رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ما أعجل مرور الوقت يومه وشهره وعامه، خاصة في مثل هذا الزمان الذي نحس فيه حقاً أن البركة قد نقصت كثيرا ليس في الوقت وحسب بل في كل شيء، فالسرعة أصبحت شعار كل إنسان ومحق النماء أو اضمحلاله بات أمرا مسلما للجميع ولعل رسول الإنسانية محمد صلى الله عليه وسلم وكأنه يعيش معنا هو أول من أخبرنا بذلك واعتبره من جملة علامات الساعة المتوسطة (يأتي على الناس زمان تكون فيه السنة كالشهر والشهر كالأسبوع والأسبوع كاليوم واليوم كالساعة والساعة كاحتراق سعفة النخلة) نعم إنه تصوير موح بديع كما هي حياتنا اليوم، وها نحن نودع في هذه الجمعة المباركة عامنا الهجري هذا وكأنه مر بنا كالبرق الخاطف ونحن لا ندري ماذا قدمنا من قول أو عمل أو حال فيه سعادتنا ونجاحنا أو هو إلى الشقاء والإخفاق أقرب، وهل كان ومازال سجل المحاسبة يدور في نفوسنا ووجداناتنا لنقترب أكثر فأكثر من النجاة والفوز ونحن نبحر في سفينة الدنيا والآخرة للبذل بأقصى ما يمكن لصناعة الحياة لنا وللعالم أجمع، وها هو العام الهجري الجديد يطل علينا ويدعونا من جديد للانتساب إلى مدرسته الجديدة القديمة والنهل من دروسه والتخطيط لنكون جيل الأصالة والمعاصرة، نحافظ على ثوابتنا بكل ما نستطيع ونفتح مظلتنا لأخذ كل جديد نافع حتى لو كان من غيرنا، فالحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها التقطها وتلك طبيعة الإسلام الحضاري المنفتح على ذاته وعلى الآخرين منذ ابتعث الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بالقرآن وإلى أن تقوم الساعة فما أحرانا وقد حل هذا الضيف الميمون في ساحتنا أن نستقبله أحسن استقبال يليق بعظمته وقداسة هجرة رسول الله فيه وتملي ذكراها لتكون لنا منارا هاديا للانطلاق لا للانغلاق وللانتصار لا للهزيمة والانكسار لأنه كما قال الحق تعالى (ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة)، "النساء: 100"، وفي ظل هذا المعنى ينضوي المعنى الآخر في قول معلم الإنسانية (والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه) إن الهجرة قرار لا فرار وتضحية لا استسلام، إنها تطل على المسلمين مهيبة بهم في قوة وحماسة أن اثبتوا مكانكم وعيشوا أحرارا كما ولدتكم أمهاتهكم وحرروا أوطانكم (ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون)، "الصافات: 173"، فصولة الحق إلى قيام الساعة (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال)، "الرعد: 17"، أما من جانب آخر وعلى قدر كبير من الأهمية فهو أن نعمل بكل استطاعتنا لاستثمار الوقت كاملا لصالح أفرادنا واسرنا ومجتمعاتنا وحكوماتنا والناس جميعا لترفرف من جديد بنود السلام والحق والحرية ويسود الأمن والعدل الاجتماعي الذي هو أساس العدل الإنساني وبينما نحن ننشد ذلك نرى عموم الخلق يدفعون الزمان دفعا عجيبا، والنادرون منهم من يفهمون معنى الوجود لأنهم متيقظون فالله الله في مواسم العمر والبدار قبل الفوت كما عند ابن الجوزي في الصيد "ص 172" وهكذا فإن قيمة الزمن مرتبطة بالغاية من الخلق ولذلك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبه إلى ذلك كما في مسند أحمد 3"/191" وهو صحيح عن أنس بن مالك عنه (إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل) إنه إدراك لشرف الزمان وتقدير لعطاء بناء الحياة أيضا، وكذلك فإن في هذا التوجيه نهياً عن تتبع الأماني والسير خلف التسويفات بحجة التفرغ من الشواغل ثم الرجوع للاستفادة من الوقت فهذا وهم وسراب يخيل لكثيرين أنه حقيقة ولذلك ينبغي أن تستغل فترة الشباب خاصة دون تضييع، ومن هنا كان الجاحظ لما أدركته الشيخوخة يتحسر على ما فاته من استفادة حال الشباب هذا هو الجاحظ وهو من هو فيقول:
أترجو أن تكون وأنت شيخ
كما قد كنت أيام الشباب
لقد كذبتك نفسك ليس ثوب
دريس كالجديد من الثياب
وقد كان علي رضي الله عنه يقول: إياك والاتكال على المنى فإنها بضائع النوكى أي الحمقى.
