قرّرت السلطات السعودية تحويل الدراسة الحضورية في مدارس العاصمة الرياض إلى التعليم عن بُعد لمدة أسبوع، ابتداءً من الأحد وحتى الخميس. وتلقى أولياء...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

تظل "ذي عين" التراثية التي يرجع تاريخها إلى مئات السنين، بمنطقة الباحة جنوبي السعودية، إحدى القرى التي تتميز بجمال آخاذ جعلها أبرز المواقع الأثرية على مستوى المملكة، حيث صنفت اليومَ كأجملِ قرية أثرية في السعودية، وباتت اليوم مقصداً للسياحِ لمشاهدة جمال المكان وعبق التاريخ لتشكلَ للناظرِ إليها لوحة فنية طبيعية تتعانق فيها المنازل الصخرية بسحابة سماء ضبابية تـُنشدُ سيمفونية الآباء والأجداد وجزءاً من ذلك الزمان. "ذي عين" السعودية.. لوحة فنية طبيعية تتعانق فيها المنازل الصخرية بسحابة سماء ضبابية وتمتلك قرية "ذي عين" بالباحة ما لا يمتلكه غيرها من القرى والمدن التي تجذب السياح؛ فرباعية السحر والأساطير والغابات والجبال تكفيها لتتفوق على مثيلاتها. تقع "ذي عين" جنوب غربي منطقة الباحة على بعد 24 كم، وتبعد عن المخواة حوالي 20 كم، وقد بنيت القرية على قمة جبل. قرية "ذي عين".. من أبرز المواقع الأثرية السعودية كما تمتاز القرية الأثرية بطبيعتها وتراثها وطريقة بنائها، وعمرها الذي يمتد إلى حوالي 400 سنة، مما جعلها معلماً أثرياً وسياحياً مميزاً، ودفع هيئة السياحة الوطنية إلى أن ترصد مبلغ 16 مليون ريال، لاستكمال مشروع إعادة تأهيل "ذي عين" بالكامل حفاظاً على آثارها، وقد سميت القرية بهذا الاسم نسبة لعين الماء التي تنساب من الجبال المجاورة وتجري في مجرى مخصص لري المزارع. قرية "ذي عين".. عين متدفقة لا تزيد ولا تنقص مياهها من عجائب الجزيرة العربية وتعتبر القرية التي تدور حولها الكثير من الأساطير، واحدة من عجائب الجزيرة العربية، فهي إلى جانب جمال وترتيب بناء منازلها التي شيدت على جرف أبيض من المرو مثلث الشكل، بها أيضاً عين متدفقة لا تزيد ولا تنقص مياهها، مهما شحت أو امتلأت المنطقة بالأمطار. تقع "ذي عين" جنوب غربي منطقة الباحة على بعد 24 كم أما بيوتها التي تتكون من طابقين إلى سبعة طوابق فقد بنيت على قمة جبل أبيض من الصخر، وتحتوي على 31 منزلاً ومسجداً وتتكون البيوت بها من طابقين إلى سبعة طوابق، وقد بنيت جميع منازل القرية بمنتهى الجمال والروعة في التصميم، فقد بنيت من الحجارة وتم نقل الحجارة على ظهور الجمال والرجال من القرى المجاورة ومن كل منطقة قريبة بها حجارة لبناء المنازل. بيوت قرية "ذي عين" بنيت على قمة جبل أبيض من الصخر أشجار العرعر وصممت أسقف المنازل من أشجار العرعر التي نقلت إليها من الغابات القريبة، وزينت الشرفات بأحجار المرو على شكل مثلثات متراصة، وهناك بعض الحصون التي كانت تستخدم للدفاع عنها ولحمايتها من الغارات أو لأغراض المراقبة. وتغطي مزارع الموز والكادي بقرية "ذي عين" التراثية التي تسقى من عين القرية الجارية على مدار العام، أكثر من مليوني متر مربع من إجمالي مساحة القرية، تنتج سنوياً ما يزيد عن 25 ألف كيلو جرام من الموز ونحو 70 ألف عذق من الكادي، ويتوزع إنتاج الموز والكادي في العام على فصلي الشتاء والصيف. مزارع الموز والكادي تغطي مليوني متر مربع من مساحة قرية "ذي عين" وتعد ذي عين أعجوبة من عجائب الجزيرة العربية وسراً من الأسرار، فقد كانت محل اهتمام كثير من الجيولوجيين، وقد شارك فريق من 18 خبيراً في بحثهم الذي استغرق قرابة شهر لدراسة سر هذه العين العجيبة، وذلك قبل نحو 15 عاماً، لكن لم يتوصلوا إلى أي نتيجة. "ذي عين".. أعجوبة من عجائب الجزيرة العربية
7658
| 23 أبريل 2017
دعي حوالي 47 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، اليوم الأحد، ثم في الدورة الثانية في 7 مايو، لاختيار الرئيس الجديد الذي سيخلف الاشتراكي فرنسوا هولاند، في اقتراع "تاريخي" يأتي هذا العام مثقلا بالتهديدات الإرهابية. ويتنافس على تأشيرة العبور إلى قصر الإليزيه، 11 مرشحا غير أن 4 فقط منهم صنفتهم استطلاعات الرأي ضمن قائمة الأوفر حظا. تأمين عملية التصويت وبعد 3 أيام على الاعتداء في جادة الشانزليزيه بقلب باريس، والذي أدى إلى مقتل شرطي، ينتشر 50 ألف شرطي و7 آلاف عسكري لضمان حسن سير عمليات التصويت. وأيقظ هذا الهجوم الذي تبناه تنظيم "داعش" الخوف من الإرهاب في بلد عانى سلسلة من الاعتداءات الجهادية أوقعت 239 قتيلاً منذ مطلع 2015. وفي نيويورك، تم إخلاء القنصلية الفرنسية حيث كان مئات الفرنسيين يصوتون السبت، لفترة وجيزة إثر إنذار بوجود قنبلة، قبل أن يعود الوضع إلى طبيعته. ومن أصل 11 مرشحاً يتواجهون في هذه الدورة الأولى، تشتد المنافسة بين 4 منهم يتصدرون نوايا الأصوات، وفي طليعتهم الوسطي الشاب إيمانويل ماكرون ومرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن، يتبعهما بفارق طفيف المحافظ فرنسوا فيون وزعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون. وسيتواجه المرشحان اللذان يحلان في طليعة نتائج الدورة الأولى مساء الأحد في الدورة الثانية في 7 مايو. وتراهن لوبن (48 عاماً)، رئيسة حزب الجبهة الوطنية، على الموجة الشعبوية التي حملت دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ودفعت بريطانيا إلى اختيار الخروج من الاتحاد الأوروبي، للفوز في الانتخابات. وتصف هذه المحامية نفسها بأنها "وطنية: قبل أي شيء، ترغب في سحب بلادها من اليورو ومن نظام التنقل الحر في فضاء شينجن الأوروبي، وفق برنامج قد يسدد برأي المراقبين الضربة القاضية إلى اتحاد أوروبي بات في وضع هش بعد بريكست. في المقابل، يعرض ماكرون (39 عاماً)، أصغر المرشحين سناً، برنامجا ليبراليا سواء في الاقتصاد أو المسائل الاجتماعية، وهو بنى حملته على خط مؤيد لأوروبا. وحقق وزير الاقتصاد السابق (2014-2016) الحديث العهد في العمل السياسي، شعبيته على أساس رفض الأحزاب التقليدية والرغبة في التجديد التي عبر عنها الفرنسيون، محدداً توجه حركته "إلى الأمام!" بأنه "ليس من اليمين ولا من اليسار". مفاجآت وتقلبات وكانت الحملة الانتخابية حافلة بالمفاجآت والتقلبات في المواقف، فشهدت سقوط المرشحين الرئيسيين الذين كانوا يشغلون الساحة السياسية منذ عقدٍ الواحد تلو الآخر، ومن أبرزهم الرئيس السابق نيكولا ساركوزي الذي خرج من السباق منذ الانتخابات التمهيدية لليمين. وأرغم الرئيس المنتهية ولايته الاشتراكي فرنسوا هولاند إلى التخلي عن الترشح لولاية ثانية في ظل شعبية متدنية أضعفت موقعه، في سابقة في فرنسا منذ أكثر من ستين عاماً. وفشل رئيس وزرائه مانويل فالس في الفوز بالترشيح الاشتراكي، وقد هزم في الانتخابات التمهيدية أمام مرشح أكثر اتجاهاً إلى اليسار هو بونوا آمون. وفي مفاجأة أخرى من جانب اليمين، تراجع المحافظ فرنسوا فيون الذي كان الأوفر حظاً بعد فوزه الكبير في الانتخابات التمهيدية لحزبه، في استطلاعات الرأي بعد الكشف في نهاية يناير عن فضيحة وظائف وهمية في البرلمان استفادت منها زوجته واثنان من أولاده. وبالرغم من توجيه التهمة إليه في مارس باختلاس أموال عامة، رفض سحب ترشيحه، مراهناً على خبرته في السياسة وصموده بوجه هذه القضية من أجل الوصول إلى الدورة الثانية. وشهد الشوط الأخير من السباق مفاجأة أخيرة كانت تقدم مرشح آخر "من خارج الأحزاب" هو جان لوك ميلانشون، الاشتراكي السابق الذي أصبح ممثلاً لـ"فرنسا المتمردة"، والذي نجح في تخطي الفارق مع فيون في استطلاعات الرأي. ومع تقدم هذا الخطيب المفوه المعجب بفيدل كاسترو والمستعد لإخراج بلاده من الاتحاد الأوروبي إن لم يصلح التكتل أنظمته، ووصوله إلى المربع الأول، تعززت الشكوك بشأن نتيجة هذه الانتخابات التي تلقى متابعة حثيثة في الخارج. وفي مؤشر إلى الأهمية المتزايدة التي تثيرها الانتخابات الفرنسية في الخارج، تطرق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الموضوع قائلاً إن الهجوم سيكون له "تأثير كبير" على الانتخابات وأنه "سيساعد على الأرجح" لوبن التي لا تخفي إعجابها به. أما سلفه باراك أوباما، ففضل إجراء اتصال مع إيمانويل ماكرون. وإن كان امتنع عن تقديم دعمه رسمياً للمرشح الطامح لأن يصبح أصغر رئيس فرنسي سناً، إلا أنه أعطاه دفعاً أكيداً، لم يتوان المرشح عن استثماره في حملته من خلال بث مقطع فيديو من الاتصال على تويتر. فتح مكاتب الاقتراع للانتخابات الرئاسية بفرنسا فتح مكاتب الاقتراع للانتخابات الرئاسية بفرنسا فتح مكاتب الاقتراع للانتخابات الرئاسية بفرنسا الانتخابات الرئاسية بفرنسا الانتخابات الرئاسية بفرنسا
306
| 23 أبريل 2017
أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، عدة أوامر ملكية، اليوم السبت، بينها إعادة جميع البدلات والمكافآت والمزايا المالية لموظفي الدولة من مدنيين وعسكريين، من تاريخه. وخفض مجلس الوزراء السعودي، في سبتمبر الماضي من مزايا موظفي الدولة البالغ عددهم أكثر من مليوني موظف حكومي مدني، وقرر إلغاء بعض العلاوات والبدلات والمكافآت، وخفض رواتب الوزراء ومن في مرتبتهم بنسبة 20%، كما خفض مكافآت أعضاء مجلس الشورى (البرلمان) بنسبة 15%. جاء الخفض عقب معاناة السعودية، أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم، من تراجع حاد في إيراداتها المالية، الناتجة عن تراجع أسعار النفط الخام عما كان عليه عام 2014. وأعلنت السعودية في ديسمبر الماضي موازنة العام 2017، بإجمالي نفقات تبلغ 890 مليار ريال (237.3 مليار دولار)، مقابل إيرادات قيمتها 692 مليار ريال (184.5 مليار دولار)، بعجز مُقدر قيمته 198 مليار ريال (52.8 مليار دولار). وجاء ضمن الأوامر الملكية، نقلاً عن وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس"، صرف راتب شهرين للسعوديين العسكريين المشاركين في الصفوف الأمامية لحرب اليمن. ومنذ 26 مارس 2015، يشن التحالف العربي بقيادة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن ضد تحالف مسلحي الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح، استجابة لطلب الرئيس هادي، بالتدخُّل عسكرياً في محاولة لمنع سيطرة المسلحين على كامل اليمن. كما تضمنت الأوامر الملكية اليوم، تعيين الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الدولة لشؤون الطاقة بمرتبة وزير. يشار إلى أن وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في البلاد هو خالد الفالح؛ والمنصب الجديد ليس بديلاً لمنصب الفالح. والأمير عبد العزيز بن سلمان، هو نجل العاهل السعودي الملك سلمان وكان يشغل منصب نائب وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، ورئيس المركز السعودي لكفاءة الطاقة. ووفق الأوامر الملكية أيضاً، فقد تم إعفاء محمد بن إبراهيم السويل من منصبه وتعيين عبد الله بن عامر السواحه وزيرا للاتصالات وتقنية المعلومات. كما تم إعفاء وزير الخدمة المدنية خالد العرج من منصبه وتشكيل لجنة وزارية للتحقيق معه فيما إرتكبه من تجاوزات. يأتي ذلك، عقب تجاوزات في تعيين نجل الوزير في وزارة الشؤون البلدية والقروية، في قضية شغلت الرأي العام السعودي الفترة الماضية. وأصدرت هيئة مكافحة الفساد "نزاهة" في 27 نوفمبر الماضي، تقريراً يفيد بأن تعيين عبد الله خالد العرج، تم وفق إجراءات غير سليمة، إلا أنها برأت والده الوزير من أية مسؤولية في هذه القضية. وكان الوزير العرج قد صرح في لقاء تلفزيوني، بأن إنتاجية الموظف السعودي لا تتجاوز ساعة يومياً، مما أثار حفيظة السعوديين حينها. وبحسب الأوامر، تم تعيين عصام سعيد وزيرا للخدمة المدنية بديلا للعرج. وشملت الأوامر الملكية تعيين إبراهيم عبد الرحمن العمر محافظا للهيئة العامة للاستثمار. وفي أبريل الماضي، تم تكليف الأمير سعود بن خالد الفيصل كمحافظ للهيئة بديلا لعبداللطيف العثمان. وتراجع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق للسعودية خلال 2016 بنسبة 7.4%، إلى 7.5 مليار دولار، مقابل 8.1 مليار دولار في 2015، وفقا لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد). وتهدف السعودية في برنامج الاصلاح الاقتصادي (التحول الوطني)، المعلن عنه العام الماضي، إلى رفع الاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق للبلاد بنسبة 133% إلى 70 مليار ريال (18.7 مليار دولار) بحلول عام 2020، من 30 مليار ريال (8 مليار دولار) عام 2015.
