رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في الوقت الذي يغرق فيه الغرب على شاطئي الأطلسي في بحر من أزمات متتالية وخطيرة، فإن الشرق يحقق النجاح تلو الآخر، فبعد الاتفاقيات الاقتصادية المهمة الموقعة بين الصين والهند والتي تفتح آفاقا واسعة للتعاون بين البلدين، فقد اتفق زعماء الصين واليابان وكوريا الجنوبية الأسبوع الماضي على إبرام معاهدة استثمار ثلاثية بنهاية العام الجاري بهدف تسريع محادثات التوصل لاتفاق تجارة حرة بينهم.
وإذا ما وقعت مثل هذه الاتفاقية كما هو متوقع، فإن العالم سوف يشهد إقامة أكبر منطقة للتجارة الحرة في العالم يتجاوز عدد سكانها المليار والنصف نسمة، وهو ما يشكل أكثر من 21% من سكان العالم ويتعدى سكان بلدان الاتحاد الأوروبي ومنطقة "النافثا" في أمريكا الشمالية مجتمعة.
الثقل الاقتصادي العالمي ينتقل من الغرب إلى الشرق، هذه حقيقة لا يمكن تجاهلها، ومع أن الاهتمام في الوقت الحاضر يتركز على التغيرات الاستثمارية والتجارية، وذلك بحكم الطاقات الاستيعابية الكبيرة للأسواق الآسيوية، إلا أن هناك تحولات لا تقل أهمية وذات أبعاد اقتصادية وسياسية وإستراتيجية معقدة، مما يتطلب إعادة تقييم للعلاقات الدولية من قبل مختلف بلدان العالم في ظل هذا التحول.
والمطلوب أن يتم تقييم هذه العلاقات ليس لأسباب موضوعية تتعلق بالأسواق فحسب، وإنما من خلال بلورة رؤية إستراتيجية تتيح حماية المصالح الاقتصادية ونسج تحالفات جديدة تعبر عن عمق التحولات العالمية الجارية حاليا.
وإذا ما أخذنا أزمة الاقتصاد الأمريكي وأزمة منطقة "اليورو" على سبيل المثال، فإن هذه الأزمات سوف يتم تجاوزها، فهذه بلدان تسير وفق أنظمة وقوانين إدارية تم وضعها في مراكز أبحاث وبعد القيام بدراسات علمية، إلا أن المهم هو أنه لا الولايات المتحدة ولا الاتحاد الأوروبي سيعودان مثلما كانا قبل الأزمة.
وهذه بالذات النقطة الجوهرية التي لا بد أن تأخذ بعين الاعتبار- وبناء على ذلك - فإن الاقتصاد العالمي وتوازن القوى الدولية سوف لن يشبه أوضاع ما قبل الأزمة، فهناك مجموعة "بريكس" وهناك التحالف "الأصفر" الجديد في شرق آسيا أخيرا هناك مجموعة العشرين وتوازناتها وتناقضاتها الداخلية.
والسؤال المهم هنا، هو أين هي مصالح بقية بلدان العالم؟ وأين يقف العالم العربي من مجمل هذه التحولات الجذرية والتي لا تعيرها العديد من البلدان الأهمية التي تستحقها، وذلك رغم تداعياتها المرتقبة في السنوات القليلة القادمة.
النقطة المضيئة اقتصاديا في العالم العربي تتمثل في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك رغم بطء المسيرة الخليجية، فدول المجلس تحقق معدلات نمو جيدة، كما أن مستويات المعيشة تتحسن رغم معدلات التضخم المرتفعة، وفي الوقت نفسه توفر دول المجلس مستويات تعليم وصحة وخدمات تحتية ترتقي إلى مستويات المعايير العالمية.
ومع ذلك يوجد من يحاول الإساءة لهذه التجربة العربية الناجحة، سواء بافتعال الأزمات والمبالغة في بعض الانعكاسات الناجمة عن الأزمات العالمية أو بعرقلة تنفيذ الاتفاقيات الخليجية الموقعة بين دول المجلس، فمنطقة التجارة الخليجية الحرة وضعت العراقيل أمامها بحجة ما سمي في ذلك الحين باحتساب عناصر القيمة المضافة.
أما في الوقت الحاضر، فإن التعرفة الجمركية الموحدة يتم عرقلة تنفيذها من خلال عدم إعادة فرض رسوم جمركية عليها لمدة عامين فقط في حالة انتقالها بين دول المجلس، أما إذا ما مضى عليها أكثر من عامين، فإنه يتم فرض ضريبة عليها مرة أخرى بنسبة 5%.
