رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فيصل الدابي

فيصل الدابي

مساحة إعلانية

مقالات

1873

فيصل الدابي

ثورة الربيع الإلكتروني!

07 أبريل 2018 , 02:29ص

من المؤكد أن العالم يقف الآن على أبواب أكبر ثورة تكنولوجية في التاريخ البشري وهي ثورة تقنية انترنت الأشياء وأنه يجب منذ الآن الانتباه لقدوم تقنية انترنت الأشياء التي بدأت ملامحها الضخمة تلوح في الأفق وبدأت تفاصيلها الصغيرة تنتشر بالفعل بين الناس دون أن ينتبهوا لها  فما هي تقنية انترنت الأشياء؟ 
تقنية إنترنت الأشياء تعني ربط جهاز مع جهاز آخر عبر شبكة الانترنت وإتاحة تبادل الرسائل والمعلومات بين الأجهزة المترابطة مع بعضها عبر بروتوكول الإنترنت دون أي تدخل بشري، ويتخطى هذا المفهوم الأكثر حداثة المفهوم التقليدي لتقنية انترنت الأشخاص الذي يعني ربط شخص مع شخص آخر بالانترنت عبر إرسال واستقبال رسائل الواتساب مثلاً، ولعل أكثر ما يميز انترنت الأشياء هو أنها تتيح للإنسان التحرر من المكان، أي أن الشخص يستطيع التحكم في الأجهزة واتخاذ القرارات وتنفيذ الأعمال من على البعد دون حاجة للتواجد في مكان محدّد للتعامل مع جهاز معين!
هناك أمثلة لبعض تطبيقات تقنية انترنت الأشياء الموجودة بالفعل في الحياة اليومية منها البيت الذكي المرتبط بالشركة المصنعة والذي يضيء فيه مصباح الغرفة بمجرد دخول الشخص إليها وينطفئ بمجرد خروجه منها ويسيل الماء أو ينقطع بمجرد وضع اليد تحت الصنبور أو إبعادها عنه ويتم تشغيل أو إغلاق التلفزيون بمجرد نطق كلمة معينة، ويتم ربط جهاز الفيديو بجهاز التلفزيون فيتم بثّ الفيديوهات عبر شاشة التلفزيون ومنها السيارة الذكية المرتبطة بالورشة أو جهاز شرطة المرور والتي تستطيع من تلقاء نفسها الإبلاغ عن أي عطل فيها أو أي حادث مروري تعرضت له، هناك شبكات الكهرباء الذكية المرتبطة بإدارة الكهرباء والتي تستطيع إبلاغ الأعطال لإدارة الكهرباء من تلقاء نفسها، وهناك الثلاجة الذكية المرتبطة بجهاز مركز التسوق والتي تستطيع رصد ما نفد من المستلزمات بداخلها والتراسل مع مركز التسوق وشراء طبق بيض مثلاً  ليتم توصيله للمنزل دون أي تدخل بشري! 
من المؤكد أن عصر انترنت الأشياء قد بدأ وهو يبشر بأكبر انفجار في عالم تبادل المعلومات على المستوى العالمي، حيث ستولد الأجهزة المرتبطة بالإنترنت بشكل يومي المليارات من وحدات البيانات الضخمة، التي يمكن استغلالها بشكل تجاري هائل لتحدث تغييراً جذرياً وسريعاً في حياة مليارات البشر في الكرة الأرضية.
من الملاحظ أن القطاع الخاص ممثلاً بالشركات العالمية وعلى رأسها شركة إنتل الأمريكية هو الذي يقود ثورة إنترنت الأشياء علماً بأن التقديرات الأولية تشير لأرباح هائلة في سوق انترنت الأشياء وهي قابلة للزيادات السريعة، أما معظم الحكومات التي تمثل جهة التشريع والتنظيم والرقابة داخل بلادها فما زالت في طور التلمس لمعرفة أبعاد هذه الظاهرة الجديدة وانعكاساتها على جميع المستويات مع العلم أن معظم دول العالم لم تبدأ حتى الآن في رسم سياساتها تجاه التعامل مع إنترنت الأشياء والاستفادة القصوى منها في بناء اقتصاد المعرفة ومجتمع البيانات الضخمة.
لعل أهم متطلبات الدخول إلى عالم انترنت الأشياء والاستثمار في سوقه العالمي المرتقب هو إيجاد البنية التحية لانترنت الأشياء عبر ربط البلاد بشبكة الألياف الضوئية وتوفير الكوادر البشرية المتخصصة في تقنية انترنت الأشياء وإصدار التشريعات والقوانين المحلية والدولية التي تنظم عمل انترنت الأشياء، لذلك يجب التفكير من خارج الصندوق وإيقاف الاحترابات الداخلية وتخصيص أكبر الجهود والموارد للحاق بعصر انترنت الأشياء حتى لا نستيقظ ذات يوم ونجد أنفسنا مجرد متفرجين قابعين في مدرجات ميدان انترنت الأشياء بينما يقوم الآخرون باللعب بالانترنت والأشياء وإحراز أجمل الأهداف العالمية! 

اقرأ المزيد

عصر السيارات بدون سائقين! عصر السيارات بدون سائقين!

نشر موقع رويترز بتاريخ 2 أكتوبر 2018 خبراً تكنولوجياً مهماً مفاده أن وزير النقل البريطاني كريس جرايلينج صرح... اقرأ المزيد

1134

| 15 ديسمبر 2018

من مزايا قانون الإقامة الدائمة من مزايا قانون الإقامة الدائمة

أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بتاريخ 4 سبتمبر الجاري، القانون... اقرأ المزيد

1006

| 15 سبتمبر 2018

كيف الوصول إلى سلام حقيقي؟ كيف الوصول إلى سلام حقيقي؟

هناك عدة صناديق سياسية يضحي بعض المناضلين بأرواحهم من أجلها بكل طيبة نفس وتدافع عنها معظم دول العالم... اقرأ المزيد

916

| 16 مايو 2018

مساحة إعلانية