رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

98

مستشفى أستر يعزز خدمات الجراحة العامة بالتقنيات الحديثة

28 أكتوبر 2026 , 11:39ص
الشرق
الدوحة – موقع الشرق

د. محمد لطفي الخطيب: الجراحة بالمنظار تقلل المضاعفات وتسرّع تعافي المرضى

أكد الدكتور محمد لطفي عبد الستار الخطيب، اختصاصي الجراحة العامة بمستشفى أستر، أن التطورات المتسارعة في التقنيات الجراحية أسهمت في تحسين نتائج العمليات وتقليص فترات التعافي والإقامة بالمستشفيات، مشيراً إلى أن التشخيص المبكر والتقييم الطبي الدقيق يمثلان ركيزتين أساسيتين للحد من المضاعفات وتجنب التدخلات الجراحية غير الضرورية.

وأوضح أن التهاب الزائدة الدودية لا يزال يتصدر الحالات الجراحية الطارئة الأكثر شيوعاً، فيما لوحظ خلال الفترة الأخيرة ارتفاع في حالات تضخم الغدة الدرقية، بالتزامن مع تزايد وعي المرضى بأهمية الفحوصات والكشف المبكر عن التغيرات والأورام المحتملة.

تطور الجراحة بالمنظار

وأشار الدكتور الخطيب إلى أن الجراحة بالمنظار أحدثت تحولاً كبيراً في الممارسات الطبية خلال العقود الثلاثة الماضية، إذ أتاحت إجراء عمليات متعددة عبر فتحات صغيرة بدلاً من الشقوق الجراحية التقليدية، موضحاً أن أبرز استخداماتها تشمل استئصال المرارة والزائدة الدودية، إلى جانب جراحات الأمعاء والغدد الكظرية وبعض أورام البطن.

وأضاف أن هذه التقنيات أسهمت في تقليص مدة الإقامة بالمستشفى وتسريع العودة إلى الأنشطة اليومية، فضلاً عن الحد من بعض المضاعفات، ومنها الالتهابات التنفسية والجلطات الوريدية، مع التأكيد أن النتائج تختلف بحسب طبيعة العملية والحالة الصحية للمريض.

الكشف المبكر عن الأورام

وفيما يتعلق بتورم الوجه والرقبة، أوضح أن كثيراً من الأورام التي تصيب الغدد الدرقية واللعابية تكون حميدة، ولا تستدعي جميعها تدخلاً جراحياً، إذ يعتمد القرار العلاجي على الفحص السريري والموجات فوق الصوتية، وأحياناً أخذ عينات بالإبرة الدقيقة.

وشدد على ضرورة التقييم العاجل عند ظهور تورم سريع النمو أو مصحوب بصعوبة البلع أو تغير الصوت، بينما تستوجب صعوبة التنفس المفاجئة التوجه الفوري إلى الطوارئ.

مخاطر الفتق وحصوات المرارة

وحذر اختصاصي الجراحة العامة من إهمال الفتق، موضحاً أن السمنة والسعال والإمساك المزمن ورفع الأوزان الثقيلة من العوامل التي قد تزيد احتمالية الإصابة به، وأن الألم الشديد المفاجئ أو القيء أو تعذر إعادة البروز إلى البطن قد يشير إلى مضاعفات تستدعي تدخلاً عاجلاً.

وفي شأن حصوات المرارة، أوضح أنها قد تسبب آلاماً في الجزء العلوي الأيمن من البطن، خصوصاً بعد الوجبات الدسمة، محذراً من احتمالية تطورها إلى التهاب المرارة أو انسداد القنوات الصفراوية أو التهاب البنكرياس، وهو ما يستدعي التقييم الطبي وتحديد توقيت التدخل المناسب.

أهمية التشخيص الدقيق

وأكد الدكتور الخطيب ضرورة عدم تجاهل آلام البطن المستمرة أو المتكررة، لا سيما إذا صاحبتها حمى أو قيء دموي أو نزيف مع البراز أو تغيرات ملحوظة في الإخراج، محذراً من الإفراط في استخدام الملينات دون استشارة طبية.

وأوضح أن تشخيص التهاب الزائدة الدودية يعتمد على التقييم السريري والتحاليل المخبرية والفحوص التصويرية، بما يساعد على تجنب العمليات غير الضرورية دون تأخير العلاج المطلوب.

مستقبل الجراحة

وتوقع الدكتور الخطيب تنامي دور الجراحات بمساعدة الروبوت والذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة، بما يسهم في رفع دقة التشخيص وتحسين اختيار العلاجات المناسبة لكل مريض.

واختتم بالتأكيد أن التواصل الواضح بين الطبيب والمريض، وشرح الإجراءات الجراحية ومخاطرها وطرق التخدير، يمثلان عنصراً أساسياً في تخفيف القلق وتعزيز الثقة، مشدداً على أن الهدف النهائي من التطورات الطبية هو تحسين جودة الرعاية وتعزيز سلامة المرضى وتحقيق أفضل النتائج العلاجية الممكنة.

مساحة إعلانية