رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. حجر أحمد البنعلي

http://www.drhajar.org/

مساحة إعلانية

مقالات

819

د. حجر أحمد البنعلي

رثاء أمي

17 يوليو 2024 , 02:00ص

انتقلت إلى رحمة الله، والدة الشاعر خديجة بنت سالم بن هلال المناعي، الساعة الثامنة من مساء الخميس، الموافق 27-6-2024 عن مئة عام من العمر تقريبًا، فرثاها بالأبيات التالية:

طوى الموتُ أمّي فالأسى اليومَ أَشجاني     ***    فسالت  دُموعُ  العينِ  من حَــرِّ أشجاني

حَزَنتُ  عليها  قَبلَ   مَوتٍ   وقد  بَــدى    ***   عليها نُحولُ الموتِ  والطِّبُّ  ذا  شــاني

نَعى  ليَ  أُمّيْ   في  المَـسـاءِ   طَبيبُها     ***    فقُلتُ:  قضاءُ   اللهِ، والفَقدُ   أبكـاني

أتى  النَّعشُ في  ليلٍ  إلى  القبرِ سـاريًا     ***    أراهُ   ودَمعُ العينِ   يُغرقُ   أجـفاني

ثَوت  في ظلامِ  القبرِ والصَّــمتُ  مُطبِقٌ   ***   بدارٍ  خَلت   من   كلِّ  روحٍ   ورَيحــانِ

رأيتُ   تُرابَ   القبرِ   يَنهالُ  فـوقَــها      ***   يُغطِّي   جِدارَ  اللَّحدِيُشعلُ   أحزانِي

وكم كنتُ  قَد أودعتُ من قبلُ فـي الثَّرى   ***   أبي   واختَهُ  والعَــمَّ،  غابوا، وأقراني

غَدت تَعصُفُ الأشجانُ  إذ حانَ  حَيـنُها     ***   فأمست عيونُ  الأهلِ  بالدَّمعِ  أعـــواني

كبيرةُ   سِنٍّ أَنحلَ الدَّاءُ   جِسـمَها           ***   فأطرافُها ذابت وصارت كعِيــدانِ

لقد  جاوَزتْ   قَرنًا  من العُـمرِ  أمُّنا      ***    فخاضَت غِمارَ الموتِ في غمضِ أجفانِ

وعاشت   لنا   دَهرًا نَعِمنا  بعــطــفِها    ***    فكانت - إذا أنصفتُ -  أحسنَ  إنسـانِ

فما   عَرَفت   نَومًا ولا راحةً   إذا       ***    أُصِبتُ   بحُمَّى  أو  رأت  دَمعَ  أجفاني

حنانٌ  لها،  والعَطفُ في القلبِ  زَاخِرٌ    ***    بحُبٍّ وإشفاقٍ  وجُودٍ  وإحـسانِ

إلى  اللهِ   أشكُو ما  أُحِـسُّ  مِن الأسَى    ***    وحُزني  لفَقدِ  الأمِّ  يا   قُومُ   أضـــناني

سَلا  الناسُ  عن  أمواتِهم   بعدَ  بُرهَـةٍ   ***    وما  أنا  عن   ذِكراكِ   أُمِّي بسَلوانِ

سَميَّةُ  أُمِّ  المؤمنينَ  خَديجـةٍ               ***     مَلا قلبَها   رَبِّي  بعَطفٍ   وإيـمانِ

فآمنةٌ  أُختيْ   وأُمِّي  خَديـــجَةٌ            ***      أَبِي  أحمدُ  المعروفُ  من نَسلِ  عَدنانِ

نشأتُ  لأُمِّيْ  طائِعًا   ولِوالدي           ***      رَضِيتُ   بتَسليمي وذُلّي وإذعــانِي

لعَمريَ   إنِّي   مع   شقيقي يُوسُـفٍ     ***     لأُمّيَ في حُبٍّ   وطَوعٍ وعِــرفانِ

وما   قَصَّرتْ   أُختي بطـاعَةِ   أُمِّـها   ***      فكانت   لها  تَسعى بِحُبٍّ   وإحـسانِ

وقد   فرقت   بيني وبين  أحبَتــي       ***       منايا لها  حكمٌ  على   كُلِّ   إنســـانِ

فهيهاتَ أن  أنسى  أَبي  بعدَ  مـوتِهِ     ***      فذِكراهُ  في   قَلبي  ورُوحي   ووِجـداني

كأنّيْ أراهُ في الجِنانِ مُنَعَّمًا              ***       تُحيطُ   به   الأزهارُ  مِن   كُلِّ   ألــوانِ

وأذكرُ أُختي حِينَ حــانت وَفاتُـها        ***       رَثتها   دُموعي   قَبلَما   الشــعرُ  لَبَّاني

سئمتُ   زَماني   كَم فَقدتُ بغُصَّةٍ      ***       وودَّعتُ   من   أهوى بقبرٍ   وأكفانِ

فكَم  صاحبٍ وَلَّى وفي إثره مَضى     ***       صَديقٌ   عزيزٌ  غابَ   عنِّي   وخَـلّاني

تَكــررتِ الأرزاءُ مِــمّا   أَصابَني      ***       فأبكي  على  أهلي  وصَحـبي   وخِلّاني

لقد  شَيَّبت رأسي خُطــوبٌ كثـيرةٌ      ***      وأسوأُ   ما   عانيتُهُ خَطــبُ فُقْدانِ

سأذكرُ   أُمِّي مـا حَيِيتُ  لأنَّـها         ***      أضاعَت  شَبابَ  العُمرِ  جُهدًا  لتَرعانـي

لقد وَرَثت أمّي مكارِمَ قَومِها           ***      مَكارمَ خُلْقٍ   ما   اجتمعنَ   لإنسانِ

قَضَت عُمرَها في الخيرِ والبِرِّ والتُّقَى  ***     فما مِثلُها أمٌ  كأمِّي بنسوانِ

أيا ربِّ،  يا  رَحمنُ، فَارحَمْ  فَقِيدتي    ***     ويسِّر لها أبوابَ عَفوٍ   وغُفــرانِ

اقرأ المزيد

alsharq الصمت سكينة القلوب

أيها القارئ الكريم.. كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أوقرَ الناس صمتًا، وأبلغَهم بيانًا، وقد جعل الله... اقرأ المزيد

123

| 14 يونيو 2026

alsharq العقار يمرض ولا يموت.. ولكن هل ما زال يحقق الثروة؟

تتردد بين المستثمرين مقولة قديمة مفادها أن «العقار يمرض ولا يموت». وقد أثبتت السنوات صحة هذه العبارة في... اقرأ المزيد

5607

| 14 يونيو 2026

alsharq الجغرافيا تستعيد أهميتها في الشرق الأوسط

كان يُعتقد لفترة طويلة أن انتشار الإنترنت وتوسع النقل الجوي والتجارة العالمية قد قلّل من أهمية الجغرافيا وحدود... اقرأ المزيد

114

| 14 يونيو 2026

مساحة إعلانية