390
| 23 أبريل 2017
ثمّن مسؤولون جهود ومساعي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لإطلاق سراح المواطنين القطريين المختطفين في العراق، الذين وصلوا إلى الدوحة أمس. صاحب السمو يستقبل المواطنين القطريين المختطفين في العراق د. يوسف عبيدان: سموه تعاطى مع الملف بتعقل وكياسة هديل صابر ثمّن الدكتور يوسف عبيدان نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، مساعي وجهود صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في إطلاق سراح عدد من القطريين والمرافقين لهم الـ26، الذين اختطفوا في ديسمبر 2015، خلال قيامهم برحلة صيد في العراق بصورة شرعية. صاحب السمو يستقبل المواطنين القطريين المختطفين في العراق الدكتور يوسف عبيدان نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وأكّد الدكتور عبيدان في تصريحات لـ"الشرق" أنّ هذا الموقف ينم عن حرص سمو الأمير على العناية المطلقة بأبناء شعبه، ورعايتهم والحفاظ على أمنهم وسلامة أرواحهم، مشيراً إلى أنّ هذه مبادرة تضاف إلى العديد من المبادرات التي كثيراً ما يقدم عليها ولاة أمور الدولة منذ تأسيس الكيان القطري، وهي دلالة واضحة على العلاقة التي تربط الحاكم بأبناء شعبه، حيث إنَّ سمو الأمير يعتبر أباً لشعبه كما نص عليه الدستور الدائم للدولة، وهو بالتالي المظلة التي يُستظل تحتها، وينشد الجميع من أبناء شعبه الاستقرار تحت جذوعها. وشدد الدكتور عبيدان على أنَّ إطلاق المختطفين القطريين دليل على نجاح القيادة الحكيمة، وحنكة سمو الأمير وفطنته وموضوعيته في معالجة هذه الأمور، لاسيما أنَّ هذا الملف من أكثر الملفات حساسية، حيث إن سموه تعاطى معه بالكثير من التعقل والهدوء والكياسة التي أثمرت في إطلاق سراح المختطفين، وعودتهم إلى أرض الوطن سالمين إلى بلدهم وذويهم. "اللجنة الوطنية" تثمن دور القيادة في إطلاق سراح المختطفين وهنأت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بإطلاق سراح المختطفين القطريين ومرافقيهم الـ26، الذين اعتقلوا في العراق في ديسمبر 2015. صاحب السمو يستقبل المواطنين القطريين المختطفين في العراق وقالت اللجنة في بيان صحفي اليوم "إنَّ هذا الإنجاز يضاف إلى الصفحات المشرقة من تاريخ دولة قطر، وإلى جهود سموه ليس فقط في حماية شعبه وإنما في الوساطة الكبيرة في حماية قضايا الشعوب العادلة ورفع الغبن عنها". صاحب السمو يستقبل المواطنين القطريين المختطفين في العراق وأشادت اللجنة في بيانها بالدبلوماسية القطرية الناجحة التي لم تأل جهداً في حماية المواطنين أينما كانوا والدفاع عن مصالحهم، متوجهة بالشكر إلى كافة الجهات الدولية والدول الصديقة التي ساهمت مع دولة قطر في جهودها من أجل الإفراج عن المختطفين القطريين وكذلك شكرت اللجنة المنظمات والمؤسسات الحقوقية الدولية والإقليمية التي وقفت مع قضية المختطفين في كل المحافل الدولية. مبارك آل خليفة: صاحب السمو ترجم مقولة "نحن نبادل شعبنا حبا بحب" الدوحة - الشرق هنأ السيد مبارك آل خليفة -المدير التنفيذي لمركز تمكين ورعاية كبار السن- القيادة الحكيمة والشعب القطري على إطلاق سراح المختطفين القطريين ومرافقيهم الـ26، الذين وقعوا في يد الغدر في ديسمبر 2015، في العراق، بالرغم من دخولهم إلى الجمهورية العراقية بتصريح رسمي لرحلة صيد. صاحب السمو يستقبل المواطنين القطريين المختطفين في العراق وأكدَّ السيد مبارك آل خليفة في تصريحاته لـ"الشرق" أنَّ القيادة الحكيمة بذلت الغالي والنفيس من أجل المختطفين، ومن أجل إطلاق سراحهم دون قطرة دم، الأمر الذي يؤكد حرص سمو الأمير على أبناء شعبه، وحرصه في أن يحصل المختطفون جميعاً على حريتهم وهم ينعمون بالصحة والأمان، لافتاً إلى أنَّ موقف دولة قطر بقيادتها الحكيمة يضاف إلى جملة من الدروس التي تقدمها دولة قطر للعالم أجمع، حيث إنَّ القيادة الحكيمة تحلَّت بالصبر وطول النفس كي تخرج من هذا المخاض العسير بنتائج مرضية، تبرهن للعالم أجمع بأنَّ قطر من الدول التي تبادل فيها قيادتها شعبها حباً بحب. مبارك آل خليفة المدير العام للمؤسسة القطرية لرعاية المسنين وأشار آل خليفة إلى أنَّ استقبال صاحب السمو أمير البلاد المفدى المختطفين، لهو رسالة للعالم أجمع، بأنَّ دولة قطر حامية حمى أبناء شعبها، ولم يهدأ لها بال حتى أعادت مواطنيها إلى بلدهم، وإلى حضن ذويهم، لافتاً إلى أنَّ هذا الحدث لاقى تأييد جميع دول العالم الشقيقة والصديقة التي أبدت تعاطفاً غير منقطع النظير في هذا الملف الذي أرق مضجع القيادة الحكيمة التي لم تألوا جهداً حتى أعادت أبناءها لحضن الوطن. د. القحطاني: فرحتنا بعودة المختطفين من العراق لا توصف الدوحة - الشرق رفع الدكتور عايض بن دبسان القحطاني رئيس مجلس الأمناء، مدير عام مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى (حفظه الله)، مؤكداً أن عودة إخواننا المواطنين القطريين ومرافقيهم الذين كانوا مختطفين في العراق إلى أرض الوطن تعد حدثاً تاريخياً سيسجله التاريخ بأحرف من نور في سجل المواقف الرائدة والحكيمة التي تتمتع بها قيادتنا الرشيدة. وقال د. القحطاني إن الفرحة التي عمت جميع أهل قطر بعودة المختطفين فاقت كل وصف، خاصة وهم يتابعون استقبال أميرنا المفدى لهم فور وصولهم أرض الوطن، وما حملته هذه اللحظات من معان إنسانية رائعة، تؤكد أن قيادتنا الرشيدة تضع الإنسان القطري على رأس أولوياتها واهتماماتها، خاصة إذا ألمت به محنة، كما تؤكد الحكمة وقوة الصبر الذي تتمتع به قيادتنا الرشيدة في إدارة الملفات الصعبة والمعقدة. وتقدم الدكتور عايض القحطاني بجزيل الشكر ووافر الامتنان لكل الأطراف التي سعت إلى إطلاق سراح المواطنين القطريين ومرافقيهم من أيدي خاطفيهم، مشيداً بالدور الكبير الذي قامت به حكومتنا الرشيدة، والجهود الجبارة التي بذلتها الدبلوماسية القطرية على جميع الصعد، حتى حققت ما تصبو له قيادتنا الرشيدة وجميع أبناء شعبنا الوفي من إطلاق سراحهم وفرحة أهلهم بعودتهم سالمين ولله الحمد والمنة. د. عايض القحطاني وفي ختام تصريحه، هنأ د. القحطاني جميع العائدين إلى أرض الوطن، وأهلهم ومحبيهم على سلامتهم، وانتهاء هذه المحنة، داعياً الله تعالى أن يحفظ دولتنا الحبيبة قطر، أميراً وحكومة وشعباً، وأن يُديم عليها نعمة الأمن والأمان، وأن تظل كعبة المضيوم على مر العصور. مسلم النابت: نشعر بالفخر والسعادة لانتهاء أزمة المختطفين الدوحة - الشرق وقال السيد مسلم مبارك النابت مساعد المدير العام للشؤون المالية والإدارية في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية: إننا نشعر بالفخر والسعادة البالغة إزاء انتهاء أزمة المختطفين بالعراق بهذه النهاية السعيدة التي أدخلت البهجة على نفوس كل قطري بل وكل عربي، لافتاً إلى أن هذا الأمر جاء نتاجاً للجهود الحثيثة التي قادتها الدولة بقيادتها الرشيدة التي حرصت على الحفاظ على أرواح أبنائها منذ اللحظة الأولى لعملية الاختطاف وحتى الإفراج عنهم. مسلم مبارك النابت مساعد المدير العام للشؤون المالية والإدارية بمؤسسة الرعاية الصحية وأضاف أن تحرير المختطفين القطريين هي شهادة نجاح دولية للسياسة التي تتبعها دولتنا الحبيبة قطر في معالجة القضايا الدولية، حيث كان للأزمة بعد دولي كبير وهو ما يجعل المواطن القطري يطمئن إلى أنه في أيد أمينة ويثق تماماً في حسن الأداء والتصرف بأنها تقوده إلى بر الأمان. وأكد أن إدارة الأزمة تعتبر تجربة على أرض الواقع ودليلاً على التقارب بين القيادة الرشيدة والشعب، موضحاً أن الجميع من مواطنين ومقيمين كانوا متعاطفين مع إخوانهم المختطفين، وأن نجاح الدولة في إنهاء الأزمة بسلام أدخل البهجة على نفوس الجميع، وهو ما انعكس في الفرحة الكبيرة التي شهدتها الدولة بعد سماع خبر الإفراج عن المواطنين المختطفين. جابر المري: صاحب السمو تعامل بحكمة مع ملف المختطفين هديل صابر عبّر السيد جابر محمد المري- مسؤول الإعلام بمركز تمكين لرعاية كبار السن- عن غبطته وسعادته بخبر إطلاق سراح المختطفين ومرافقيهم الـ26، بعد اختطاف دام 16 شهراً في جنوب العراق على يد 100 مسلح، مثمناً جهود صاحب السمو أمير البلاد المفدى في إطلاق سراح المختطفين، الذي يدل على حنكة وحكمة سموه، وحجم علاقات سموه الطيبة مع الجميع. وأشار جابر المري إلى أنَّ صاحب السمو تعامل مع ملف المختطفين بالكثير من الكياسة والفطنة التي تدل على حرص سموه على سلامة أبناء شعبه في المقام الأول، لاسيما أنَّ المختطفين يقبعون في دولة فيها اضطرابات سياسية، وما يثلج الصدر هو أنَّ الحكومة العراقية أدانت هذا الفعل وتعاطفت مع القضية، وهذه دلالة واضحة على عمق علاقات قطر مع جميع الدول. جابر محمد المري مسؤول الإعلام بمركز تمكين لرعاية كبار السن وهنأ جابر المري ذوي المختطفين، مؤكداً أن قطر هي كعبة المضيوم، وهي قبلة كل من يحتاج إلى إغاثة، فكيف ستكون لأبنائها، الذين دخلوا الحدود العراقية بتصريح شرعي، ولم يقترفوا أي تجاوز، إلا أنَّ القيادة الحكيمة كانت منذ بداية الأزمة في ظهر أبنائها، باذلة كافة المساعي والجهود محققة التوازن في الحفاظ على سلامة وأمن المختطفين، حتى لحظة وصولهم لذويهم.
1627
| 22 أبريل 2017
بدأ الناخبون الفرنسيون بالأراضي الفرنسية فيما وراء البحار والمقيمون في بعض الولايات الأمريكية مثل هاواي الإدلاء بأصواتهم اليوم السبت في الانتخابات الرئاسية الفرنسية قبل يوم من تصويت الفرنسيين في الداخل في اقتراع قد يغير المشهد السياسي العالمي. ومن بين 47 مليون ناخب فرنسي مسجل هناك أقل من مليون يقيمون في مناطق مثل بولينيزيا الفرنسية في جنوب الهادي وجزر جوادلوب وجزرمارتينيك في الكاريبي وجويانا الفرنسية. ويصوت الناخبون في الخارج قبل ناخبي الداخل حتى لا يتأثروا بنتائج الانتخابات التي ستبدأ فيالظهور مساء غد الأحد في حدود الساعة 1800 بتوقيت جرينتش. وستسفر الجولة الأولى عن تحديد أكثر مرشحين حصلا على أصوات من بين 11 مرشحا ليخوضا الجولة الثانية بعد أسبوعين لاختيار رئيس جديد لفرنسا العضو المحوري بالاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي والعضو الدائم في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة وخامس أكبر اقتصاد في العالم. ومع وجود مرشحين مناهضين للعولمة بين الأربعة المتصدرين للسباق، يمكن أن تؤدي سياساتهما لتقسيم الاتحاد الأوروبي، فإن هذه الانتخابات لها أهمية كبرى على الساحة السياسية الدولية وعلى أسواق الاستثمار. ولا يجرؤ الكثير من الخبراء على استبعاد المفاجئات فيالانتخابات الفرنسية بعد فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة وبعد قرار بريطانيا الانسحاب من الاتحاد الأوروبي. وكل النتائج المحتملة تأتي في فترة من الغموض السياسي في فرنسا. وتظهر استطلاعات الرأي أن إيمانويل ماكرون المنتمي للوسط الموالي لأوروبا هو الأوفر حظا لكنه لا يرأس حزبا كبيرا كما أن قدراته السياسية مجهولة إلى حد بعيد. ومنافسوه الثلاثة وفقا لاستطلاعات الرأي هم مرشحة أقصى اليمين المناهضة للهجرة وللاتحاد الأوروبي زعيمة حزب الجبهة الوطنية مارين لوبان ومرشح أقصى اليسار جان لوك ميلينشون ومرشح المحافظين فرانسوا فيون. وتريد لوبان التخلي عن العملة الأوروبية الموحدة (يورو) والعودة للعملة الوطنية في حين يريد ميلينشون أن تلغي بلاده الاتفاقات التجارية وتنسحب من حلف شمال الأطلسي أما فيون فقد عانت سمعته من فضيحة محاباة. وقال جيمس شيلدز وهو أستاذ السياسة الفرنسية في جامعة أستون فيبريطانيا: "انتخاب لوبان أو ميلينشون سيضع باريس على طريق التصادمالسريع مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل". وأضاف: "انتخاب لوبان سيجعل انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يبدو أمرا هامشيا بالمقارنة". وعلى الرغم من أن استطلاعات الرأي تضع لوبان في المركز الثاني بعد ماكرون في الجولة الأولى فمن المتوقع خسارتها في الجولة الثانية إلا أن ميلينشون قد يفوز بالرئاسة وفقا لبعض السيناريوهات. ووضعت استطلاعات الرأي في آخر أيام الحملة الانتخابية كل المرشحين الرئيسين تقريبا في مراكز يحصلون فيها على ما بين خمس وربع الأصوات تفصلهم خمس نقاط مئوية أو أقل عن بعضهم البعض الأمرالذي ينذر بنتائج لا صلة لها بتلك التوقعات بسبب هامش الخطأ في الاستطلاعات. كما يساهم في الغموض معدلات مرتفعة من الإحجام عن التصويت أوارتفاع عدد من لم يحسموا أمرهم بعد. وكان الناخبون في جزيرة سان بيير وميكلون جنوبي جزيرةنيوفاوندلاند الكندية في شمال الأطلسي أول من يدلون بأصواتهم صباح اليوم السبت. وستبقى نتائج اقتراع الناخبين في الأراضي الفرنسية فيما وراءالبحار سرية لحين إغلاق مراكز الاقتراع في مساء الغد في فرنسا. وسيصوت الناخبون في الغد وسط إجراءات أمنية مشددة مع نشر أكثرمن 50 ألف شرطي وحشد قوات الأمن الأخرى لمهام خاصة بالانتخابات. وتصدرت قضية الأمن الحملة الانتخابية بعد مقتل شرطي على يد مسلح يشتبه بانتمائه لتنظيم داعش في باريس يوم الخميس. وقالت صحيفة لو باريزيان إن الإدارة المركزية للأمن العام التابعة للحكومة الفرنسية وزعت منشورا يقول إن التهديد الذي تواجهه البلاد خلال الانتخابات من جانب متشددين على غرار تلك الهجمات التي قتلت أكثر من 230 شخصا في البلاد خلال عامين هو تهديد "مستمر ومتوقع". ومن المقرر أن تشهد فرنسا انتخابات تشريعية في يونيو.
