رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
اسمحوا لي قبل أن أبادر بكتابة مقالي أن أخبركم أنني قد استأذنت صديقة لي فاجأتني بالأمس بتصرف غريب جعلني مصدومة جدا مما فعلته بأن تكون هي فحوى مقالي اليوم لتجيبني ضاحكة بأن الأمر سوف يسعدها أن تكون موضوع أحد مقالاتي وسوف تشاركه مع كثير من قروبات الواتس أب وكأن الأمر اعتيادي جدا!.
الموضوع أن لي صديقتي كانت قد انفصلت مؤخرا عن زوجها ودخلت في صراع مرير لكسب دعوى الطلاق التي كانت قد تقدمت بها منذ فترة طويلة ودخل بعدها الزوجان في شد وجذب ومقابلات مع قسم الاستشارات العائلية لمحاولة تقريب وجهات النظر وإصلاح ذات البين وكنت أسألها باستمرار عن آخر الأخبار في القضية وكانت تجيبني في كل مرة بعد تنهيدات حارة ومتحسرة بأن الأمور لم تسر على ما يرام وأن طليقها كان يكذب على القاضي في كل ادعاء عليه وكانت تؤجل جلستهما بين الفينة والأخرى حتى وصلت للمحطة الأخيرة في حكم القاضي بفسخ النكاح بينهما وطلاقها منه لأرى بعدها أن الأمر قد انتهى وأن صديقتي قد ارتاحت من معضلة كانت تشغلها كثيرا وتؤرقها أكثر حتى تفاجأت بالأمس بدعوة زاهية وظننت أنها دعوة لحضور زفاف أو ما شابه لكني رأيت ما أستهجنه على التك توك والسناب دائما لكني لم أتصور أنني سوف أحمل في يدي مثل هذا وهي دعوة لحضور حفل بمناسبة ( الطلاق ) وتبدأ: «تم بحمد الله وتوفيقه طلاقي من سيئ الذكر فلان بعد معاناة استمرت لأكثر من 7 سنوات... إلخ « لأتصل بها مباشرة وأنا مذهولة من هذه الدعوة الغريبة التي باتت واقعا أمامي وأسألها فورا هل هذا معقول ؟! كيف تقيمين حفلة لأجل طلاق وبينكما طفلة تبلغ من العمر 4 سنوات قد تعيش حياة الشتات بسبب هذا الطلاق ؟! ورغم استنكاري كنت أسمع همهمة ضاحكة منها على طريقي كلامي لتجيبني بكلمة واحدة وهي ( فكة منه ومن وجهه) ! وناقشتها بعد ذلك أن الله كما حلل الزواج وجعله مودة وسُكنى ورحمة وإمساكا بمعروف فإنه قد حلل أيضا الطلاق وجعله تسريحا بإحسان ومهما كان ما تعرضت له فلا يمكن لأن تقيمي حفلة وترسلي الدعوات بهذه الصورة الفجة وتُضمينها بتلك العبارات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي لتستدرك متعذرة بأنها لم تدعُ سوى أقرب صديقاتها لها وأنها لن تقيم حفلتها في قاعة كما تفعل الراغبات في الشهرة والترند بل في مجلس بيتها الواسع والأمر طبيعي يا ابتسام فلا تكبري الموضوع!.
