رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. محمد أحمد عبدالهادي رمضان

د. محمد أحمد عبدالهادي رمضان

مساحة إعلانية

مقالات

713

د. محمد أحمد عبدالهادي رمضان

محمد بن على السنوسي (1202- 1276هـ)

14 يوليو 2014 , 01:32ص

ثقافته وأسلوبه الدعوي (3)

عاد بعد هذه السنوات الخمس إلى الحجاز، المركز الأول لدعوته، ومنذ ذلك الوقت كان للدعوة مركزان رئيسيان، شرقي في الحجاز وغربي في برقة، وعن هذين المركزين أخذت الدعوة السنوسية تنتشر بواسطة الزوايا هنا وهناك، وأصبحت زاوية الجغبوب هي الزاوية الكبرى للسنوسية ومقر القيادة للحركة.

لقد ظهر البعد التنظيمي في شخصية ابن السنوسي في بناء الزوايا، فقد استطاع بعقليته أن يطور مفهوم الزوايا بحيث أصبحت تمثل النواة الأولى لمجتمع تحكمه سلطة وعليه واجبات اجتماعية، واقتصادية، وسياسية، ودعوية. لقد أسس ابن السنوسي تنظيما هرمياً للحركة فكان تشكيله كالآتي:

1. شيخ الطريقة أو رئيس النظام وهو الرئيس الأعلى لها.

2. مجلس الشورى، ومهمته معاونه شيخ الحركة في تعيين شيوخ الزوايا.

3. شيوخ الزوايا.

4. الإخوان السنوسييون ومهمتهم كسب الأعضاء العاديين للحركة

وكانت الزاوية تبنى بالاتفاق بين إحدى القبائل التي ترغب في بنائها مع ابن السنوسي ويكون البناء وفق الأسلوب التالي:

1. تبنى الزاوية في قطعة من الأرض المختارة.

2. يعين ابن السنوسي شيخ الزاوية.

3. تكاليف بناء مسكن الشيخ والمسجد والمدرسة من الأهالي.

4. للزاوية حرم كبير يكون آمنا لمن دخله واستجار به.

كانت الزاوية عبارة عن قرية مصغرة تتمثل فيها كل مقومات المعيشة.

أما البعد السياسي عند ابن السنوسي فيظهر في تعامله الحكيم مع الدولة العثمانية، حيث رأى فيها كدولة للخلافة ضرورة لازمة لوحدة الأمة والدفاع عن كيانها، وأنه لا بد من مساندتها والوقوف إلى جانبها، ويظهر في حملة التوعية التي قام بها ضد الغزو القادم للأمة من قبل الأوربيين، وتنظيمه للزوايا، وتعبئة الأنصار، بغرس الثقة في عقيدتهم وقيادتهم وتأجيل الصدام مع الأوربيين حتى يكتمل تجهيزهم لهذا الصدام.

مساحة إعلانية