رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لقد اصبح الغالبية العظمى منا يشكو اطلالته ومعاناته من كثرة المواقف التى يتعرض لها وبشكل يومى سواء مع الاقارب او على مستوى العمل او العلاقات العامة خارج نطاق الاهل ومجال العمل من تدنى الاخلاقيات وقلة الاحترام وظهور العديد من السلوكيات الخارجة فى القول والفعل، وانعدام المصداقية، وقد طرأت العديد من هذه الظواهر وبصورة مفاجئة علينا، وهبت مثل الريح مع الطفرة الاقتصادية، وسلسلة التغيرات الاجتماعية والثقافية التى اقدمت على بلادنا مصاحبة لكل التحولات فى كل جانب من جوانب حياتنا ، الاخلاقى والسلوكى ومقارنة فيما مضى من السنوات السابقة كان الاشخاص تحكمهم الكلمة الطيبة وردود الافعال الايجابية والسباق فى تقديم الخيرات فى جميع المناسبات الاجتماعية سواء كانت بالفرح او بالحزن وغير المجاملات التى كانت تقدم بدون انتظار اى مقابل من الطرف الاخر سوى ان يرى ابتسامته على وجهه وكل ذلك كان يمر ويستمر بدون انتظار اى مقابل مادى من الطرف الاخر سوى الغذاء المعنوى او الحفاظ على الروابط والعلاقات الاجتماعية ويليها احترام الشخص نفسه لذاته وليس هناك اى مصالح خاصة، واضافة الى الصدق والامانة فى القول وتنفيذ الوعود بمجرد اعطاء كلمة للشخص بدون اى عقود ولا ماديات مشتركة ولا اهداف خاصة وكان الشخص يقدم الخدمة من اجل الخدمة نفسها وكان عرفا بينهم وقد كان يعاب على الشخص ان يرد اى فرد دق بابه وطلب منه اى مساعدة او خدمة ويسعى بكل جهده لقضائها واذا لم يستطع تلبيتها يكفل من يخول لديه لقضائها وهكذا كانت جمال الحياة التى يسودها الاخلاق واداب المعاملات الشخصية والمجتمعية وكل ذلك كان يتم فى ظل ظروف اقتصادية وحياة معيشية بسيطة جدا، مقارنة بما ننعم به الان من ظروف افضل بكثير مما كان عليه السابقون ولكن فقد الاحترام فى المعاملات اليومية واصبح الاحترام يقدم بناء على طبيعة العلاقة هل سيستفاد الطرف الاخرمنها ام لا، وبناء على قوة شخصيتى، فاذا كنت شخصا يحذر التعامل معه لانى لم اثمن الكلام الذى يخرج منى فالطبع سيحذر الكثير من حولى الاقتراب منى تجنبا لقوة معطياتى بالكلمات القوية والخارجة واصبح الاحترام هنا يفرض من الاخرين بالاكراه، او احترم من باب قوة الدخل المادى والمستوى الاجتماعى الذى اتنعم به وسواء كنت انسانا جديرا بذلك الاحترام ام لا، واما اذا كنت انسانا اتحلى بمزيد من الاخلاق والتربية الحسنة وليست لدى اسم عائلة كبيرة ولا مكانة اقتصادية فاخرة بالمجتمع فلا حول ولا قوة الا بالله انا واخلاقى وقيمى فى الحياة، وناهيك اذا لم تكن هناك مصلحة ستخرج منى لهذا الشخص، واضافة الى ان العديد من المصطلحات متداولة بيننا ومنها البقاء للاقوى، واذا لم تكن ذئبا لأكلتك الذئاب، فاذا اصبحت هذه هى المبادئ التى نتحلى بها فى ممارسة حياتنا اليومية، فالسؤال الذى يطرح نفسه هنا الى اين نحن ذاهبون؟
