رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1699

مجلة فرنسية: قطر وظفت الرياضة لبناء القوة الناعمة

30 نوفمبر 2022 , 07:00ص
alsharq
عواطف بن علي

أكّدت مجلة "جراند كونتنيون" الفرنسية، أن قطر بنت استراتيجية للقوة الناعمة الرياضية المرتبطة بالقيم العالمية والإنسانية، بعد أن كانت دبلوماسية قطر تقتصر في السابق على قوتها الناعمة في الوساطات الإقليمية الرئيسية، حيث شرعت في أوائل عام 2010 في بناء سياسة قوة ناعمة حقيقية وهي الدبلوماسية الرياضية من خلال تنظيم مجموعة من الفعاليات الرياضية العالمية والاستثمار في الأندية الرياضية العالمية. وبيّن التقرير أن قطر تمكنت من الحفاظ على اقتصادها وحشد المجتمع الدولي حول تأثيرها السياسي الرياضي. كما تمكنت قطر من تعزيز مكانتها كدولة مؤثرة في العالم العربي الإسلامي، فضلاً عن ذلك، أصبحت قطر جهة فاعلة محترمة ومؤثرة في العلاقات الدولية.

وقال التقرير: في 2 ديسمبر 2010 في زيورخ، تم منح حق استضافة كأس العالم 2022 لقطر، بعد تصويت 22 عضواً في اللجنة التنفيذية للفيفا، الذين فضلوا العرض القطري على عرض الولايات المتحدة (14 صوتاً مقابل 8). في ذلك الوقت، رحب رئيس الفيفا سيب بلاتر بهذا القرار: "العالم العربي يستحق كأس العالم، لديهم 22 دولة ولم تتح لهم فرصة استضافة البطولة".

بنت قطر استراتيجية القوة الناعمة الرياضية المرتبطة بالقيم العالمية والإنسانية باعتبارها رافعة ممتازة لبلد يسعى إلى التعريف بنفسه، لذلك تستثمر قطر بكثافة في الرياضة أول حجر في هذه "القلعة الرياضية" هو بطولة الدوحة للاعبي التنس المحترفين، التي أُنشئت في عام 1993. وتبع ذلك المبادرات الأخرى: رياضة السيارات (جائزة قطر للدراجات النارية الكبرى في عام 2004) من خلال سباق الخيل أو الإبحار. هذه كلها الأحداث التي تتيح لدولة قطر اكتساب الرؤية والخبرة والسمعة من خلال تنظيم المسابقات الرياضية الدولية. النتيجة الرئيسية الأولى لهذه الاستراتيجية هي إقامة دورة الألعاب الآسيوية لعام 2006 على أراضيها. وفي عام 2008، ذهبت قطر إلى أبعد من ذلك عندما كشفت عن رؤية قطر 2030 وخطة تحديث البنية التحتية، لا سيما من خلال تطوير البنية التحتية الرياضية لجعل البلاد تتألق.

إستراتيجية رياضية

وأضاف التقرير: تتبع قطر التوسع الرياضي في مسارات أخرى غير كأس العالم، فقد نجحت الدوحة في أن تصبح راعياً لأحد أكثر الأندية شهرة في العالم، نادي برشلونة لكرة القدم، وبالتالي عرض شعار مؤسسة قطر على قميصه. وفي 31 مايو 2011، اتخذت الاستثمارات الرياضية القطرية بعداً جديداً عندما اشترى صندوق الاستثمار السيادي القطري للاستثمار الرياضي نادي باريس سان جيرمان مقابل 70 مليون يورو. إنه خيار استراتيجي يعيد صورة النادي التاريخي، مع ربط صورة قطر بالمدينة الأكثر زيارة في العالم، باريس. ولتعزيز هذه الصورة، أضاف النادي استثمارات رياضية باهظة الثمن، وبلغت هذه الاستراتيجية ذروتها في عام 2017 بتوقيع اللاعبين نيمار وكيليان مبابي بتكلفة إجمالية قدرها 422 مليون يورو.. لقد أصبحوا سفراء حقيقيين للعلامة التجارية القطرية. وفي عام 2021، حقق النادي تغييراً جديداً في صيف عام 2021 عندما انضم النجم ليو ميسي إلى نادي العاصمة.

