رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3125

المهندس ناصر حسن الأنصاري : أسعى لتقوية القطاع الحكومي عبر إصلاح التشريعات والقوانين

30 سبتمبر 2021 , 07:00ص
ناصر حسن الأنصاري
عمرو عبدالرحمن

نظم المهندس ناصر حسن فرج الأنصاري مرشح الدائرة العاشرة (الدوحة الجديدة) ندوة انتخابية أمس الأربعاء، استضاف فيها العديد من المواطنين والمواطنات من أهل الدائرة، ولفيفا من الشخصيات العامة والإعلاميين، لمناقشة برنامجه الانتخابي، وأبرز أهدافه التي يطمح إليها من خلال عضوية مجلس الشورى، والآليات التي يعتمدها لتنفيذ تطلعاته، وفقاً لخبراته المتراكمة على مدى سنوات عديدة في العمل العام وتولي مسؤولية عدد من المشروعات التنموية.

في البداية توجه المهندس ناصر الأنصاري بالشكر إلى السادة الحضور على حرصهم على التواجد في الندوة لتبادل النقاش حول برنامجه الانتخابي، مؤكداً أنه من الضروري التواصل بشكل مستمر مع المواطنين والمواطنات، من أجل معرفة احتياجاتهم ومطالبهم، ورؤيتهم للقضايا والملفات المثارة في برامج المرشحين، كما أن هذا التواصل يجب أن يستمر حتى بعد الفوز في الانتخابات، لكي لا ينفصل عضو مجلس الشورى عن نبض الشارع، ويكون دائماً حلقة الوصل بين المواطن والسلطة التنفيذية.

 ترسيخ الهوية القطرية

وتطرق المهندس الأنصاري إلى شرح محاور وأهداف برنامجه الانتخابي، مشيراً إلى أن برنامجه يتألف من 4 محاور رئيسية، المحور الأول يتعلق بترسيخ الهوية القطرية، والمحور الثاني حول تأسيس وتنمية نمو اقتصادي قائم على المعرفة والمشاريع المتوسطة والصغيرة، أما المحور الثالث فيهتم بالتطوير المؤسسي في القطاعات الحكومية، والمحور الأخير حول المشاركة والتفعيل لجميع القدرات القطرية.

ودارت مناقشات طويلة بين المواطنين المشاركين في الندوة والمرشح المهندس ناصر الأنصاري حول محور ترسيخ الهوية القطرية وآليات تفعيل ذلك، حيث أشار إلى أنه يهدف إلى تطوير استراتيجية ترسيخ الهوية القطرية مع وضع آليات لقياس ونظم الحوكمة مع توفير العنصر البشري والعنصر المادي من خلال إنشاء هيئة مختصة للقيام بهذا المشروع القومي، بالإضافة إلى وضع تصور عن الاتجاهات المستقبلية في المجتمع القطري.

وأشار إلى أن التركيبة السكانية لدولة قطر لها تأثيرات سلبية على الهوية القطرية، لذلك من الضروري معالجة هذا الخلل في سبيل ترسيخ الهوية، وتعزيز الشخصية الاعتبارية للمواطن القطري، فضلاً عن اكتساب حرية التعبير، لتصبح الهوية ثقافة أصيلة في مجتمعنا لا تتأثر بأي عامل خارجي دخيل أو متغير بمرور الزمن وتعاقب الأجيال.

دور الأسرة

وفي إحدى المداخلات من المواطنات المشاركات في الندوة، تحدثت عن إشكالية تربية العاملات في البيوت لأبنائنا مما يؤثر على هويتهم القطرية والإسلامية، فضلاً عن انتشار المدارس والجامعات الأجنبية، التي لا تؤسس الطلاب لتعلم اللغة العربية وقيم المجتمع الإسلامي، وأجاب عليها المهندس الأنصاري بأن قضية ترسيخ الهوية يجب أن تهم كل فرد في المجتمع، والبداية تكون من الأسرة نفسها، لذلك طالب بوجود هيئة مختصة تضع الضوابط والآليات والمقترحات اللازمة لهذا الأمر.

وتابع: "على سبيل المثال يجب تمكين المرأة من العمل عن بُعد، فقد أثبتت جائحة كورونا أن هناك العديد من المهام الوظيفية يمكن إنجازها عن بعد بنفس الكفاءة، ولذلك يجب أن نستغل تطور وسائل العمل عن بُعد، ونخفف من أعباء المرأة العاملة عبر تخصيص عدد من المهام للقيام بها من المنزل، لتعطي وقتاً أكبر لأفراد أسرتها وأبنائها، ولا تتركهم للعاملات، لذلك أسعى إلى حل المشكلة من جذورها دون التطرق إلى خطط قد تكون غير مجدية في الوقت الراهن".

