رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يعزو البعض في قيام الثورات العربية إلى حالة من الإحباط المرتبط بتدني الحالة المعيشية وقلة فرص العمل في أنظمتنا الاقتصادية العربية متكاملة أو منفردة وبالتالي عدم إمكانية تحقيق الذات أو الوصول إلى أهم المتطلبات الإنسانية وأساسياتها لشريحة كبيرة من أبناء تلك المجتمعات " رجال ونساء " لذلك كانت الشوارع والميادين تكتظ بمثل هؤلاء المحبطين والذين تتعالى أصواتهم جنباً إلى جنب مع ذوي المطالب السياسية وأصحاب الأجندات المعلنة والمبطنة وراكبي الثورات ومستغليها, أو ليس الشرارة الأولى في ثورات العرب المعاصرة كانت عربة خضار التونسي محمد البوعزيزي ومن أسبابها وتبعاتها يعتبر المعتبرون إن كانت لهم بصيرة في الأمر حتى لا يعلو الموج على القارب فتستغل حاجة الناس وظروفهم فيما هو أكبر للنحو بالدول إلى منزلقات خطيرة لا ينجو من تبعاتها غني أو فقير , ومؤخراً أصدرت مؤسسة " أكسفورد إستراتيجيك كونسالتينغ " نتائج دراسة بحثية خاصة بعمل المرأة في منطقة دولنا الخليجية التي تمثل المرأة فيها نسبة 48 في المائة من تعداد السكان الأصليين وبحجم اقتصاد يبلغ حجم ناتجه الإجمالي 1210 مليار دولار سنوياً ويستقطب أعداد غفيرة من العمالة الأجنبية الوافدة من مختلف أصقاع العالم وبنسبة تفوق الـ 70 في المائة من تعداد السكان في بعض دولنا بينما لا تزال بعض بناتنا يبحثن عن العمل وتحقيق الذات ولا يجدن لرغباتهن تلك الفرصة أو التجاوب المتناسق مع أعدادهن ويمكن أيضاً احتسابهن طاقة عمل معطلة أو مهدرة إذا ما تكلمنا عن حجم ما يبذل لأجلهن من التأهيل والتعليم, ومع أنني لا أعرف سبب تلك الدراسة البحثية المشار إليها أو الجهة الممولة لها إلا أنه من محصلة نتائجها يبدو أن في الأمر الكثير من الجدية المحلية للمضي نحو استغلال طاقة العمل الضخمة والمؤهلة من النساء خاصة أن الدراسة أشارت إلى تفوق الحصيلة المعرفية والدراسية للسيدات الخليجيات والذي يرجع لاهتمام دول المنطقة بتعليم الإناث أسوة بالذكور وعليه تبشرهن الدراسة بوجود أكثر من مليوني فرصة عمل ستكون متاحة أمام سيداتنا في الخليج إذا ما رغبن العمل من منازلهن دون هم ركوب السيارة أو خوف الاختلاط أو حتى تبديد الأموال على مساحيق التجميل وأزياء العمل وماركات الشنط والساعات وهو ما يوفر الكثير من المال لاقتصادياتنا حسب الدراسة التي أعُدت في لندن وشارك فيها عدد من الأكاديميين الخليجيين إلى جانب أسماء عالمية شهيرة في مجال الدراسات البحثية أمثال البروفيسور " كريس رولي " وتنص بعض نتائجها على الآتي: " العمل من المنزل يعد الاستجابة العملية لإشراك المرأة الخليجية في القوى العاملة الوطنية، مما يسهم في دعم الاقتصادات المحلية وزيادة معدلات التوطين " ومع أن روح العمل ونكهته عند البعض مرتبطة بالخروج وتبديل أجواء المنزل والتعارف مع الأخريات وإغاظة النساء أحيانا لبعضهن بالملابس والإكسسوارات وعموم الاستعراضات إلا أن فكرة الدراسة تستهدف سد الحاجة الأساسية والآخذة بالتفاقم على نحو ينذر بكارثة فيما لو أهمل أكثر, وبالتأكيد نحن تفرحنا كل بشائر الخير أن قصدت سيدة أو رجل أو عموم اقتصادنا بل أجد من الأجدر التأكيد على ضرورة تطبيق مثل تلك الدراسات خاصة وأنها تحقق حلولا مزدوجة من جانب توفير فرص عمل أكثر للمرأة وبالدخل المناسب الذي يسد الحاجة ويحقق الذات ويوفر المستلزمات الأساسية لها وفي أجواء خاصة وذاتية تؤمن الحشمة والخصوصية وفقا لنمطية السلوك الاجتماعي ومحدداته السائدة في المنطقة, أيضاً قد يسهم مثل هذا النوع من طبيعة العمل التوافقي في تقليل الاعتماد على عاملات المنازل الأجنبيات واللاتي لا تخلو غالبية بيوتنا الخليجية منهن وأحياناً بأعداد كبيرة مع سلسلة من المشاكل المتنوعة والكبيرة التي يقود بعضها إلى أنواع من القطيعة والضغينة بين الشعوب كما هي الحال في أزمة عاملات المنازل في السعودية والتي وصلت كلفة استقدام الواحدة منهن إلى أكثر من 5 آلاف دولار.
أعود إلى الدراسة أعلاه والتي لم تطرح تفصيلاً لطبيعة الأعمال الممكن إدارتها وتنفيذها من قبل السيدات في المنازل إلا أني أجد في ذات الفكرة نوعا من العزم على توسيع المشاركة وعرض الممكن من الحلول والعمل على تبني المستطاع منها والمتوافق مع طبيعة مجتمعاتنا وهو بلا شك نهج طيب بدلاً من انتظار الأزمات وتصاعدها إلى نحو يفضي إلى انفلات زمام الأمور وركوب موجات الاحتجاج والثورات بما فيها من تداخلات واختلاط الحابل بالنابل .
لعبة الكراسي
لنعلم أولاً أن نسور السياسة الأمريكية لا يعبرون غالباً عن صراحة أهدافهم، فقد تسمع خطاباً مطولاً يتحدث عن... اقرأ المزيد
702
| 15 مارس 2015
الإنجاز السعودي في عودة الخالدي
عاد عبد الله الخالدي نائب القنصل السعودي في عدن إلى الوطن بعد ثلاث سنوات صعبة من الاختطاف لدى... اقرأ المزيد
776
| 08 مارس 2015
اليمن .. ولعبة الحواري
في حارتنا القديمة كانت التحالفات تعقد على غير تلقائية فهناك محركات ومصالح تؤثر في شباب الحي فيجتمعون تارة... اقرأ المزيد
803
| 01 مارس 2015
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
6570
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2598
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2361
| 15 أكتوبر 2026