348
| 22 أبريل 2017
يسود ترقب شديد فرنسا السبت عشية الدورة الأولى من انتخابات رئاسية غير محسومة النتائج وسط تدابير أمنية مشددة بعد أيام قليلة على اعتداء جديد في باريس. وبلبلت عملية إطلاق النار التي جرت مساء الخميس واستهدفت عناصر من الشرطة في جادة الشانزليزيه بوسط العاصمة الفرنسية، نهاية الحملة الانتخابية وأعادت إلى الأذهان الخوف من الإرهاب في بلد واجه سلسلة اعتداءات بلغت حصيلتها 239 قتيلا منذ مطلع 2015. وقام المهاجم كريم شرفي وهو فرنسي عمره 39 عاما وله سجل قضائي حافل، بقتل شرطي بدم بارد الخميس وإصابة اثنين آخرين وسائحة ألمانية قبل أن تقتله الشرطة. وسارع تنظيم داعش إلى تبني الاعتداء الذي يأتي بعد عدة اعتداءات دامية في أوروبا وإحباط مخططات مؤخرا في فرنسا، وقد ينعكس على مستوى تعبئة الناخبين وخيارهم، في وقت هيمنت على الحملة مسألتا الأمن والبطالة. ولا يزال ربع الناخبين مترددين، كما توحي المؤشرات إلى امتناع نسبة كبيرة منهم عن التصويت في الانتخابات التي ستكون على ما يبدو أشبه بـ"مباراة رباعية" وسط منافسة حامية بين الوسطي إيمانويل ماكرون وزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان والمحافظ فرنسوا فيون وممثل اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون. وسيتواجه المرشحان اللذان يحلان في طليعة نتائج الدورة الأولى مساء الأحد في الدورة الثانية في 7 مايو. وانتهت الحملة الرسمية عند منتصف ليل الجمعة (22,00 ت ج)، وبدأ الناخبون في مناطق ما وراء البحار الاقتراع السبت بسبب الفارق في التوقيت. وفي اليوم الأخير من الحملة، قالت لوبان التي تراهن على الخوف من الاعتداءات لكسب الأصوات: "منذ عشر سنوات، في ظل الحكومات اليمينية واليسارية على السواء، تم القيام بكل ما هو ممكن حتى نخسر الحرب المعلنة علينا". من جهته، أبدى المرشح فيون الذي أضعفته فضيحة وظائف وهمية استفاد منها أفراد من عائلته، تصميمه على التصدي للإرهاب "بقبضة من حديد" وقال: "يبدو لي أن البعض لم يدرك تماما بعد حجم الشر الذي يهاجمنا"، ملمحا بذلك إلى الحكومة الاشتراكية. وندد ماكرون الذي يأمل في الاستفادة من الرغبة في التجديد التي أعرب عنها الفرنسيون، بـ"إضعاف الاستخبارات" الداخلية الفرنسية بفعل إلغاء وظائف، في انتقاد موجه إلى فيون رئيس الوزراء السابق في عهد نيكولا ساركوزي (2007-2012). تعزيز الأمن في ظل هذه الأجواء الشديدة التوتر، أكد فرنسوا هولاند أنه سيتم اتخاذ كل التدابير الضرورية لضمان أمن الانتخابات، مع نشر خمسين ألف شرطي وسبعة آلاف عسكري الأحد، فيما وعدت بلدية باريس بإرسال تعزيزات إلى مكاتب التصويت التي ستطلب ذلك. وقال رئيس الوزراء برنار كازنوف "يجب ألا يعيق أي شيء هذا الملتقى الديموقراطي". وفي مؤشر إلى الأهمية المتزايدة التي تثيرها الانتخابات الفرنسية في الخارج، تطرق الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الموضوع قائلا إن الهجوم سيكون له "تأثير كبير" على الانتخابات وإنه "سيساعد على الأرجح" لوبان التي يكن لها إعجابا علنيا. ويثير إمكان فوز لوبان وزعيم "فرنسا المتمردة" ميلانشون، وكلاهما من كبار منتقدي الاتحاد الأوروبي ويدعوان إلى الخروج منه في حال عدم تعديل طريقة عمله، مخاوف العديد من المسؤولين السياسيين في أوروبا وخارجها. وعبر العديد من عناصر الشرطة عن غضبهم لدى تلقيهم معلومات بأن المهاجم الذي قتل زميلهم قضى حوالي 14 عاما في السجن وأنه صاحب سوابق هدد مرارا بالتعرض لقوات الأمن. وأُدين شرفي أربع مرات، ولا سيما بمحاولة قتل شرطي، كما كان أوقف في فبراير بعد أن قال لقريب إنه يريد "قتل عناصر في الشرطة انتقاما لما يجري في سوريا"، لكن أفرج عنه لعدم كفاية الأدلة. وأوضح مدعي عام باريس فرنسوا مولانس الجمعة أن المهاجم لم يظهر خلال الفترة التي قضاها في السجن "مؤشرات تطرف أو مؤشرات ترويج" للتطرف الديني. ووقع الهجوم بعد أيام من توقيف رجلين في مارسيليا بجنوب فرنسا للاشتباه بتخطيطهما لتنفيذ اعتداء، وتم تمديد توقيفهما رهن التحقيق استثنائيا السبت.
324
| 22 أبريل 2017
تتأهب فرنسا لاختيار الرئيس الـ25 للبلاد حين تفتح مراكز الاقتراع أبوابها صباح غد الأحد، لاستقبال الناخبين، في انتخابات شهدت إثارة وتجاذبات قوية بين مرشحيها ستحسم الوافد الجديد إلى قصر الإليزيه ما لم يتم اللجوء إلى جولة إعادة بين المرشحَين الأوفر حظاً. وقد بلغ عدد المرشحِين لانتخابات الرئاسة الفرنسية 2017 أحد عشر مرشحاً وهم "فرانسوا فيون، وبونوا آمون، وإيمانويل ماكرون، ونيكولا دوبون إنيان، وجان لوك ميلانشون، وناتالي آرتو، ومارين لوبان، وفرانسوا أسيلينو،فيليب بوتو، وجان لاسال، وجاك شوميناد" إلا أن المعركة الحقيقية انحصرت بين 4 فقط وهم مرشح الوسط المستقل إيمانويل ماكرون، ومرشحة اليمين مارين لوبان، وفرانسوا فيون من التيار المحافظ وجان لوك ميلينشون من اليسار. وإن لم تحسم الصناديق اسم الرئيس في جولة الغد فقد يتأهل أي اثنين من الأربعة لجولة الإعادة التي ستجرى يوم 7 مايو القادم. القوى السياسية وتتفرد انتخابات الرئاسة هذه المرة بخلوها من أي من مرشحي القوى السياسية التي فازت من قبل في مرات سابقة ومنها على سبيل المثال "الحزب الاشتراكي" الذي أتى للسلطة بعد فوز الرئيس فرانسو هولاند في مايو 2012 أو "الاتحاد من اجل حركة شعبية" والذي فاز مرشحه نيكولا ساركوزي بمقعد الرئاسة بين عامي 2007 – 2012، بل على العكس فإن منصب رئيس فرنسا قد يقترب - وفق استطلاعات رأي عدة - من مرشح أسس حزبه قبل عام واحد فقط وهو ايمانويل ماكرون وزير الاقتصاد السابق ومؤسس حركة "إلى الأمام"، أو من سيدة قد تكون أول رئيسة للبلاد وهي مارين لوبان. وقبل استعراض المرشحين الأربعة الحاصلين على النسب الأعلى للأصوات في معظم استطلاعات الرأي السابقة "ماكرون ولوبان وملينشون وفيون" يمكن استنباط صورة تقريبية لما قد يرثه الرئيس المنتظر من تركة خلفتها السنوات الخمس السابقة من حكم فرانسوا هولاند حيث تعد موجة الإرهاب التي ضربت فرنسا عام 2015 باستهداف مقر صحيفة "شارلي إيبدو" ثم استهداف مسرح الباتكلان واستاد فرنسا وبعض المطاعم والمقاهي، ثم حادث الدهس في "نيس" وغيرها مما استدعى إعلان حالة الطوارئ بالبلاد على رأس قائمة الهموم التي تنتظر رئيس فرنسا المقبل، وهي ما شكلت إلى حد كبير ملامح غالبية حملات الدعاية للمرشحين وتنوعت على إثرها أشكال المعالجة لتلك الظاهرة. إضافة إلى الإرهاب، سيضطر الرئيس الفرنسي الجديد للتعامل مع ملف آخر وهو الوجود العسكري الفرنسي في الخارج فبعد القوات الفرنسية الموجودة في مالي أو التي أرسلت في السباق إلى إفريقيا الوسطى قد تبرز الحاجة إلى مشاركة فرنسية بقوات عسكرية في مناطق نزاعات أخرى. أما ملفات مثل الهجرة واللجوء والأقليات فتبقى قائمة بوصفها تركيبة معقدة من المشاكل التي تتطلب التعامل معها بحذر في وقت تتقاسم فيه فرنسا وألمانيا قيادة الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا رسمياً من الاتحاد. ويبقى الحفاظ على وحدة الاتحاد الأوروبي من عدوى البريكست البريطانية إرثا ثقيلا يتعين على الرئيس القادم حمله بل وتقديم أفكار أكثر مرونة للتعامل مع دعاوى الانفصال التي طالت الانتخابات الرئاسية ذاتها وكانت شعارا لأحد المرشحين "ماري لوبان" وفي الوقت ذاته تأطير سياسة خارجية تتواءم مع التوجه الأمريكي الجديد ومع الطموح الروسي الجامح. السباق الشاق نحو سدة الرئاسة في فرنسا رغم انه تشكل بإجمالي 11 مرشحا منذ إعلان المجلس الدستوري الفرنسي عن القائمة الكاملة في منتصف مارس الماضي إلا أن الأمتار الأخيرة قبل تصويت الناخبين انحصرت في 4 أسماء فقط قد تسفر انتخابات الغد عن فوز احدهم أو ربما يرافقه منافس آخر نحو جولة إعادة. الأوفر حظا وبعيدا عن استطلاعات الرأي فإن استعراض اسماء هؤلاء الأربعة قد يرسم ملامح قوية عن الرئيس الفرنسي القادم وحظوظه في الفوز أو الإعادة. فيعد إيمانويل ماكرون هو أصغر المرشحين سنا (39 عاما) وقد صعد نجمه فجأة في الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية وأصبح من المنافسين الكبار الأوفر حظا للوصول إلى قصر الإليزيه استطاع المرشح المستقل ماكرون لفت الأنظار من خلال حملته الانتخابية التي تحمل شعار "إلى الأمام". وقد سبق وشغل منصب وزير الاقتصاد والصناعة والاقتصاد القومي قبل استقالته، وقبلها كان ناشطا في "حركة المواطنين" طيلة ما يقرب العامين وصوّت لجون بيار شوفانمون في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية العام 2002 وفي انتخابات 2007 كان من الداعين إلى تحالف بين سيغولين روايال وفرانسوا بايرو في مواجهة ساركوزي. وتتنافس مع ماكرون بقوة مارين لوبان (48 عاماً) وهي سبق أن ترشحت عام 2012 وحلت في المرتبة الثالثة، وتمثل مسألة تقليص عدد المهاجرين الشرعيين والخروج من الاتحاد الأوروبي أحد أبرز محاور خطابها الانتخابي، وتنتمي لوبان لحزب الجبهة الوطنية، تحت شعار "باسم الشعب"، وهي نائبة في البرلمان الأوروبي منذ 2004. وتسعى منذ وصولها لرئاسة الجبهة الوطنية في يناير 2011 لتغيير صورة الحزب اليميني المتطرف، فيما يحظى هذا الموضوع بحصة الأسد في خطاباتها فهي تريد تقليص عدد المهاجرين الشرعيين وتجسيد مبدأ الأفضلية للفرنسيين في الدستور وتطالب بمنع الرموز الدينية في الأماكن العامة. أما جان لوك ميلنشون مرشح اليسار فسبق وأن ترشح للرئاسة عام 2012، وحل في المركز الرابع حيث حصد 11.1% من الأصوات؛ ويبلغ ميلنشون (65 عاما) وهو مرشح حزب "فرنسا الأبية" تحت شعار "المستقبل المشترك"، وكان نائباً بالبرلمان الأوروبي. ومنذ عام 2009 شهد تقدما ملحوظا في استطلاعات الرأي، وفي الفترة الأخيرة حقق حوالي 19% من نوايا التصويت في الدورة الأولى، وفق استطلاع للرأي أجراه معهد "بي في آ". أما فرانسوا فيون (62 سنة) رئيس الوزراء الأسبق فيعد من أبرز الشخصيات الفرنسية التي تقلدت مناصب سياسية هامة ومتعددة سواء كنائب في البرلمان أو كوزير في حكومات اليمين. وبدأ فيون مسيرته الحكومية في 1993 حيث شغل منصب وزير التعليم العالي في حكومة إدوار بلادور (1993-1995). وحافظ على منصبه في حكومة آلان جوبيه في 1995 عقب فوز جاك شيراك بالرئاسة فأصبح وزيرا للتكنولوجيا والبريد والمواصلات وإثر انتخاب نيكولا ساركوزي رئيسا لفرنسا في مايو 2007، أصبح فيون رئيسا للحكومة وظل في منصبه حتى وصول فرانسوا هولاند للرئاسة في 2012. وبدأ فيون حملته الانتخابية بهدوء وبعيدا عن أضواء الإعلام وارتكزت إستراتيجيته الانتخابية على اللقاءات الميدانية خاصة في الأقاليم الفرنسية والمناطق الريفية وعلى خطاب أساسه "الحقيقة مهما كان الثمن". جولات الإعادة ولم تحسم الانتخابات الفرنسية السابقة في عامي 2012 أو 2007 من الجولة الأولى، بل اضطر الناخبون الفرنسيون إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع على جولتين لاختيار رئيس للبلاد، ففي انتخابات 2012 فاز الرئيس فرانسوا هولاند في الجولة الثانية على منافسه الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي وحسمها هولاند بنسبة 51.6% وهو تكرار لما شهدته انتخابات 2007، إذ اضطر ساركوزي لخوض جولة إعادة مع سيجولين رويال وتمكن ساركوزي من حسم النتيجة لصالحة بنسبة 53.07% وكانت هي المرة الأولى التي تصل فيها مرشحة (امرأة) إلى جولة الإعادة على منصب رئيس فرنسا، الأمر الذي ينبئ بتكرار ذات السيناريو في انتخابات 2017 ما لم تحدث مفاجأة تحسم اختيار الرئيس الجديد من الجولة الأولى. ويطلق الفرنسيون على الحقبة التي بدأت عام 1958 اسم " الجمهورية الخامسة"، وهي الفترة التي شهدت العمل بالدستور الحالي الذي وضع قيد التنفيذ في 5 أكتوبر 1958، مستبدلة الحكومة البرلمانية بنظام نصف رئاسي حيث عاشت فرنسا خلال فترة الجمهورية الخامسة في ظل سبعة رؤساء أخرهم فرانسو هولاند 2012 - 2017، وسبقه كل من نيكولا ساركوزي 2007 - 2012، وجاك شيراك 1995- 2007، وفرانسوا ميتران 1981 -1995، فاليري جسكار دستان 1974- 1981، وجورج بومبيدو 1969-1974 وشارل ديجول 1959 - 1969. أما قصر الاليزيه الذي يطمح للوصول إليه كافة المرشحين فقد شيد عام 1718 في عهد الملك لويس الثالث عشر، وفي عام 1873، خلال الجمهورية الثالثة، أصبح قصر الاليزيه مقر الرئاسة الرسمي. ويعد الإليزيه هو مقر رئاسة الدولة ويقيم فيه رئيس الجمهورية ويستقبل كبار الشخصيات الرسمية من داخل فرنسا وخارجها في هذا القصر كما يجتمع مجلس الوزراء كل أربعاء في القصر، وتناقش الموضوعات المتعلقة بالشؤون السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية. ويتألف قصر الإليزيه من عدة أقسام وله مدخلان رئيسيان، والمبنى الرئيسي للقصر، يتكون من ثلاثة طوابق، يحيط به جناحان. خضع القصر للكثير من التغييرات والتعديلات في ديكوره وغرفه وأثاثه، متغيرا كما تغير التاريخ الفرنسي بين الإمبراطورية والملكية والجمهورية، لكنه بقي رمزاً من رموز السيادة الفرنسية.