ولا نعرف حقيقة من هي العبقرية الاقتصادية الفذة التي تقدمت بهذا الاقتراح المعرقل للعمل الاقتصادي الخليجي، إلا أن الأمر الأدهى هو موافقة وزراء التجارة على هذا البند وتطبيقه! وبدون التفكير بعواقبه السلبية على التبادل التجاري الخليجي المشترك والذي تسعى دول المجلس إلى تنميته.
أما بقية بلدان العالم العربي، فإن أوضاعها الاقتصادية تسير من سيئ إلى أسوأ، فمستويات المعيشة تتدنى ويزداد اعتمادها على العالم الخارجي في تلبية احتياجاتها من الغذاء وترتفع في المقابل نسب البطالة والتي زادتها سوء الأحداث العربية الجارية، حيث وصل معدل البطالة في اليمن إلى %70 في الوقت الحاضر.
وإذا كان الحديث يتم سابقا عن الغرب ممثلا في طرفي الأطلسي، أي الولايات المتحدة وأوروبا، فإن الحديث عن الشرق لا بد وأن يفصل بين شرقه الأقصى والأدنى، فالأول يسير بخطى حثيثة ليتزعم العالم اقتصاديا، في الوقت الذي يعيش الآخر أزمات سياسية واقتصادية وسعي حثيث لامتلاك الأسلحة النووية التي لا يمكن لأحد أن يستخدمها، وذلك رغم تكلفتها الاقتصادية الباهظة، حيث يشكل غياب الرؤى الإستراتيجية أحد أسباب هذه التناقضات التي يعيشها الشرق الأدنى.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية، سرعان ما يتجه الاتهام نحو الأسرة، وهذا في محله، وقد تناولنا هذا الجانب في العدد السابق هنا. لكن الأسرة لا تعيش في فراغ. هي جزء من منظومة أكبر تُشكّل الفرد وتصنع قناعاته وتحدد له ما يراه “طبيعيًا”. وهذه المنظومة اسمها المجتمع بكل مكوناته: الإعلام، والمحيط، والمؤسسات، والثقافة السائدة، وحتى الشارع الذي يمشي فيه الشاب كل يوم. لذلك لا يكفي أن نحاسب الآباء وحدهم، بينما نتجاهل البيئة التي شاركت في صناعة النتيجة. الشاب الذي لا يعرف ماهي الرؤية الوطنية لبلاده، ولا تاريخ بلاده، ولا حتى أبسط ما يتعلق بهويته… لايعرف حتى حدود الدول هذه من وضعها ولماذا وكيف … هذا الشاب لم يأتِ من فراغ. هذا الشاب صُنع ونشأ في بيئة تُكافئ السطحية وتمنحها الانتشار وتدفع بها إلى الواجهة، بينما تُقصي كل ما يتطلب جهدًا أو فكرًا. نشأ في مجتمع جعل الشهرة السريعة معيارًا والظهور غاية، والقراءة عبئًا والتفكير النقدي ترفًا لا ضرورة له. هذه ليست مصادفة هذه اختيارات مجتمع. لم يعد الإعلام اليوم مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح صانعًا للوعي… أو أداةً لتفريغه. وحين تمتلئ المساحة بمحتوى فارغ، ويُدفع به إلى الناس ليل نهار، فالمشكلة ليست في وجوده فقط، بل في الإقبال عليه. المجتمع لا يستهلك هذا المحتوى فقط، بل يرفعه، يشاركه، ويمنحه قيمته. وما يتصدر المشهد ليس الأفضل، بل الأكثر قبولًا. وهذه مسؤولية لا يمكن التهرب منها. وما يتعلمه الشاب في بيته، قد يُبنى أو يُهدم خارجه. فالمحيط الاجتماعي ليس عنصرًا هامشيًا، بل شريك أساسي في التشكيل. الأصدقاء، الأحياء، المجالس، كلها تصنع معايير غير مكتوبة. وحين يرى الشاب أن المجتمع يقدّر المظاهر أكثر من المضامين، ويرفع من لا قيمة له، ويسخر ممن يسعى للمعرفة، فإنه لا يحتاج إلى توجيه مباشر. الرسالة وصلته. وهو سيتكيّف معها. المجتمع الذي يشتكي من سطحية أبنائه، بينما يحتفي يوميًا بصناعة هذه السطحية، هو مجتمع يناقض نفسه. والذي يسخر من الجادين، ثم يتساءل عن غيابهم، هو من دفعهم إلى الانسحاب هو أبعدهم عن دائرة التأثير بعدما كانوا نماذج يحتذى بها. هنا لا نتحدث عن خلل عابر، بل عن ثقافة تتشكل وتُعاد إنتاجها كل يوم. ومن أخطر صور هذا الخلل: صمت القادرين على التأثير. المثقفون الذين اختاروا الابتعاد، والأكاديميون الذين حصروا أنفسهم داخل مؤسساتهم، والناجحون الذين قرروا ألا يكون لهم حضور عام. حين تنسحب هذه الأصوات، فهي لا تكتفي بالغياب، بل تترك فراغًا يُملأ بما لا يستحق. الصمت هنا ليس حيادًا… بل مشاركة غير مباشرة في النتيجة. الإصلاح لا يبدأ فقط من داخل الأسرة، بل من مواجهة المجتمع لنفسه. ماذا يُكافئ؟ ماذا يُروّج؟ ماذا يتسامح معه؟ وماذا يقصي؟ هذه الأسئلة ليست ترفًا فكريًا، بل أساس أي تغيير حقيقي. لأن الجيل الجديد ليس مشكلة مستقلة، بل نتيجة منطقية لبيئة صُنعت أمامه. المجتمع لا يشتكي من هذا الجيل… بل هو من صنعه. “لا تُحاسب الأبناء على ما تركته أنت فارغًا لغيرك أن يملأه.”
