رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

علي عيسى بوحقب

علي عيسى بوحقب

مساحة إعلانية

مقالات

2233

علي عيسى بوحقب

مقتل الحلاَّج

12 مارس 2016 , 12:43ص

* أجمع فقهاء عصر الحلاَّج على أنه زنديق كافر وما هو من المتصوفين كما يَدَّعي.. وقد قال أشعاراً كثيرة تدل على خلل في عقيدته وإسلامه.. لذلك أحل فقهاء عصره دمه، ومن أشعاره التي رويت عنه:

جُبِلَتْ روحُك في روحي كَما

يُجبلُ العنبرُ بالمِسْكِ الفَنِقْ

فإذا مسَّكَ شيءٌ مَسَّني

وإذا أنـتَ أنـا لا نفتـرقْ

* وقوله:

مُزِجَتْ روحُك في روحي كما

تُمزَجُ الخمرةُ بالمـاءِ الزُّلالِ

فإذا مَسَّكَ شَيءٌ مَسَّنِي

فإذا أنتَ أنا في كلِّ حالِ

* وقوله:

قد تحقَّقتُكَ في سرِّي

فخاطبَكَ لِسَاني

فاجتمعنا لِمَعَـانٍ

وافترقْـنا لِمَعـانِ

إن يَكُنْ غَيَّبتُكَ التعظيمُ

عن لَحْظِ العَِيانِ

فلقد صيَّركَ الوَجْدُ

من الأحشَـاء دانِ

* وقوله:

أريدُكَ لا أريدُكَ للثَّـوابِ

ولكنِّي أريدُك للعقابِ

وكلُّ مآربي قد نِلتُ منها

سوى مَلذوذِ وَجْدي بالعَذابِ

* وقوله:

سبحان من اظهر ناسوتـُهُ

سـّر سنا لاهوتِه الثاقب

ثم بدا في خلقه ظاهراً

في صورةِ الآكلِ والشَّاربِ

حتـّى لقد عَايـَنَهُ خَلْقـُه

كلحْظِة الحاجبِ بالحاجـبِ

* وقوله:

أوشكتَ تسألُ عني كَيفَ كُنتَ وَمَا

لاقيتُ بعدَك من هَمٍّ ومِنْ حزنِ

لا كنتُ إن كنتُ أدري كيفَ كُنتَ ولا

لا كنتُ إن كنتُ أدري كيفَ لم أَكُنِ

* وقال الخطيب البغدادي: الصوفية مختلفون فيه.. فأكثرهم نفى أن يكون الحلاَّج منهم ونسبه بعضهم إلى الشعوذة.. والحلاَّج لقبه أما اسمه فهو الحسين بن منصور بن محمي.. وعندما قدم الحلاَّج إلى بغداد أضل خلقاً من أهلها.. ويقال إنه ادعى النبوة ثم الربوبية، وقد واجهه الفقهاء بذلك ولكنه أنكر.. ولما رفع أمره إلى الوزير المقتدر الذي حكم عليه أن يسلَّم إلى صاحب الشرطة فيجلده ألف سوط فإن مات وإلا ضربت عنقه.. وقد قتل الحلاَّج سنة 306 هجرية.. وقد أنشد ليلة مقتله هذه الأبيات:

أنعي إليكَ نُفوساً طاحَ شاهدُها

فيما ورا الحيثُ يَلقى شاهدَ القِدَمِ

أنعي إليكَ قُلوباً طالما هَطَلَتْ

سحائبُ الوحي فيها أبحُرَ الحِكَمِ

أنعي إليكَ لسانَ الحقِّ مذ زمنٍ

أودى وتذكارُهُ في الوَهمِ كالعَدَمِ

أنعي إليكَ بياناً تستكينُ لَهُ

أقوالُ كلِّ فصيحٍ مقولٍ فَهِمِ

* ولما أخرج الحلاَّج ليذهب به إلى القتل أنشد:

طلبتُ المستقرَّ بكلٍّ أرضٍ

فلمْ أرَ لي بأرضٍ مستقرَّا

وذُقت ُمن الزمانِ وذاقَ مني

وجدُتُ مذاقَهُ حُلواً ومُرَّا

أطعتُ مطامعي فاستعبَدَتني

ولو أني قَنعتُ لكنتُ حُرَّا

وسلامتكم...

مساحة إعلانية