925
| 22 أبريل 2017
يتنافس ستة مرشحين في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 19 مايو في إيران حيث بدأت الحملة، اليوم الجمعة. حسن روحاني فعل الكثير للحفاظ على تحالف المعتدلين والإصلاحيين الذي سمح بفوزه عام 2013. كما ساهم في استقرار الاقتصاد رغم النتائج المتباينة، والتوصل إلى الاتفاق النووي التاريخي مع القوى العظمى، ما ساعد على إنهاء أكثر من اثني عشر عاما من الأزمة ورفع بعض العقوبات الدولية. ولكن الكثير من الإيرانيين لا يلمسون الوعود التي اعتقدوا أنها ستتحقق مع الاتفاق النووي. يتهم التيار المحافظ روحاني "68 عاما" بأنه تعرض للخداع من قبل الغرب، وخصوصا الولايات المتحدة التي لم تسمح العقوبات التي ما زالت تفرضها على طهران بعودة إيران إلى الاقتصاد الدولي. إبراهيم رئيسي يعتبر رئيسي (56 عاما) من نتاج النظام المحافظ وهو مقرب من المرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي الذي عينه عام 2016 رئيسا للمؤسسة الخيرية التي تحظى بنفوذ "آستان قدس رضوي". ورجل الدين هذا الذي امضي سنوات عدة في سلك القضاء لا يتمتع بخبرة سياسية واسعة. وقد شدد مؤخرا على تقديم المساعدات إلى الفقراء، ولاسيما للحد من البطالة. يراه البعض خليفة محتملا للمرشد الأعلى ويتساءلون لماذا يخاطر بهزيمة سياسية محتملة في الانتخابات الرئاسية. محمد باقر قاليباف عمدة طهران حاليا وهو واحد من ثلاثة مرشحين مؤهلين من التيار المحافظ. وسبق لقاليباف (55 عاما) أن فشل مرتين في خوض الانتخابات الرئاسية لاسيما عام 2013 عندما حل ثانيا وراء روحاني. ويقدم نفسه كاداري واعدا بأحداث "خمسة ملايين فرصة عمل ومضاعفة العائدات مرتين ونصف" للإيرانيين في حال انتخابه. وانتقد في الفترة الأخيرة بحدة روحاني نظرا لحصيلة حكمه. اسحق جهانغيري يعتبر ترشيح نائب الرئيس روحاني مفاجأة. وهذا الإصلاحي (60 عاما) مقرب من الرئيس ويدافع عن حصيلة حكمه. ويمكن أن يكون ترشيحه وسيلة تموقع تحضيرا لانتخابات عام 2021 الرئاسية. كما يمكنه أن يدافع عن سجل الحكومة خلال المناظرات التلفزيونية لتسهيل مهمة روحاني. مصطفى ميرسليم مهندس وقائد سابق في الشرطة، وميرسليم (71 عاما) من التحالف الإسلامي، إحدى تشكيلات المحافظين القديمة التي تم استبعادها بعض الشيء عن الحياة السياسية في السنوات الأخيرة. وعندما تولى وزارة الثقافة مطلع التسعينات، فرض رقابة أوسع من خلال حظر الأفلام الغربية وإغلاق صحف معارضة. مصطفى هاشم طبا عمره 71 عاما وقد شغل العديد من المناصب السياسية، بما في ذلك نائب الرئيس، وكان مرشحا للرئاسة العام 2001 كما قاد اللجنة الأولمبية الوطنية إبان سنوات الألفين. وشكل اختياره مفاجأة، خصوصا وأن المعلومات عن ترشيحه قليلة جدا. وتبدو خياراته السياسية متناقضة: كان عضوا في حزب مؤيد للإصلاح ودعم المرشحين الإصلاحيين في الانتخابات المتنازع عليها عام 2009. لكنه أيد إغلاق الصحف وقمع المعارضين أوائل سنوات الألفين.
460
| 21 أبريل 2017
تمكن إيمانويل ماكرون من الصعود بثبات في صفوف المؤسسة الفرنسية عندما قرر استغلال مهاراته، كمصرفي متمرس في عالم الاستثمار وعقد الصفقات، في عالم السياسة. لكن منذ استقالته المفاجئة من الحكومة بعد عامين فحسب في المنصب أرسل ماكرون رسالة قوية مناهضة للمؤسسة القائمة ساعدته في أن يصبح الأوفر حظاً للفوز بانتخابات رئاسية تعد الأكثر غموضاً في فرنسا قبل عيد ميلاده الأربعين. وإذا فاز ماكرون البالغ من العمر 39 عاماً، والذي لم يكن معروفاً على نطاق واسع قبل أقل من ثلاث سنوات، فسيصبح أصغر رئيس لفرنسا منذ نابليون. وألقى هجوم نفذه مسلح إسلامي في شارع الشانزليزيه الليلة الماضية وقُتل فيه شرطي وأصيب اثنان آخران بظلاله على آخر أيام الحملة الانتخابية في السباق الرئاسي. لكن ظل ماكرون محافظاً على الصدارة تليه مارين لوبان زعيمة الجبهة الوطنية المنتمية لليمين المتطرف. وأعاد الهجوم قضيتي الأمن والهجرة إلى صدارة الحملة الانتخابية. وكررت لوبان دعوتها لإغلاق حدود فرنسا المفتوحة جزئياً على أوروبا. ويعزو الكثيرون صعود ماكرون المفاجئ إلى توق الفرنسيين لوجه جديد مع انهيار غير متوقع لعدد من منافسيه من التيارات السياسية الرئيسية خاصة اليمين واليسار التقليديين. كما لعب ذكاؤه التكتيكي الحاد أيضاً دوراً في صعوده. استغل ماكرون الشعور بخيبة الأمل تجاه الوضع الراهن وتعهّد بتغيير المؤسسة القائمة رغم أنه تلقى تعليمه في مدارس فرنسية مرموقة وأبرم صفقات وصلت قيمتها 10 مليارات دولار لمجموعة روتشيلد وشغل منصب وزير في حكومة الرئيس فرانسوا هولاند الاشتراكية. وقال لمؤيدين في مؤتمر انتخابي في مدينة بو بجنوب البلاد: "فرنسا تعرقلها ميول النخبة نحو خدمة مصالحهم" قبل أن يخفض من صوته ويضيف هامساً: "وسأقول لكم سراً صغيراً: أعلم ذلك لأني كنت جزءاً منهم". وبعد عمله في مجموعة روتشيلد المالية انضم لموظفي هولاند في قصر الإليزيه عام 2012، ولم يمر وقت طويل قبل أن يصبح وزيراً للاقتصاد. وفي ذلك المنصب انتقد مبادئ راسخة كان البعض يعتبرها أبقاراً مقدسة في "النموذج الاجتماعي" مثل العمل 35 ساعة في الأسبوع والحماية المطلقة للوظائف ووظائف مدى الحياة في الدوائر الحكومية. هذه الرسائل جعلت منه أحد أكثر السياسيين شعبية في فرنسا، وهو إنجاز كبير بالنسبة لمصرفي سابق في بلد لا يكن فيه الكثيرون احتراماً للدوائر المالية العليا. ورغم أنه مازال محل شك بين الكثير من اليساريين التقليديين فإنه يقول دائماً إن طموحه هو تخطي الانقسام اليساري-اليميني الذي طالما هيمن على الساحة السياسة الفرنسية. وعندما استقال في أغسطس الماضي ليتفرغ لحركة "إلى الأمام" السياسية التي أسسها في أبريل 2016 قال كثير من النقاد إنه سيكون في أفضل الأحوال مجرد شهاب قصير العمر. لكن مع ارتباك الاشتراكيين وانشغال مرشح يمين الوسط فرانسوا فيون بفضيحة مالية ظهر ماكرون في موقع محوري. وأذهل ماكرون منافسيه من خلال بناء قاعدة تأييد راسخة والحصول على تأييد سياسيين منشقين عن يسار الوسط ويمين الوسط. ومع توقعات بأن فيون ومرشح أقصى اليسار جان لوك ميلينشون سيخرجان على الأرجح من الجولة الأولى المقررة في 23 أبريل تبقى لوبان هي منافسته الرئيسية. وتصف لوبان، التي تشير استطلاعات الرأي إلى أنها ستخسر أمام ماكرون في جولة الإعادة في السابع من مايو، منافسها ماكرون بسخرية بأنه مرشح "المال". وقالت: "السيد ماكرون لا يدافع عن مصالح الشعب. يدافع عن مصالح القوى المالية الكبرى. يدافع عن مصالح المصارف الكبرى". وماكرون متزوج من بريجيت ترونو التي كانت معلمة في المدرسة التي كان يدرس بها وقد تعرف عليها وعمره 16 عاماً. وبسبب الفارق الكبير بينهما في السن البالغ 24 عاما فقد كان زواجهما مادة لتغطية إعلامية مكثفة. وفي فبراير رفض علناً شائعات عن إقامته علاقة مثلية.
