رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

المها عبدالرحمن آل محمود

مساحة إعلانية

مقالات

2451

المها عبدالرحمن آل محمود

انقراض الأسرة

10 سبتمبر 2024 , 02:00ص

صدم المجتمع القطري بخبر صادم صادر عن نشرة قطر للاحصاءات الشهرية الصادرة عن المجلس الوطني للتخطيط حيث كانت نسبة الطلاق في شهر يونيو ٩٣،٧٪؜!.

وهذه نسبة مفزعة وتدعو الى استنفار الجميع من أجهزة الدولة والمجتمع للوصول الى حلول سريعة ومجدية لاستقرار الأسر القطرية وتقليل الطلاق الى الحد الأدنى.

فمن غير المعقول أن من بين مائة زواج يستمر ٧ حالات زواج فقط، وهذا مما يثير الكثير من الأسئلة فكيف وصل المجتمع القطري الى هذه النسبة المخيفة من عدم الاستقرار الأسري؟

فهل نعي أننا في دولة قطر نسعى الى زيادة نسبة الانجاب لا لتقليلها بسبب الطلاق والانفصال وانقراض الزواج؟

هل يعي المقبلون على الزواج أن الزواج سماه الله تعالى الميثاق الغليظ وأن أبغض الحلال عند الله الطلاق ولا يكون الا لاستحالة الحياة الزوجية؟

وهل يعلمون أن الزواج عبادة؟

يحتسب المؤمن فيها عمله عند الله ليصبح الأجر مستمراً قال ﷺ (وإنك لن تنفق نفقة تبتغي فيها وجه الله إلا أجرت بها حتى ما تجعل في فيّ امرأتك)

وقال ﷺ (وفي بضع أحدكم صدقة)

فتخيل هذا الدين العظيم الذي جعل الأجر في كل نفقة ينفقها الزوج على بيته وأهله حتى اللقمة التي يضعها في فمها بل حتى العلاقة الزوجية له الأجر فيها لأنه امتنع عن الحرام بالحلال.

وهل تعي المقبلات على الزواج ما جاء في كتاب الله؟

‎قَالَ تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ) [النساء:34].

وقال ﷺ (خير النساء التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره).

ومن أسباب انتشار الطلاق التي يجب تسليط الضوء عليها هو دور النسوية في تخريب الاستقرار الأسري وتشويه دور الرجل بشكل عام سواء كان زوجا أو أخا أو حتى أبا وجعل المرأة هي من تقود الأسرة فتتصادم الأقطاب في الأسرة مما يسبب الانفصال السريع،

فعندما تتضخم نفس الفتاة بأنها امرأة مستقلة لا تحتاج الى رجل في حياتها فلن تعي أهمية الأسرة الا بعد فوات الأوان.

بل نرى اليوم انتشار فكرة الأرملة السوداء وهي أنثى العنكبوت التي تطلب من الذكر التلقيح ثم تلتهمه بعد ذلك لتربي أبناءها بمفردها، فترى المرأة اليوم تطلب الزواج فقط لتنجب طفلا أو اثنين ثم تنفصل لتربي أبناءها وحدها فهي لا تحتاج لذكر في حياتها ليتحكم بها حسب ما ترى، وهذه أفكار تحتاج ليتم وأدها في مهدها، وهنا دور الأمهات في تفنيد هذه الأقكار عند الفتيات وكذلك دور المجتمع والمؤسسات التوعوية كالأوقاف ومركز الاستشارات العائلية والمدارس.

الحلول المقترحة للتقليل من هذه الظاهرة:

١-التوعية الدينية عن هدف الزواج الحقيقي وقد قامت وزارة الأوقاف مشكورة بنشر سلسلة من المحاضرات للمقبلات على الزواج (سكن).

٢-إلزام المخطوبين بسلسلة من المحاضرات لتهيئة المقبلين على الزواج حتى يكون الزواج على بينة وتكون للذكور والإناث.

٣-استشارات إلزامية قبل الطلاق على يد مختصين واستشاريين زوجيين ومشايخ دين ودعاة مؤهلين لتقديم الاستشارة.

٤-تقديم سن التقاعد للأمهات العاملات وتقليل ساعات العمل لتتفرغ الأم لأبنائها وأسرتها.

مساحة إعلانية