رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2776

"علم لأجل قطر" مبادرة تهدف لتوفير تعليم للجميع بأفضل أسلوب

30 مارس 2014 , 12:20ص
الشرق
عبدالله مهران

كثيرة هي المبادرات التي أطلقت من أجل النهوض بمستوى التعليم في قطر، وكبيرة هي الجهود التي بذلت لهذه الغاية، وقد كانت مبادرة " علّم لأجل قطر" أحدث هذه المبادرات الكبيرة، التي تتميز عن غيرها من المبادرات بتبني سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني نائب رئيس المجلس الأعلى للتعليم ورئيسة اللجنة التنفيذية، وترؤسها مجلس إدارة المؤسسة التي تم تدشينها في الرابع من مارس الجاري بحضور صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع وعدد من كبار الشخصيات بالإضافة إلى عشرات المعلمين والشباب القطري.

الشرق التقت السيد محمد عبدالله فخرو المدير التنفيذي لمؤسسة علم لأجل قطر وهابس حويل مسؤول الاستقطاب والعلاقات الخارجية بالمؤسسة، ووقفت منهما على العديد من الأمور المهمة في عمل المؤسسة والمميزات التي يحظى بها المعلمون المنضمون لها.

وفي ما يلي نص الحوار:

— بداية نود إعطاء القارئ فكرة عامة عن مؤسسة علّم لأجل قطر؟

.. مؤسسة "علّم لأجل قطر" هي مؤسسة غير حكومية، تهدف لاستقطاب الشباب من خريجي الجامعات في قطر، أو المقيمين على أرض قطر وإدماجهم في برامج قيادية تمكنهم من تطوير ذواتهم وقيادة الطلاب داخل صفوف الدراسة وخارجها، بهدف استثمار المواهب المتميزة في قطاع التعليم، وكذلك إتاحة الفرصة للقادة من شباب الخريجين لرد الجميل إلى قطر التي دعمت وساهمت في بناء شخصياتهم سواء كانوا من المواطنين أو المقيمين.

وقد بدأت فكرة المبادرة قبل أكثر من سنة، وازدادت قناعتنا بها أكثر وأكثر عندما علمنا أن مؤسسة " علّم لأجل الجميع" التي تعتبر المؤسسة الأم لجميع المؤسسات التي انبثقت عنها تهدف لتوفير التعليم للجميع على أفضل نسق وبأفضل اسلوب، وهذا ما نحتاجه في قطر، علما أن هذه المؤسسة انشئت في أمريكا قبل 19 عاما وبدأت في الانتشار حول العالم منذ 5 سنوات، وتعتبر دولة قطر الدولة رقم 32 التي أنشئت فيها المؤسسة، وعندما اطلعنا على فكرة المبادرة وتطبيقاتها في العديد من الدول، بدأنا في التفكير الجدي في تنفيذ فكرة المبادرة وإنشاء مؤسسة علم لأجل قطر؟

— هل نستطيع القول إن فكرة المؤسسة هي تطبيق لنموذج المؤسسة الأم بجميع حذافيره؟

.. بداية نحن نؤمن بأن هذه المبادرة تمثل قيمة إضافية للتعليم في قطر، ونؤمن أيضا بأنها جزء من الحل وليس الحل كله، وعندما بدأنا في اتخاذ الخطوات العملية لإنشاء المؤسسة توجهنا للمجلس الأعلى للتعليم والمدارس المستقلة وعقدنا العديد من اللقاءات مع المسؤولين عن الشأن التربوي، كما أننا قمنا بعقد لقاءات مع المعلمين والطلاب ومع مسؤولي مؤسسة علم لأجل الجميع، وبعدها بدأنا في وضع خططنا الاستراتيجية لإنشاء المؤسسة التي حرصنا على أن تكون أهدافها تخدم مسيرة التعليم في قطر، ولذا فإننا استفدنا من المؤسسة الأم ومن التجارب الشبيهة في الدول الأخرى لكن لا يمكن أن نقول إن مؤسسة " علّم لأجل قطر" نسخة طبق الأصل من مؤسسة علم لأجل الجميع.

وقد عكفنا خلال السنة التي سبقت الإعلان عن تدشين المؤسسة في تكييف البرنامج على متطلبات دولة قطر، ولم نقم باستيراد الفكرة 100%، وقد قمنا بدراسة الوضع القائم في قطر والمتطلبات التي تحتاجها المدارس وكيف نساهم في مسيرة تطوير التعليم وما يتناسب مع احتياجاتها، وقد تواصلنا مع مختلف الأطراف ذات العلاقة بحقل التعليم بغية تطوير نموذج مبادرة " علّم لأجل الجميع" بما يتناسب واحتياجاتنا في قطر، وضمان أعلى نسبة نجاح للبرنامج، وقد قمنا بتشكيل فريق عمل يضم 12 شابا وفتاة لتطبيق هذه الفكرة.