2850
| 21 أبريل 2017
أطلقت إيران، اليوم الجمعة، حملة الانتخابات الرئاسية المقررة في 19 مايو بستة مرشحين بينهم الرئيس حسن روحاني، من دون سلفه محمود احمدي نجاد المستبعد من السباق. ويبدو الرئيس الروحاني الأوفر حظا للفوز بولاية ثانية من 4 سنوات، قبل شهر على الاستحقاق. وفي العام 2013 انتخب روحاني (68 عاما) بسهولة من الدورة الأولى بفضل دعم كبير من المعتدلين والإصلاحيين. هذه المرة أيضا عجز المحافظون عن الاصطفاف خلف مرشح واحد فطرحوا ثلاثة أسماء. في المقابل، لم يكن مفاجئا منع مجلس صيانة الدستور الخاضع لهيمنة رجال الدين المحافظين، الرئيس السابق أحمدي نجاد من خوض الانتخابات. وأثار أحمدي نجاد صدمة وارتباكاً في الثاني عشر من أبريل لدى تسجيل ترشيحه الأسبوع الماضي خلافا لرأي المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وأثار الرئيس الأسبق أثناء حكمه بين عامي 2005 و2013 انتقادات المحافظين بسبب موقفه المتحدي للسلطة. واعتبر الباحث في المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية كليمان تيرم أنه "ما أن طلب منه المرشد الأعلى ألا يترشح، باتت موافقة مجلس صيانة الدستور على مشاركته مستحيلة". وأضاف "في ولايته الثانية وصل به الأمر إلى تحدي السلطة الدينية. بالتالي لم يعد مفيدا للنظام". وتقدّم نحو 1636 مرشحاً، بينهم 137 امرأة بطلب الترشح لخوض الانتخابات. لكن مجلس صيانة الدستور لم يقبل في نهاية المطاف سوى ترشيح ستة رجال. وشكل إعلان المجلس بدء الحملة الانتخابية على الفور مفاجأة، بينما كان انطلاقها مقرراً أصلا في الثامن والعشرين من إبريل. لذلك لم تكن أي أنشطة انتخابية معينة مقررة الجمعة في طهران. وفيما يترقب الناخبون خصوصا المناظرات التلفزيونية بين المرشحين، لم تجز اللجنة الانتخابية بثها بالنقل المباشر أنما بعد تسجيلها، في قرار مفاجئ أثار انتقادات روحاني والمرشحين المحافظين. المحافظون منقسمون يترتب على روحاني بذل جهود كبيرة للدفاع عن حصيلة ولايته التي يراها الكثير من الإيرانيين متفاوتة خصوصا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي. وفيما تلقى جهوده لتطبيع العلاقات مع الغرب تأييدا واسعا، بقيت عاجزة عن تعزيز النمو الضعيف إلى درجة تحول دون تقليص نسبة البطالة التي فاقت 12%. في معسكر المحافظين يبرز رجل الدين والنجم الصاعد في السلطة إبراهيم رئيسي (56 عاما). ويعتبر المرشح المغمور مقربا من المرشد الأعلى الذي عينه في 2016 على رأس مؤسسة "استان قدس رضوي" الخيرية في مدينة مشهد شمال شرق إيران. وأكد منظم جولات سياحية في مدينة يزد (جنوب) أن رئيسي "يبدو شخصا صالحا وهادئا جدا، لكن الذين يحيطون به يثيرون المخاوف". يتوقع البعض انسحاب رئيسي في اللحظة الأخيرة لصالح رئيس بلدية طهران المحافظ محمد باقر قاليباف، الذي حل ثانيا في 2013 أمام روحاني. وقد يصبح هذا المحارب القديم والقائد السابق لجهاز حرس الثورة وكذلك الشرطة الوطنية، المرشح الذي يوحد صفوف المحافظين. في المقابل يمثل معسكر المعتدلين والإصلاحيين النائب الأول لروحاني اسحق جهانغيري الذي يعتبر مرشح دعم لروحاني خصوصا للدفاع عن حصيلة حكومته في المناظرات. كما قبل مجلس صيانة الدستور ترشح الإصلاحي المغمور مصطفى هاشمي طبا. وكانت ردود فعل الإيرانيين متفاوتة على إلغاء ترشح احمدي نجاد الذي ما زال يتمتع بشعبية لدى الطبقات الفقيرة رغم حصيلته الاقتصادية السلبية بشكل عام. وقال محمد برخوردار البالغ 20 عاما "اعتقد أنه ما كان يجدر منع ترشيح أحمدي نجاد" موضحا "كان رئيسا مستعدا للمجازفة، عبر توزيع المال على الفقراء أو منحهم منازل. كما تمتع بطموح كبير بشأن البرنامج النووي الإيراني. أما روحاني، فلا يخوض أي مجازفة". غير أن هذا القرار أرضى آخرين. وقال إيراني على حسابه في موقع تويتر "كان الأجدى منعه من الترشح قبل 12 عاما"، قبل توليه الرئاسة.
587
| 21 أبريل 2017
أطلق مسلح النار في جادة الشانزيليزيه الشهيرة في باريس ليل الخميس ما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة اثنين، في هجوم تبناه تنظيم "داعش". وهذا ما نعرفه حتى الآن عن عملية إطلاق النار التي جرت قبل أيام فقط من الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في فرنسا: الهجوم حوالي الساعة 9,00 مساء، فتح مهاجم النار من سلاح رشاش على سيارة للشرطة على بعد مئات الأمتار فقط من معلم قوس النصر في أحد أكثر شوارع العالم شهرة. وقتل شرطي فيما حاول المسلح الفرار مترجلا لكن الشرطة قتلته، وأصيب شرطيان بجروح خلال تبادل لإطلاق النار الذي أفاد شهود أنه لم يدم طويلا ولكنه كان كثيفا. وتحولت جادة الشانزيليزيه، التي كانت تعج بالسياح وسكان باريس في الليلة الربيعية، إلى ساحة رعب حيث اختبأ رواد المطاعم في الطوابق الأرضية وسرت حالة من الهلع في محطة قطارات قريبة، وفقا لما أفاد شهود عيان. وأغلقت الشرطة المنطقة مباشرة حيث هرعت عشرات سيارات الإسعاف إلى المكان الذي حلقت فوقه المروحيات. من هو وهل كان إرهابيا؟ أفادت مصادر مقربة من التحقيق أن المهاجم الذي قتل هو فرنسي في التاسعة والثلاثين من عمره ويدعى كريم شرفي من سكان شيل على بعد 18 كلم رق باريس، وكان محققو مكافحة الإرهاب يحققون بشأنه وهو حاول قتل شرطي قبل أكثر من سنة. وقالت الشرطة في وقت سابق إن المهاجم مشتبه به معروف لديها وأنه سبق وأوقف للاشتباه بتخطيطه لقتل عناصر أمن. وأوقف كريم شرفي في 23 فبراير الماضي للاشتباه بأنه يخطط لمهاجمة رجال أمن، ثم أفرج عنه بأمر من النيابة، لعدم كفاية الأدلة وفق مصادر مقربة من التحقيق. وتمت إدانة كريم شرفي في العام 2005 على خلفية الشروع في القتل ثلاث مرات، اثنتان منها استهدفت عناصر شرطة. وحكم عليه بالسجن 15 عاما بعد إدانته بمحاولات قتل استهدفت طالبا وأخاه وشرطيا. وحصل على إفراج مشروط ثم عاد إلى السجن ليمضي فيه سنتين في 2014 لإدانته بالسرقة. وقالت المصادر أنه لم تظهر عليه علامات التطرف خلال فترة سجنه. تبني تنظيم "داعش" أعلن تنظيم "داعش" أن أحد "مقاتليه" ويدعى "أبو يوسف البلجيكي" شن الهجوم. ودفع الإعلان السلطات إلى الاعتقاد بوجود مهاجم ثان. وأعلنت فرنسا أنها تلاحقا مشتبها به تلقت إخطارا من بلجيكا بشأنه، ثم أعلن متحدث باسم وزارة الداخلية الفرنسية أن المطلوب سلم نفسه للشرطة البلجيكية في مدينة أنتويرب، شمال بلجيكا. وقالت النيابة الفدرالية البلجيكية إن لا علاقة لهذا بهجوم الشانزيليزيه، ولكن التحقيق مستمر. كيف ستتأثر الانتخابات؟ الجمعة قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الاعتداء سيكون له تأثير "كبير" على الانتخابات. ولطالما خشيت فرنسا التي عانت من هجمات دامية خلال العامين الماضيين أسفرت عن أكثر من 230 قتيلا، من وقوع هجوم خلال الانتخابات الرئاسية التي ستجري جولتها الأولى يوم الأحد. وكانت السلطات أفشلت هجوما في مارسيليا بجنوب فرنسا قبل يوم فقط من مهرجان انتخابي عقدته مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن. وتظهر الاستطلاعات أن تباطؤ الاقتصاد الفرنسي ومعدلات البطالة العالية عاملان يؤثران بشكل أكبر على آراء الناخبين من المخاوف بشأن الإرهاب. إلا أن المحللين لطالما أكدوا أن هذا قد يتغير في حال وقوع هجمات جديدة. ويرى مراقبون أن لوبن "الأكثر تشددا" في التعاطي مع خطر الإرهاب عادت لتركز في حملتها على مسائل الهجرة ومحاربة الإرهاب خلال الأيام الماضية. ويعتقد بعض المحللين أن الهجوم قد يأتي لصالح المرشح المحافظ فرانسوا فيون، وهو رئيس وزراء سابق ينظر إليه على أنه الأكثر خبرة في وقت الأزمات، رغم فضيحة الوظائف الوهمية لأسرته التي هزت حملته. ولا ينظر إلى الوسطي ايمانويل ماكرون ومرشح اليسار المتطرف جان لوك ميلانشون على أن لديهما أي خبرة في السياسات الأمنية والخارجية. ويتقدم ماكرون حاليا استطلاعات الرأي التي لا تستبعد في نفس الوقت وصول أي من المرشحين الأربعة إلى الجولة الثانية في السابع من مايو.
375
| 21 أبريل 2017
لأول مرة في الانتخابات الرئاسية الفرنسية تستبعد الأحزاب الكبرى، المتمثلة في معسكري اليسار واليمين التقليديين واللذين صاغا المشهد السياسي الفرنسي لقرون، من الفوز بها، وتظهر في المشهد أحزاب جديدة بعضها لم يتجاوز عمره سنتين. في هذا اليوم يحتار الفرنسيون في اختيار الرئيس الجديد والحادي عشر للجمهورية الفرنسية الخامسة من بين ـ11 مرشحا، بسبب إفلاس الأحزاب الكبرى وكثرة الفضائح السياسية والقضائية لبعض المرشحين، وبسبب تصاعد حدة المعارك الشخصية وتصفية الحسابات بين أغلب المرشحين على حساب التركيز على صياغة برامج ذات مصداقية. وتتجه الأنظار إلى الجولة الأولى يوم الأحد القادم 23 من أبريل، وفي حال عدم فوز أي مرشح بالأغلبية المطلقة، تقام جولة أخيرة بين المُرشحَيْن الأكثر أصواتا في 7 مايو 2017. ولكن جرت العادة أن يتأهل للجولة الثانية مرشحان، وقد قرر الرئيس المنتهية ولايته فرانسوا أولاند يوم 1 ديسمبر 2016 عدم ترشحه لولاية ثانية في سابقة أولى في تاريخ الجمهورية. من جانبه، أجرى الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما اتصالا هاتفيا مع إيمانويل ماكرون المرشح المستقل في انتخابات الرئاسة الفرنسية، أمس، في إشارة واضحة لدعمه قبل ثلاثة أيام من الجولة الأولى لانتخابات الرئاسية التي يصعب التكهن بنتيجتها. وقال ماكرون إن أوباما أراد تبادل وجهات النظر معه بشأن حملة الانتخابات الفرنسية، وإن الرئيس السابق شدد على أهمية العلاقة بين البلدين. وقال حزب "إلى الأمام" الذي يتزعمه ماكرون في بيان: "شكر إيمانويل ماكرون بحرارة باراك أوباما على مكالمته الودية". وفي بيان منفصل قال متحدث باسم أوباما: "لم يكن غرض المكالمة تأييد ماكرون لأن الرئيس السابق أوباما لا يدعم أي مرشح رسميا قبل جولة الإعادة". وتستبعد استطلاعات الرأي فوز أي المرشحين من الجولة الأولى. ويتصدر ماكرون، المنتمي للوسط المؤيد للاتحاد الأوروبي، أغلب استطلاعات الرأي في الجولة الأولى من الانتخابات ومن المتوقع أن ينافس في جولة الإعادة زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن. وتظهر استطلاعات الرأي أنه سيتغلب عليها بسهولة. وحذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، اليوم، من أن فوز مارين لوبن مرشحة اليمين الفرنسي يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات سياسية واقتصادية، مشيرة إلى احتمال تفكك الاتحاد الأوروبي.
547
| 20 أبريل 2017
تختتم بجامع الزيتونة بالعاصمة التونسية غداً الجمعة فعاليات الدورة الـ 15 لجائزة تونس العالمية لحفظ القرآن الكريم وتجويده، بمشاركة 36 متسابقا من 22 دولة إسلامية وعربية وأفريقية وآسيوية ومن روسيا. وتنتظم هذه الدورة التي أطلق عليها اسم "دورة العلامة محمد بن سفيان الهواري القيرواني"، نسبة إلى الفقيه المالكي القيرواني الذي توفي بالمدينة المنورة عام 415 هجري / 1024 ميلادي.وتشرف على هذه التظاهرة وزارة الشؤون الدينية التونسية. وقال وزير الشؤون الدينية التونسي، أحمد عظوم، إن "هذه المسابقة تتجاوز مجرد حفظ القرآن الكريم وترتيله إلى ما هو أعمق، أي إلى المفهوم الحقيقي للدين الإسلامي في إطار مقاومة الظواهر الغريبة عن بلادنا كالتطرف والغلوّ". ولفت إلى أن "المشاركين في جائزة تونس العالمية لحفظ القرآن وتجويده جاؤوا من الدول الاسلامية على غرار مصر والمملكة العربية السعودية ودول المغرب العربي وحتى من روسيا، إضافة إلى المشاركين التونسيين". من جانبه، قال مدير "مركز الدراسات الإسلامية بالقيروان" محمد الحبيب العلاني، وهو أيضا عضو بلجنة التحكيم في هذه المسابقة: إن "التظاهرة تهدف إلى خلق تقارب بين حفظة القرآن، إضافة إلى التشجيع على التنافس في سبيل حفظ القرآن الكريم وتجويده وترتيله". وتابع أنه "يمكن الاستفادة من المسابقة ومن أبعادها المتنوعة، باعتبارها تظاهرة علمية وفكرية وثقافية وقرآنية تهدف إلى التعريف بالتراث العلمي التونسي، والتشجيع على حفظ القرآن الكريم وتفسيره وتجويده".
