رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

751

ليبيا بعد الثورة.. رهينة الميليشيات المسلحة

31 مارس 2014 , 04:07م
alsharq
طرابلس – وكالات

عندما قامت ميليشيا تسيطر على موانئ ليبيا الشرقية بتحميل ناقلة ترفع علم كوريا الشمالية بالنفط في وقت سابق من هذا الشهر، قرر المؤتمر الوطني العام عزل رئيس الوزراء، ولجأ إلى القوات الأمريكية الخاصة لإعادة الحمولة إلى ليبيا.

على مدى أيام هددت الحكومة بنسف الناقلة مورنينج جلوري، إذا غادرت الميناء الليبي، وعندما أبحرت فعلا طاردتها ميليشيات مؤيدة للحكومة بزوارق تحمل سيارات جيب مركب عليها مدافع مضادة للطائرات ومدافع أخرى.

لكن هذا المسعى لم ينجح وعندما وصلت الناقلة للمياه الدولية قرر المؤتمر الوطني (البرلمان) عزل رئيس الوزراء علي زيدان الذي فر إلى أوروبا، وبعد بضعة أيام اعتلت قوات أمريكية خاصة الناقلة لوضع نهاية لهذه الكارثة.

يعد حادث الناقلة مورنينج جلوري من أبرز الأمثلة حتى الآن على مدى ضعف السلطة المركزية في ليبيا، فبعد ثلاث سنوات من الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي بدعم من حلف شمال الأطلسي أصبحت ليبيا تحت رحمة ألوية متنافسة من المقاتلين المدججين بالسلاح الذين حاربوا لإسقاط القذافي والآن يتحدون الدولة الجديدة علانية.

ولا يكاد برلمان ليبيا يتفق على شيء كما أن حكومتها المؤقتة لا تملك جيشا تفرض به الأمن وإرادتها ولم يتم حتى الآن وضع دستور جديد.

الفراغ

وفي هذا الفراغ خطف مقاتلون سابقون زيدان لفترة وجيزة من غرفته بفندق في طرابلس واقتحموا وزارة الخارجية واستولوا على وزارة الداخلية، حتى قبل المحاولة الفاشلة لتصدير النفط للخارج.

ويمزح أعضاء المؤتمر الوطني قائلين إنهم قد يضطرون لاستخدام الإنفاق السرية التي بناها القذافي تحت العاصمة، حتى يمكنهم الهرب من المسلحين.

وقال زيدان من ألمانيا حيث هرب "لا يوجد جيش، لا يوجد جيش، كنت أعتقد إنه يوجد جيش لكن بعد خبرتي عرفت، لا يوجد جيش".

وبالنسبة لكثير من الليبيين انتهت الفرحة بالحرية وحل محلها شعور بالارتباك، فقد انزلقت ليبيا إلى خلافات على شكل الدولة مستقبلا تنافس فيها قادة قوات المعارضة السابقون ومنفيون سابقون وإسلاميون وزعماء قبائل إلى جانب الاتحاديين كل يسعى لتكون له الصدارة.

فرحة

وقد نجحت تونس مهد انتفاضات الربيع العربي في تطوير انتفاضتها، فقد تمت الموافقة على دستور جديد في يناير، وأخذت الأحزاب الإسلامية والعلمانية مواقف وسطا ومن المقرر إجراء انتخابات هذا العام.

وقال دبلوماسي غربي "كانت هناك فرحة غامرة صاحبت الإطاحة بالدكتاتور لم تأخذ في الاعتبار بعض حقائق الواقع الصارخة، فما هي الفكرة الدافعة للوحدة هنا".

وأضاف "ليس الأمر كأن الإطاحة بالقذافي ستعني أن الصندوق سينفتح وستخرج منه دبي، فكل المشاكل التي تمت التغطية عليها أو التستر عليها بالرشوة أو بالقوة بدأت تطل برأسها من جديد".

وعلى مسافة 160 كيلومترا من الزنتان تقع مدينة مصراتة الساحلية التي ازدهرت منذ انتفاضة 2011، فقد شهد ميناؤها وهو أكبر المواني الليبية تفريغ عدد قياسي من الحاويات العام الماضي، كما أن لديها خططا كبيرة لإقامة فنادق ومراكز تجارية ومدارس للغات الأجنبية.

وعانت مصراتة بعضا من أسوأ الاشتباكات خلال الانتفاضة على القذافي، لكن بها الآن عشرات المنافذ الجديدة لشركات بيع الملابس والمطاعم.