— كيف كان دعم سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني للمبادرة وترؤسها للمؤسسة؟ وما الدلالات التي خرجتم بها من هذا الدعم؟

.. حقيقة إن هذه المبادرة تمثل قيمة إضافية لمنظومتنا التعليمية، وقد شكل دعم سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني لفكرة إنشاء المؤسسة دافعا كبيرا لنا نحن فريق العمل الذي اقتنع بالفكرة وسعى لتطبيقها في قطر، كما أن سعادتها وقفت على تفاصيل المبادرة بجميع تفاصيلها ومراحل إعداد الدراسة الخاصة بمؤسسة " علّم لأجل قطر" والأهداف التي نسعى لتحقيقها، ومن خلال قناعتها بهذه الفكرة كان دعمها القوي لهذه الفكرة وترؤس المؤسسة وهذا الأمر نعتبره أكبر دافع وحافز لنا لمواصلة الجهود حتى تحقيق الثمار المرجوة من المبادرة على أرض الواقع.

— لكن ما الدوافع الرئيسية التي شجعتكم على إنشاء مؤسسة "علم لأجل قطر"، هل لضعف في المنظومة التعليمية أم لماذا؟

.. لطالما حرصت قيادة البلاد على الاستثمار في التعليم باعتباره قاطرة البلاد نحو اقتصاد المعرفة. لكن الاحصائات تبين أنه يجب بذل المزيد من الجهد في المدارس الابتدائية والثانوية، حيث ترتفع نسبة الغياب وتنخفض مستويات الحافز لتلقي العلم كما أن معظم الطلاب يتأخرون بمعدل ثلاث سنوات عن المتوسط الذي حددته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وكما ذكرت سابقا فإن مبادرة " علم لأجل الجميع" هي مبادرة عالمية وتمثل قيمة مضافة لأي نظام تعليمي على مستوى العالم، سواء كان نظاما متقدما أو متأخرا، فإننا نجد على سبيل المثال أن الصين التي يعد نظام التعليم فيها من أحدث الأنظمة طبقت هذه المبادرة في العديد من مدارسها، فالموضوع ليس مرتبطا بضعف المنظومة أو قوتها بل إننا أهم ما حفزنا على تطبيق هذه المبادرة في قطر هي أنها فرصة لتحفيز شباب الخريجين على الانخراط في سلك التعليم والتأثير في الأجيال المتعلمة.

وإذا نظرنا إلى رؤية قطر 2030 فإننا نجد أن جانب التنمية البشرية يحرص على تحقيق غاية " سكان متعلمون" وهذه الغاية تحديدا تتطلب التعاون بين المؤسسات والأفراد وجميع أطياف المجتمع، وكل شخص في المجتمع مسؤول عن كيفية تحقيق الرؤية في مجال اختصاصه، ولذا فإن تطبيق هذه المبادرة في قطر ليس بسبب قصور في جهة ما وإنما مساهمة من قبلنا في تحقيق رؤية قطر 2030.

— كم مدرسة استجابت حتى الآن للمبادرة؟

.. قبل الإعلان عن تدشين هذه المبادرة زرنا العديد من المدارس بهدف تعريفهم على المبادرة وما تقدمه للقطاع التعليمي، وقد وجدنا اقتناعا كبيرا من مدارس عديدة بالفكرة والانضمام إليها، وقد وقعنا مع عشر مدارس حتى الآن، ونعتزم مستقبلا زيارة العديد من المدارس للتعريف بالمؤسسة وتقديم التوعية المطلوبة بالمبادرة.

— ماذا حققت فكرة الأكشاك التي تم إنشاؤها في جامعة قطر وجامعة حمد بن خليفة؟

.. بداية أود توضيح الفكرة من وضع الأكشاك في الجامعات، فقد أردنا أن تكون هذه الأكشاك منصات لإيصال الفكرة العامة عن المؤسسة للمستهدفين من المبادرة وهم فئة الشباب خاصة الذين هم على وشك التخرج من الجامعة وقد تم تصميمها بأسلوب جاذب الشباب، ووفرنا من خلالها كافة المعلومات المطلوبة للتعريف بهذه المبادرة، وقد حققت هذه الأكشاك حتى الآن نتائج جيدة في التعريف بالمؤسسة وقد بدأنا في استقطاب العديد من الشباب الراغبين في رد الجميل لقطر وإبداء روح الوفاء والولاء لدولتنا الحبيبة قطر.

— هل المبادرة تستهدف إشراك الشباب القطريين فقط أم تشمل المقيمين أيضا؟

.. المبادرة مفتوحة لكل من يرغب في تقديم خدمة نوعية للتعليم والمتعلمين سواء كان من أبناء قطر أو من المقيمين على ترابها الطيب، وكل شخص لديه الإيمان الصادق والرغبة الأكيدة في تقديم خدمة لقطر هو أول المدعوين للمساهمة في تفعيل هذه المبادرة على أرض الواقع.

مساحة إعلانية