308
| 20 أبريل 2017
أكد 3 مسؤولين أمريكيين حاليين و4 سابقون، أن مؤسسة بحثية تابعة للحكومة الروسية وتخضع لسيطرة الرئيس فلاديمير بوتين، وضعت خطة للتأثير على الانتخابات الأمريكية عام 2016، لصالح دونالد ترامب، وتقويض ثقة الناخبين في النظام الانتخابي الأمريكي. وقال المسؤولون لوكالة أنباء "رويترز" إن المؤسسة البحثية أصدرت وثيقتين سريتين تضعان إطار عمل لمساعٍ روسية مكثفة، بحسب تقارير وكالات المخابرات الأمريكية للتدخل في الانتخابات، التي أجريت يوم 8 نوفمبر. وحصل مسؤولون بالمخابرات الأمريكية على الوثيقتين اللتين أعدهما المعهد الروسي للدراسات الإستراتيجية بموسكو، في أعقاب الانتخابات. ويدير المعهد مسؤولون كبار متقاعدون من المخابرات الروسية، عيَّنهم مكتب بوتين. الوثيقة الأولى والوثيقة الأولى ورقة إستراتيجية كُتبت، في يونيو الماضي، وجرى تداولها على أعلى المستويات داخل الحكومة الروسية، لكنها لم تكن موجهة لأفراد بعينهم. وقال المسؤولون السبعة، إن تلك الوثيقة أوصت الكرملين بتدشين حملة دعاية على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية العالمية المدعومة من الدولة الروسية، لتشجيع الناخبين الأمريكيين على انتخاب رئيس يتخذ موقفاً أقل حدة تجاه روسيا من إدارة الرئيس السابق باراك أوباما. الوثيقة الثانية وأضافوا أن وثيقة ثانية، صيغت في أكتوبر، ووزعت بالطريقة ذاتها، حذرت من أن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، ستفوز على الأرجح بالانتخابات. وذكرت الوثيقة أن من الأفضل لروسيا لهذا السبب أن تضع حداً للدعاية المؤيدة لترامب، والتركيز بدلاً من ذلك على تكثيف الرسائل بشأن تزوير الانتخابات لتقويض شرعية النظام الانتخابي الأمريكي والإضرار بسمعة كلينتون، في مسعى لتقويض رئاستها. وأوضحت "رويترز"، أن المسؤولون السبعة، تحدثوا شريطة عدم نشر أسمائهم نظراً لسرية الوثيقتين، ورفضوا الخوض في كيفية حصول الولايات المتحدة عليهما، كما رفضت أجهزة المخابرات الأمريكية التعقيب. أخبار زائفة ونفى بوتين التدخل في الانتخابات الأمريكية، ولم يرد المتحدث باسمه أو مركز الأبحاث الروسي على طلبات بالتعليق. وقال المسؤولون إن الوثيقتين كانتا محوريتين فيما خلصت إليه إدارة أوباما من أن روسيا شنَّت حملة "أخبار زائفة" وهجمات إلكترونية على مجموعات تابعة للحزب الديمقراطي وحملة كلينتون. وقال أحد المصادر، وهو مسؤول كبير سابق في المخابرات الأمريكية "وضع بوتين هذا الهدف نصب عينيه طوال الوقت، وطلب من المركز أن يرسم له خارطة طريق". وذكر ترامب أن أفعال روسيا لم تؤثر على نتيجة السباق. ولم تتمخض تحقيقات من الكونجرس ومكتب التحقيقات الاتحادي "إف.بي.آي" بشأن التدخل الروسي عن أدلة معلنة، بأن مساعدي ترامب تواطأوا مع المساعي الروسية لتغيير نتيجة الانتخابات. وذكر 4 من المسؤولين أن النهج الذي تحدد في الوثيقة الصادرة، في يونيو كان توسيعاً لنطاق مساعٍ بدأتها إدارة بوتين، في مارس 2016. وكان الكرملين قد أصدر في ذلك الشهر تعليمات لوسائل إعلام تدعمها الدولة، بينها موقع "روسيا اليوم" وموقع "وكالة سبوتنيك للأنباء"، بالبدء في نشر تقارير إيجابية عن حملة ترامب لنيل الرئاسة. ولم ترد "روسيا اليوم" على طلبات بالتعقيب، ونفى متحدث باسم "سبوتنيك" تأكيدات المسؤولين الأمريكيين بأن الوكالة شاركت في حملة الكرملين، ووصفها بأنها "مجموعة أكاذيب". وقال المتحدث في رسالة بالبريد الإلكتروني: "وبالمناسبة، هذه ليست مجموعة الأكاذيب الأولى التي نسمعها من مصادر في الدوائر الرسمية الأمريكية". التدخل الروسي ذكر تقرير أعدته وكالات المخابرات الأمريكية بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية، وكُشف عنه النقاب، في يناير، أن موقعي "روسيا اليوم" و"سبوتنيك" نَشَرَا مقالات مناهضة لكلينتون، في حين أعد مدونون مؤيدون للكرملين حملة على تويتر تُشكك في نزاهة فوز كلينتون المتوقع آنذاك. ووفقاً لتقرير يناير، فقد حقق أشهر مقطع فيديو لروسيا اليوم عن كلينتون بعنوان: "كيف آلت 100% من تبرعات آل كلينتون الخيرية إلى الأسرة نفسها" 9 ملايين مشاهدة على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال التقرير إن "روسيا اليوم" و"سبوتنيك"، "صوَّرتا دوماً الرئيس المنتخب ترامب على أنه هدف لتغطية جائرة من وسائل الإعلام التقليدية". وأضاف التقرير أن الوكالات لم تجر تقييماً حول ما إن كانت مساعي موسكو حوَّلت دفة السباق لصالح ترامب، لأن وكالات المخابرات الأمريكية "لا تحلل العمليات السياسية الأمريكية ولا الرأي العام الأمريكي". هجمات إلكترونية قال 4 من المسؤولين إن الوثيقتين لم تتطرقا إلى نشر رسائل بريد إلكتروني مخترقة من الحزب الديمقراطي، بهدف التدخل في مسار الانتخابات الأمريكية. وقال المسؤولون إن الاختراق كان عملية استخباراتية سرية سارت بشكل منفصل. ويقول المسؤولون إن الدعاية العلنية وحملة الاختراق السرية دعمت بعضها بعضاً. وروَّجت "روسيا اليوم" و"سبوتنيك" بشدة لنشر رسائل الحزب الديمقراطي المخترقة، التي كثيراً ما كانت تتضمن تفاصيل محرجة. ووصف 5 من المسؤولين معهد الأبحاث بأنه مؤسسة الكرملين البحثية المعنية بالشأن السياسي الخارجي. ويشير موقع المعهد على الإنترنت إلى ترقية ليونيد ريشتينكوف، مديره وقت صياغة الوثيقتين، إلى رتبة لفتنانت جنرال خلال مسيرة مهنية استمرت 33 عاماً في أجهزة المخابرات الخارجية الروسية. وبعد تقاعد ريشتينكوف من المعهد، في يناير، وقع اختيار بوتين على ميخائيل فرادكوف خلفاً له. ويقول المعهد إن فرادكوف شغل منصب مدير المخابرات الخارجية الروسية من عام 2007 وحتى عام 2016. ولم تستطع رويترز تحديد إن كان أي من الرجلين اشترك مباشرة في صياغة الوثيقتين. وأحال مكتب ريشتينكوف الأسئلة إلى المعهد الروسي. وفي موقعه على الإنترنت يصف المعهد الروسي نفسه بأنه يقدم "تقييمات" و"توصيات" و"مواد تحليلية" لمكتب الرئيس والحكومة ومجلس الأمن القومي والوزارات والبرلمان. وفي 31 يناير، نشر موقع مكتب الرئيس وموقع المعهد صورة ونسخة مكتوبة عن لقاء ريشتينكوف وخلفه فرادكوف مع بوتين في الكرملين. وقدم بوتين الشكر إلى ريشتينكوف لخدماته، وأبلغ فرادكوف أنه يريد أن يقدم المعهد معلومات وتحليلات موضوعية. وقال ريشتينكوف لبوتين: "بذلنا كل ما في وسعنا خلال قرابة ثمانية أعوام لتطبيق رؤيتكم للسياسة الخارجية. سياسة روسيا وسياسة رئيس روسيا هما حجر الزاوية لعمليتنا".
345
| 20 أبريل 2017
تعتبر تقنية "الزراعة المائية" من أهم الأنظمة الزراعية، فهي لا تحتاج إلى استثمار كبير ولا طاقة كبيرة لتنفيذها، لكنها توفر أطعمة صحية ورخيصة، لاسيما وأن هذه الزراعة أكثر إنتاجية مقارنة بالزراعة العادية، بفضل استثمار مساحة أقل في زراعة عدد أكبر من النباتات. كما هو معروف بيولوجيا يحتاج النبات إلى ماء ومغذيات بكميات متفاوتة، إضافة إلى ضوء الشمس، وإذا تم التوصل إلى حاجة النبات، فيمكن توفيرها له في أي وسط زراعي، وهو ما بدأ يظهر في لبنان. بهذه النظرية بدأت وازدهرت "الزراعة المائية"، وهي محاولة لاستثمار بعض الأماكن في غياب تربة صالحة للزراعة، مثل أسطح المنازل في المدن، أو في حال تعذر استخدام التربة لارتفاع ملوحتها، كما في المناطق الصحراوية. خس وبندورة وخيار عدد كبير من دول العالم، لاسيّما تلك التي تعاني من قلّة مياه، باتت تلجأ إلى هذه التقنية، ومؤخرا بدأ يستخدمها البعض في لبنان، حيث يوجد حوالي 4 ملايين نسمة، عدا عن مليون ونصف المليون لاجئ سوري، وحوالي 500 ألف مهجّر عراقي، وعدد كبير من العمال الآسيويين والأفارقة، ما يعني أن المياه ليست متوفرة بالشكل المطلوب. ووفق دراسة لـ"المعهد العالمي للموارد"، نشرت في أغسطس 2015، ستعاني 33 دولة بحلول عام 2040 من نقص حاد في المياه وجفاف كبير، منها 16 دولة عربية، بينها لبنان، الذي يواجه استهلاكا مرتفعا وهدرا كبيرا للمياه، فضلا عن مشكلة التصحر المتفاقمة. في ظل هذه الظروف، أطلق اللبناني وليد سويسي، من مدينة طرابلس الساحلية "87 كم شمال العاصمة بيروت"، مؤسس "مبادرة طرابلس للتنمية المستدامة"، مشروع الزراعة المائية. وقال سويسي، إن "المشروع يرفع (يستخدم) الطاقة الكهربائية والطاقات البديلة (لتمرير الماء على النباتات)، وبإمكانه إنتاج أنواع كثيرة من الخضروات، كالخس والبندورة (الطماطم) والخيار، وغيرهم". ومضى قائلا إن هذا "المشروع يساعد العائلات في زيادة مدخولهم الشهري، ويخلق فرصا عديدة للعاطلين عن العمل في المدن التي تفتقر أصلا إلى الأراضي الزراعية". وزاد سويسي بأنه "من خلال هذه المبادرة نحاول خلق مشاريع ومبادرات لتصنيف طرابلس كمدينة (تنموية) مستدامة بحلول عام 2022". زراعة بلا تربة عن بداية ظهور هذه الفكرة قال مؤسس المبادرة: "بحثت عبر شبكة الإنترنت عن حلول لموضوع الزراعة وسط المدينة الساحلية (طرابلس)، وكيف يمكننا أن ندعم هذا القطاع بشكل يتناسب مع طبيعة المدن والعمران، ومع انعدام مقومات الزراعة". وأردف سويسي قائلا: "وجدت طريقة مثالية، وهي الزراعة المائية، التي تعمل على الطاقة الكهربائية، وكذلك على الطاقات البديلة، مثل الرياح الشمس، فالزراعة المائية ليست بحاجة إلى تربة، وتساعد في زرع أنواع كثيرة من الخضروات، خاصة التي تنتج فوق الأرض، مثل الخس والبندورة والخيار". وأوضح أن هذه التقنية "تعتمد على وجود مستوعبات (عُلب) كبيرة تحتوي على مغذّيات يمكن شرائها جاهزة أو تصنيعها من نباتات أخرى". وزاد بأن "هذا النظام يتفاعل على عملية دائرية مع الماء، الذي يصعد ويعود لينزل على المزروعات لتغذيتها بشكل مستمر، فضلا عن وجود نظام لمراقبة الحرارة، بما يتناسب مع طبيعة وشكل المزروعات". وتتراوح تكلفة النموذج الواحد من هذا التصميم الهندسي الزراعي بين 300 و350 دولار أمريكي. لماذا طرابلس؟ بدء هذا المشروع في مدينة طرابلس برره مؤسس "مبادرة طرابلس للتنمية المستدامة" بما "تعانيه هذه المدينة العريقة التاريخية من حالات فقر". وتستضيف طرابلس لاجئين من الجارة سوريا يعاني الكثير منهم أوضاعا معيشية صعبة؛ جراء استمرار الحرب في بلدهم منذ أكثر من ست سنوات. ومع هذه الأوضاع قرر سويسي ومساعدوه أن يخدم مشروعهم الفئة الفقيرة لتوفير فرص عمل تسمح لهم أولا بالحصول على قوتهم اليومي، مشددا على أنه "رغم أنّ المشروع لا يسد حاجاتهم بشكل كامل، لكنه يعيلهم قليلا". فكرة المشروع، كما أوضح سويسي، "كانت في البداية عبارة عن زراعة على شرفات المنازل والأسطح.. فكرنا حينها في قضية النازحين، الذين لا يملكون أبسط حقوق العيش من مسكن وطعام، فقررنا القيام بعمل ما من أجلهم يكون مفيدا وفي الوقت ذاته يكون متنقلا أينما ذهبوا". وختم مؤسس هذه المبادرة التنموية بقوله: "في شهر رمضان الفائت قمنا بحملة تبرّع مالية من أبناء المنطقة لدعم هذا المشروع، وفعلا دعمنا قرابة الـ500 وحدة (للزراعة المائية)، ووزعناها على فقراء في طرابلس، فوفر المشروع قرابة 70 دولارا أمريكيا في الشهر من حاجات كل منهم الغذائية من الخضار". و"الزراعة المائية" ليست نزعة معاصرة، إذ رأت النور عام 1937 على يد "د. جيريكيه" في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو صاحب مصطلح "هايدروبونيك" (الزراعة المائية)، لكن يرجح أن تكون حدائق بابل المعلّقة، قبل نحو 4 آلاف سنة، هي أول تجربة لتلك التقنية، إضافة إلى حدائق الأزتيك العائمة في أمريكا. ورغم الاهتمام الضئيل بهذه التقنية الزراعة، إلا أنها تطوّرت وشهدت طفرة في الولايات المتحدة الأمريكية، مع ازدياد عدد الدفيئات (الصوبات) الزراعية التجارية، ويزداد الاهتمام بها اليوم في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما ما يعانيه الكثير من دول المنطقة من مشاكل جراء عدم تحقيق الاكتفاء الغذاتي ونقص المياه. الزراعة المائية في لبنان الزراعة المائية في لبنان الزراعة المائية في لبنان الزراعة المائية في لبنان الزراعة المائية في لبنان
5223
| 20 أبريل 2017
سوق البازار أحد اقدم أسواق البلدة القديمة لمدينة القدس، كان من جملة أوقاف المدرسة الأفضلية والمدرسة الكريمية، ثم أصبحت مرافقه من جملة أوقاف عائلتي الحسيني وجار الله، وهو الآن يختص ببيع التحف السياحية، وكان في الماضي سوقا للخضار، يأتي إليه القرويون من ضواحي القدس لبيع بضائعهم أيام الجمعة بعد الصلاة في المسجد الأقصى المبارك. أقدم بئر ويوثق علماء الآثار أقدم آبار المدينة المقدسة في سوق البازار، وهو اليوم ضمن محل تجاري يقوم أصحابه ببيع التحف الإسلامية والعملات القديمة، وقال عمر السنجلاوي صاحب المحل: تعتبر هذه البئر أعمق وأقدم بئر ماء في المدينة وعمقها 28 متراً وتضم سبع غرف ضخمة تحت الأرض لا يعرف مداها إلا الله، كانت تزود البلدة القديمة بالماء أيام الحروب والحصار الذي تعرضت له المدينة في القرون الماضية، وخاصة في الحروب الصليبية. وقال السنجلاوي إن عمر البئر يزيد عن 2100 عام ، تتشعب لم يجرؤ أحد على النزول فيها، وهي تعتبر من خزانات المياه القديمة في القدس، قرب (المسجد الأقصى المبارك ) وحائط البراق. وأضاف أن المحل الذي ورثه عن والده يجمع فيه التحف القديمة والحديثة وبعضها من عمل وإنتاج العاملين في المحل، ولا يضم المحل ما يتعارض مع الشريعة الإسلامية، "مدنية خاصة أو تماثيل ومجسمات محرمة"، مشيراً إلى أن بعضها تحف من بقايا العثمانيين في القدس وما حمله العثمانيون للقدس قديما وعملات كانت متداولة في المدينة او حملها الجند والحجيج بعد زيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة لزيارة المسجد الاقصى من كل الدول الإسلامية. وأوضح أن أقدم ما لديه هي العملات القديمة الرومانية والبيزنطية والإسلامية، الدينار الإسلامي، الأموي، ولدي سيف أحد الذين ساهموا في ترميم وبناء مسجد قبة الصخرة قبل 755عاماً يحمل اسمه وخاتمه. السوق أحد اقدم أسواق البلدة القديمة لمدينة القدس، سيوف وعملات قديمة وقال السنجلاوي ان المحل يحوي سيوفا وعملات قديمة تعود لـ 700 سنة من فارس وأفغانستان وباكستان وتركمانستان وسوريا ومن دول "طريق الحرير " سجاد وعملات وتحف وثريات ذات قيمة أثرية وفنية عالية. وأضاف أن من بين الحلي والمقتنيات العثمانية تاجا عثمانيا قديما يزيد عمره 450 عاماً، ودروعا وسيوفا وفوانيس ومعدات تزيين العرائس ولباس الجند والأمراء وقادة الجيش. وأن موقع المحل في البلدة القديمة كان جزءا من الحصن، يضم البئر والكثير من المحال التجارية التي كانت لبيع الحبوب والخضار وتحولت في القرن الماضي إلى جزء من سوق البازار بين سوق العطارين وسوق حارة النصاري في القدس العتيقة، إلى سوق للقرويين الذين يجلبون الخضار والفواكة لبيعها في سوق المدينة يومياً.