إذا تمنيت بث الليل مغتبضا
إن المنى رأس أموال المفاليس
ولكنه قبل ذلك وبعده يأتي حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الحاكم في المستدرك عن ابن عباس "4/306" ووافقه الذهبي (اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك).
فالعاقل الحصيف الذي يهتبل كل ذرة من عمره المحدود في الإفادة لا أن يقع في مشكلة الفراغ القاتلة، لأن الدقائق والثواني في أعمار الأمم لها وزن وحساب حتى ان الثروة التي يجمعها الإنسان بعد كفاح ومعاناة ليست سوى كمية من الزمن تحولت إلى ذهب وكان من الممكن أن تتحول إلى دخان ينبعث من نرجيلة أو إلى شخير ينطلق من صدر نائم أو شهوة باطلة خاطفة عاقبتها الحسرة نقول ذلك على حين يكدح الأعداء ليل نهار لتحصيل أسباب القوة واقتحام غمار العلم والتكنولوجيا ونحن المسلمين مدعوون لأن نكون افضل منهم في ذلك كما كان السلف الذين بنوا لنا التاريخ وأفادت منهم البشرية على حد ما قال المرحوم عبدالصبور شاهين في محاضرة له عن الانتفاع بالوقت أقول: ونحن محاسبون على كل شيء في حياتنا إن خيرا فخير وإن شرا فشر ونتحمل النتائج بعدئذ ولذا أهاب بنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم وتزينوا للعرض الأكبر يوم لا تخفى منكم خافية.
إن الوقت هو رأسمال الإنسان، خاصة إذا كان طالب علم أو مال وقد كان أبو الوفاء ابن عقيل الحنبلي من علماء القرن الخامس الهجري يقول: إنه لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرة وبصري عن مطالعة أعملت فكري حال راحتي فلا أنهض إلا وقد خطر ببالي ما أسطره من الفوائد، وكان ابن الجوزي يمشي وبيده كتاب يطالعه وكانوا يقولون إنما السيل اجتماع النقط وقد أردت بهذا ضرب المثال لا الحصر فما أحرانا أن نسير على هدى العقلاء؟
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم
إن التشبه بالكرام فلاح
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا الدائرة لتشمل المجتمع بكل مكوناته، يبقى طرفٌ ثالث لا يمكن تجاوزه، بل ربما هو الأكثر قدرة على توجيه البوصلة إن أحسن أداء دوره: المؤسسات الرسمية وصنّاع القرار. ليس المقصود هنا جهة بعينها، بل منظومة كاملة تبدأ بالتعليم ولا تنتهي بالإعلام والثقافة والتشريعات والسياسات العامة. هذه الجهات لا تربي بشكل مباشر كما تفعل الأسرة، ولا تؤثر بشكل غير منظم كما يفعل المجتمع، بل تمتلك أدوات منظمة ومقصودة قادرة على صناعة الاتجاه العام. حين نتحدث عن طالب لا يقرأ، أو شاب لا يهتم بالشأن العام، أو جيل لا يمتلك أدوات التحليل، فإننا نتحدث أيضًا عن منظومة تعليمية قدّمت له المعرفة بشكل مجتزأ، أو بطريقة لا تُحفّز الفضول ولا تبني التساؤل. فالمناهج التي تُقدَّم كمواد للحفظ فقط، والاختبارات التي تكافئ الاسترجاع لا الفهم، تخرّج أفرادًا يجيدون الإجابة، لكنهم لا يجيدون التفكير. التعليم ليس كتابًا يُدرّس، بل تجربة تُبنى. وحين يُختزل في سباق درجات، فإنه يفقد جوهره. الطالب لا يحتاج فقط إلى معلومة، بل إلى سياق يفهمها فيه، وإلى مساحة يناقشها خلالها، وإلى بيئة تشجعه على أن يخطئ ويتعلم. أما حين يُربّى على أن الخطأ مرفوض، وأن الإجابة النموذجية هي الطريق الوحيد، فإنه يتوقف عن المحاولة أصلًا. ولا يتوقف الأمر عند التعليم، فالمؤسسات الثقافية، إن وُجدت، يجب أن تكون حاضرة في حياة الناس لا على هامشها. المكتبات، المراكز الثقافية، الفعاليات الفكرية… هذه ليست كماليات، بل أدوات لبناء الوعي. وحين تغيب، أو تصبح نخبوية لا يصل إليها إلا قلة، فإنها تفقد دورها الحقيقي. أما الإعلام الرسمي، فهو أمام اختبار دائم. هل يكتفي بأن يكون صوتًا ناقلًا، أم يتحول إلى منصة توجيه وبناء؟ هل يطرح القضايا بعمق، أم يكتفي بالعناوين؟ هل يُقدّم القدوات الحقيقية، أم يلاحق ما يطلبه الجمهور فقط؟ هنا تتحدد القيمة. لأن الإعلام حين يقرر أن يرتقي بالذائقة، فإنه يساهم في صناعة جيل، وحين يقرر أن يسايرها فقط، فإنه يعيد إنتاج المشكلة. ثم تأتي السياسات العامة، التي قد تبدو بعيدة عن هذا النقاش، لكنها في الحقيقة في قلبه. حين تُتاح فرص حقيقية للشباب للمشاركة، حين يشعر أنه مسموع، وأن له دورًا في صناعة القرار، فإنه يتفاعل. أما حين يُقصى، أو يُختزل دوره في التلقي فقط، فإنه ينسحب تدريجيًا من الاهتمام. الدولة لا تصنع الوعي وحدها، لكنها ترسم الإطار الذي يتحرك فيه الجميع. هي التي تضع الأولويات، وتحدد ما يُدعم وما يُهمّش، وما يُكافأ وما يُترك. وحين تكون الأولوية للعمق والمعرفة، فإن الرسالة تصل. وحين تكون للسطحية أو تُترك دون توجيه، فإن الفراغ يتمدد. المشكلة إذًا ليست في غياب جهة واحدة، بل في غياب التنسيق بين الجهات. أسرة تُحاول، ومجتمع يضغط في اتجاه آخر، ومؤسسات لا تكمل الصورة. النتيجة جيل يعيش التناقض، فلا يعرف أي طريق يسلك. إصلاح هذا الخلل لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى وضوح. أن تدرك كل جهة دورها، وأن تعمل ضمن رؤية مشتركة، لا جهود متفرقة. فالتربية تبدأ في البيت، وتتشكل في المجتمع، وتُصقل عبر المؤسسات. وإذا اختل أحد هذه الأضلاع، اختل البناء كله. الجيل القادم لا ينتظر من يُلقي عليه اللوم… بل من يُعيد ترتيب المشهد أمامه.
4488
| 06 مايو 2026
تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية مع ضغوط على أسواق الطاقة والنقل الجوي وحركة التبادل التجاري. غير أن التحليل الاقتصادي المتأني يكشف صورة أكثر توازناً مما توحي به حالة القلق السائدة: فالموارد السيادية وافرة، والإطار المالي راسخ، والقيادة أثبتت مراراً قدرتها على اجتياز محطات أشد وطأة والخروج منها باقتصاد أعمق تنوعاً وأكثر متانة. يمكن قراءة المشهد عبر ثلاثة ضغوط متمايزة: ضغط في جانب العرض لسوق الغاز الطبيعي المسال وتأثيره على الإيرادات السيادية، وتزايد المنافسة في تلبية الطلب الخارجي، وضغط الاستجابة المالية أي خيارات الحكومة في ضبط إنفاقها في ظل تراجع الإيرادات المالية في الربع الأول والثاني من 2026. الضغطان الأول والثاني خارجيان لا سبيل إلى درئهما، أما الثالث فخيار سياسي داخلي قابل للمراجعة، وفيه يكمن هامش المناورة الذي تنفرد فيه السياسة المالية القطرية بفعل حقيقي. وتشير التقديرات في ضوء ثلاثة سيناريوهات لمدة الأزمة إلى أن الفارق بين أكثر الخيارات تشدداً وأكثرها توسعاً قد يبلغ قرابة 2.