رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
وسط تلك الموجة الحارة التي تشهدها المنطقة دائما ما اذكر وأفكر في العامل أيا كان موقعه ومكانه ماذا يفعل وسط ذلك اللهيب؟ صحيح أن هناك قرارا وزاريا من وزارة العمل بتحديد ساعات العمل وضرورة توقف العمال في الأماكن المعرضة للشمس من الحادية عشرة والنصف تقريبا حتى الثالثة عصرا
ولكنني أعنى أيضا العمال الآخرين في المطاعم والمحال والبيوت أيضا والذين تطلب منهم أعمال لساعات طويلة ربما تفوق احتمال البشر ويضطرون إلى انجازها حفاظا على لقمة العيش كما يقولون
وأجدنى أقول: لابد أن نشعر بالآخرين وان نضع أنفسنا مكانهم ساعتها والله لن نطلب منهم مثل ما نطلب
فعلى سبيل المثال لا الحصر معظم شكاوى العمال تكون في تأخير الرواتب ربما بالأشهر والعمل لساعات طويلة وعدم تهيئة مناخ مناسب بآدمية وكرامة للعامل واسأل ثانية: هل لو وضعنا مكانهم نرضى بتأخر رواتبنا أو نعامل بعنف وغلظة أو نجبر على العمل لأكثر من 16 ساعة متواصلة كما اخبرني احد عمال مطعم شهير؟
وهنا لابد أن نعود إلى الإسلام الذي أعز العامل ورعاه وكرمه، واعترف بحقوقه لأول مرة في تاريخ العمل، بعد أن كان العمل في بعض الشرائع القديمة معناه الرق والتبعية، وفي البعض الآخر معناه المذلة والهوان.
واتفق كثير من العلماء على تلخيص حقوق العامل في عدة نقاط جوهرية فاصلة حاكمة لخصها هذا البحث عن حقوق العامل في الإسلام ومن أول هذه الحقوق حق العامل في الأجر حيث ان الأجر أهم التزام ملقى على عاتق صاحب العمل، ولذلك عني به الإسلام عناية بالغة، وقد ورد الأجر في القرآن الكريم في خمسين ومائة موضع، وجاء وروده بالمعنى المتداول في الحياة العملية، كما ورد في أسمى المعاني وأكثرها تجرداً في شؤون الحياة الدنيا وعرضها الزائل، ومن الأمثلة على المعنى المتداول في الحياة العملية قوله تعالى: "قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجرى إلا على الله" (سبأ: 47).
وفي موضع آخر من قصة شعيب وموسى: "... قالت إن أبى يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا" (القصص: 25). وفي هذين المثلين الأجر: هو ما عرفناه من عوض المشقة أو جزاءً عن الخدمة، ثانياً: حق العامل في الحصول على حقوقه التي اشترطها صاحب العمل:
يجب على صاحب العمل أن يوفي العامل حقوقه التي اشترطها عليه، وألاّ يحاول انتقاص شيء منها. فذلك ظلم عاقبته وخيمة، اى بالمعنى الدارج تنفيذ بنود العقد والاتفاق كما كتبت ومما اتفق عليها.
ثالثاً: حق العامل في عدم الإرهاق إرهاقاً يضر بصحته أو يجعله عاجزاً عن العمل: يجب على صاحب العمل عدم إرهاق العامل إرهاقاً يضر بصحته ويجعله عاجزاً عن العمل، ولقد قال شعيب لموسى عليه السلام حين أراد أن يعمل له في ماله: "..وما أريد أن أشق عليك".
( القصص 27).
رابعاً: حق العامل في الاستمرار في عمله إذا نقصت مقدرته على الإنتاج فليس لصاحب العمل أن يفصل العامل عن عمله إذا انتقصت مقدرته على الإنتاج لمرض لحقه من جراء العمل أو بسبب هرم العامل وشيخوخته.
وكما يقول هذا البحث المهم ما تضمنه حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من أن رجلاً أرهق جملاً له في العمل فهرم فأراد أن يذبحه ليستريح من عبء مؤونته، فقال له صلى الله عليه وآله وسلم: "أكلت شبابه حتى إذا عجز أردت أن تنحره"، فتركه الرجل.