اضافة الى الحلف بالله بالكذب فى المعاملات وكثرة الوعود دون النية نفسها فى تنفيذها للشخص الذى يطلب المساعدة فى تلبية حاجاته ولم يطلبها سوى حاجة الزمن التى جعلته يطرق الابواب والاستغاثة بالاخرين ولكن دون جدوى، ولا ان تكون الاولوية من المنافقين فى تولى زمام امورنا وارزاقنا والقضاء على كل من يطلق كلمة الحق واصبح يحارب محاربة الملكين وهذا عكس ما كان فى السابق مما كان يتم البحث وتعين صاحب الكلمة والتنفيذ فى القول والفعل، وارتفع الان صوت المنافقين باعطائهم العديد من الامتيازات والمناصب الكبيرة وهم الذين اصبحوا ولاة امرنا والمتحكمين فى تيسير كل ما يتعلق بمسيرة حياتنا اليومية سواء فى العائلة او العمل والغالبية يرون جيدا تدهور العديد من المبادئ والقيم فى حياتنا ولا يستطيع ان يعترض احد وستجد الرد جاهزا من انا الذى سيغير الكون؟ ويغير من حوله من فساد منتشر بيننا فى الاقوال والافعال وكثرة الوعود والتباهى للاسف الشديد بكل هذه السلوكيات والمفاخرة بها؟ ونحن نصفق لهم انجازاتهم ومنظومة اخلاقيتهم فى الحياة والقول والفعل، واصبح كل ذلك ما يعطيك اى نوع من الامان وهو الذى يأتيك بعد التعامل مع عشرين شخصا تجد شخصا مازال عنده مبادئ وقيم محتفظا بها رغم الحروب التى يتعرض لها من قبل الاخرين لانه يطالب بعكس التيار السائد وهو انقلاب الموازين فى القول والفعل لكننا وبكل امل وثقة فى المرحلة القادمة ان نراجع انفسنا ونحافظ على القيم والمبادئ التى حثنا عليها الله عز وجل ونبيه الكريم ويكون قدوة لنا فى مراجعة انفسنا وان نتقى الله فى القول والفعل ونحن قادرون على ذلك.
وداعاً هرم الفن الخليجي
بمزيد من الحزن والأسى تلقينا خبر رحيل الفنان عبدالحسين عبدالرضا عن عمر يناهز78عاما يوم السبت الموافق 12-8-2017 بعد... اقرأ المزيد
1320
| 15 أغسطس 2017
رسالة ود للإعلام العربي والخليجي
لا نعلم كيف نقضي شهر رمضان الكريم والذي ننتظره من العام للعام بما يجلب معه من الرحمات والخيرات... اقرأ المزيد
661
| 07 يونيو 2017
اصمدي وتألقي ياقطر
لايغفل علينا الهجمة الاعلامية الشرسة التي تعرضت لها دولتنا الحبيبة قطرونسبت اخبار غير صحيحة لسمو الأمير الشيخ تميم... اقرأ المزيد
531
| 30 مايو 2017
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
حين تبنّى الأمير الوالد المغفور له بإذن الله صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فكرة إنشاء قناة الجزيرة عام 1996، لم يكن يؤسس مجرد قناة إخبارية تضاف إلى قائمة أرقام الفضائيات، بل كان يضع حجر الأساس لمشروع إنساني ووطني وعروبي وإسلامي، يتجاوز حدود الجغرافيا، ويعيد للعربي حقه في أن يرى العالم بعينيه، ويسمع أخبار أمته بلغته، دون أن يبقى أسيرًا للرواية الغربية، يستجدي منها الحقيقة، أو ينتظر منها إنصافًا قد يأتي وغالبًا لا يأتي. ليس لأني قطري أقول إن الجزيرة أعادت للعقل العربي ثقته، وللمشاهد احترامه، وللإنسان البسيط مكانه المُغتصب. فلم تعد القضايا العربية مجرد أحداث ترويها عواصم العالم وفق مصالحها، بل أصبح للعرب منبر يحمل روايتهم إلى العالم، ويسائل الأقوياء، ويواجه الروايات المتناقضة، ويمنح المظلوم حق الصوت بعدما اعتاد الآخرون الحديث نيابة عنه. ولأن الحقيقة ليست دائمًا موضع ترحيب، فقد دفعت قطر ثمن احتضان هذا المشروع. تعرضت لضغوط