رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

436

آفاق "السلطان" أردوغان السياسية تُظلم عشية الانتخابات البلدية

30 نوفمبر 2013 , 12:00ص
الشرق
أنقرة - وكالات

تتلبد السحب في آفاق مستقبل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان السياسي الذي كان في أوج قوته قبل بعضة أشهر، وذلك قبل أربعة أشهر من دخوله في نفق انتخابي سيشغل البلاد حتى 2015.

وبعد أن فاز بفارق كبير في الانتخابات التشريعية الثلاث الأخيرة، يهيمن رئيس الحكومة الإسلامي المحافظ على الساحة السياسية التركية بلا منازع منذ أكثر من عشر سنوات.

لكن بعد الثناء عليه طويلا للقفزة الاقتصادية الهائلة التي حققتها بلاده في عهده، يطعن اليوم منتقدوه الذين يلقبونه "بالسلطان" في انحرافه التسلطي "الإسلامي" عشية اقتراع محلي حاسم.

تسلُط أردوغان

وقال المحلل ألتر توران من جامعة بلجي الخاصة في إسطنبول "منذ توليه الحكم، تحول رئيس الوزراء تدريجيا من ممارسة برجماتية للسلطة إلى مواقف إيديولوجية ومن العمل الجماعي إلى قرارات فردية ومن الديمقراطية إلى التسلط ومن سياسات مدروسة إلى أخرى ارتجالية".

وقد لطخ القمع العنيف للانتفاضة ضد الحكومة التي هزت البلاد برمتها خلال الأسابيع الثلاثة الأولى ليونيو كثيرا سمعة أردوغان سواء داخل أو خارج البلاد.

وكشفت قراراته التي أصبحت تثير انتقادات متزايدة شروخا حتى في داخل حزبه، حزب العدالة والتنمية.

وهكذا قوبل مشروعه إلغاء مدارس الدعم الخاصة انتقادات علنية وشديدة من جمعية جولان القوية التي ينتمي إليها الداعية الإسلامي فتح الله، والتي تتمتع بنفوذ في الشرطة والقضاء، وكانت تعتبر حتى ذلك الحين من أقرب حلفائه.

وتوقع صحفي تركي هذا الأسبوع، أن يكون تحدي رئيس الوزراء لشبكة جولان التي تمول ربع المدارس الخاصة المهددة بمشروعه، بمثابة "خطأ حياته".

تحدي مواقفه

وتجرأ الرئيس عبد الله جول وخصوصا نائب رئيس الوزراء بولنت ارينج وهما مقربان من الجمعية، مرارا على تحدي موقف أردوغان المتصلب حتى أن ارينج عارض مؤخرا إرادة رئيسه إلغاء الاختلاط بين البنات والبنين في الأحياء الجامعية.

لكن رئيس الوزراء المستقوى لأنه يحظى بدعم الأغلبية المحافظة في البلاد، يضرب بتلك الانتقادات عرض الحائط.

وقال الجمعة أمام ناشطي حزب العدالة والتنمية "إننا كإخوة سنضيف انتصارا باهرا جديدا لحصيلتنا السياسية".

وتتوقع كل الاستطلاعات فوز المعسكر الإسلامي سواء في الانتخابات البلدية في 2014 أو التشريعية في 2015.

وخلال عشرة أعوام تمكن أردوغان من تعزيز سلطته بتحكمه في الجيش الذي أطاح بأربع حكومات منذ 1960 ومعظم وسائل الإعلام.

وأكد نائب رئيس أكبر حزب معارض حزب الشعب الجمهوري فاروق لوجوجلو، أن "الاستياء الناجم عن سياسة رئيس الوزراء يتزايد في داخل وخارج البلاد".

وأضاف أن "الديمقراطية والحريات مهددة، وثمن هذه السياسة هي أن تركيا أصبحت مهمشة على الساحة الدولية ومقسمة في الداخل".

تعكير العلاقات

وفي الشرق الأوسط تسبب دعم تركيا السنية لمعارضي الرئيس السوري بشار الأسد في تعكير علاقاتها بإثنين من أكبر أنصار نظام دمشق أي العراق وإيران.

كذلك دفع ولاء أنقرة للرئيس المصري المخلوع محمد مرسي إلى توتر علاقاتها بالنظام المصري الذي عزله.

وقال حسن جمال كاتب افتتاحية مستقل على إنترنت تي 24 "إذا فشلت في تعديل سياستك فإنك تدمر هامش مناورتك الدبلوماسي وتعزل بلادك".

وبما أنه مرغم الامتثال لقانون داخلي في حزبه يمنعه من الترشح لولاية رابعة في 2015، أصبحت أعين رجب طيب أردوغان مركزة على الانتخابات الرئاسية المقررة في أغسطس 2014 والتي ستتم بالاقتراع المباشر لأول مرة.

وقال ايلتر توران، إن "القادة أصحاب القبضة الحديدية يريدون ترك بصماتهم في التاريخ" و"رئيس الوزراء ملتزم تماما بهذه المهمة.. لكنها تؤدي إلى نفاذ الصبر.. سواء في الجبهة الداخلية أو في الخارج".

مساحة إعلانية