اممممم ! تقول لي لا تكبري الموضوع وتراه هي اعتياديا وأنا هنا لا أقول لها أن تولول وتبكي وتعيش أيام عدتها بحسرة وأسف وكآبة وحزن ولكن لتعطي الموضوع حجمه الذي يستحق وأن تنظر لحياة طفلتها التي لن تعيش بعد اليوم مع أبوين في بيت واحد وقد تدخل في قضايا حضانة التي قد تكبر إذا ما أرادت الأم أن تتزوج ثانية أو يتزوج الأب فيهمل ابنته أو لا يرغب في احتضانها بعد زواج الأم وغيرها من هذه الأمور المتشابكة التي من الحتمي إن هذه الصديقة التي تعتليها النشوة اليوم لم يكن لها بعد نظر فيها لتتوقعها أو حتى أن تتفاداها من الآن ومن المؤكد أنني لن أحضر هذا الحفل الغريب الذي قد تتخلله تصرفات أغرب وإساءة أكبر وكثير من الغيبة والنميمة التي يمكن أن تطول زوجها السابق وربما أهله لذا لا أريد أن أكون جزءا من كل هذا ليس لأنني مثالية جدا أو أتصنع المثالية لكنني إنسانة طبيعية يتخللني بعض الجنون أحيانا وربما الطيش أيضا لكنني أبقى طبيعية لا أحب الخروج عن المألوف الدارج إلى عكسه تماما كما تفعل هذه الصديقة التي وعدتني أن تقرأ مقالي هذا وهي سعيدة به كما قالت لكني من داخلي أقول لها قد أخطأت .. وإن لم يكن بينكما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان لكن هذه الطفلة قد لا تنسى أن والدتها قد أقامت حفلا لطلاقها من والدها ودعت له صديقاتها و( دي جي)!
المقيمون ما لهم وما عليهم
لن أنسى ما قرأته مرة على منصة x كتبها مغرد قطري لا تسعفني الذاكرة في تذكر اسمه، ولكن... اقرأ المزيد
300
| 08 أكتوبر 2026
لحظة سكوت سوزي
أولا دعوني أصف لكم المشهد بالتفصيل: بالأمس دار نقاش قصير وأعتبره لطيفا بيني وبين صديقة بريطانية كنت قد... اقرأ المزيد
204
| 06 أكتوبر 2026
لا تذكروا اسم قطر
ابتعدوا عن قطر، فمواقف الدوحة لا يمكن لأي دولة في العالم أن تصل لها فيما يخص قضية فلسطين.... اقرأ المزيد
369
| 01 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت نفسي: هل نحن فعلًا من يختار ما نراه على هواتفنا؟ نفتح التطبيق لنشاهد مقطعًا واحدًا. وبعد نصف ساعة نجد أنفسنا نشاهد مقاطع لم نبحث عنها ونقرأ آراء لم نطلبها وربما نقتنع بفكرة فقط لأنها ظهرت أمامنا مرات عديدة ثم نعتقد بكل ثقة:أنا اخترت. لكن هل اخترنا فعلًا؟ أطلقت المؤسسة القطرية للإعلام مبادرة نهج بالتعاون مع جامعة قطر وجهات أخرى، لتعزيز الوعي بالمحتوى الرقمي ومسؤولية الكلمة. وجاءت المبادرة في وقت لم تعد فيه المنصات تعرض لنا ما ينشره الآخرون بالترتيب الذي نشروا فيه. فالخوارزميات تتعلم ما يجذبنا والذكاء الاصطناعي يساعدها على فهم اهتماماتنا أكثر. وكلما توقفنا عند مقطع وصلتنا مقاطع تشبهه. ونجد أنفسنا محاطين بأفكار نحبها من دون أن ننتبه إلى ما غاب عنا. لهذا التدريب على الذكاء الاصطناعي يجب ألا يتوقف عند تعلم استخدامه في العمل والدراسة. نحتاج أيضًا أن نفهم أثره في ما نشاهده كل يوم. لماذا وصلني هذا الخبر؟ هل مصدره موثوق؟ وهل أعطيته وقتي لأنه مهم أم لأنه عرف كيف يجذب انتباهي؟. يمكن أن نبدأ التدريب بموقف نعيشه جميعًا. نأخذ خبرًا انتشر على المنصات ونسأل المشاركين كيف وصل إليهم ولماذا صدقوه، وأين وجدوا مصدره. قد نختلف في الإجابات لكننا على الأقل سنتوقف قليلًا قبل المشاركة. الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة. أما قدرتنا على التوقف والسؤال فتحتاج منا بعض التدريب. وهذا أجمل ما تذكرنا به نهج أن يكون لنا نهج واضح ونحن نمسك الهاتف قبل أن يختار لنا الهاتف نهجنا.
2274
| 09 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
1917
| 15 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
1170
| 16 أكتوبر 2026