رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد أبو هاشم

إرشاد وصحة نفسية - جامعة لوسيل

مساحة إعلانية

مقالات

126

محمد أبو هاشم

إستراتيجية تطوير عقلية الطفل

09 يوليو 2026 , 11:04م

يعد الطفل عصب المجتمعات الحديثة وهو العنصر الأساسي الذي تبنى عليه المجتمعات، وفي الآونة الأخيرة زاد الاهتمام بالطفل بشكل ملحوظ وقام العديد من الدول بوضع خطط واستراتيجيات تنموية تقوم على تطوير الجانب الاجتماعي والعلمي والصحي عند الأطفال.

لاشك أن الامر قد يستغرق وقتاً طويلاً وجهداً كبيراً إلا أن نتائجه المستقبلية ستكون كبيرة. ولن تقتصر فوائده على الطفل فحسب بل يعم المجتمع ككل.

فالكثير من الأسر يستخدمون أساليب خاطئة في التعامل مع أطفالهم، مما يشكل عقبات أمام الأطفال في المستقبل نتيجة التنشئة الخاطئة، بالإضافة إلى أن الحياة اليوم وسيطرة التكنولوجيا عليها وسطوة ثورة المعلومات جعلتها أكثر صعوبة من السابق.

وكثيرون يرون أن التكنولوجيا وجدت لخدمة البشرية، وتوفير أقصى خدمات معيشية وتعاملات من أجل إنجاز الأعمال، وهذا بالفعل هدف التقنية في تهيئة حياة أكثر راحة ورخاء ومعيشة مرنة في ظل متطلبات حياتية كثيرة جداً، إلا أن الوجه الآخر للتكنولوجيا في إساءة استخدام البعض لها سواء في التربية أو التعليم أو الترفيه مثلاً ويجعلها رديفاً للتربية الأسرية حتى بدأت تتداخل في طبيعة العلاقات الاجتماعية وبالتالي تركت آثاراً سلبية على التربية.

ومن هذه الآثار إدمان الصغار والمراهقين على التكنولوجيا ساعات طوال من اليوم، والبعض يبقى يعانق الأجهزة الإلكترونية لليوم التالي دون توقف وحتى أثناء لهوه مع أقرانه أو في اللقاءات الأسرية، وآخرون يتخذون من الألعاب الإلكترونية والتطبيقات الترفيهية ونيساً لهم في أوقات فراغهم أو أوقات جلوسهم مع أسرهم، وهذا يؤثر بالتأكيد على طبيعة كل طفل من نواحٍ نفسية وذهنية واجتماعية، ويبقى متصلاً عبر الإنترنت مع آخرين بينما يجلس بجسده مع أسرته وبذهن شارد عن محيطه الاجتماعي.

ومن هنا حرصت الدولة على وضع استراتيجيات مأمونة عند تعامل الأطفال والمراهقين مع التقنية بكل أشكالها وتطبيقاتها الذكية بهدف من خلال برامج توعوية وإرشادية ومراكز شبابية متخصصة ودورات مخصصة للصغار في موضوعات تعنى بالتكنولوجيا وتقدم طبيعة التعامل مع العلوم الإلكترونية الحديثة بشكل مبسط.

كما حرصت المؤسسات المختلفة على تعريف الجمهور والأسر على آليات التعامل مع التقنية الحديثة من خلال ورش إرشادية وفقرات توعوية عبر منصاتها الرقمية بهدف دمج الطفل في العالم الرقمي ولكن بتوازن ومعرفة ومعلومة آمنة تضمن له الحصول على علم مفيد.

مساحة إعلانية