رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
وأنا أقلب أرشيف المعلومات على الكمبيوتر لفت نظري خطاب سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر في افتتاح دور الانعقاد 42 لمجلس الشورى في نوفمبر 2013 حيث قال "إن التنمية الشاملة لبلادنا كانت، ولا تزال، هي الشغل الشاغل لنا إيماناً منّا بأن التنميةَ المتكاملةَ والمتوازنةَ هي السبيل إلى إقامة الدولة الحديثة التي تستجيب لمتطلّبات العصر" ونجد أن سمو الأمير ركز في نهاية هذا الجزء من خطابه بقوله "وذلك دون أن نتخلى عن انتمائنا القَطَري العربي الأصيل وعقيدتنا الإسلامية السمحاء". وسموه بهذه العبارة يؤكد على المادة (1) من الدستور القطري التي تنص على أن "قطر دولة عربية مستقلة ذات سيادة. دينها الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي لتشريعاتها، ونظامها ديمقراطي، ولغتها الرسمية هي اللغة العربية، وشعب قطر جزء من الأمة العربية". فدعونا اليوم نركز على معاني هذه المادة من الدستور.
أولاً: قطر دولة عربية مستقلة ذات سيادة: وفعلاً إنها مستقلة ذات سيادة وليست تابعة مثل دول كثيرة في العالم، فعندما طلب رئيس أمريكا من قطر إسكات صوت الحرية، قناة الجزيرة، قيل له "روح دور ربعك" فالجزيرة باقية وبحرية إعلامية كاملة بنفس أسلوب الحرية المطبق في إعلامكم بفرق بسيط أنها تقول الحقيقة كاملة وبدون فبركة. وعندما طلبت أمريكا ودول غربية من دول عربية وإسلامية بتسليمها أسماء معينة من مواطنيها للتحقيق معهم سارعت تلك الدول بتلبية مطالبهم إلا قطر قالت لهم أولاً عليكم إثبات علاقتهم بالأحداث وثانياً يتم التحقيق معهم في قطر وتحت إشراف قطري لأننا في قطر لا نسلم مواطنينا لجهات أجنبية. ولأن قطر اختارت طريق السيادة والاستقلالية فإن الكثير من رؤساء الدول العربية وبالأخص الخليجية مدوا "بوزهم" وجندوا قنواتهم للنيل من قطر وبقت قطر شامخة غصباً عليهم. ولهذا تصف تلك الدول، دولة قطر، بأنها الدولة التي تغرد خارج السرب.
ثانياً: دينها الإسلام: وكما صرح الأمير الوالد في أحد الاجتماعات في أمريكا عندما كانوا ينتقدون الدعوة الوهابية قال لهم: أنا وهابي.. فسكت الجميع بعد ذلك التصريح الذي لم يخطر على بالهم وفي وسط بلادهم. والحمد لله إن شعب قطر يدين بالإسلام المعتدل وبدون تشدد ولذلك تجد الناس طيبين وسمحين لأبعد الحدود. ولكن لابد من المنغصات والتي أتت مع الانفتاح غير السليم والشروط التي نسمع بها لكأس العالم 2022. ونأمل أن تزال هذه المنغصات من الحياة العامة في قطر مثل الخمور في فنادق الدرجة الأولى والمطار والطيران القطري. ونأمل كذلك أن تنشط الشرطة المجتمعية بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على القضاء على الكاسيات العاريات في شوارع قطر وبعض الأجناس من البشر الذين لا يعرف هل هم في مصاف الرجال أم النساء؟! ولا ننسى إزالة الأصنام وليس المجسمات من كل مكان، حتى الجنسية القطرية يجب أن تمنح فقط للمسلمين العرب في المقام الأول وعموم المسلمين الآخرين مع شرط معرفتهم باللغة العربية قراءة وكتابة. ويجب أن ينظر إلى القوانين المنظمة لحياتنا بما يتناسب مع هدي وروح الشريعة وبالذات قوانين الأحوال الشخصية وحماية المرأة والطفل وغيرها الكثير التي جعلت أحقية للطفل في سجن أبوية عندما يؤدبانه أو ينصحانه. وبما أننا دولة إسلامية فيجب أن تلغى القوانين المخالفة مثل القانون الذي يعتبر الأراضي الواقعة خارج الحدود الخريطية للمدينة أو القرية ملكاً للدولة ولا يجوز الادعاء بملكية هذه الأراضي أو بأي حق عيني آخر عليها أو المطالبة بأي تعويض عنها. فالإسلام حمى الملكيات الخاصة وتلك الأراضي هي ملك خاص للمواطنين قام أصحابها بتطويرها بعلم وموافقة الدولة ولا يجوز التعدي عليها لأنها خارج الحدود.
