رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

سعد عبدالرحمن الباكر

متقاعد متفرغ

مساحة إعلانية

مقالات

138

سعد عبدالرحمن الباكر

المتقاعد بين التكريم والتعتيم

09 أكتوبر 2026 , 12:00ص

لا يخفى على الجميع أن المتقاعدين يشكلون ثروة وطنية وبشرية لا تُقدّر بثمن، فهم الذين أفنوا زهرة شبابهم وعقوداً من عمرهم ببناء المؤسسات وخدمة الوطن.

ومع ذلك، يعيش الكثير منهم اليوم في منطقة رمادية ما بين التكريم الخجول والتعتيم الممنهج من قِبَل أصحاب العمل، ولولا جهود الهيئة العامة للتقاعد (ضمان) باحتفائها ببعض المتقاعدين هنا وهناك وتكريمهم بمناسبة متواضعة واحتفاليات بسيطة لما عُلم أن هناك عدداً من الموظفين قد تمت إحالتهم على التقاعد.

يا ترى ما هو سر إخفاق بعض الوزارات والمؤسسات العامة والخاصة بعدم تكريم المتقاعدين من موظفيهم، تكريم يليق بسنهم ومقدار عطائهم ورصيد خبراتهم وسنين عمرهم الذي أفنوه بالقيام بمهام عملهم وعلى أكمل وجه والتزامهم بواجباتهم الوظيفية طيلة سنوات خدمتهم؟؟؟

ولماذا تكتفي العديد من الجهات الحكومية والخاصة بتسوية التزاماتهم المالية وتحويل ملفاتهم للهيئة العامة للتقاعد في بروتوكول سريع وروتيني، يخلو من كلمة شكر عاطفية أو درع تذكارية أو شهادة تقدير، أو حتى صرف 200 ريال لشراء بعض الحلويات ودلة شاي وقهوة من صندوق النثريات، حتى يجتمع فيه جميع الموظفين لساعة أو لساعتين يحتفون فيه بوداع زميل لهم أو زميلة قضوا أيام عمرهم ببيئة العمل أكثر مما قضوه بين أهاليهم وذويهم.

إن هذا "التكريم الشكلي" هو البلسم المعزز للمتقاعد والعهد العاطفي الذي سيقرع في عواطف كل متقاعد بعد الشعور والإحساس جراء الاستبعاد الفوري والذي سيزيده حزنا وألما وحسرة هو التعتيم الكامل والوداع المجرد من العواطف والمشاعر الصادقة، حيث عندها تنقطع صلة الوصل بين المتقاعد ومؤسسته، وتُهمل خبراته المتراكمة وكأنه صار جزءاً من الماضي الذي يجب تجاوزه.

إن إهمال المتقاعدين وتهميش دورهم بعد سنوات العطاء يمثِّل خسارة فادحة للمجتمع وأصحاب العمل على حد سواء. فالأمر لا يتطلب احتفالات مكلفة، بل يحتاج إلى إستراتيجيات مستدامة تحفظ كرامتهم وتستثمر في طاقاتهم.

ويمكن لأصحاب العمل تفعيل دور المتقاعدين كخبراء ومستشارين، أو إشراكهم في برامج تدريب الكوادر الشابة لنقل المعرفة بين الأجيال.

فقد نجحت تجربة إحياء (مجلس كبار القدر بكتارا) وتوافد المتقاعدين عليه، أفرادا وجماعات، وبالرغم من أنه كان في الأصل مخصصا لكبار السن، ولكن لم يتوانَ عموم المتقاعدين بجميع فئاتهم وتصنيفاتهم بالتفاعل المباشر والتعاون والالتزام برسالة المجلس وإحياء مضمونه والاستئناس بجمعه التفاعلي وأنشطته المتنوعة.

والحقيقة الثابتة أن الجميع يعي أن التقاعد لا يعني أبداً نهاية الصلاحية أو الاختفاء خلف ستائر النسيان.

إن الانتقال بالمتقاعد من عتمة الإهمال إلى ضياء التقدير الفعلي هو واجب أخلاقي ومؤسسي.

ويفترض أن تدرك المؤسسات أن حسن رعاية المتقاعدين اليوم هو أكبر حافز للعاملين الحاليين، ودليل حقيقي على بيئة عمل تقدِّر الإنسان قبل الإنتاج وتؤسس للأجيال والشباب العامل حاليا أكبر حافز للإخلاص بالعمل والحماس الدائم في الإنتاج والحث على الإبداع والابتكار.

اقرأ المزيد

الموضوع القديم الجديد الموضوع القديم الجديد

لقد أيقنت بعض الدول المتقدمة والسريعة النمو ضرورة المحافظة على نسبة وتناسب القوى البشرية والمتمثلة بالأخص بعدد مواطنيها... اقرأ المزيد

552

| 21 ديسمبر 2025

فرص المتقاعدين الاستثمارية فرص المتقاعدين الاستثمارية

لا يخفى على الجميع أن الاقتصاد الوطني الجيد والنامي والعامل على صناعة مستقبل الدول وانتشالها من الاتكالية والريعية... اقرأ المزيد

480

| 24 أغسطس 2025

من يمثل المتقاعدين؟ من يمثل المتقاعدين؟

من يمثل المتقاعدين ومن هي الجهة المباشرة المسؤولة عنهم؟ سؤال عادةً ما يطرح في المجالس وجلسات هل قطر... اقرأ المزيد

570

| 18 أغسطس 2025

مساحة إعلانية