5483
| 19 أبريل 2017
في البداية، قد لا ينتبه زائر مدينة مطماطة التونسية إلى البيوت المحفورة تحت مستوى الأرض، فقد يبدو له المشهد للوهلة الأولى كواحة شاسعة ممتدة الأطراف. لكن بمجرد الاقتراب قليلا من مدخل المدينة، التابعة لولاية قابس (378 كم جنوب العاصمة تونس)، تظهر للزائر بيوت حفرها أمازيغ تونس قبل قرون. وصارت بيوت الأمازيغ في مطماطة مزارا لسياح يقصدونها من تونس ومن كل أنحاء العالم، فتستهويهم هندستها وجدرانها الترابية وأبوابها القديمة. تلك البيوت، التي يسميها التونسيون "الحوش الحفري"، لا تزال محافظة على الطراز الذي أنشئت به، حتى أنها لا تزال مساكن لحوالي 5 آلاف من سكان هذه المدينة القديمة. مدينة مطماطة التونسية عمرها 400 سنة يتردد أن "مطماطة" هو اسم قبيلة بربرية قديمة لم تستطع مقاومة مقاتلي قبيلة أخرى، فهاجر أهلها إلى هذه المنطقة الوعرة في الجنوب التونسي، وحفروا بيوتهم في باطنها، كي لا يراهم أعداؤهم، وحتى يتأقلموا مع المناخ، فباطن هذه الحفر رطب في الصيف ودافئ في الشتاء. وتُعرف هذه المدينة بطبيعتها الجبلية ومناخها البارد، وأغلب سكانها هم من الأمازيغ، ولا يزال عدد منهم يتحدث اللهجة الأمازيغية، أو كما يسميها التونسيون "الشِلحة"، إضافة إلى اللغة العربية. مدينة مطماطة التونسية وغادر معظم سكّان هذه المدينة الحفر، وانتقلوا إلى العيش في بيوت الحجر والإسمنت في "مطماطة" الحديثة، لكن بعضهم لا يزال يستوطن الحفر، تمسكا بالتاريخ والعادات والتقاليد واللغة الأمازيغيّة. على بعد قرابة كيلومترين عن مركز المدينة، يوجد بيت عائلة توفيق بن ناصر، وهو محفور وسط مغارة، البيت تبلغ مساحته 300 متر مربع، ويتخذ شكلا دائريا تتوسطه ساحة كبيرة، وبه 10 غرف منقسمة إلى طابقين، علوي خاص بتخزين الشعير وبقية المؤونة، وآخر سفلي خاص بالسكن، وتتخذ الغرف لون الطين مع طلاء أبيض في مداخل معظم الأبواب. مدينة مطماطة التونسية عن بيته، قال توفيق بن ناصر "يبلغ عمره أكثر من 400 سنة، وهو منحوت داخل مغارة في الجبل مميزة بطين اللاّزمزة (نوعية من الطين الصلب والمتماسك) يمنع سقوط البيت". وعادة، يستغرق حفر مثل هذه المغارة بين شهرين وثلاثة أشهر، ويبلغ عمقها قرابة 30 مترا. طوال اليوم، تفتح عائلة "بن ناصر" بيتها للزائرين التونسيين والأجانب. وختم المسؤول المحلي التونسي بأن "الموسم الحالي شهد ارتفاعا ملحوظا في عدد السياح القادمين إلى مطماطة يقدر بـ10.4%، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي". مدينة مطماطة التونسية
7539
| 19 أبريل 2017
بدأت تتضح تفاصيل خطة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تنقسم إلى 4 مراحل، حيث عبرت الضربة الأمريكية لمطار الشعيرات عن بداية تنفيذ هذه الإستراتيجية، حسبما أفادت وكالة أسوشيتد برس "AP" نقلا عن مصدر أمريكي مسؤول لم تذكر اسمه. المرحلة الأولى – القضاء على داعش على الرغم من أن الضربة الأمريكية لقوات الأسد شكلت الهجمة الأولى، إلا أنه لا رغبة في استخدام الجيش الأمريكي في خلع الأسد. فقد قال هربرت مكماستر، مستشار الأمن القومي لترامب، الأحد، إنَّ الولايات المتحدة لا تخطط لإرسال المزيد من القوات البرية. ووفقا لما صرح به وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس الأسبوع الماضي، فإنه "لا تزال أولويتنا هي هزيمة تنظيم الدولة"، حسبما نقلت وسائل إعلام أمريكية. وتستعد الولايات المتحدة وقوات المعارضة الحليفة للهجوم عليها في الأسابيع المقبلة على مدينة الرقة السورية التي اتخذها تنظيم الدولة عاصمة له، حيث خسر الأخير جزءا كبيرا من أراضيه التي كان يسيطر عليها في العراق وسوريا. المرحلة الثانية - إعادة الاستقرار لسوريا وطبقا للخطة الأمريكية، فإن إدارة ترامب ستحاول بعد هزيمة تنظيم الدولة التوسط لإبرام اتفاقية وقف إطلاق نار في المنطقة بين حكومة الأسد والمعارضة السورية. مع العلم أنَّ مثل هذه الاتفاقيات لم يُلتَزَم بها قط. وصرحت إدارة ترامب عن "مناطق استقرار انتقالية"، حيث ستكون مختلفة عن "المناطق الآمنة" التي فكرت إدارة أوباما بها لكنَّها لم تنفذها قط، لأنها تتطلب حضورا عسكريا أمريكيا لفرضها، إلى جانب التعريض المحتمل للقوات الجوية الأمريكية للدخول بمواجهة مع القوات الجوية السورية. وستكون حكومة الأسد طرفا في مناطق الاستقرار تلك، ويمكن للقوات الجوية الأمريكية أو العربية حراسة هذه المناطق دون الاشتباك مع الطائرات السورية، حسبما رسم في الخطة. وتعول أمريكا على عودة القادة المحليون الذين أُجبِروا على الفرار من سوريا، لقيادة حكومات محلية. وقد يساعد أولئك القادة المحليون في تأمين الخدمات الأساسية والحفاظ على الأمن في سوريا. الفكرة أنَّ قوات سنية ستحمي مناطق السنة، ومثلها بالنسبة للمناطق الكردية، فسوف تحميها قوات كردية. ويأتي هذا الترتيب إلى إنشاء سلطة انتقالية تحكم سوريا مؤقتا، حيث سعت محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة إنشاء مثل هذه السلطة لسنوات، لكنَّها لم تفلح ومنيت بالفشل. المرحلة الثالثة – الفترة الانتقالية وعلى الرغم من تضارب تصريحات مسؤولي إدارة ترامب حول مستقبل الأسد، فإنَّ هذه الخطة الجديدة تشتمل على انتقالٍ سلمي للسلطة. ويمكن لمغادرة الأسد لمنصبه أن تتم بالعديد من الطرق، حسبما نقلت وسائل إعلام أمريكية. وواحدة من تلك الاحتمالات هو أن تُجرَى انتخاباتٌ بموجب دستورٍ جديد، يمنع الأسد من الترشح فيها. وأسوأ احتمال لرحيل الأسد بمثل الطريقة التي رحل بها الرئيس الليبي الأسبق معمر القذافي، أو صدام حسين في العراق، اللذين قُتِلا بعد خلعهما من الحكم. وفي احتمال آخر، استغلال التهديدات باتهام الأسد بارتكاب جرائم حرب باعتبارها ورقة ضغط. ومع أنَّ الإدارة الأمريكية تؤمن بإدانة الحكومة السورية، فإنَّ ما يهم هو ربط جرائم الحرب بالأسد نفسه، لكن مقاضاته سيكون أمرا صعبا لاعتبارات قانونية وجيوسياسية. المرحلة الرابعة - تنظيم الحياة في سوريا يصر المسؤولون في الإدارة الأمريكية الجديدة على أنَّ المشاركة الروسية مهمة لإنهاء الحرب، بالنظر إلى النفوذ الذي حازته روسيا في سوريا بعد مساعدة الأسد على استعادة أكبر المدن السورية. وتسعى أمريكا إلى الحصول على الدعم الروسي من خلال ضمان وصول الروس إلى قاعدة طرطوس البحرية، وقاعدة اللاذقية الجوية في أي سيناريو لفترة ما بعد الأسد. ومع ذلك، فمن غير الواضح كيف يمكن للولايات المتحدة تقديم مثل هذه الضمانات بالنظر إلى عدم التأكد من هوية وانتماء حاكم سوريا في تلك المرحلة. وأكد المسؤولون أنَّ تيلرسون قد نقل الخطوط العريضة لهذه الخطة إلى بوتين والمسؤولين الروس في موسكو، بينما طلب من روسيا توضيح مصالحها الأساسية. ووفقا لوسائل إعلام أمريكية، فإن المسؤولين قالوا إنَّ تيلرسون لم يسع للحصول على إجابةٍ فورية، وطلب من الروس التفكير في الأمر. ومن غير المعلوم متى سوف ترد روسيا على هذا المقترح.