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي1، أي نحو 5.8 مليار دولار. وأمام صانع القرار ثلاثة مسارات: التوسع في الإنفاق مع تدخل معاكس للدورة الاقتصادية، وترشيد الإنفاق على نحو ما أوصت به مشاورات المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي في فبراير 2026، ومسار توفيقي يجمع توسعاً معتدلاً في 2026 يعقبه ترشيد مالي موثوق بين 2027 و2029. والتجربة الخليجية تُرجح أن المسارات التوفيقية هي الأنجح. وتقوم قطر على هامش مناورة مالية واسعة تراكم عبر عقود من الإدارة الرشيدة: احتياطيات مصرف قطر المركزي نحو 71 مليار دولار تغطي أكثر من ثمانية أشهر من الواردات، وأصول جهاز قطر للاستثمار نحو 557 مليار دولار. وما قد تحتاج إليه قطر لا يتجاوز قرابة 1% من أصول الجهاز في أعلى التقديرات، ونصف ذلك في المسار التوفيقي- نسبة تقل عن العائد السنوي المعتاد لمحفظة بهذا الحجم، فلن يتأثر الجهاز في قدرته على خدمة الأجيال القادمة. وتدل السوابق الإقليمية على نمط متكرر: الكويت بعد 1990–1991، والسعودية بعد 2014، وعُمان بين 2020 و2024- ضغط حاد، فاستجابة متوازنة، فتعافٍ أمتن. وقطر تدخل المرحلة من موضع أمتن. والمنظومة المؤسسية - وزارة المالية ومصرف قطر المركزي وجهاز قطر للاستثمار- أثبتت كفاءتها خلال حصار 2017 وجائحة 2020 دون أن تحيد عن مسار التنمية. فالموارد متاحة، وهامش المناورة واسع، وصنع القرار في أيدٍ راسخة. قطر ستخرج من هذه المرحلة أقوى وأكثر تنوعاً وأعمق استعداداً لما يأتي بعدها، لأن القيادة تملك من الوعي والبصيرة ما يكفيها، وسجل الإنجاز القطري شاهد على ذلك أكثر من مرة.
4221
| 04 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر تعقيداً من مجرد احتفاء رمزي بمهنة يُفترض أنها تنقل الحقيقة، فالمعيار اليوم لم يعد في حجم ما يُنشر، بل في مساحة الأمان التي تُمنح للصحفي كي يكتب وينشر دون تهديد أو تضييق أو تبعات تطال حياته وحريته. الصحافة لم تعد مجرد مهنة لنقل الخبر، بل أصبحت في كثير من البيئات اختباراً يومياً لحدود القدرة على الاستمرار، فبين ضغط الواقع السياسي والأمني، وتعقيدات البيئة القانونية والإعلامية، تتقلص المسافة بين الكلمة وتكلفتها. في مناطق النزاع، تتجلى هذه الإشكالية بأقسى صورها. وفي فلسطين، وتحديداً في قطاع غزة، تشير تقارير "مراسلون بلا حدود" إلى سقوط عدد كبير من الصحفيين خلال التغطيات الميدانية في سياق العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على القطاع، في واحدة من أكثر البيئات خطورة على العمل الصحفي عالمياً، حيث يصبح نقل الصورة جزءاً من معادلة البقاء. وفي إيران، تعكس المؤشرات الدولية استمرار التحديات التي تواجه حرية الصحافة، مع تراجع ترتيبها العالمي في ظل قيود قانونية وإعلامية دفعت عدداً من الصحفيين إلى مغادرة البلاد أو تقليص نشاطهم، أو العمل تحت سقف من الحذر الشديد. هذه الوقائع لا تعكس أرقاماً مجردة، بل تشير إلى اتساع الفجوة بين الحق في المعرفة والقدرة على الوصول إليها، وتضع المجتمع الدولي أمام سؤال جوهري: كيف يمكن حماية الحقيقة إذا كان من ينقلها يعيش تحت تهديد دائم؟ إن جوهر القضية لا يتعلق فقط بحرية الصحافة كقيمة مهنية، بل بكونها حقاً إنسانياً أساسياً يرتبط بقدرة المجتمعات على الفهم والمساءلة واتخاذ القرار، وعندما يُستهدف الصحفي أو يُقيَّد، فإن المتضرر الأول هو حق الجمهور في المعرفة. في يوم حرية الصحافة العالمي، تبقى الحاجة ملحّة لتأكيد أن حماية الصحفيين ليست خياراً، بل ضرورة لضمان استمرار الحقيقة، وألا يُترك العالم في فراغ المعلومات أو في ظل رواية واحدة غائبة عنها التعددية والإنصاف.
2442
| 07 مايو 2026