رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في كل برلمانات العالم المحترمة، يسعى النائب المنتخب من الشعب إلى تحقيق آمال وطموحات منتخبيه، بل إنه يمثل الأمة في مطالبها أمام الرأي العام، وهدفه في الأساس هو تحقيق مبدأ المحاسبة والمراقبة لأداء الحكومة، ووضع التشريعات التي تساهم في نهضة الدولة.
ولكننا نرى ونشاهد في برلمان السيسي الذي شكلته المخابرات الحربية، أننا أمام مهزلة حقيقية، وهرتلة مستمرة، مشادات، وانسحابات، واتهامات متبادلة، في مشهد يبدو أقرب للسيرك منه للمجلس النيابي، وانشغل النواب بمشاكلهم الشخصية وعُقدهم النفسية، ولم نر حتى الآن حرص النواب على مصلحة المواطن البسيط والسعي لحلها. فبين ضرب عكاشة بالحذاء إثر تطبيعه مع السفير الإسرائيلي، وهرتلة مرتضى منصور المستمرة، وقضية تيمور ونائبات البرلمان، والخلافات حول حوافز الجلسات، تدور معظم الحوارات داخل المجلس!
يقول الشاعر: إذا كان ربُّ البيت بالدف ضاربًا فشيمة أهل البيت كلهم الرقص. فالمشهد العام في مصر للأسف ينمّ عن أزمة حقيقية وطمس للهوية المصرية، فنرى على سبيل المثال قائد الانقلاب في لقاءٍ سماه "استراتيجية مستقبل مصر للتنمية في 2030" بدلاً من حديثه عن خطته ورؤيته للمستقبل لحل مشاكل المصريين، يقف ليتوعد الجميع ويرسل تهديداته هنا وهناك كأنه في كتيبة عسكرية، ثمّ يدّعي أنه "يهدف إلى جعل مصر ضمن أفضل ثلاثين دولة على مستوى العالم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومكافحة الفساد، فضلاً عن مؤشرات جودة الحياة والارتقاء بمعدلات النمو إلى %10 سنويًا مع مراعاة الأبعاد السياسية والاقتصادية والبيئية وتتكامل تلك الأهداف مع احترام حقوق الإنسان وضمان سيادة القانون، فضلا عن سياسة خارجية نشطة وفعالة ومتوازنة". هذا كلام قاله السيسي فعلاً وروّج له في زياراته الخارجية. وكلمات السيسي وخطبه ولقاءاته يتابعها العديد بشغف ليس داخل مصر فقط، بل على مستوى العالم، لأنها أصبحت باختصار مادة خصبة للسخرية.
والحقيقة المُرة التي يعرفها السيسي قبل غيره أنه يكذب ويعلم أن الجميع يعرف أنه يكذب، ولكنه يظن أنه يتجمل. فالتنمية الاقتصادية ما هي إلا نتاج مجتمع متماسك ومترابط، ولكن المجتمع المصري الآن مفكك يعادي بعضه بعضًا. أين هي المؤشرات التي تشير من قريب أو بعيد على أن مصر ستكون من أفضل دول العالم في التنمية الاقتصادية، ونرى انهيارًا واضحًا يزداد يوميًا بعد يوم؟!، مما جعله يدعو عموم المصريين أن يُصبِّحوا على مصر بجنيه واحد كل يوم. ثم يدَّعي أنه يحارب الفساد، الذي هو من صنيعته، ويظن أن العقلاء لا يرونه ولا يعلمون ما يجري في مصر. والأنكى والمضحك في ذات الوقت أنه يريد أن يُحدث نقلة نوعية في احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون. أظن أن الممارسات اليومية للشرطة المدنية والعسكرية تدل دلالة واضحة على انتهاك أبسط حقوق الإنسان في مصر بأساليب التعذيب الوحشية التي تحدث في عهده، ولم يشهدها تاريخ مصر الحديث أو القديم. هذا الجنرال يستخفّ بعقول البسطاء، وأصحاب المصالح للأسف يدعمونه، وطبيعي جدًا أن يكون في عهده برلمان لا همّ له إلا إلهاء وإشغال الرأي العام بالقضايا التافهة التي يروج لها الإعلام الذي هو من صنيعته أيضًا.
فالشعب المصري لا يكاد ينتهي من قضية اجتماعية أو ثقافية بطلها الإعلام، إلا وتبدأ الفضائيات في عرض أخرى أكثر جدلية من التي سبقتها، فتدخل تلك الفضائيات التي صنعت الحدث في جدال سياسي وديني وثقافي ينتهي بقضية جديدة هي من صُنع الإعلام الذي تحول دوره من نشر الوعي، واستعراض هموم الناس والدفاع عنها، إلى صناعة الأحداث لجذب الرأي العام نحو قضايا أخرى تشتت تفكيرهم وتصرفهم عن أوجاعهم اليومية المتزايدة بفعل غياب الأمن وتراجع الاقتصاد وعبث السياسة.
أقول إن مصر في خطر حقيقي، إن لم تتحرك البقيّة الباقية من العقلاء لإنقاذ الوطن، فستنهار كل المؤسسات بفعل السيسي ومن حوله من أصحاب المصالح والعاهات. فكل المؤشرات تقول إن شعب مصر قد يدفع حياته بكل ما تحمله الكلمة من معنى ثمنًا لهذا الأداء البائس في التعامل مع المصريين، ولنأخذ مثالاً واحدًا على ذلك، وهو مشروع سد النهضة الإثيوبي، الذي تتفق معظم التقارير الدولية على أنه يفتقد إلى الحد الأدنى من الدراسات التي تضمن تقليص أي آثار سلبية له سواء على مصر أو حتى على منطقة حوض النيل ككل، فطريقة تعاطي النظام الحاكم مع هذا الخطر بنفس الطريقة الفاشلة التي يتعامل بها مع الكثير من الملفات التي تشغل عموم المصريين وتمس لقمة عيشهم، وأمنهم واستقرارهم، ومن ثمّ يحيط الخطر بالمصريين من كل جانب بسبب تلك السياسة البلهاء، ويهددهم في أهم مصدر لحياتهم، دون اعتبار لمصير هذه المغامرة غير المحسوبة.
يا أهل غزة : سلام عليكم
أحداث غزة بكل تفاصيلها، ومآسيها تجعلنا نستحضر قول الله عز وجل: (سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ)... اقرأ المزيد
1365
| 20 يناير 2025
تفويض الأمر كله لله
ما أجمل وأحسن أن يلجأ الإنسان إلى رب العالمين في كل أموره، ويُسند أمره لله فيما يقابله من... اقرأ المزيد
852
| 13 يناير 2025
من أفضل الأعمال إلى الله
خلق الله الإنسان لعبادته وحده لا شريك له، وجعل الأعمال الصالحة وسيلة لتحقيق السعادة في الدنيا والآخرة، وتتفاوت... اقرأ المزيد
972
| 06 يناير 2025
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8742
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3525
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3120
| 30 أكتوبر 2026