رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1010

المعلمة القطرية بين ضغوط العمل بالمدارس والتزاماتها الأسرية

29 أبريل 2015 , 07:34م
الشرق
نشوى فكري

أكد عدد من المعلمات القطريات، أن هناك الكثير من ضغوط العمل التي يتعرضن لها، وتؤثر بشكل كبير على حياتهم الأسرية.

وكشفن، في استطلاع أجرته "الشرق" مع عدد منهن، عن وجود العديد من الأعباء الوظيفية المختلفة، التي تقع على كاهلهن ويترتب عليها حالة من الصراع بين توفيق أوضاعهن، بين المنزل والأسرة والأبناء وبين متطلبات الوظيفة داخل المدارس المستقلة.

وأشرن إلى ضرورة تقليص عدد ساعات العمل للمعلمة القطرية، داخل المدرسة المستقلة، كما طالب البعض منهن بضرورة انصراف المعلمة أو الإدارية القطرية في الواحدة ظهرًا بدلًا من الساعة الثانية، بالإضافة إلى زيادة عدد الأذون، وذلك نتيجة الالتزامات الكثيرة التي تقع على عاتق المعلمة القطرية داخل مجال الأسرة.

ولفتن إلى أنه يجب الفصل بين المعلمة القطرية والأجنبية، حيث إن الأولى لديها التزامات أضعاف التزامات المعلمة المقيمة، كما أن القطرية لديها كيان أسري كامل من زوج وأبناء وعائلة بالكامل، وأقارب بحكم أنها بنت البلد، أما المعلمة المقيمة فإن أسرتها في الغالب تكون صغيرة ومحدودة، وبالتالي التزاماتها الأسرية صغيرة ولا تقارن بالتزامات المعلمة القطرية، لذلك لا بد من إعادة النظر في المهام الموكلة إلى المعلمة القطرية داخل المدارس المستقلة.

وأوضح البعض منهن لـ"الشرق" أن هناك ضغوطًا من نوع آخر، وهي الكم الكبير من الأعمال الورقية التي تقوم بها المعلمة القطرية، والتي تأخذ منها وقتًا طويلًا، حيث يكاد لم تتفرغ القطرية لأبنائها وزوجها وعائلتها، بسبب الكم الضخم من الورقيات المطلوب منها، والذي يمتد أيضا إلى المنزل بسبب ضخامته، مما يتطلب تخفيف الأعباء الورقية على المعلمة القطرية بشكل كبير، وأشارت بعض المعلمات إلى أن سبب عزوف البعض من طالبات كلية التربية جامعة قطر للانخراط في العمل، بالتدريس في المدارس المستقلة، قد يرجع إلى الضغط الكبير الذي تتعرض له المعلمة القطرية، وعدم وجود الوقت الكافي للتوفيق بين عملها كمعلمة أو إدارية في المستقلة وبين بيتها ورعاية أبنائها، على العكس من الوظائف المكتبية والإدارية في الوزارات، والمؤسسات والهيئات المختلفة بالدولة، والتي لا تعاني منها الموظفة القطرية، مثل ما تعانيه من مشقة التدريس، رغم أن الراتب قد يكون واحدًا، وبالتالي تفضل خريجة كلية التربية البحث عن وظيفة مكتبية بعيدًا عن مشقة وضغوط العمل بالمدارس المستقلة.

