رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3132

محسن يسجل وصية بوقف 20 مليون ريال

29 يونيو 2021 , 07:00ص
alsharq
الشيخ الدكتور خالد بن محمد بن غانم آل ثاني
الدوحة- الشرق

نالت سنة تسجيل الوصايا اهتمام المزيد من أهل الخير والإحسان وفي هذا الإطار استقبلت الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية منذ مستهل العام الجاري العديد من الوصايا بالوقف ومن ذلك وصية من فاعل خير بمبلغ 20 مليون ريال بمركز خدمة الواقفين للمصرف الوقفي للبر والتقوى.. أعلن ذلك الدكتور الشيخ خالد بن محمد بن غانم آل ثاني مدير عام الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وأضاف بأن الواقف الكريم جعل ريع وقفه لصالح المصرف الوقفي للبر والتقوى، والذي أنشئ لاستيعاب جميع نواحي الحياة والاحتياجات المجتمعية لتنعكس من خلاله محاسن الدين الحنيف في أعمال الخير والإحسان.

وأشاد مدير عام الإدارة العامة للأوقاف بهذا التوجه الملفت نحو تطبيق هذه السنة النبوية الشريفة، مما يجعل الإنسان المسلم يشعر بدوره الفاعل في بيئته ووطنه مشيراً إلى زيادة الإقبال على تسجيل الوصايا بالإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في السنوات الأخيرة بشكل خاص، مما يدل على زيادة وعي الجمهور بأهمية كتابة الوصية والتي تعد سنة مؤكدة جاء الحث عليها من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقوله: ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده.

ونوه مدير عام الإدارة العامة للأوقاف إلى اختصاص الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتسجيل الوصايا بناء على المادة (3) من قانون الوقف القطري.

وقال إن الوصية لغة بمعنى العهد إلى الغير في القيام بفعل أمر، وفي اصطلاح الفقهاء: تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع.

ويقول أهل العلم إن حاجة الناس إلى الوصية زيادة في القربات والحسناتِ وتداركًا لما فرط به الإنسان في حياته من أعمال الخير، وقد روي في الحديث عن رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ أنه قال: "إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم".

وأضاف الدكتور الشيخ خالد بن محمد آل ثاني: حث الإسلام على الوصية وكتابتها لأثرها العظيم في حياة الأفراد والمجتمعات ومن ذلك قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ}.

وعن ابن عباس ــ رضي الله عنهما ــ: {إِن تَرَكَ خَيْرًا} يعني مالًا.

والمراد بحضور الموت: حضور أسبابه وأماراته من العلل والأمراض المخوفة، وليس المراد منه معاينة الموت؛ لأنه في ذلك الوقت يعجز عن الوصية.

واستشهد بقوله تعالى: {يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ} [المائدة:106]، ففي الآية مشروعية الوصية، حيث بيَّن سبحانه مشروعية الإشهاد عليها، وعدد شهودها، فدلَّ ذلك على مشروعيتها وأهميتها.

وألمح إلى ما ورد في السنة الشريفة ومنها ما رواه ابن عمر ــ رضي الله عنهما ــ عن رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ قال: "ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده".

ونوه إلى قول الإمام ابن قدامة ــ رحمه الله ــ: "وأجمع العلماء في جميع الأمصار والأعصار على جواز الوصية". كما كان الصحابة ــ رضي الله عنهم ــ يوصون ببعض أموالهم تقربًا إلى الله، وكانت لهم وصية مكتوبة لمن بعدهم من الورثة، فعن أنس بن مالك ــ رضي الله عنه ــ قال: كانوا يكتبون في صدور وصاياهم: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به فلان: إنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله ــ صلى الله عليه وسلم ــ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأوصى من ترك من أهله أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم، ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين، وأوصاهم بما أوصى إبراهيم بنيه ويعقوب إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون" رواه عبد الرزاق في المصنف.

وأكد المدير العام للإدارة العامة للأوقاف بأن العمل الوقفي يعد من أجل صور الشراكة المجتمعية، والتي يثقل بها العبد ميزانه في حياته وبعد مماته، كما قال النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ: (إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له).

داعياً أهل الخير الراغبين في أن يكون لهم وقف ريعه على أحد المصارف الوقفية، ويكون لهم صدقة جارية وأجراً محتسباً إلى يوم القيامة أن يبادروا بالوقف عبر طرق الوقف المختلفة:

- الوقف أون لاين باستخدام البطاقة البنكية من خلال موقع الإدارة العامة للأوقاف: awqaf.gov.qa/atm

- خدمة عطاء عبر الجوال على الرابط: awqaf.gov.qa/sms

- التحصيل السريع على الرقم: 55199996 و 55199990.

- الخط الساخن: 66011160.

مساحة إعلانية