رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. عبدالله إبراهيم علي

د. عبدالله إبراهيم علي

مساحة إعلانية

مقالات

2390

د. عبدالله إبراهيم علي

لست مغفلاً لكنني أتغافل

16 يوليو 2014 , 03:54ص

شهر رمضان أيام معدودات، وها هي ترحل بسرعة لتزرف دموع المقصرين، في المقابل قد نجد البعض يتأفف من شهر رمضان أو يتمنى ذهابه بسرعة، كما أن من الإخفاقات الرمضانية قد لا يتفقه البعض في أحكام الصيام بعدم السؤال عنها، والبعض قد يتحرر من بعض المعاصي الحسية كالأكل والشرب والجماع، لكنه لا يتحرر عن الغضب والغيبة والنميمة، كما أن البعض قد يتخذ رمضان فرصة للنوم أثناء النهار، غير أنه شهر عادي كغيره من الشهور، كذلك من الملاحظ كثرة المصلين بالمساجد في أول رمضان ثم يتسلل الفتور ليقضي على الحماس.

هذه مقدمة مختصرة لشد الهمم والاهتمام أكثر بأيام شهر رمضان خصوصاً ونحن مُقبٍلُون على العشر الأواخر منه لكسب الأجر، كما علينا أن نسامح من أساء إلينا ونصفح عنهم لنقيم جسر الصداقة من جديد مع أولئك الذين قطعونا بالتواصل معهم حتى تزهر وجوهنا بالرضا والمحبة، فلماذا نقطع أرحامنا لطالما الجميع سيترك هذه الدنيا، حيث يأتي قطارُنا سريعاً ليأخذنا إلى سفرٍ لا رجعة فيه وينتظر البعض الآخر في المحطة، لذلك لا تُوجد سعادة دائمة ولا حزنٌ باقٍ، فابتسم لأجملها وتجاهل أتعسها، والأشخاص الطيبون هم من فرضوا أنفسهم علينا بأفعالهم، فنحن لا نرتب أماكن الأشخاص في قلوبنا، أفعالهم هي من تتولى ذلك، ولنتصدق ونراحم بعضنا البعض، فعندما نتصدق على فقير، فأنت محتاج يعطي محتاجا، حاجته عندك وحاجتك عند الله.

لنتغافل عن أخطاء الآخرين، (التعامل بالمثل) مقولة خاطئة عند عباس محمود العقاد، فيقول العقاد: الناس فيهم الكاذب والغشاش والمنافق والمخادع، فلو أنك عاملت كل إنسان بما فيه من صفته، لاجتمع فيك ما تفرق فيهم فتصبح أحط الناس، لذلك عامل الناس كما تحب أن يعاملوك.

كما يعتبر البعض الذي يسامح الآخرين مُغفلاً، بينما الحقيقة غير ذلك، فقمة الصبر أن تسكت وفي قلبك جُرحٌ يتكلم، وقمة القوة أن تبتسم وفي عينيك ألف دمعة، والذي يترفع ويصبر ويحول الخصام إلى إلفة ومحبة هو الرابح، وهنا تحضرني قصة ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ الكرام عندما كانوا يتحدثون ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ وﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻌﻬﻢ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ، فاختلف بلال بن رباح في اقتراح اقترحه أبوذر، فقال له أبوذر: حتى أنت يا بن السوداء تُخطئني؟ فاشتكاه أبوذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتغير وجه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وقال لأبي ذر رضي الله عنه: أعيَرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية، فبكى أبوذر وسأل الرسول عليه السلام أن يستغفر له ويسأل الله له المغفرة، ثم خرج باكياً من المسجد، وعندما أقبل بلال ماشياً طرح أبوذر رأسه على الطريق ووضع خده على التراب، وأمر أبوذر بأن تطأ رجله على خده قائلاً إلى بلال: أنت الكريم وأنا المُهان، ولكن بلال قبَل ذلك الخد بدلاً من أن يطأهُ، ثم قاما وتعانقا.

ﺃما اليوم فبعضنا ﻳﺴﻲﺀ لبعض، ولا‌يعتذر ولا يقول ﻋﻔﻮاً سامحونا على قصورنا، ونجرح ﺑﻌﻀﻨﺎ علناً أمام الملأ ﻓﻲ حياته وﻋﻘﻴﺪﺗﻪ ﻭﻣﺒﺎﺩﺋﻪ دون اعتذار، وقد يخجل البعضُ ﻣﻦﻛﻠﻤﺔ (ﺁﺳﻒ)، ولكن الاعتذار ثقافة راقية ،يعتقد البعض أنها إهانة للنفس.

أخيراً لنتغافل عن أخطاء الآخرين، ولنهدي من حرمونا هدية كي يتقربوا إلينا، فالهدية تُفتت الصخور، ولنكف عن الغيبة والنميمة، حيث أن الغيبة فاكهة الأرذلين وسلاح العاجزين، ولتتذكر دائماً انك وُلِدتَ باكياً والناس يضحكون، فاعمل صالحاً لتموت ضاحكاً، وسامح لتكن سعيداً، فالسعادة تسمو بأهلها.

اقرأ المزيد

هل سعادة الآخرين تنقص من سعادتنا؟ هل سعادة الآخرين تنقص من سعادتنا؟

البعض يحس بالغيرة الشديدة عندما يشعر بأن غيره أكثر قرباً وحباً ومكانةً في قلوب الآخرين، فعندما نرى غيرنا... اقرأ المزيد

1708

| 04 يناير 2017

ما أحوج الزوجات للكلمة الطيبة! ما أحوج الزوجات للكلمة الطيبة!

البعض لا يقدر مشاعر زوجته برغم تعبها وجهدها من أجله، فيقول هذا واجبها ويجب أن تعمله، كما أنَ... اقرأ المزيد

1263

| 28 ديسمبر 2016

لنبعث في طلابنا روح الأمل لنبعث في طلابنا روح الأمل

بما أن الأيام المقبلة أيام اختبارات نهاية منتصف الفصل الدراسي الأول، فيمكن للتقييم الختامي أن يركز على الاختبارات... اقرأ المزيد

669

| 21 ديسمبر 2016

مساحة إعلانية