رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

سلطان رديف

سلطان رديف

مساحة إعلانية

مقالات

657

سلطان رديف

يتاجرون بمشاعرنا

15 يونيو 2016 , 02:04ص

أشعر أحيانًا أن مجتمعنا يعيش في حالة لا وعي أو لا علم، أو أنه يعاني انفصاما عجيبًا في الشخصية، فعندما يأتي برنامج تافه يستفز الناس في الشارع بطريقة بشعة وسيئة ولا أخلاقية بل وفيها انحطاط فكري وثقافي لا يقبلها عقل ولا منطق ولا مروءة، وتنافي الأخلاق والأعراف والمبادئ الإنسانية والدينية والمجتمعية بحجة أن هذا البرنامج أو ذاك يقيس ردة فعل الناس والمجتمع على تلك المشاهد السيئة.

من سمح لك أنت أو غيرك في هذا البرنامج أن تخرج لتستفز خلق الله في الأسواق والشوارع بتصرف هو مرفوض دينًا وخلقًا ومن سمح لك أن تكذب وتقول إنه لقياس ردة فعل الناس والمجتمع، وهو عمل تمثيلي رخيص الهدف منه التربح المالي لا أكثر فليس من العقل أن تأتي برجل كبير في السن بلغ من العمر عتيا يضرب من قبل ابنه في مشهد تمثيلي رخيص في محل تجاري ثم تريد من الناس أن تشاهد هذا المشهد ولا تتفاعل.. أي قياس هذا، وأي مشهد تقدم وأي رسالة تريد الوصول لها بهذا السخف.

للأسف، إننا نعالج مشاكلنا بأعمال وأفكار تافهة رخيصة وللأسف إن هناك من يركب الموجة ويغرد ويكتب في مواقع التواصل الاجتماعي معلقات لتلك الأعمال وكأنهم يقدمون لنا علمًا وثقافة وعملًا تاريخيًا يسجل في منجزاتنا الثقافية وهو عمل أقولها بالعامية (مخيس) على وزن (رخيص)، لا يسمن ولا يغني من جوع بل نجعل من الحالات الشاذة وكأنها صفة دائمة في مجتمعنا.

لا أعلم أحيانًا كيف يفكر البعض عندما يطبل ويهلل لمثل هذه الأعمال وتلك الدراما التي تهدف لأن تبيع وتشتري في مشاعر الناس بإسفاف ليس بعده إسفاف بل البعض يصفق لتلك البرامج التي يتم إهانة الناس فيها وإرهابهم بحجة الكاميرا الخفية ثم نقول ذلك عمل عظيم عندما تأتي لتدخل شخصا في شقة وتحرقها ثم لا تريد منه أن يخاف من النار وتصور المشهد الذي يحكي ألم وخوف هذا الإنسان لكي تُضحك من يشاهده وتكسب أنت المال من عرضه فهذا لا يفسر لدي إلا أن هناك من يتاجر بمشاعر الناس وإنسانيتهم بشكل مبتذل تحت ثقافة خطيرة نصدرها للمجتمع.

إن تلك البرامج هي الإفلاس الفكري والثقافي الحقيقي الذي نعاني منه، فتلك هي المادة الإعلامية التي نقدمها في رمضان وهي الثقافة التي نريد من أجيالنا أن تتعلمها وتورثها للأجيال القادمة، وذلك هو تراثنا الذي يصدره لنا إعلامنا الرائع وذاك هو مجتمعنا الذي يصفق لتلك الأعمال وكل شخص شارك في التصفيق وكتب المعلقات عنها فهو شريك في ذنبها وشريك في إرثها بل وهو مثال للعقل الأعمى الذي لا يستطيع أن يميز بين الغث والسمين فسامح الله من سمح لهؤلاء أن يبيعوا ويشتروا بمشاعرنا وثقافتنا وبعقول أجيالنا.

اقرأ المزيد

قوتنا التي يخشونها قوتنا التي يخشونها

في كل زمان سيجد هذا الدين العظيم إسلام السلام والأخلاق والقيم من يحاربه بشكل أو بآخر علنًا أو... اقرأ المزيد

918

| 04 أكتوبر 2016

غابت فغابت كرتنا غابت فغابت كرتنا

في سنوات مضت كنا نتابع وبشدة البطولات الخليجية والعربية بشكل كبير، وكنا نهتم بها وننافس عليها ونعد لها... اقرأ المزيد

707

| 03 أكتوبر 2016

جاهلية العلم والعمل جاهلية العلم والعمل

الجاهلية لم يكن فيها بلاء أكثر من التفاخر بالأنساب والأحساب حتى جاء الإسلام فمقتها وحذر منها، لأنها لا... اقرأ المزيد

1611

| 28 سبتمبر 2016

مساحة إعلانية