رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. محمود سمير الرنتيسي

مساحة إعلانية

مقالات

552

د. محمود سمير الرنتيسي

فلسطين في قطار الخطر

06 نوفمبر 2014 , 01:08ص

حدثني صديق مقدسي قبل أيام أن الحاخام الإسرائيلي الإرهابي المتطرف يهودا جليك الذي يقود بنفسه عمليات اقتحام المسجد الأقصى داعيا باستمرار لإغلاق المسجد في وجه المصلين المسلمين. والذي تم إطلاق النار عليه قبل أيام بعد خروجه من مؤتمر يتعلق بالهجمات على المسجد الأقصى. كان قد رن هاتفه خلال إلقائه كلمة في هذا المؤتمر وقد قال معلقا: إنه لا يقفل هاتفه، لأنه دائما على أهبة الاستعداد وبانتظار أي خبر لاقتحام المسجد الأقصى وترهيب العرب والمسلمين.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، فإن ما يجري في الأقصى هو سياسة رسمية، حيث قاد نائب رئيس الكنيست والرجل الثاني في حزب الليكود الحاكم موشيه فيجلن عدة اقتحامات للمسجد الأقصى. ويبدو بشكل واضح أن الاحتلال الإسرائيلي الذي يتابع التطورات التي يمر بها العالم العربي ويحاول أخذ تغذية راجعة من خلال جس النبض عبر عمليات استفزازية تحديدا في أهم منا يمس مشاعر المسلمين وهو المسجد الأقصى المبارك. ليتسنى لهم تنفيذ مخططات تهويد القدس بشكل كامل.

ومرورا بالضفة الغربية فإن واقعها الممزق من قبل حواجز الاحتلال والجدار الفاصل لا يقل مأساوية عن باقي مناطق فلسطين. كما أن عملية التنسيق الأمني المقيتة التي تجريها السلطة الفلسطينية مع قوات الاحتلال تلقي بظلال ثقيلة على واقع الضفة، حيث تخشى السلطة في رام الله من اندلاع انتفاضة ثالثة ضد الاحتلال، حيث تفهم أن هذه الانتفاضة ستطيح بها أولا، فتعمل على زيادة وتكثيف أعمال الضغط والتضييق على كل أعمال التظاهر والمقاومة المسلحة لتصل لملاحقة واعتقال المقاومين، وهو ما يجعل الوضع خطيرا حتى على النسيج الاجتماعي الفلسطيني.

أما في قطاع غزة الذي خرج صامدا من حرب مدمرة ورسم لوحة رائعة في معاني الصبر والتلاحم فإنه ما زال يعاني من وطأة الحصار وشح مواد البناء والدواء والوقود وانقطاع الرواتب وإغلاق مصر لمنفذه الوحيد إلى العالم الخارجي من خلال إغلاق مستمر لمعبر رفح، إضافة إلى وضع العصي من قبل عدة أطراف في دواليب عملية إعادة الإعمار، وكذلك الاستمرار في المحاولات المباشرة وغير المباشرة من أجل نزع سلاح المقاومة تجعل القطاع أيضا في نفس قاطرة الخطر.

وحتى الفلسطينيين في أراضي ما قبل احتلال 1948 يعانون من العنصرية الصهيونية ومن مشاريع إلغاء وجودهم التي لا تجد لونا من ألوان التضييق عليهم إلا ونفذته.

وكما أسلفنا فإن كل الأحداث في المنطقة مرتبطة ببعضها البعض، سواء بروابط مباشرة أو غير مباشرة، لكن الذي ينبغي أن يبقى حاضرا هو أن فلسطين والقدس والمسجد الأقصى هم رموز وحدة الأمة وعليها ينبغي أن تتوحد الجهود مهما تفرقت الوجهات وأن إسرائيل هي عدو الأمة وعدو مصالحها. وبالرغم مما تعيشه البلاد العربية من أخطار فإن الخطر المتمثل بالكيان الإسرائيلي وسياساته واعتداءاته ينبغي أن تبقى صاحبة أعلى إنذار ولا ينبغي أن نصل لمرحلة التبلد أو تجاوز الحساسية نحو الأخطار لنصل إلى التعايش معها وتقبلها، فهذا ما يريده الاحتلال.

ولا يخفى على أحد أن قسما كبيرا من الدول العربية تعيش حالة من التخدير أو التقبل، بل وحتى للأسف المبادرة للتعايش مع الخطر، وهذا أسوأ ما في الأمر، لكن الأمل في شعوب هذه الدول وضمائرها الحية التي ترفض الظلم لا يزال قائما.

وكخاتمة لهذا المقال، فإنني أعتقد أن فلسطين بمركزيتها والقدس ببركتها والأقصى بمكانته وغزة بمقاومتها والضفة بأهميتها، لن يكون الوقوف معهم ردعا للمشاريع الصهيونية فحسب، بل ربما تكمن في ذلك حلول لمشاكل وأزمات في المنطقة بكاملها.

اقرأ المزيد

محور صلاح الدين وموقف نتنياهو محور صلاح الدين وموقف نتنياهو

يصر نتنياهو على البقاء في محور صلاح الدين الحدودي بين غزة ومصر أو المسمى بمحور «فيلادلفيا» ويدعي أن... اقرأ المزيد

1509

| 09 سبتمبر 2024

أولمرت وسياسة نتنياهو في إفشال المفاوضات أولمرت وسياسة نتنياهو في إفشال المفاوضات

إيهود أولمرت هو رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بعد إصابة آرئيل شارون بجلطة دماغية، حيث تولى رئاسة الحكومة... اقرأ المزيد

909

| 02 سبتمبر 2024

الجمع بين الردع والدبلوماسية الجمع بين الردع والدبلوماسية

بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران الأسبوع الماضي بدا واضحا أن إيران لن... اقرأ المزيد

792

| 08 أغسطس 2024

مساحة إعلانية