رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. عبدالله إبراهيم علي

د. عبدالله إبراهيم علي

مساحة إعلانية

مقالات

884

د. عبدالله إبراهيم علي

كيف نستثمر الخطأ لتقويم السلوك؟

01 أكتوبر 2014 , 02:37ص

هناك من يعبث بالمرافق العامة، وهناك ظاهرة قد تكون موجودة في معظم البلدان، وهي ظاهرة الرسم والكتابة على الجدران، والمجنون هنا ليس بالضرورة أن يكون مختلاً عقلياً، فقد يكون سليماً ولكنه لا يعي الثقافة المجتمعية بصورةٍ جيدة بما في ذلك ثقافة النظام والنظافة، وصحائف المجانين هي عبارة يطلقها البعض على الذين يكتبون ويرسمون على حيطان المدارس والمستشفيات والمرافق العامة، فلماذا لا نترك المباني وجدرانها نظيفة؟ فهي عنوان للبلد، لنبرز الوجه المشرق للمناطق بما فيها من مباني وشوارع وحدائق بحفظها نظيفة ومنظمة تسر الناظرين وتُفرح الزائرين.

والسؤال الذي يطرح نفسه: من الذي يكتب على الجدران ولماذا؟ في تقديري فئة الشباب قد تمثل الغالبية العظمى وخصوصاً المراهقين ، أما سبب الكتابة على الجدران قد تختلف من شخصٍ لآخر، فهناك من يريد أن ينفس عن ما بداخله في شعورٍ يصعب عليه أن يمارسه على الواقع، أو الكتابة على الجدران كمحاولة لإثبات الذات وكأنه أنجز شيئاَ يمكن أن يُخلِد ذكراه، وهناك من يشجع فريقاً رياضياً معيناً فيبدأ بالتعزيز والمؤازرة ووقفته مع فريقه بالتشجيع في شكلٍ كتابة على جدران المباني، هذا إن لم تكن الكتابة عبارات حب وهيام يعبر بها المراهق، وهناك أيضا عبارات السخرية ورسائل تصل إلى الجهات التي يعنونها هؤلاء المراهقون بطريقة غير مباشرة لصعوبة الوصال إليها على أرض الواقع، وهناك فئة تستنكر ظاهرة الكتابة على الجدران، فيكتبون في المقابل (رجاءً لا تكتب على الجدران) ناسيين أنفسهم بأن ما يكتبونه من تأييد أو رفض على الجدران يُعتبر في حد ذاته خطأ ، فالمعارض أو المؤيد لطالما أنه يكتب على الجدران فهو مخالف، وقد يكون سبب الكتابة على الجدران هو التخريب أو سوء التربية.

وهناك من هو موهوب في الرسم أو الخط اليدوي فيحاول إبراز موهبته وقدرته في الرسوم والخطوط على الجدران.

أخيراً يمكننا أن نغرس مبادرة النظام والنظافة بالتوعية، فالمجتمع فوق الجميع، ولتبتكر المجتمعات حلولاً لهذه الممارسات الخاطئة بتوعية الشباب والمواطنين عموماً بمنع كل من يخالف، ونصح كل من يخرج عن المألوف، وتكثيف التوعية بالمدارس بتوزيع النشرات والمطويات، واللوحات الإرشادية لتعزيز السلوك الإيجابي، وغرس مفهوم التربية الوطنية والولاء للوطن، وإرسال الرسائل النصية القصيرة عبر الهاتف الجوال، وعبر البريد الإلكتروني، وبإقامة الندوات والمؤتمرات لتوضيح أن ما يُكتب على الجدران يشوه المنظر العام ويدل على صورة سلبية للبلد الواحد، كما أن للإعلام المنظور والمسموع دورا لوقف هذه الظاهرة، وكذلك التعاون بين البيت والمدرسة.

وتحضرني قصة طالب قام بالكتابة والتشويهات على السور الخارجي للمدرسة، وبعد التحري تمت معرفته وتم التواصل مع ولي أمره. وبعد حضور والده ومشاهدته للكتابة على سور المدرسة، سأل عن ابنه وسمع اعترافه، فأخرج الجوال واتصل على دهّان وطلب منه الحضور للمدرسة لإعادة طلاء الجدار بنفس اللون ليعود أفضل مما كان. ثم التفت لابنه وقال له بكل هدوء: ( ياولدي إذا ما ترفع رأسي لاتُوطِيهِ )، ثم إستأذن وانصرف. قال مدير المدرسة : نظرت إلى الطالب و إذا هو واضع كفيه على وجهه يبكي متأثراً، ويقول الطالب : ياليت أبي ضربني بدلاً من أن يقول لي هذا الكلام، ثم اعتذر وأبدى ندمه على ما قام به، وبعدها صار من خيرة طلاب المدرسة.

أخيراً المربي الناجح هو من يستثمر الخطأ لتقويم السلوك، فالهدف علاج المشكلة والخروج بنتائج إيجابية .

اقرأ المزيد

هل سعادة الآخرين تنقص من سعادتنا؟ هل سعادة الآخرين تنقص من سعادتنا؟

البعض يحس بالغيرة الشديدة عندما يشعر بأن غيره أكثر قرباً وحباً ومكانةً في قلوب الآخرين، فعندما نرى غيرنا... اقرأ المزيد

1708

| 04 يناير 2017

ما أحوج الزوجات للكلمة الطيبة! ما أحوج الزوجات للكلمة الطيبة!

البعض لا يقدر مشاعر زوجته برغم تعبها وجهدها من أجله، فيقول هذا واجبها ويجب أن تعمله، كما أنَ... اقرأ المزيد

1263

| 28 ديسمبر 2016

لنبعث في طلابنا روح الأمل لنبعث في طلابنا روح الأمل

بما أن الأيام المقبلة أيام اختبارات نهاية منتصف الفصل الدراسي الأول، فيمكن للتقييم الختامي أن يركز على الاختبارات... اقرأ المزيد

669

| 21 ديسمبر 2016

مساحة إعلانية