قوة ناعمة

أشار التقرير إلى أن قطر تُعرف الآن بأنها لاعب مهم في الرياضة العالمية، وتم تعزيز تأثيرها من خلال التغطية الإعلامية الكبيرة التي قدمتها مجموعة بي إن سبورت، التي تم إنشاؤها في عام 2011، والتي تتواجد في أكثر من أربعين دولة في خمس قارات. وتعتبر المجموعة أكبر مشتر للحقوق الرياضية في العالم. مع كل هذه الاستثمارات، تسعى قطر إلى إنشاء نظام استثماري حول الاقتصاد الرياضي لتنويع اقتصادها، لتصبح رائدة على مستوى العالم في التميز الرياضي.

ولهذا السبب تسعى قطر أيضاً إلى ترسيخ مكانتها كدولة مضيفة قادرة على استضافة العديد من الأحداث الرياضية الدولية الكبرى: بطولة العالم لكرة اليد في عام 2015، وركوب الدراجات في عام 2016، وألعاب القوى في عام 2019. وقد حددت اللجنة الأولمبية القطرية لنفسها هدفاً طموحاً وهو تنظيم خمسين بطولة دولية بحلول عام 2030.

وترافق هذه الاستراتيجية استثمارات على أراضيها لدعم أداء الرياضيين حول العالم وتدريب أبطال الغد القطريين. وقد تجسدت مع إنشاء أكاديمية أسباير في عام 2004. ويبدو أن هذه الاستراتيجية ضرورية للغاية لأنه منذ حصولها على ميدالية عام 1992، تمكنت قطر من الفوز بست ميداليات إضافية. ومع أن منتخبها الوطني لم ينجح قط في التأهل لكأس العالم قبل 2022، إلاّ أن هناك تقدماً ملحوظاً حيث حققت قطر نجاحات كبيرة بفضل مواهب أكاديمية أسباير ومنها لقب كأس أمم آسيا لكرة القدم 2019، وميدالية ذهبية في الوثب العالي خلال أولمبياد طوكيو 2021 بفضل معتز عيسى برشم.

دبلوماسية ناجحة

أبرز التقرير أنه في حين كانت دبلوماسية دولة قطر تقتصر في السابق على قوتها الناعمة، في الوساطات الإقليمية الرئيسية، وفي قناة الجزيرة التلفزيونية، فقد شرعت في أوائل عام 2010 في سياسة قوة حقيقية وهي الرياضة. تمكنت قطر من الحفاظ على اقتصادها واقفًا على قدميه وحشد المجتمع الدولي حولها، لذا تأثيرها السياسي الرياضي ليس غريباً. وتعزز قطر مكانتها كدولة مؤثرة في العالم العربي الإسلامي، فضلاً عن ذلك، فقد أصبحت جهة فاعلة محترمة ومؤثرة في العلاقات الدولية، كما يتضح من الدور المركزي الذي لعبته الدوحة خلال المفاوضات بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، في صيف عام 2021. الحرب في أوكرانيا وعواقب أزمة الطاقة في أوروبا، لا سيما في نقل الغاز، كلها مكنت من تعزيز دور قطر على الساحة العالمية. كأس العالم في قطر يرمز إلى الحدود التي يمكن أن تواجهها القوة الناعمة الرياضية، إذ ستكون الدولة المضيفة، قطر، في دائرة الضوء.

اقرأ المزيد

alsharq الأمين العام لمجلس التعاون يعرب عن تعازيه لدولة قطر ولتركيا في استشهاد 7 أشخاص إثر سقوط مروحية

أعرب سعادة السيد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن خالص تعازيه وصادق مواساته... اقرأ المزيد

186

| 22 مارس 2026

alsharq سفير قطر لدى الرياض: العدوان الإيراني أحدث شرخاً بالثقة والخليج يمتلك أحدث منظومات الدفاع

أكد سعادة السفير بندر بن محمد العطية سفير دولة قطر لدى المملكة العربية السعودية، أن العدوان الإيراني السافر... اقرأ المزيد

740

| 22 مارس 2026

alsharq الإمارات تعرب عن تعازيها وتضامنها مع قطر وتركيا إثر حادث سقوط المروحية بالمياه الإقليمية

أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن تضامنها وخالص تعازيها لدولة قطر، وللجمهورية التركية، في ضحايا حادث سقوط طائرة... اقرأ المزيد

260

| 22 مارس 2026

مساحة إعلانية