مهنة شاقة

وترى المعلمة فاطمة المنصوري أن مهنة التدريس رسالة نبيلة ولكن أيضا هي مهنة شاقة، لأن وقت الدوام أصبح طويلًا ، كما تضطر المعلمة التأخر بعد انتهاء اليوم الدراسي لإنجاز بعض المهام الورقية والتحضيرات والملفات والخطط والأنشطة وغيرها من المهام اليومية المكلفة بها، ما يثقل كاهل المعلمة، فضلًا على تأثيره على الطلاب، لأن كل هذا الوقت والجهد من الأولى أن يوجه للطلاب داخل الصف، لافتة إلى أن تحميل المعلمة أعباء إدارية وإشرافية ليست من صميم عملها، وتفوق قدرتها وطاقـتها النفسية والبدنية، وأعربت عن أملها أن يتم مشاركة المعلم في العملية التعليمية، والأخذ برأيه في كافة القرارات وخاصة المتعلقة بالطلاب، لأنهم أدرى بحكم عملهم وتواجدهم في البيئة التعليمية أي الميدان، ولذلك فهم أدرى بالمعايير المطلوبة، بالإضافة إلى ضرورة مشاركتهم في وضع كافة المعايير وخاصة المتعلقة بشرح المادة داخل الصف، كما يجب عدم إجبار المعلم على شيء والأخذ برأيه ومشاركته في كافة القرارات، وأن يصل صوته للمسؤولين، وتابعت قائلة: أتمنى أن يتم تقليل ساعات الدوام للطلاب وخاصة الطالب النموذجي، لأنه لا يتحمل ساعات الدوام الطويلة، كما أتمنى تقليل المناهج لهم وإلغاء الاختبارات الوطنية تماما، وذلك لتخفيف الأعباء على الطالب.

ساعات طويلة

أما المعلمة وفاء القحطاني فقالت إن ساعات الدوام المدرسي تعتبر طويلة، حيث إن اليوم يبدأ رسميا من الساعة السابعة إلى الثانية ظهرًا، وقد تضطر المعلمة التأخر داخل المدرسة لأداء بعض المهام الأخرى الموكلة إليها، مما يترتب عليه تأخير وقت الانصراف إلى البيت إلى ساعات متأخرة من النهار، وما يترتب على ذلك من نتائج وانعكاسات على واجبات المعلمة في بيتها وأسرتها، لافتة إلى أنها في النهاية امرأة ولديها التزامات أخرى اتجاه بيتها وأسرتها، فضلا عن تشتيت وقتها وجهدها في مطالبات، وتكاليف تعوقها عن أداء المهام المطلوبة، فلا تجد وقتا للتنفيس عن نفسها أو الإبداع في عملها، ويتحول الأمر إلي مجرد تأدية عمل وواجبات دون أي ابتكار، وأشارت إلى أن ساعات اليوم المدرسي والوقت المستغرق في التحضيرات لليوم التالي من تحضير وإعداد الوسائل، وملف الإنجاز، وإجراء بحوث وتجهيز اختبارات أو دروس مشاهدة، وغيرها من التكاليف، التي تحول تقع على كاهل المعلمة، فلا تجد وقتا لنفسها وبيتها وأفراد أسرتها، موضحة أنه كلما كان الشيء بسيط وميسر سوف يكون هناك إنجاز للمهام مع إبداع وتركيز، بالإضافة إلى أن كل هذا الوقت أولي أن يستفاد به الطلاب داخل الصف.

أعباء كثيرة

وتتفق معهن في الرأي المعلمة نورا الخليفي التي بينت أن ساعات الدوام المدرسي تعتبر طويلة، فضلًا عن الأعباء الكثيرة على كاهل المعلمة تحديدًا من تحضيرات وإعدادات لليوم التالي، فضلا عن التزاماتها الأخرى تجاه نفسها وبيتها وأسرتها، لافته إلى أنه رغم أن التحضيرات جماعية، إلا أن الأعمال الورقية كثيرة ومرهقة، وتضيع الوقت والجهد، وتؤثر على الطلاب، لأنه قديما كان يتم تحضير الدروس داخل الدفاتر أو على الكمبيوتر، ولكن حاليا أصبح المهام والأعمال كثيرة على كاهل المعلمة، لذلك يجب تقليل هذه المهام وتحويلها لتصب في مصلحة الطلاب، بدلًا عن الكم الكبير من إثبات وتوثيق الأعمال بالأوراق.

