رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1547

السودان: الآلاف يتظاهرون للمطالبة بـ"الحكم المدني"

31 ديسمبر 2021 , 05:00ص
alsharq
تظاهرات في مدن سوانية للمطالبة بالحكم المدني
الدوحة - الخرطوم - "الشرق" ووكالات

تظاهر آلاف السودانيين بالعاصمة الخرطوم ومدن أخرى، امس، رفضا للاتفاق السياسي الموقع بين رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبدالله حمدوك، وللمطالبة بـ"حكم مدني".

وخرج المتظاهرون في مدن الخرطوم، وبحري وأمدرمان وكسلا وبورتسودان في الشرق، وعطبرة وشندي ودنقلا في الشمال، الى جانب عدد آخر من المدن في الغرب والجنوب، وذلك بدعوة من القوى المعارضة للانقلاب وفي مقدمتها لجان المقاومة.

ومنذ 25 أكتوبر الماضي، يشهد السودان احتجاجات حاشدة رفضا لإجراءات اتخذها البرهان، تتضمن إعلان حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وعزل حمدوك، واعتقال قيادات حزبية ومسؤولين. واعتبرت قوى سياسية ومدنية تلك الإجراءات "انقلابا عسكريا"، مقابل نفي من الجيش، الذي وصفها بـ"التصحيحية".

واندلعت مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن قرب محيط القصر الرئاسي، حيث أطلقت قوات الأمن القنابل الصوتية، وعبوات الغاز المسيل للدموع، ما أوقع إصابات عديدة في صفوف المحتجين بسبب الاختناق. ورد المتظاهرون بقذف قوات الأمن بالحجارة، ما أدى إلى حالات كر وفر بين الطرفين في الشوارع الرئيسية والفرعية بالمدينة.

واعتقلت القوات الأمنية السودانية عددا من قيادات لجان المقاومة التي تعتبر من أبرز الكيانات المنظمة لمظاهرات الثورة السودانية في العاصمة والولايات الأخرى، وذلك قبل ساعات من انطلاق مظاهرات مطالبة بالحكم المدني الكامل. كما قطعت السلطات السودانية الاتصالات وخدمة الإنترنت في العاصمة الخرطوم ومناطق واسعة من السودان،، قبل ساعات من المظاهرات. وأغلقت السلطات الأمنية، بعض الجسور وشارعي النيل والمطار وسط الخرطوم بحاويات وأسلاك شائكة وحواجز إسمنتية، لمنع وصول المتظاهرين إلى محيط القصر الرئاسي، مقر رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش الفريق عبدالفتاح البرهان، وفق مراسل الأناضول.

ونقلت "الجزيرة" عن مصدر أمني سوداني مطلع أن الاعتقالات شملت قيادات لجان المقاومة في أحياء جبرة والطائف ومايو والكلاكلة القبة (جنوبي العاصمة الخرطوم). واتهم "تجمع المهنيين السودانيين" أجهزة الأمن بتنفيذ حملة اعتقالات "مسعورة" تستهدف أعضاء في "القوى الثورية استباقا لمظاهرات مرتقبة اليوم الخميس للمطالبة بحكم مدني كامل".

وقال التجمع -في بيان- إن "المجلس العسكري وغطاءه المدني يظن أن هذه الممارسات القمعية وغير القانونية ستثني القوى الثورية عن حركتها المقاومة الصامدة وأهدافها في إسقاط الانقلاب العسكري".

وحمل المتظاهرون الأعلام الوطنية، مرددين شعارات منددة باتفاق البرهان وحمدوك، في نوفمبر الماضي. كما رفع المتظاهرون لافتات عليها "حرية، سلام، وعدالة"، و"لا تفاوض، لا شراكة"، و"لا مساومة"، و"الشعب أقوى والردة مستحيلة"، "و"نعم للحكم المدني الديمقراطي".

من جهة أخرى، قال مصدران سياسيان لـ"الجزيرة" إن لجنة وطنية سودانية شرعت في توحيد المبادرات التي قدمتها قوى سياسية ووطنية في مبادرة واحدة لتسوية الأزمة في السودان. وأضاف المصدران أن اللجنة فرغت من صياغة المبادرة الموحدة، ومن المتوقع أن تقدمها خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأشارا إلى أن لجنة الصياغة دمجت عددا من المبادرات، أهمها مبادرة خارطة الطريق التي قدمها حزب الأمة القومي، إلى جانب مبادرة من جامعة الخرطوم، وثالثة من شخصيات وطنية.

وأكدت السفارة الأميركية في الخرطوم دعمها التعبير السلمي، وطالبت بحماية الأفراد الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير. ودعت السفارة في صفحتها على فيسبوك إلى الحذر الشديد في استخدام القوة، وحثت السلطات على الامتناع عن استخدام الاحتجاز التعسفي. ونصحت الولايات المتحدة رعاياها بتجنب الحشود والمظاهرات، وتوخي الحذر.

مساحة إعلانية