رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تمر ذكرى نكبة فلسطين كل عام والعرب منشغلون بحروبهم الداخلية ومشاكلهم الاجتماعية، وتنافسهم بالشرف العظيم، ولا أدري هل هناك شرف أشرف من القدس الشريف الذي تركه غالبية العرب بعد أن خضب أهلنا، آباؤنا، أجدادنا، وعسكرنا بدمائهم الزكية ثراه ودافعوا عنه بأرواحهم، ثم بعد ذلك كله استطاع الصهاينة أن يرتعوا بالمدينة المقدسة كقطعان الوحوش، ليلوثون ثراه الطاهر ويدنسون المسجد الأقصى، ويشردون أهل القدس الذين ما أنفكوا يدافعون عنه بأبسط ما يمتلكون، منذ أن كانت سلطة بريطانيا العظمى تحكم بالإعدام والسجن على من تجد بحوزته سلاحا ناريا أو رصاصة، فكانت عشائر شرق الأردن والقبائل العربية تمدهم بالسلاح والعتاد وفي المعارك بالرجال، ولكن ها قد تغير الحال ومات الرجال.
إن الكيان الإسرائيلي يحتفل بذكرى استقلاله وهذا لا يستوي مع العقل، فهم غزاة، يخططون لإنهاء الوجود الفلسطيني على أرض فلسطين التاريخية خارج حدود 67 بعد أن تهود القدس كاملة وترحل أهلها إلى مدينة "السلام" التي تنوي إسرائيل بناءها في حدود سلطة رام الله، وتؤسس لعالم جديد يسمى إسرائيل التاريخية، تحدها دويلة معصوبة العينيين مكتوفة اليدين منكفأة على جارتها الشرقية الأردن التاريخية، أي أن ما كانوا يسمونها الضفة الغربية ستصبح ملحقا جغرافيا وديمغرافيا للأردن بعد أن تقطع أوصال فلسطين، ليرمى قطاع غزة إلى مصر، وهذا ما يسمى الخطة 2020.
المصيبة الكبرى اليوم هي في النكبة الثانية، فالقدس الشريف يعاني أهله خاصة في البلدة القديمة من سوء الأوضاع المعيشية والتضييق والآفات الاجتماعية ما سيجعلهم يكفرون بفضاء الكرة الأرضية، فيما العرب يلهثون لتحقيق سلام مع تل أبيب تحقيقا للراحة الأبدية للشعب المزيف الهجين المجموع من أصقاع العالم، فينعم اللص بالأمن ويبقى صاحب الأرض مشردا، فيما المسجد الأقصى اليوم مهدد بالانهيار وتظهر الصور الملتقطة من تحته كيف أن الحفريات الإسرائيلية أفرغت الأرض تحته تماما وبات طائرا في الهواء، لا يحميه سوى الله تعالى.
الخطة 2020 تهدف إلى تفريغ مدينة القدس من أهلها العرب مسلميهم ومسيحييهم وهذا استوجب على إسرائيل الانخراط في مخطط تم تنفيذه على مراحل تقوم مؤسسات الكيان الإسرائيلي بالعمل عليه على الأرض، وتبقى السلطة السياسية تناور وتفاوض وتشن الحروب وتعقد الاتفاقات بعيدا عن ميدان المعركة الحقيقية، حتى اختنقت القدس بالمستعمرات الاستيطانية وبالجدار من الخارج، ومن الداخل وصلت الأمور في المدينة المقدسة إلى أوضاع كارثية حسب آخر شاهد مقدسي نقل لي شخصيا الوضع هناك.
عندما تعتمد إسرائيل خطتها فيما تسميه "مدينة السلام" والتي تتكون من 350 ألف وحدة سكنية ممولة من حكومات غربية لنقل المقدسيين لها، لتضم القدس الشرقية وتضع حدها الشرقي ولو مؤقتا على حدود دولة منزوعة السلاح، ستقذف بها في وجه الأردن الذي يعاني اليوم من انفجار سكاني فضلا عن مليون ونصف لاجئ سوري، ولم تعد موارده تحمل فاتورة احتياجاته أو يتحمل زيادة في أعداد الراكبين على ظهره، خاصة بعدما أصبح الخناق يطبق على ميزانياتها أكثر وأكثر لأسباب وبلا أسباب.
يجب أن يبدأ التحرك الفعلي وعلى أرض الواقع وبمختلف الطرق والخيارات لنجدة مدينة القدس الذين أشبعناها كذبا ونفاقا وتزلفا أسميناه تمجيدا لها ووعيدا لمن سيقترب منها، ثم صرف العرب مليارات الدولارات على حديد صدء وأسلحة استخدمناها فقط ضد بعضنا بعضا، وتنازلنا مستسلمين عن حقنا في القدس الشريف دون رعاية لكرامتنا وعهدنا مع الله، ويجب أن تسقط جميع الخيارات ويبقى خيار الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الموحدة، وأن يوقع على وثيقة تأسيسها بالدم إن لزم الأمر، وأن يشطب مصطلح الضفة الغربية من أذهان الأجيال ليعود اسم فلسطين مستقرًا كما كان وتكثيف الدعم المالي والمعنوي للشعب الفلسطيني ليبقى على أرضه.
إن الصمت العربي والفقاعات الإعلامية والتصريحات الممجوجة التي يطلقها وزراء خارجية العرب، في ظل حصار الشعب الفلسطيني وتمويته والمساعدة في تهويد القدس وترك الشعب الفلسطيني ضحية للسياسات الإرهابية الإسرائيلية، لهو عار علينا، ويجب رفع الصوت عاليا لتأكيد حق العودة لجميع الفلسطينيين، فيما لو جردوه من حق العودة ووطنوه في البلدان المجاورة، لن يكون سوى مزايدات الدّلاّلات في أسواق النخاسة السياسية، ف الله الله في قدسكم ومسجدكم الأقصى وكنيسة المهد في "بيت لحمكم"، فإن معركتنا الحقيقية هي في فلسطين ولا مكان غيرها.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4335
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3144
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1203
| 28 سبتمبر 2026