مصراتة

ولدى الدبلوماسيين تفسير آخر للوضع الأمني الأفضل في مصراتة، وهو أن وحدات عسكرية نظامية تفحص كل السيارات القادمة إلى المدينة وهو أمر نادر في بقية أنحاء ليبيا، كذلك فإن رجال الأعمال في مصراتة يدفعون للمقاتلين السابقين نظير توفير الأمن.

وأهل مصراتة مقتنعون أن مدينتهم يمكن أن تكون نموذجا لليبيا كلها، وقال بشير الطرابلسي رئيس المجلس الليبي لرجال الأعمال "نحن في مصراتة بدأنا في يوليو 2011 خطة للتنمية الصناعية المستقبلية، أما في بنغازي فقد انتهت الثورة في ثلاثة أيام لكنهم لم يخططوا لشيء لفترة طويلة".

وتمثل قوات مصراتة الجانب الأكبر من درع ليبيا وهي القوة المسلحة شبه الرسمية التي أنشأها البرلمان الانتقالي لحماية طرابلس من عودة القوات الموالية للقذافي للظهور.

ورغم أن كثيرين يعتبرون قوة الدرع ذات ميول إسلامية فهي العمود الفقري المحتمل لجيش المستقبل، كما أنها تمثل ثقلا موازيا لألوية الزنتان.

مهمة صعبة

وأحد الأسباب الرئيسية التي جعلت ليبيا تفشل في جمع شتات نفسها بعد الانتفاضة هو الغياب شبه الكامل لمؤسسات قوية للدولة.

فقد كان أول حاكم لليبيا الحديثة هو الملك إدريس الذي كان منكفئا على الداخل وبقي معظم حكمه في شرق البلاد، وتلاه القذافي الذي شكل البلاد على الصورة التي استهوته.

وتجنب الاثنان إنشاء مؤسسات للدولة وأجهزة محاسبة المسؤولين واعتمدا بدلا من ذلك على القبائل وسخاء الدولة والوظائف بشركات النفط العالمية. وساهم ذلك في شراء ولاء الإتباع وخفف من التوترات الاجتماعية.

إلا أنه في حين تضخم عدد العاملين في الدولة ليصل إلى نحو 1.2 مليون ليبي أي نحو 20 % من السكان يعملون بالحكومة والقطاع العام لقيت المؤسسات الإهمال.

وقال علي محمد سالم نائب محافظ البنك المركزي "كل شخص يبحث عن مصلحته ولا يعمل كشعب." وقدر أن إقامة دولة تتمتع بالكفاءة سيستغرق خمس سنوات على الأقل.

وسعت الأمم المتحدة والحكومات الغربية لإقناع الجماعات المختلفة في ليبيا باستمرار المرحلة الانتقالية ماضية في طريقها، وتم اختيار لجنة لبدء كتابة الدستور ووافق البرلمان على إجراء الانتخابات في أقرب فرصة ممكنة.

مساعدة

وقال دبلوماسي غربي آخر "من الضروري أن يتوصلوا إلى نوع من التوافق الوطني على الشكل الذي يريدون أن تكون البلاد عليه، ما أسهل القول وما أصعب الفعل، ولانجاز ذلك يحتاجون لزعامة سياسية".

ويجري تدريب الجيش بمساعدة أمريكية وبريطانية وايطالية وتركية، لكن أغلب برامج التدريب مازالت في بداياتها.

وقال شعبان هدية قائد المجموعة التي قيل إنها اختطفت زيدان والدبلوماسيين المصريين إن جماعته تعمل في واقع الأمر على حفظ الأمن.

وقال "نحن الآن بديل حتى يتم إنشاء الجيش والشرطة، البلد يعيش الآن في مستنقع وذلك لأن حكومتنا ضعيفة".

اقرأ المزيد

alsharq انتهاء إجلاء ركاب السفينة الموبوءة بفيروس هانتا.. ومنظمة الصحة العالمية تحدد مدة الحجر الصحي

غادرت الطائرة الثانية والأخيرة التي تقل ركاباً كانوا على متن السفينة هونديوس الموبوءة بفيروس هانتا،جزر الكناري متجهة إلى... اقرأ المزيد

476

| 11 مايو 2026

alsharq بين الحرارة والجفاف.. النينيو يضغط على الأمن الغذائي العالمي

تعود ظاهرة النينيو المناخية لتفرض نفسها من جديد على المشهد المناخي العالمي، وسط تحذيرات دولية من تداعياتها الواسعة... اقرأ المزيد

154

| 28 أبريل 2026

مساحة إعلانية