319
| 19 أبريل 2017
لجأت السلطات الجزائرية إلى وصفة من عدة خطوات لتحفيز الناخبين على المشاركة في السباق البرلماني المقرر في 4 مايو القادم لمواجهة شبح العزوف الشعبي الذي وصل مستوى قياسي في آخر اقتراع نيابي جرى العام 2012. تعيش الحملة الانتخابية لبرلمانيات الجزائر والتي انطلقت في 9 أبريل الجاري أسبوعها الثاني لكن وسائل الإعلام المحلية تنقل بشكل يومي وجود "عدم اهتمام شعبي" بهذا السباق رغم حماسة الأحزاب ومرشحيها في خطاباتهم ومهرجاناتهم التي جابوا من خلالها كافة جهات البلاد للترويج لبرامجهم والحث على المشاركة. المشاركة الشعبية وموازاة مع ذلك تتوالى التصريحات الرسمية خاصة من قبل رئيس الوزراء عبد المالك سلال، ووزير الداخلية نور الدين بدوي، بالدعوة إلى المشاركة الشعبية القوية في هذا الاقتراع الذي وصفاه بـ"المصيري والهام" في بناء مؤسسات الدولة. ونقلت وسائل إعلام محلية، اليوم الثلاثاء، عن عبد الوهاب دربال رئيس الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات تصريحات من محافظة سطيف (شرق) تأسف فيها على "النسبة الضعيفة لاستغلال الفضاءات المخصصة للحملة الانتخابية من طرف الأحزاب والمرشحين". وقال إن استغلال الفضاءات كان خلال الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية ضعيفا حيث تراوح في عديد المحافظات بين 10 و20 و30 بالمائة فقط لأسباب أجهلها". وأعلنت وزارة الداخلية الجزائرية تسجيل قرابة 12 ألف مرشح للسباق يمثلون 53 حزبا وعشرات القوائم المستقلة يتنافسون على أصوات أكثر من 23 مليون ناخب مدعوون لصناديق التصويت في 4 مايو القادم لتجديد عضوية 462 نائب في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان) لولاية من 5 سنوات. وأمس الأول الأحد صرح أحمد أويحي أمين عام حزب التجمع الوطني الديمقراطي "ثاني أحزاب الائتلاف الحاكم" أن "العزوف الانتخابي يخوف الجميع لأنه طعن في مصداقية الانتخابات" وذلك في حوار مع فضائية "الشروق نيوز" الخاصة. شبح انتخابات 2012 وتحسبا لهذا الموعد الانتخابي بادرت السلطات في البلاد إلى 5 خطوات على الأقل لدفع المواطنين للمشاركة بكثافة وفق مراقبين بعد أن سجلت نسبة عزوف قياسية في آخر انتخابات برلمانية جرت العام 2012 أين توقفت نسبة المشاركة في حدود 43% بشكل جعل المعارضة تطعن حتى في شرعية المجلس المنتهية ولايته. وأولى هذه الخطوات استجابة النظام الحاكم لمطلب المعارضة بإنشاء هيئة عليا مستقلة ودائمة لمراقبة الانتخابات والتي أقرها تعديل دستوري جرى في البلاد مطلع العام 2016 وتم تعيين عبد الوهاب دربال وهو وزير إسلامي سابق على رأسها. واعتبرت المعارضة إنشاء هذه الهيئة "التفافا" على مطلبها كون وزارة الداخلية مازالت لها صلاحية التنظيم التي كان يتوجب إسنادها للهيئة وإخراج الحكومة نهائيا من العملية الانتخابية. من جهة أخرى أطلقت السلطات أسابيع قبل هذه الانتخابات حملة إعلامية ضخمة متواصلة إلى الآن عبر التلفزيون والإذاعات الحكومية إلى جانب لافتات كبيرة في الساحات والشوارع الرئيسية للمدن تحت شعار "اسمع صوتك" تحث الناخبين على الإقبال بكثافة على التصويت. وكخطوة ثالثة اعتبر مراقبون ترخيص السلطات للأحزاب الإسلامية بتشكيل تحالفات ودخول الانتخابات بقوائم موحدة قرارا يصب في اتجاه فسج المجال لمشاركة أكبر شرائح المجتمع في الانتخابات على اعتبار أن الإسلاميين لهم قدرة كبيرة على التجنيد. كما لجأت الحكومة إلى خطوة رابعة لضمان مشاركة أوسع في التصويت حيث راسلت وزارة الإعلام قبل أيام مسؤولي وسائل الإعلام تدعوهم إلى حجب خطاب المقاطعة وعدم الترويج له لكن أصحاب خطاب المقاطعة وأغلبهم ناشطون مستقلون يخوضون معركة موازية على شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت. وأعلنت أغلب الأحزاب الجزائرية المشاركة في الانتخابات باستثناء حزب طلائع الحريات الذي يقوده رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس مقاطعته لهذا الموعد وتبعه في ذلك حزب جيل جديد "علماني" بدعوى "عدم وجود ضمانات لنزاهتها وكذا وجود أزمة في البلاد تستدعي التوافق". حتى المساجد مدعوة للتحرك وأمس الأول الأحد دعا محمد عيسى، وزير الشؤون الدينية الجزائري المؤذنين والأئمة وأسرة المساجد العمل مع كل شرائح المجتمع من أجل المشاركة الايجابية في الانتخابات التشريعية القادمة التي تمثل أهمية كبرى للجزائر" وهي خامس خطوة رسمية لإبعاد شبح العزوف. وحسب عيسى "هناك حملة مغرضة تطال هذه الانتخابات عبر الشبكات الاجتماعية يقودها أشخاص مجهولون يحملون أسماء جزائرية ويهاجمون المسار الانتخابي ويروجون لمقاطعتها ويشككون في نتائجها ونزاهتها" ومحاولة لإجهاض مسار الإصلاح السياسي في البلاد". أسباب موضوعية وتاريخية للعزوف ويرى نصير سمارة أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر العاصمة أن "المتابع للأيام الأولى للحملة الانتخابية يشعر فعلا أن هناك شبح عزوف شعبي عن الاقتراع لعدم وجود حماس لدى المواطنين تجاه السباق". وأوضح للأناضول "هناك عدة أسباب موضوعية تبرر عدم الاهتمام الشعبي أولها قانون الانتخابات المطبط والذي يضع إجراءات معقدة لجمع التوكيلات من أجل الترشح كما أن العرض الانتخابي سواء من الموالاة أو المعارضة يمتاز بالرتابة فهذه الأحزاب مازالت تردد أسطوانة الأمن والاستقرار وسط غياب برامج وحلول لمشاكل التنمية". ووفق سمارة "هناك أيضا شعور عام لدى الناخبين بأن صوتهم ليس له وزن وقد يزور رغم تطمينات السلطة وهذا شعور قديم يعود لعام 1992 عندما خرج الناخبون بكثافة للانتخابات البرلمانية لكنها ألغيت من قبل النظام الحاكم آنذاك (بعد فوز حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ فيها)". ويقدم هذا الخبير سببا آخر يبرر العزوف الشعبي وهو حسبه "أن البرلمان في الجزائر ليس له وزن كبير في البناء المؤسساتي واتخاذ القرار فهو يصوت فقط على قوانين تضعها السلطات وقد أثبتت التجارب السابقة للمواطن أنه لن يحقق له شيئا مما يطمح إليه". وتابع "البرلمان عندنا تحول إلى مكان للترقية الاجتماعية لنواب يحققون طموحات شخصية أكثر من الدفاع عن آمال من انتخبوهم" على حد تعبيره.
626
| 19 أبريل 2017
دفعت الظروف الإنسانية الصعبة التي تشهدها اليمن الأمم المتحدة إلى الإعلان عن استضافتها لمؤتمر على المستوى الوزاري بمشاركة من الحكومة السويسرية وحكومة السويد وذلك بمقر الأمم المتحدة في جنيف في 25 أبريل الجاري، وذلك للإعلان عن التبرعات لمواجهة الأزمة الإنسانية، وللحالة الإنسانية المتدهورة بسرعة في اليمن والحاجة للموارد للعمل الإنساني هناك. وأكدت المنظمة، في بيان لها أهمية المؤتمر خاصة مع وجود ما يقرب من 19 مليون شخص في اليمن بحاجة للمساعدة الإنسانية أو الحماية، بما في ذلك أكثر من 10 ملايين شخص بحاجة للمساعدة الفورية، وأن النساء والأطفال هم من أكثر الفئات ضعفا في الوضع المعقد هناك. أكبر حالة طوارئ وقالت "إن الصراع في اليمن أدى إلى "أكبر حالة طوارئ في مجال الأمن الغذائي في العالم"، مشيرة إلى الحاجة لتمويل يبلغ 2.1 مليار دولار خلال العام الجاري، حتى يواصل أكثر من 106 من الشركاء في المجال الإنساني تقديم المساعدات الغذائية والصحية وغيرها من المساعدات المنقذة للحياة لملايين الأشخاص في جميع أنحاء اليمن. وكشفت آخر الأرقام بشأن الوضع الغذائي في اليمن إلى المزيد من التدهور، حيث يعاني ما يقدّر بنحو 17 مليون شخص يعيشون في المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي "الأزمة" وفي المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي "الطوارئ" وهذا يعني أن ما يعادل 60% من إجمالي عدد سكان اليمن على الأقل لا يملكون ما يكفي من الغذاء لتناولهِ، ويحتاجون إلى مساعدة إنسانية عاجلة لإنقاذ الأرواح وحماية سُبل كسب العيش، ويعود السبب إلى الصراع وانعدام الأمن المدني مما تسبب في حالة نزوح أكثر من مليونيّ شخص في 21 محافظة حتى نهاية شهر يناير الماضي. ووفقاً لتقرير فريق العمل المعني بحركة السكان، فإن غالبية النازحين داخلياً هم من تعز بحوالي مليون شخص من تعز والحجة ومن مدينة صنعاء وصعدة حوالي 750.000 نازح، ومحافظة صنعاء وهي الأقل في أعداد النازحين بحوالي تقريباً 100.000 نازح، كما يشير التقرير إلى أنَّ نصف النازحين داخلياً مستضافين داخل المجتمعات المحلية، بينما 20% من النازحين في مراكز التجميع أو في مستوطنات عشوائية، مما أنتج عبئاً إضافياً على الموارد وخيارات سُبل كسب العيش المستنفدة أصلاً، وهذا يعني بأن حالة الأمن الغذائي والتغذية للنازحين أسوأ مقارنةً بغير النازحين. انعدام الأمن المدني وذكر تقريرٍ صادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" أن انعدام الأمن المدني كان له أثره على سبل كسب العيش مما أدى إلى التدهور الممتد والمستمر لحالة الأمن الغذائي، وفرض القيود والعراقيل أمام الواردات التجارية والإنسانية، وحالة النزوح الجماعي وفقدان الدخل وندرة توفر الوقود، وارتفاع الأسعار وتعطل منظومات الأسواق وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وانهيار الخدمات العامة كلها أمور أدت إلى تفاقم السياق الاجتماعي والاقتصادي الهشّ أصلاً في اليمن، كما أن البنى التحتية للموانئ لضمان وصول واردات الغذاء والمساعدات الإنسانية تواجه تهديداً خطيراً بسبب الصراع المتفاقم وحالات الحصار . وأشار التقرير إلى انخفاض المساحات المزروعة والإنتاج في عام 2016 بنسبة 38% مقارنة مع فترة ما قبل الأزمة مما أثر على توافر المواد الغذائية ومخزون الأسر، كما فقد معظم الصيادين قوارب الصيد الخاصة بهم كما تضررت البنية التحتية الأساسية للاصطياد بحيث تشكل الزراعة والصيد في اليمن نسبة 50% من مصدر دخل الأسر اليمنية وفقاً للتقييم الطارئ للأمن الغذائي والتغذية. عجز الموازنة العامة أما بالنسبة للوضع الاقتصادي، فقد بين التقرير أن 78% من الأسر في اليمن تعيش حالة أسوأ مما كانت عليه قبل الأزمة، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى عجز الموازنة العامة الأمر الذي أدى إلى خفض في النفقات الحكومية، وتأخر رواتب موظفي الحكومة أو عدم توافرها تماماً منذ شهر سبتمبر الماضي التي تعتمد عليها الأسر اليمنية بنسبة 40%. كما لفت التقرير إلى أن انهيار نظام الحماية الاجتماعية وأزمة السيولة من العملة المحلية التي انخفضت أمام الدولار الأمريكي ونفاد احتياطيات البنك المركزي، أثر على الأمن الغذائي، موضحا أن سوء التغذية بلغ مستويات تثير القلق. وأضاف أن سوء التغذية يمثل مشكلة خطيرة في اليمن لفترة طويلة وخاصة سوء التغذية المزمن "التقزم"، حيث أن من بين 22 محافظة يمنية فإن أربع محافظات "أبين، تعز، الحديدة، حضرموت" تعاني وبشكلٍ كبير من انتشار سوء التغذية الحاد الشامل الذي يتجاوز عتبة الطوارئ المحددة من قبل منظمة الصحة العالمية، فيما تعاني سبع محافظات من انتشار سوء التغذية الحاد الشامل عند مستويات الشدة. المساعدات الإنسانية ولفت التقرير إلى أن المساعدات الإنسانية المقدمة للمحافظات الأكثر تضرراً لم تغط بشكل كامل المستفيدين المستهدفين في عام 2016م بسبب الصراع والحصار وتقييد تحركات عمال الإغاثة الإنسانية وشراء ونقل الإمدادات المنقذة للأرواح. وركز التقرير على محافظتي الحديدة وتعز بحيث أنهما أكثر المحافظات تضرراً ، وتعتبر محافظة الحديدة هي ثاني أكبر المحافظات في اليمن من حيث عدد السكان بحيث بلغ 3.19 مليون نسمة وهو ما يُمثل 11.5% من إجمالي عدد سكان اليمن، كما تعرضت بسبب ممارسات الحوثي وقوات صالح إلى إلحاق الأضرار بالبنية التحتية بما في ذلك الميناء الأكبر للسلع الغذائية وغير الغذائية في البلاد، والتي أثرّت بشكل خاص على إمدادات وواردات الغذاء. أما محافظة تعز فتعد واحدة من المحافظات الأكثر اكتظاظا بالسكان في اليمن ويبلغ عدد سكانها حوالي 3.18 مليون نسمة وهو ما يمثل أيضاً 11% من إجمالي عدد السكان وتعتبر واحدة من تلك المحافظات التي تعاني من الصراع القائم والقتال الأطول منذ 2015م، ومازالت تحت الحصار منذ حوالي سنتين. وتوقع التقرير خلال الأشهر الثلاثة المقبلة استمرار تدهور حالة الأمن الغذائي، وارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية بسبب استمرار الصراع القائم والحصار، كما توقع أيضاً استمرار حالة النزوح وزيادة انتشار الأمراض، وانعدام المساعدات للسكان المتضررين، وتدهور الوضع الاقتصادي.
1600
| 19 أبريل 2017
قرّرت السلطات السعودية تحويل الدراسة الحضورية في مدارس العاصمة الرياض إلى التعليم عن بُعد لمدة أسبوع، ابتداءً من الأحد وحتى الخميس. وتلقى أولياء...
16456
| 27 سبتمبر 2026
أوضحت السيدة منوه السليطي، صانعة محتوى اقتصادي رقمي، أن التخطيط المالي الذكي يمكن الأفراد من تقسيم رواتبهم أسبوعيًا للتوفير. وأشارت السليطي – في...
8038
| 27 سبتمبر 2026
أعلنت الدكتورة رانيا محمد، مديرة إدارة المدارس الخاصة والقائم بأعمال مدير إدارة تراخيص المدارس الخاصة بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي أن الملتقى الأول...
5490
| 27 سبتمبر 2026
أهابت وزارة الداخلية بالمواطنين المرخص لهم بحيازة أو حمل الأسلحة، إلى عدم القيام بإعارتها أو تسليمها أو تمكين الغير من حيازتها، أياً كانت...
4720
| 29 سبتمبر 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
دعا ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي المستفيدين ومُلّاك الوحدات السكنية إلى تحديث بياناتهم والتحقق من صحة المعلومات والمستندات المسجلة عبر منصة «إسكان»، قبل...
3854
| 29 سبتمبر 2026
أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اليوم، القرار الأميري رقم (37) لسنة 2026 بتعيين مجلس أمناء...
2758
| 29 سبتمبر 2026
تستعد الحكومة البريطانية لإطلاق واحدة من أكبر حملات التوعية العامة بشأن الاستعداد لحالات الطوارئ منذ عقود، في خطوة تهدف إلى حث المواطنين على...
2694
| 27 سبتمبر 2026