أما نظام قطر الديمقراطي يجب أن يفعل، صحيح أننا في المجالس الخاصة نتكلم فيما نشاء أن نتكلم به فليس علينا وصاية كما هو الحاصل في كثير من الدول حتى في أمريكا، لكننا في هذا نقصد مجلس الشورى المنتخب الذي لا يزال في الحفظ والصون ومغلقاً عليه بآلاف الأقفال والمفاتيح التي تنوء بالعصبة من الرجال. فكلما قربت نهاية مدة المجلس المعين، وبقدرة قادر، يتم التجديد له. إن التأخر في البت بمجلس الشورى المنتخب هو تعطيل جزء كبير من الدستور القطري الذي صوت بالموافقة عليه الشعب القطري.
أما فيما يتعلق بأن لغتها الرسمية هي اللغة العربية فيجب أن يصحح هذا الوضع لأننا نجد أن اللغة الرسمية في كثير من المدارس والجامعات والجهات الحكومية والشركات الحكومية هي اللغة الإنجليزية. ولقد حاولت وزارة الاقتصاد والتجارة إجبار المحلات والمراكز التجارية بإصدار فواتيرهم باللغة العربية حتى صابها اليأس من عدم التجاوب. إن اللغة الوطنية مهمة جداً لأنها لغة الإسلام والخوف أن تندثر ويندثر معها ديننا. أما.. وشعب قطر جزء من الأمة العربية.. فهذا وللأسف عكس الواقع. فالكثير من الدول التي وقفت دولة قطر بمساندتها بالإعلام والأموال في محنتها للتخلص من الديكتارويات الجاثمة على صدرها تكيل أطناناً من السب والشتائم ليلاً ونهاراً على قطر وقيادة قطر، ففي الوقت الذي يقدر المجتمع الأجنبي قطر نجد من جاورنا يسحب سفراءه منا. وأعتقد يجب أن يضاف مصطلح جديد وهو العالم القطري على غرار العالم العربي.
وفي الختام نقول بأن الواقع يختلف عما أقره الشعب في دستوره فلابد من قيام الحكومة بتصحيح الوضع ليتطابق النص بالواقع.
المتقاعدون ولائحتهم التنفيذية
البيت يتطلب صيانة مستعجلة، وهذا يتطلب مبلغاً نقدياً، والمعاش التقاعدي وللأسف لا يتبقى منه شيء، وحلاً لهذه المشكلة... اقرأ المزيد
16247
| 23 أغسطس 2020
المتقاعد وحقوقه المهدورة
تكلمنا في المقالات الثلاث الأخيرة عن حقوق المتقاعد، وذكرنا في المقالة الأولى "المتقاعدون" (انظر الشرق 7/6/2020)، وركزنا فيها... اقرأ المزيد
10186
| 26 يوليو 2020
المتقاعدون وبدل السكن
عندما تدخل أي مجلس من مجالس أهل قطر ستسمع شكاوي المتقاعدين عما يكابدونه من مشقات المعيشة، ويتصدر شكاويهم... اقرأ المزيد
18195
| 12 يوليو 2020
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت نفسي: هل نحن فعلًا من يختار ما نراه على هواتفنا؟ نفتح التطبيق لنشاهد مقطعًا واحدًا. وبعد نصف ساعة نجد أنفسنا نشاهد مقاطع لم نبحث عنها ونقرأ آراء لم نطلبها وربما نقتنع بفكرة فقط لأنها ظهرت أمامنا مرات عديدة ثم نعتقد بكل ثقة:أنا اخترت. لكن هل اخترنا فعلًا؟ أطلقت المؤسسة القطرية للإعلام مبادرة نهج بالتعاون مع جامعة قطر وجهات أخرى، لتعزيز الوعي بالمحتوى الرقمي ومسؤولية الكلمة. وجاءت المبادرة في وقت لم تعد فيه المنصات تعرض لنا ما ينشره الآخرون بالترتيب الذي نشروا فيه. فالخوارزميات تتعلم ما يجذبنا والذكاء الاصطناعي يساعدها على فهم اهتماماتنا أكثر. وكلما توقفنا عند مقطع وصلتنا مقاطع تشبهه. ونجد أنفسنا محاطين بأفكار نحبها من دون أن ننتبه إلى ما غاب عنا. لهذا التدريب على الذكاء الاصطناعي يجب ألا يتوقف عند تعلم استخدامه في العمل والدراسة. نحتاج أيضًا أن نفهم أثره في ما نشاهده كل يوم. لماذا وصلني هذا الخبر؟ هل مصدره موثوق؟ وهل أعطيته وقتي لأنه مهم أم لأنه عرف كيف يجذب انتباهي؟. يمكن أن نبدأ التدريب بموقف نعيشه جميعًا. نأخذ خبرًا انتشر على المنصات ونسأل المشاركين كيف وصل إليهم ولماذا صدقوه، وأين وجدوا مصدره. قد نختلف في الإجابات لكننا على الأقل سنتوقف قليلًا قبل المشاركة. الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة. أما قدرتنا على التوقف والسؤال فتحتاج منا بعض التدريب. وهذا أجمل ما تذكرنا به نهج أن يكون لنا نهج واضح ونحن نمسك الهاتف قبل أن يختار لنا الهاتف نهجنا.
2271
| 09 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
1530
| 15 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
1152
| 16 أكتوبر 2026