3852
| 29 أبريل 2026
في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن مع تحولات الاقتصاد العالمي، برزت القمة الخليجية التشاورية في جدة كحدث يتجاوز طابعه البروتوكولي، ليعكس نضجاً سياسياً واستراتيجياً في أداء دول مجلس التعاون، وقدرتها على الانتقال من إدارة الأزمات إلى استباقها وصياغة مسارات أكثر توازناً للاستقرار الإقليمي والدولي، وقد ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعمال هذه القمة، لتؤكد هذه المحطة أن الخليج بات لاعباً محورياً في إعادة تشكيل المشهدين السياسي والاقتصادي على حد سواء، ومنطلقاً لرؤية موحدة تتعامل مع التحديات الكبرى بمنطق الشراكة والمسؤولية الجماعية. ولم تعد هذه القمة مجرد لقاء تشاوري تقليدي، بل تمثل محطة مفصلية في انتقال الخليج من موقع “التفاعل” مع الأزمات إلى موقع “صناعة التوازن”، حيث جاءت مخرجاتها لترسم خريطة طريق عملية تهدف إلى احتواء الأزمات قبل تفاقمها، في ظل بيئة دولية تتسم بتذبذب أسواق الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، هذا التحول الاستراتيجي يعكس إدراكاً عميقاً بأن استقرار المنطقة ليس شأناً محلياً فحسب، بل هو ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين، مما يتطلب تنسيقاً عالياً يتجاوز التعاون التقليدي إلى التكامل الفعلي في المواقف والسياسات تجاه القوى الدولية الفاعلة. وفي صلب هذا التحول، جاء التركيز الواضح على أمن الملاحة الدولية كإحدى أبرز أولويات القمة، إذ لم تعد الممرات الحيوية في البحر الأحمر والخليج العربي ومضيق هرمز مجرد مسارات إقليمية، بل شرايين استراتيجية يمر عبرها نحو خُمس تجارة العالم، ومن هنا، بعثت القمة برسالة حازمة للمجتمع الدولي مفادها أن حماية هذه الممرات هي مسؤولية مشتركة، وأن دول الخليج لن تتوانى عن القيام بدورها القيادي لضمان تدفق التجارة والطاقة، ومواجهة أي تهديدات قد تمس سلامة الملاحة أو تعيق حركة الاقتصاد العالمي، مما يعزز من مكانة دول المجلس كصمام أمان حقيقي في قلب العالم. وقد تجلى في أروقة القمة إصرار خليجي على تعميق العمل المشترك من خلال مشاريع تكاملية ملموسة، تمتد من الربط الكهربائي والسككي وصولاً إلى التنسيق الأمني والعسكري المتقدم، وهو ما يعطي للعمل الخليجي بعداً مؤسسياً قوياً وقادراً على مواجهة التقلبات الجيوسياسية، إن قمة جدة، بما حملته من مضامين، تؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الخليج هو "البوصلة" التي توجه مسارات الاستقرار في المنطقة، متمسكاً بسيادته ومصالحه الوطنية، وفي الوقت ذاته منفتحاً على صياغة تحالفات دولية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لضمان مستقبل أكثر أماناً وازدهاراً.