تنمية اقتصاد المعرفة

كما تحدث المهندس الأنصاري عن أهدافه لتحقيق نمو اقتصادي قائم على المعرفة والمشاريع المتوسطة والصغيرة، من خلال تشجيع الشراكات بين الكيانات الاقتصادية المحلية المتوسطة والصغيرة، مع الشركات العالمية والمساعدة في إعداد برامج التطوير ضمن خطة واضحة المعالم، بالإضافة إلى إنشاء صناديق استثمارية تستهدف مشاركة رواد الأعمال، وتعديل قوانين الاستقدام بما يساعد أصحاب العمل على جذب الكفايات الفنية، فضلاً عن تطوير خطة واضحة المعالم لمساعدة أصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة لتحقيق الاستفادة القصوى من العوائد الاقتصادية والمعنوية. مشيراً إلى ضرورة سن تشريعات تحمي صغار التجار والشركات المتوسطة.

وفيما يخص محور التطوير في القطاعات الحكومية، تبادل المهندس الأنصاري النقاش مع عدد من الحضور حول إشكاليات القطاع الحكومي، بداية من وجود تشريعات مُعطلة، وصولاً إلى كثرة المعاملات الورقية حتى الآن، والتي لا تحقق الشفافية المطلوبة.

وقال م. الأنصاري: "يجب مراجعة بعض قوانين الموارد البشرية مثل تعديل قانون الترقية، وتمكين وحل مشاكل التدرج وتطوير انتظار الوظيفة لحديثي التخرج مع تطوير برنامج تقييم أداء الموظفين الحكوميين، بالإضافة إلى الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى المتقاعدين، وإعادة هيكلة الخدمات الصحية". موضحاً أن العديد من التشريعات الحالية لا تؤدي عملها بالشكل المطلوب، لذا يجب تقوية الأجهزة الحكومية عبر إصلاح التشريعات والآليات والرقابة، لتحسين جودة الخدمات، وجودة تنفيذ المشروعات التنموية.

إعادة هيكلة التشريعات والقوانين

ونوه بأن من أكبر الإشكاليات التي تواجه القطاع الحكومي، إنشاء كيانات مستقلة لتنفيذ المشاريع الوطنية الكبرى بعيداً عن الجهات الحكومية، وهو الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى مشكلات في الإجراءات وإدارة المشروعات وتناغمها، لذلك نحن نناقش إعادة هيكلة القوانين والتشريعات بالهياكل الوزارية، حتى تتواكب مع العصر، من خلال الاعتماد على الكادر البشري القطري، الذي أصبح لديه من العلم والمعرفة والخبرة لتنفيذ تلك المشروعات.

واستطرد بقوله: "وهذا ينقلنا إلى المحور الرابع وهو المشاركة وتفعيل القدرات القطرية، عبر إتاحة الفرص المتساوية لجميع القطريين للإسهام في بناء نهضة المجتمع بغض النظر عن الجنس أو السن أو الأصل، وتعديل قوانين العمل بما يساعد المرأة القطرية على خلق التوازن بين الحياة الاجتماعية والعملية، وتأهيل الشباب القطري من رجال ونساء للقيام بأدوار قيادية في المستقبل من خلال برامج تدريبية عالية المستوى".

وأكد أن القدرات القطرية اليوم متمكنة، ويجب استغلالها، لكي لا نرى قطريين متقاعدين وهم في سن الأربعين بسبب إعادة هيكلة أو تصفية حسابات شخصية، ولا تستطيع الأجهزة الحكومية إعادة استيعابه والاستفادة من قدراته، وهذا هو هدفنا، لأن العديد من القطريين لديهم الكثير من العطاء الذي انقطع بسبب وجود خلل في التشريعات والقوانين، للحفاظ على الثروة البشرية، مشيراً إلى أن المواطن نفسه يجب أن يثق أكثر في قدراته، ولا يستسهل الاستعانة من بمستشارين من الخارج في كل شيء.

استيعاب أبناء القطريات

ودارت نقاشات بين الحضور والمرشح حول استيعاب أبناء القطريات، حيث أكد المهندس الأنصاري أنه حان الوقت لاستيعاب أبنائنا ومنحهم وثائق قطرية باعتبارهم أبناءنا، ويجب أن نضمن لهم كافة الحقوق المتاحة للمواطن القطري، فضلاً عن تجنيس من خدموا الوطن لسنوات طويلة في مختلف التخصصات المهنية المهمة، في ضوء نمو عدد السكان لتعديل الخلل في التركيبة السكانية، والاستفادة من طاقات وإمكانيات كل فرد ينتمي للمجتمع القطري.

ووجه المهندس ناصر الأنصاري رسالة أخيرة مؤكداً فيها أن تجربة مجلس الشورى ستكون رائدة عبر التفاهم المباشر بين رغبات المواطن والحكومة، وسيكون المجلس المنتخب جسرا يربط بين المواطن والدولة، والكثيرون يعولون عليه للارتقاء بالواقع الحالي". مشدداً على أن الناخب يجب أن يختار المرشح الذي يريد خدمة الوطن والمواطن بصدق وأمانة، ولديه من الكفاءة اللازمة لطرح الأفكار ومناقشة المقترحات والتشريعات، ولديه من الإمكانيات التي تؤهله لتنمية قدرات وطنه.

مساحة إعلانية