ورأت المعلمة أم عبدالله الباكر أن المعلمة والإدارية القطرية داخل المدارس المستقلة، أصبحت في حيرة من أمرها لعجزها عن التوفيق بين بيتها والتزاماتها الوظيفية، التي تتكاثر يومًا بعد الآخر بسبب الإعمال والواجبات المطالب منها، وأشارت المعلمة إلى أنه يجب العمل على تخفيف عدد ساعات الدوام الدراسي، بحيث يكون عند الساعة الواحدة بالنسبة للمعلمة القطرية فقط أو أن يكون ساعات الدوام في الصباح عند الثامنة صباحًا، بدلًا من السابعة بحيث منح القطرية نوعًا من الراحة النفسية، نظرًا لالتزاماتها العديدة داخل العائلة، ومما لا شك فيه أن المعلمة القطرية تختلف عن الأجنبية أو المقيمة، حيث إن المعلمة المقيمة لا تشعر بنفس الضغوط الكثيرة والأعباء الوظيفية التي تتعرض لها المعلمة القطرية، نظرًا لأنها تعد شبه متفرغة وليس لديها عائلة كبيرة مكونة من عداد كبير من العم والخال والجد والجدة، وغيرهم من الأقارب، حيث تقتصر الأجنبية على زوجها وأبنائها فقط، وبالتالي فإن أسرتها صغيرة ولا تحتاج إلى نفس المجهود الكبير المطالبة به القطرية تجاه أسرتها وعائلتها، لذلك يجب أن يكون هناك إعادة نظر في المسؤوليات المكلف بها القطريات داخل المدارس المستقلة.

وبينت أم عبدالله أنه يجب العمل على توفير كافة أشكال التحفيز والتشجيع للفتيات، من خريجات كلية التربية لاستقطابهن للعمل داخل المدارس المستقلة، وهذا لا يتم إلا بعد توفير أكبر قدر ممكن من المناخ والأجواء المريحة نفسيًا، والتي توفر الوقت المناسب للتوفيق بين المعلمة والإدارية القطرية، في وظيفتها بالمستقلة وبين واجباتها والتزاماتها في نطاق أسرتها وزوجها وأبنائها، والعمل على تخفيف الأعباء الورقية، حتى يتسنى لها العمل على الإبداع اللازم، في مجال وظيفتها والتحضير إلى الماجستير والدكتوراه، حيث إن العمل في المستقلة لا يمنح الوقت الكافي للمعلمة القطرية، أن تبدع بالشكل المطلوب أو تحصل على شهادات الدكتوراه نتيجة لعدم وجود الوقت الكافي، والضغوط الكثيرة التي تتعرض لها داخل وظيفتها، وقالت في نهاية حديثها نأمل من المجلس الأعلى للتعليم العمل على حل إشكاليات المعلمة القطرية، حتى تستطيع أن تتفرغ لبيتها، وأبنائها وفي الوقت نفسه أن تبدع بالشكل المطلوب.

اقرأ المزيد

الشرق قواعد أوروبية جديدة للسفر بالطائرات تشمل الحقائب وترفع الأسعار.. هل تطبق في الدول العربية؟

يترقب قطاع الطيران في العالم إقرار القواعد الأوروبية الجديدة للسفر بالطائرات والتي تشمل الحقائب وقد ترفع أسعار التذاكر... اقرأ المزيد

1484

| 18 يونيو 2026

الشرق الطفولة والتغيرات المناخية القاسية... محاذير جديدة من الآثار السلبية النفسية والجسدية

تُعد صحة الأطفال الركيزة الأساسية لبناء مجتمعات قوية وضمان مستقبل مستدام، ولذا توليها الدول المتقدمة رعاية خاصة تتيح... اقرأ المزيد

366

| 16 يونيو 2026

alsharq ضغوط شديدة ومتسارعة على محيطات العالم.. ومستقبل البشرية مرهون بحمايتها

حذرت الأمم المتحدة من تعرض محيطات العالملضغوط شديدة ومتسارعة من الأنشطة البشرية، ما تسبب بتشكل ظواهر بيئية خطرة... اقرأ المزيد

236

| 09 يونيو 2026

مساحة إعلانية