سياسية وإعلامية كبيرة ووصل الأمر إلى المطالبة بإغلاق الجزيرة بل والتدخل في خطها التحريري. لكن صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، أدرك أن استقلالية الجزيرة ليست تفصيلًا إداريًا يمكن التفاوض عليه، بل هي جوهر المشروع وروحه وسبب احترامه. ولعل أعظم ما في هذا المشروع أن استقلاليته لم تكن شعارًا يُرفع، بل مبدأ خُلق ليصمد أمام الضغوط والأزمات. وهنا تتجلى قيمة القيادة التي تدرك أن النفوذ الحقيقي لا يتحقق بإسكات الأصوات، وإنما بإتاحة المجال لها. ثم جاءت السنوات الأخيرة بما حملته من حروب وتحولات وتحالفات واضطرابات، لتضع الجزيرة أمام اختبار أكثر صعوبة. فالوصول إلى القمة إنجاز نعم، لكن البقاء عليها مسؤولية أشد وأثقل، فكيف حين تكون في مواجهة قوى تسعى إلى التحكم بالرواية، أو حجب ما لا تريد للعالم أن يراه؟ وهنا تبرز مسؤولية الاستمرار التي حملها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله في صون الإرث الذي أسسه الأمير الوالد رحمه الله، والمحافظة على استقلالية هذا الصرح، رغم تعاظم التحديات وتبدل موازين القوى. فالإنجاز ليس أن تحمي المشروع حتى ينجح فحسب، بل أن تحمي مبادئه بعد أن يصبح مؤثرًا إلى الحد الذي يثير قلق القوى الكبرى. لقد أثبتت الجزيرة أن القوة الناعمة قد تبلغ من التأثير ما لا تبلغه أدوات القوة التقليدية. فالكاميرا التي تنقل مأساة طفل، والميكروفون الذي يحمل صرخة مظلوم، والصورة التي تفضح انتهاكًا، قد تغيّر وعي الملايين، وتفرض على أصحاب القرار مواجهة أسئلة كانوا يبقونها في الظلام. غير أن هذه المسيرة لم تُكتب بالحبر وحده، بل امتزجت بدماء صحفيين ومصورين ومراسلين قضوا وهم يؤدون رسالتهم، نحسبهم شهداء عند الله. وآخرين ما زالوا يواجهون الخطر، ويواصلون العمل بإيمان مهني بأن الحقيقة تستحق التضحية. ولكل من عمل خلف الشاشة وأمامها نصيب أصيل من هذا الإنجاز وهذا ما أكده الشيخ ناصر بن فيصل آل ثاني مدير شبكة الجزيرة في كلمته أمام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى الأحد الماضي 1-11-2026. أما نحن القطريين وبعد ثلاثين عامًا يحق لنا أن نفخر بأن من أرضنا انطلقت تجربة إعلامية غيّرت وجه الإعلام العربي، وأصبح لها حضور وتأثير يتجاوز حدود الوطن. وهو فخر يشترك معنا فيه كل عربي وجد صوته، وكل إنسان وجد في الجزيرة نافذة لقضيته. إن الجزيرة ليست مجرد قناة تبث من قطر، بل مسؤولية تاريخية حملتها قطر، وأمانة مهنية دفع ثمنها رجال ونساء من أعمارهم ودمائهم. وفي ذكراها الثلاثين، لا نحتفي بثلاثة عقود من البث، بل بثلاثة عقود من الدفاع عن الإنسان والحق في أن يعرف، وأن يسمع، بل وأن يُسمَع. رحم الله مؤسس هذا المشروع العظيم، وحفظ الله من صان استمراره، ورحم من رحلوا وهم يحملون الحقيقة إلى العالم. فالجزيرة لم تكن يومًا مجرد شاشة، بل كانت، وما زالت، شاهدًا على عصر، وصوتًا للإنسان، ورسالةً أكبر من الحدود.
12684
| 03 نوفمبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3846
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3153
| 30 أكتوبر 2026