1476
| 30 أبريل 2026
في بيئات العمل، لا تبدأ الإشكالات الكبيرة بقرارات معلنة، بل بتفاصيل صغيرة تتكرر حتى تتحول إلى واقع، مواقف تمر في ظاهرها عادية، لكنها تترك أثرًا غير عادي: انسحاب مفاجئ، قرار بلا توضيح، أو تصرف يُدار بصمت وكأنه لا يستحق التفسير، وهنا نقف في تلك المساحة الدقيقة: هل نبتسم ونتجاوز؟ أم نتوقف ونقرأ ما يحدث كما هو؟ أولًا: حين تختصر الإدارة في (ردة فعل) الإدارة ليست قرارًا سريعًا، ولا موقفًا لحظيًا يُتخذ تحت تأثير الانفعال، حين تتحول أدوات التواصل المهنية إلى حظر أو انسحاب مفاجئ من مساحات العمل، فإننا لا نتحدث عن إدارة موقف، بل عن ردة فعل شخصية تم تغليفها بشكل مهني، وهنا تبدأ المشكلة، عندما تُدار المؤسسات بذهنية الأفراد لا بأنظمة العمل. ثانيًا: السلطة بين التنظيم والاستحواذ السلطة في جوهرها أداة تنظيم، لكنها قد تنزلق بهدوء إلى مساحة أخرى: الاستحواذ، إزالة لوحة، تغيير محتوى، طلب تغييب اسم أو هوية، أو إعادة تقديم عمل بوجه مختلف، كلها ممارسات لا تكشف فقط عن قرار، بل عن تصور داخلي بأن الصلاحية تعني القدرة على إعادة تشكيل كل شيء، وهنا لا تكون المشكلة في الفعل، بل في توسع مفهوم السلطة خارج حدوده. ثالثًا: نقل الأفكار حين يصبح (الإلهام) انتقائيًا في بيئات العمل الناضجة، تُبنى الأفكار وتُوثق، ويُشار إلى مصادرها بوضوح، لكن في بيئات أخرى، تتحول الأفكار إلى مواد قابلة لإعادة التقديم: برنامج يُتابع، مشروع يُلاحظ، ثم يظهر لاحقًا بصيغة مختلفة وفي سياق آخر دون تاريخ أو مرجعية، هذه ليست عملية تطوير، بل إعادة إنتاج بلا اعتراف. رابعًا: التفاصيل التي تكشف مستوى الوعي لا تحتاج بيئة العمل إلى اختبارات معقدة لتُقاس، يكفي أن ننظر إلى التفاصيل: إعلان يفتقر للدقة، صياغة ضعيفة، أخطاء لغوية واضحة، وهوية غير متماسكة، هذه ليست هفوات، بل مؤشرات على مستوى التعامل مع العمل نفسه، فمن لا يُحسن التفاصيل لن يُحسن الصورة الكبرى. خامسًا: فوضى الاستعراض حين يطغى الشكل على الجوهر في بعض البيئات، يتحول العمل من بناء حقيقي إلى فوضى استعراض: كثرة إعلان، قلة إتقان، حضور شكلي، وغياب للعمق، وهنا لا يُقاس النجاح بما يُنجز، بل بما يُعرض. وهذا أخطر التحولات حين يصبح الظهور أهم من القيمة. سادسًا: التجاهل بين الذكاء والخسارة ليس كل موقف يستحق الوقوف عنده، لكن ليس كل موقف يُسمح بتجاوزه، التجاهل يكون ذكاءً حين لا يترك أثرًا، لكنه يصبح خسارة حين يُفسر على أنه قبول أو يُستخدم كمساحة لتكرار نفس السلوك، وهنا يتحول السكوت من قرار إلى سماح غير معلن. سابعًا: التقييم.. حين يفقد حياده! ومن أكثر الممارسات إرباكًا، حين يُستخدم (التقييم الدوري) كمدخل مفتوح لكل تفاصيل العمل، يُطلب الاطلاع الكامل، وتُفحص المستندات، وتُراجع الآليات بدقة، تحت عنوان مهني منضبط، لكن الإشكال لا يبدأ هنا، بل فيما بعده، حين يظهر ما كُشف عنه بحسن نية، في سياقات أخرى، ولدى جهات كنت تعمل معها أصلًا، بصياغة مختلفة، وغياب واضح للمصدر، هنا، يفقد التقييم حياده، ويتحول من أداة ضبط إلى أداة عبور، تتجاوز حدودها المهنية، وتطرح سؤالًا مشروعًا: هل نحن أمام تقييم فعلي أم إعادة تموضع على حساب الآخرين؟ ثامنًا: إدارة الموقف لا التفاعل معه القوة المهنية لا تُقاس بحدة الرد، بل بقدرة الشخص على إدارة المشهد كاملًا، أن تعرف متى توثق، متى تتحدث، متى تتجاوز، ومتى تضع حدًا، هذا هو الفرق بين حضور عابر وحضور يُفرض احترامه. في العمل، ليست كل ضحكة تعني الرضا، ولا كل سكوت يعني الحكمة، بعض المواقف إن تجاوزتها تتكرر وكأنها حق مكتسب، وبعض التصرفات إن لم تُقرأ كما هي تُعاد بصيغة أقوى، لذلك، السؤال لم يعد هل أضحك أم أسكت، بل: هل أُدير الموقف أم أتركه يُدار ضدي؟
1026
| 29 أبريل 2026