رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هناك فرق كبير بين أعمال الحكومة التعاقدية التي تتم بتوافق إرادتين، وتسمى العقود الإدارية، وتشمل عقود المناقصات، والوظائف إلى آخره، والدولة في هذه الحالة، غير مسئولة عن أعمال الحكومة، ولكن هناك نوعا آخر من المسئولية تقع على الدولة بسبب أعمال الحكومة، وتسمى المسئولية غير التعاقدية، إن القاعدة القضائية، التي كان معمولا بها في السابق، تؤكد عدم مسئولية الدولة عن أعمال الحكومة، ولكن لتدخل الدولة في كل شئون الأفراد (التدخل يأتي بصورة قوانين أو قرارات أو مراسيم) ومن ثم تكليف الحكومة بمتابعة تنفيذ مثل هذه التدخلات، الأمر الذي أدى، في بعض الأحيان، إلى تعدي الحكومة على حقوق الأفراد، ومع تطور المبادئ الديمقراطية العالمية وبالأخص مبدأ المساواة بين المواطنين أمام الأعباء العامة، بدأ القضاء العادل، وليس القضاء القمعي، يقف أمام تعدي الحكومة على الأفراد، بل وبدأ يوازن بين اعتبارات الصالح العام واعتبارات العدالة في تعويض الأفراد عما يصيبهم من أضرار نتيجة ممارسة الحكومة نشاطها التنفيذي، ونجد أن القضاء العادل قد أقام المسئولية ليس على أساس الخطأ وإنما على أساس المخاطر أو تحمل التبعة، والتي تعني أن مسئولية الحكومة عن أعمالها غير التعاقدية تقوم بمجرد حدوث ضرر سببه إحدى هذه الأعمال حتى ولو كان هذا العمل مشروعا أو غير خاطئ، والسلطة القضائية في قطر لم تكن بعيدة عن هذه التطورات العالمية ولهذا نجد أن يد القضاء القطري قد امتدت لتعطي الضمانات المناسبة لحقوق الأفراد وذلك عن طريق إلغاء القرارات الحكومية التي تخالف نص أو روح القانون أو تعويض الأفراد عما تحملوه من أضرار أو بالإلغاء والتعويض معاً، وبهذا، ولوجود القضاء العادل في قطر، أصبحت الدولة محاسبة على أعمال الحكومة في الأعمال التي تندرج تحت مفهوم المسئولية غير التعاقدية، إلا أن هناك استثناءً خطيراً على هذا المبدأ العادل وهو الاستثناء الخاص بأعمال السيادة الحكومية، وهي تمثل الأعمال التى تباشرها السلطة التنفيذية، ولا تخضع في خصوصها لأية رقابة قضائية، ومن ثم يقف القضاء أمامها عاجزاً، معلنا فقط عدم اختصاصه بنظرها حتى ولو كانت مخالفة للدين وتمس حقوق الأفراد وحرياتهم مثل عمليات الاحتكار في أنشطة معينة، وقد يطلع علينا أحد المستشارين، وما أكثرهم، بالقول إن سلامة الدولة فوق القانون، ولهذا فإنه يسمح لولي الأمر بالخروج على القانون كلما اقتضت الظروف ذلك، مادام في هذا الخروج تحقيق للغاية التي وجد القانون لتحقيقها وهي سلامة الدولة، ولا تصلح هذه الحجة مبرراً لعدم التعويض العادل عن أعمال السيادة، إذ إن المطلوب هو تعويض الأضرار المترتبة على هذه الأعمال وليس التعرض لتلك الأعمال في ذاتها لما في ذلك من تحقيق صالح الأفراد الذين أضيروا من جراء تلك الأعمال ولا علاقة لذلك بالحفاظ على سلامة الدولة، فهذا أمر آخر لا يؤثر فيه دفع مثل هذا التعويض، من أعمال الدولة غير التعاقدية والتي تحاسب عليها هي عدم المساواة في التعويض بين مختلف العناصر المشكل منها المجتمع، فمثلاً عندما تفجرت الأزمة المالية في نهاية 2007 قامت الدولة باتخاذ خطوات من شأنها الحفاظ على سلامة واستقرار الجهاز البنكي للبلاد والحيلولة دون وقوع الاقتصاد القطري في دوامة التداعيات الناشئة عن الأزمة. فقامت بالمساهمة في: 1. رأس مال البنوك. 2. شراء المحافظ الاستثمارية. 3. شراء المحافظ العقارية. 4. شراء القروض المتعثرة أو المشكوك فيها لكبار المستثمرين، وهذه فعلاً خطوات جريئة عززت الثقة في الاقتصاد القطري، ولكن هذه الخطوات، وللأسف، لم تمتد إلى الأثر الذي خلقته الأزمة الاقتصادية على المواطنين العاديين، وفي هذا مخالفة صريحة لدستور دولة قطر وبالذات ما ذكر بالمواد (18) و(19) و(28) و(31) و(34) و(52)، فبما أن الدولة قامت بتعويض جزء من المجتمع فإنه عليها أن تعوض الآخرين من مبدأ العدالة والتي تحتم ضرورة المساواة بين المواطنين أمام التكاليف والأزمات الطارئة، إن أساس التعويض في هذه الحالة يستمد مشروعيته بسبب ثقة المواطنين الكبيرة بكل ما تصرح به الحكومة حيث أن جميع التصريحات الرسمية التي صدرت من أعلى المستويات القيادية كانت تؤكد على أن المشاريع الحكومية الكبيرة من بنية تحتية ومشاريع عمرانية سوف تستمر حتى 2020 وأن المبالغ المرصودة لهذه الأنشطة هي بمئات المليارات من الريالات القطرية وأن جميع تلك التصريحات لم تذكر بأن هناك احتمالاً ولو بسيطاً بإيقاف أو إبطاء مثل تلك المشاريع الأمر الذي شجع المواطنين بالاستثمار، عن طريق القروض البنكية، بشراء الشاحنات والمعدات وغيرها الكثير وعندما توقفت المشاريع الحكومية بسبب الأزمة المالية دخل كثير من المواطنين في دوامة القروض المتعثرة، فالتعويض المطلوب هنا ليس أساسه الخطأ الذي أدى بالأفراد الاستثمار حسب تصريحات المسئولين، إنما تعني أن مساواة الجميع تحتم أن ينال بقية أفراد المجتمع تعويضا من الدولة كما ناله جزء منهم، وفي الختام نقول إن نظامنا القضائي، والحمد لله، أتاح للجميع رفع قضايا لدفع الضرر من أعمال الحكومة ونطلب من محاكمنا رفع عملية الاحتكار في الأنشطة المختلفة وإباحة دعوى التعويض للمواطنين الذين تضرروا من الأزمة المالية العالمية، وأن على الدولة، من طرفها، معاملة الجميع على أسس العدل والمساواة التي كفلها الدستور القطري أو على الأقل القيام بشراء الديون المتعثرة من خلال المصرف المركزي أو بعض الشركات الحكومية وتقسيطها على المدينين وهذا إجراء عملت به الكثير من الدول مثل كوريا والمكسيك وبعض دول مجلس التعاون الخليجي.
والله من وراء القصد ،،
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
12075
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
6921
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2835
| 22 أكتوبر 2026