رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

سمير الحجاوي

سمير الحجاوي

مساحة إعلانية

مقالات

387

سمير الحجاوي

سموم بريطانية ضد قطر

07 يونيو 2015 , 02:39ص

أهم ما يميز بريطانيا هي البرودة وأهم ما يميزها أن برودة ابتسامتهم تصيب الإنسان بالزكام، وبالمناسبة هذه العبارة هي وصف فرنسي لجارتهم ثقيلة الدم، والدنيا عند الإنجليز مصالح دائمة،

فمنذ حصول قطر على شرف تنظيم مونديال 2022، ووسائل الإعلام الإنجليزية المختلفة تشن حربا ضروسا على هذا القرار، رغم أن إنجلترا خسرت المنافسة أمام روسيا على تنظيم نسخة كأس العالم عام 2018، إلا أن وسائل الإعلام البريطانية تتجاهل روسيا القوية وتركز على قطر، فروسيا مسيحية وهي ضمن الفضاء الغربي من الناحية الثقافية، أما قطر فهي دولة عربية مسلمة صغيرة، وهذا بالضبط ما دفع جريج دايك، رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم يصرخ: قطر دولة "صغيرة" لا يحق لها أن تنظم حدثا كبيرا بحجم كأس العالم.

وقال حرفيا: "بالنسبة لكثير من الأشخاص كانت مفاجأة أن تفوز قطر بسهولة بشرف تنظيم المونديال، لأنه لا يوجد تراث حقيقي لكرة القدم في قطر، إنها دولة صغيرة، فهل تحتاج إلى ثمانية ملاعب كرة قدم؟، وبالطبع درجات الحرارة هناك في فصل الصيف تجعل من المستحيل عمليا إقامة البطولة".

كلام ديك هذا يعكس طبيعة الإعلام الإنجليزي الذي يتمركز حول الذات، ويعتبر الآخر مجرد هامش لا قيمة له، فهو يعتبر قطر "صغيرة وبلا تراث" ولو أكمل حديثه لقال: لقد كانت "محمية بريطانية وأحد ممتلكات الإمبراطورية الإنجليزية"، لقد قال ذلك ضمنيا دون أن يتفوه به، وهذا "التناص الحواري" معروف لدى علماء النفس والاجتماع، فهو لا يستطيع أن يفهم أو يستوعب كيف يمكن لهذه الدولة الصغيرة أن تهزم الإمبراطورية الإنجليزية وجناحها الأسترالي وحليفها الأمريكي في منازلة كروية على مستوى العالم، ولا يسلم بالنتائج ويعلنها "حربا" ضد تنظيم قطر لكأس العالم، ولا يدع فرصة تمر دون أن تواصل وسائل الإعلام البريطانية حربها ضد قطر لتنظيم كأس العالم، فرئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون نفسه قال إن بريطانيا جاهزة لتنظيم كأس العالم عام 2022 بدل قطر، ولم يتفوه بكلمة واحدة بحق روسيا.

ثم يأتي رئيس اتحاد كرة القدم في بلاده ليقول: "لو كنت مكان قطر الآن، لما شعرت بالأمان قط".

هذا هو العقل البريطاني "ليس له صاحب"، وعلى العرب أن يدركوا هذه الحقيقة، فهو يستمر في الحرب ومواصلة التخريب رغم تحقيقات دولية أجريت حول الملف القطري والملف الروسي وأثبتت أنها "نظيفة"، ورغم أن قطر فازت عن جدارة واستحقاق، وقدمت أفضل عرض جعلت رئيس الاتحاد الأمريكي لكرة القدم يقر بالعجز، ويقول: "لقد كنا تائهين أمام قطر، لقد كانوا أكثر تنظيما وأكثر استعدادا".

وكما قال الدكتور خالد العطية وزير الخارجية: إنه "من المستحيل تجريد قطر من حق تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2022، لأنها فازت عن جدارة واستحقاق بعد أن قدمت أفضل عرض"، مؤكداً أن «التحامل والعنصرية» وراء الهجوم على عرض قطر.

وأنه سيكشف يوما "عمن يقف وراء الحملة الموجهة ضدها".

العطية كان أكثر صراحة بقوله: "يصعب جدا على البعض أن يستسيغ أن تنظم دولة عربية مسلمة هذه البطولة، كما لو كان هذا الحق بعيد المنال عن دولة عربية، أعتقد أن التحامل والعنصرية وراء حملة الهجوم على قطر، وهذه الحملة مستمرة منذ وقت طويل".

من المهم الانتباه إلى حديث وزير الخارجية عن العنصرية ضد قطر العربية المسلمة، فهو رفع صوته عاليا ليسمي الأمور بمسمياتها، ووعد بكشفها في الوقت المناسب.

على قطر أن تستعد لحرب طويلة مع الخباثة والعنصرية حتى لا تخسر تنظيم كأس العالم 2022، فهؤلاء العنصريون هم كهنة المؤامرات والدسائس ولا يؤمن جانبهم أبدا.

اقرأ المزيد

ترامب يعلن الحرب على الإسلام "المتطرف" ترامب يعلن الحرب على الإسلام "المتطرف"

رسم دونالد ترامب في خطاب تنصيبه رئيسًا جديدًا لأمريكا ملامح عهده الذي سوف يستمر 4 سنوات كاملة على... اقرأ المزيد

1001

| 22 يناير 2017

عباس يتلاعب بمصير الشعب الفلسطيني عباس يتلاعب بمصير الشعب الفلسطيني

"أقول لهم، عندما تصحح كل الأمور، وقبل ذلك، عليهم أن يواجهوا الشعب، وأن يفهم الشعب أنهم هم المخطئون... اقرأ المزيد

710

| 20 يناير 2017

الفقراء يموتون دفاعًا عن الأغنياء الفقراء يموتون دفاعًا عن الأغنياء

تسود العالم معادلات مختلة "عقليًا"، تنشر حالة من الجنون و"الهبل"، وأسوأ ما في هذا الجنون الأحمق أن الفقراء... اقرأ المزيد

3431

| 17 يناير 2017

مساحة إعلانية