رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. حسن العالي

د. حسن العالي

مساحة إعلانية

مقالات

1475

د. حسن العالي

النمو الاقتصادي والعمالة

13 نوفمبر 2016 , 12:40ص

تحدثنا في مقال سابق، عن ظاهرة الاقتصاد المجزأ في دول مجلس التعاون، ونعود للحديث عن هذا الموضوع ولكن على مستوى آخر يتعلق بالنمو الاقتصادي والتوظيف، حيث يعد هذان الموضوعان من أهم المواضيع التي تحظى باهتمام الخبراء والاقتصاديين، وصانعي السياسات الاقتصادية، لما لهما من كبير الأثر على تطور ورفاه المجتمعات، كما تعد مشكلة ارتفاع معدلات البطالة مشكلة عالمية تعاني منها جميع دول العالم سواء المتقدمة أو النامية، وأحد أبرز التحديات التي تواجهها، إذ تسعى هذه الأخيرة لوضع إستراتيجيات وخطط لتحقيق أكبر عدد من مناصب الشغل في ظل الارتفاع الكبير في طالبي الشغل.

وكان من السهل على الاقتصاديين إيجاد علاقة إيجابية بين النمو الاقتصادي والعمالة، لكون البطالة تنتج بشكل عام من تراجع النشاط الاقتصادي وانخفاضه تحت مستوياته الكامنة، وبالعكس في حالة ازدهار النشاط الاقتصادي.

وأوجد الباحثون علاقة طردية بين هذين المتغيرين وسميت باسم مطورها قانون أوكن (Okun's law).

وفي أحد الأبحاث الجديدة لصندوق النقد الدولي أجريت على بلدان مجموعة العشرين لهذه العلاقة، لوحظ أن القانون المذكور ينطبق بوجه عام على الولايات المتحدة، لكن بالنسبة للدول الأوروبية الأخرى لوحظ أن العلاقة بين البطالة والنمو انحرفت عن النمط التاريخي بالفعل منذ عام 2011 نظرا لعمق “الركود الكبير”، وطول مدته – وهي الفترة التي أعقبت الأزمة العالمية في 2008 – وأدت إلى فقدان الكثيرين لوظائفهم.

أما في جنوب إفريقيا وأستراليا وكندا، فإن كل زيادة قدرها 1% في إجمالي الناتج المحلي تقابلها زيادة في توظيف العمالة قدرها 0.6% أو أكثر.. وفي المقابل، يلاحَظ أن توظيف العمالة لا يبدي استجابة تُذكَر تجاه النمو في الصين وإندونيسيا وتركيا.

وهذا التفاوت يدفع للبحث عن التفسيرات وراءه. فقد تكون الأسباب تقنية تعود لدقة البيانات المستخدمة، وقد تكون هيكلية، حيث تكون معدلات البطالة مرتبطة بعوامل طويلة الأجل وليس التقلبات القصيرة الأجل في معدلات النمو.

وإذا أردنا اختبار هذه العلاقة في إطار دول مجلس التعاون الخليجي، وبحسب هيكلية الاقتصاديات الخليجية المتعمدة على النفط كمصدر رئيسي للدخل، وعلى الإنفاق الحكومي كمحرك أساسي للاقتصاد الوطني، وعلى الواردات من الخارج في ظل عدم التنوع الواسع في قاعدة الصناعات والمنتجات الزراعية والغذائية تلبي الطلب المحلي المتزايد، فإن زيادة الإنفاق المتأتي بدوره من زيادة الإيرادات النفطية لن يؤدي بالضرورة لتوليد الوظائف. فكلما زاد معدلات النمو الاقتصادي – الناتج عن ارتفاع أسعار النفط العالمية - تزداد إيرادات الخزينة ويزداد معها حجم الإنفاق العام، والبرامج التنموية، ولكن الإنفاق سوف يتركز على القطاعات الحكومية كمشاريع البنية التحتية والخدمات الصحية والتعليمية والإسكانية.

صحيح أن ذلك الإنفاق يولد طلبا على قطاعات عديدة يديرها القطاع الخاص كالإنشاءات والمقاولات والتجارة وغيرها. ولكن جل هذه المشاريع يتم تنفيذها بالاعتماد بصورة كبيرة على العمالة الأجنبية، والتي تحول أجورها للخارج مما يخفض نسبيا الناتج المحلي، هذا عدا كونها تزاحم المواطنين في الحصول على الوظائف وتبقي معدلات البطالة في تزايد بين المواطنين.

لذا تبقى أهم وسيلة لخفض مستويات البطالة المرتفعة بأن تسعى برامج التنمية لتشجيع القطاع الخاص وتوفير المناخ الملائم لعمله، وتسهيل وجذب الاستثمار الأجنبي، ووضع منظومات لتشجيع مشاريع الشباب ورواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. كما أن على صانعي القرار استخدام كل السياسات – النقدية والمالية والهيكلية – لتحقيق أعلى معدلات النمو الممكنة وتعظيم أثرها لتحقيق أعلى استفادة للقطاعات المختلفة في الاقتصاد وبما يعزز قدرتها على توليد الوظائف.

اقرأ المزيد

الرابحون والخاسرون في الحرب التجارية الرابحون والخاسرون في الحرب التجارية

الصين تصدر للدول العربية ما قيمته 140 مليار دولار سنوياً يقول صندوق النقد الدولي في آخر تحديث له... اقرأ المزيد

475

| 10 فبراير 2019

مؤشر مدركات الفساد مؤشر مدركات الفساد

ضمان فرض الضوابط والتوازنات على الأداء الحكومي أصدرت منظمة الشفافية العالمية الأسبوع الماضي مؤشر مدركات الفساد لعام 2018.... اقرأ المزيد

1313

| 03 فبراير 2019

البطالة بين الشباب البطالة بين الشباب

زيادة ديناميكية الأسواق عبر تعزيز ريادة الأعمال وفقا لتقديرات المؤسسات الدولية تبلغ البطالة بين الشباب في الاقتصاديات النامية... اقرأ المزيد

2284

| 27 يناير 2019

مساحة إعلانية