والحقيقة أن الإسلام منح العامل حقوقا كبيرة لا يتسع المجال لذكرها ولكن مقالي هنا فقط للتذكير حتى نضع أنفسنا مكان العامل فنحن لا نعلم انه يحتاج إلى راتبه كل شهر ليصرف أمور حياته ولكن منا من يؤخر الراتب وإذا سال يقول لا ضير ما المشكلة أنا لن آكل حقه وحتى إذا كان مصيبا فهذا العامل وراءه نفقة وأهل يرسل لهم راتبه أو جزءا منه. إن الجوع والحاجة لا يصبران عليه فكيف نطلب منه الصبر؟!
وأخيرا أهم شيء اذكر به نفسي هو معاملة العامل أو الخادم الضعيف كابن أو كأخ والمحافظة على كرامته وليكن لنا في رسول الله أسوة حسنة في خادمه وكيف كان يعامله فقد كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يأكل مع الأجير ويساعده في احتمال أعباء ما يقوم به من عمل ولا يشق عليه ودائما المودة والابتسامة هي عنوان تعامله معه فلنتق الله في عمالنا وخدمنا حتى يرحمنا رب العباد يوم الحساب ألا قد بلغت اللهم فاشهد.
هل جزاء الإحسان إلا الإحسان 1 — 2
أثلج صدري عندما قرأت موافقة مجلس الوزراء الموقر مؤخراً على مشروع المقيم الدائم أول ما ورد في عقلي... اقرأ المزيد
32436
| 08 أغسطس 2017
تحويل مسار الشهر الكريم 1-2
بعض الناس يقوم قاصداً متعمداً بتحويل مسار المهام الموكلة إليه سواء كانت دنيوية أو دينية مثل المدرس الذي... اقرأ المزيد
576
| 04 يونيو 2017
أهلاً رمضان
ما من شهر تنفرج فيه الوجوه وتهفو فيه الأرواح وتسعد فيه القلوب مثل شهر رمضان، هذا الشهر الكريم،... اقرأ المزيد
674
| 28 مايو 2017
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت نفسي: هل نحن فعلًا من يختار ما نراه على هواتفنا؟ نفتح التطبيق لنشاهد مقطعًا واحدًا. وبعد نصف ساعة نجد أنفسنا نشاهد مقاطع لم نبحث عنها ونقرأ آراء لم نطلبها وربما نقتنع بفكرة فقط لأنها ظهرت أمامنا مرات عديدة ثم نعتقد بكل ثقة:أنا اخترت. لكن هل اخترنا فعلًا؟ أطلقت المؤسسة القطرية للإعلام مبادرة نهج بالتعاون مع جامعة قطر وجهات أخرى، لتعزيز الوعي بالمحتوى الرقمي ومسؤولية الكلمة. وجاءت المبادرة في وقت لم تعد فيه المنصات تعرض لنا ما ينشره الآخرون بالترتيب الذي نشروا فيه. فالخوارزميات تتعلم ما يجذبنا والذكاء الاصطناعي يساعدها على فهم اهتماماتنا أكثر. وكلما توقفنا عند مقطع وصلتنا مقاطع تشبهه. ونجد أنفسنا محاطين بأفكار نحبها من دون أن ننتبه إلى ما غاب عنا. لهذا التدريب على الذكاء الاصطناعي يجب ألا يتوقف عند تعلم استخدامه في العمل والدراسة. نحتاج أيضًا أن نفهم أثره في ما نشاهده كل يوم. لماذا وصلني هذا الخبر؟ هل مصدره موثوق؟ وهل أعطيته وقتي لأنه مهم أم لأنه عرف كيف يجذب انتباهي؟. يمكن أن نبدأ التدريب بموقف نعيشه جميعًا. نأخذ خبرًا انتشر على المنصات ونسأل المشاركين كيف وصل إليهم ولماذا صدقوه، وأين وجدوا مصدره. قد نختلف في الإجابات لكننا على الأقل سنتوقف قليلًا قبل المشاركة. الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة. أما قدرتنا على التوقف والسؤال فتحتاج منا بعض التدريب. وهذا أجمل ما تذكرنا به نهج أن يكون لنا نهج واضح ونحن نمسك الهاتف قبل أن يختار لنا الهاتف نهجنا.
2271
| 09 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
1530
| 15 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
1152
| 16 أكتوبر 2026