رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

749

الظروف المناخية تحدٍ خطير يلقي بظلاله على السلامة المرورية

29 مارس 2014 , 01:02ص
alsharq

تحدثنا الاسبوع الماضي عن أحد أهم أضلع مثلث الحوادث المرورية وهم السائقون والمشاة واليوم نواصل الحديث عن الضلع الثاني من مثلث الحوادث المرورية وهو الطريق وكما هو معروف فإن الطريق تزداد أهميته بالتطور العمراني والسكاني والاستثماري والتجاري بالإضافة إلى العديد من المجالات الأخرى كالإنفتاح على دول الجوار والسياحة والتوسع في الخدمات واتساع الرقعة السكانية والإسكانية ، وهذا بالضرورة عامل هام وحاسم يلقي على الجهات المعنية أعباء إضافية لتشييد طرق جديدة وتعبيد وتحديث طرق قائمة وفق مواصفات هندسية متميزة وتصميمات إنشائية متطورة لمواجهة الطفرة الهائلة في عدد السيارات والمركبات بمختلف أنواعها ومايتطلبه ذلك من رفع المعدلات التشغيلية للطرق والجسور وهو مايلقي أيضا بأعباء إضافية على الأجهزة المعنية بسلامة الطرق وإنشائها وتصميمها وتعبيدها وهو مانشهده اليوم من تسارع الخطى الهندسية والتصميمة والتشغيلية في سياق متميز يواكب التطور حتى تكون هذه الطرق الحديثة قوة دافعة للمشاريع الاستثمارية والعمرانية وعوناً للأجهزة المعنية بتوفير الأمن المروري والسلامة على الطريق لسيارات الإطفاء والمواكب الرسمية وسيارات الشرطة ودوريات لخويا وسيارات الإسعاف والطوارئ ، لذا تشكل الطرق والجسور أهمية قصوى وتتطلب بالضرورة متابعة كافة مايتعلق بسلامتها وسلامة كل ماتتطلبه السلامة المرورية على الطريق آخذين في الاعتبار أيضاً العوامل الطبيعية والتي تشكل تحدي آخر وخصوصاً على طرق المرور السريع والمتمثلة في الأتربة والرمال والأمطار والعواصف والضباب وإرتفاع درجات الحرارة والرطوبة وغيرها من التحديات والعوامل التي تفرض على الجميع أخذ الحيطة والحذر كما تفرض على الجهات المعنية المتابعة وإيجاد الحلول المناسبة لتوفير وضمان كل متطلبات السلامة على الطريق .

ونظراً لأهمية هذا الموضوع سنتناول بعض العناصر الهامة ذات الصلة من منطلق المصلحة العامة رغم قناعتنا التامة أنها ليست غائبة عن المؤسسات والشركات والجهات ذات الصلة بهندسة الطرق وتصميماتها والمبادئ التي تحكم إنشاء هذه الطرق ومعها بعض العوامل المؤثرة من حيث الكفاءة الإنشائية والتشغيلية والتي تتطلب طبيعة عملها والإشراف عليها ومتابعتها التواجد المستمر خصوصاً في فصل الشتاء بسبب هطول الأمطار وحدوث الضباب وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة وغيرها من العوامل المؤثرة على السلامة المرورية ، وهذا بالضرورة يقودنا للتحدث عن الحالة التشغيلية للطرق ومدى الكثافة المرورية عليها والحالة التصميمية والإنشائية ويقصد بها القوة والمتانة والتحمل كما تعني بالضرورة التخطيط والإنشاء والمواد المستخدمة في الخلطة الإسفلتية ونوعها وسمكها ودرجة تحملها ومدى مقاومتها للضغط المروري المتنامي وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة والإنزلاقات الأرضية ، ولعل ما نشاهده أحياناً في بعض الطرق من تشققات وحفريات يؤكد أهمية هذه العناصر على سلامة الطرق وحالتها الإنشائية والتشغيلية باعتبارها شرايين الحياة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحية والطفرة العمرانية والسكانية والاجتماعية والصناعية ، لذا تسعى أجهزة الدولة والشركات والمؤسسات ذات الصلة في إنجاز مهامها التصميمة والإنشائية وإجراءاتها التشغيلية حتى تكون عوناً للجميع ومواكبة للتطور الهائل والضغط المروري المتواصل وهي عوامل هامة للغاية بالنسبة للحالة التشغيلية للطرق ودرجة استيعابها للحركة المرورية ، وهنا لابد وأن نشير إلى أن هذه الإجراءات قد تسبب أحياناً إغلاق لبعض الطرق وهذا بالضرورة يدفع الجهات المعنية لإيجاد طرق بديلة حتى لا تتأثر حركة السير وتنعكس بصورة سلبية على كل مستخدمي الطريق ، وبهذه المناسبة نشيد بالجهود التي تبذلها كافة الجهات ذات الصلة وهي جهود مقدرة ومتميزة وتتم وفق خطط مدروسة وخارطة طرق تراعي كافة ما تتطلبه السلامة المرورية وبالصورة التي لا تسبب أية مضايقات لمستخدمي الطريق ، كما نتقدم بالتهنئة لكل الجهات والهيئات والمؤسسات والأجهزة والشركات التي تعمل على تصميم وإنشاء وتعبيد وصيانة وإنارة شبكات الطرق الحديثة والنجاحات التي تحققها مع أمنيات طيبة لتحقيق المزيد من النجاح لأن الطرق عصب الحياة العصرية وعنوان التطور والازدهار وإحدى العناصر الأساسية والرئيسية في نهضة الدول وبذات القدر من الاهتمام نشيد بالجهود التي تبذلها إدارة المرور ودوريات لخويا والفزعة والإدارات الأخرى ذات الصلة والعاملين فيها على جهودهم المقدرة وأدائهم المتميز وعطائهم الممتد وونختم الحديث ببعض الملاحظات والعوامل التي تؤثر على السلامة المرورية لأخذ الحيطة والحذر وتتمثل في التالي :

* تراكم مياه الأمطار على الطرق تسبب تشققات وتصدع لبيئة الطريق كما تشكل الرمال والأتربة تحدياً مرورياً عند تراكمها على الطرق بسبب العواصف مما يعرض مستخدمي هذه الطرق لمخاطر وحوادث مرورية ، وهو مايدفع الجهات المعنية للتعامل السريع لضمان السلامة وتوفير الأمن على الطريق .

* تصرفات البعض على الطريق والتي تتمثل في العديد من الممارسات الخاطئة والسلوكيات الضارة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر إلقاء المخلفات والنفايات أو ترك بعض قطع حديدية أو أحجار أو مخلفات مثل زيوت السيارات أو الشحوم أو تساقط بعض ما تحمله الشاحنات من مواد بسبب الحمولة الزائدة .

وفي ختام سياحتنا المرورية نناشد جميع مستخدمي الطريق وخصوصاً طرق المرور السريع بضرورة توخي الحيطة والحذر والإلتزام التام بالسرعة القانونية المقررة لضمان سلامتهم وسلامة من معهم وكل مستخدمي الطريق .

وبهذا تنتهي سياحتنا المرورية متمنين للجميع السلامة والأمن والأمان .

مساحة إعلانية