رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة

1984

يواجهون فرنسا حامل اللقب والدنمارك وأستراليا

نسور قرطاج يحلمون بالتحليق في مونديال العرب

28 أكتوبر 2022 , 07:00ص
alsharq
منتخب تونس
محمود النصيري

يستعد منتخب تونس لخوض نهائيات كأس العالم التي ستنطلق الشهر المقبل ضمن المجموعة الرابعة مع منتخبات فرنسا بطل العالم والدنمارك واستراليا، حيث يتطلع منتخب نسور قرطاج الى تحقيق الحلم الذي راود اجيالا عديدة ومنذ اولى مشاركاته في البطولة في الأرجنتين عام 1978 وذلك ببلوغ الدور الثاني لاول مرة في تاريخ الكرة التونسية.

ويعد المنتخب التونسي لكرة القدم من المنتخبات العربية الأكثر حضورا في كأس العالم، إذ يتساوى مع المنتخبين المغربي والسعودي بـ6 مشاركات، قبل خوضه كأس العالم قطر 2022، لكنه عجز خلال مشاركاته السابقة عن تخطي الدور الأول مما يجعله امام فرصة لتحقيق هذا الهدف رغم صعوبة المهمة بوجود المنتخب الفرنسي بطل العالم والدنمارك وايضا منتخب استراليا العنيد.

ورغم ان المهمة لن تكون سهلة في ظل الصراع الكبير على بطاقات التأهل الى الدور الثاني والتي تكون فيها الأولوية عادة لمنتخبات اوروبا وامريكا اللاتينية الا ان منتخب تونس اكتسب خبرات كثيرة على مدار مشاركاته الخمس الماضية واصبح يمتلك المزيد من الخصال التي تؤهله لتحقيق هذا الهدف المنشود اذا نجح في التعامل مع مجريات المواجهات الثلاث التي ستجمعه بمنتخبات فرنسا والدنمارك واستراليا بدور المجموعات.

وخلال مشاركاته الخمس السابقة، خاض منتخب تونس 15 مباراة في كأس العالم فاز في 2 وتعادل في 4 وخسر 9 مباريات، وهي حصيلة ضعيفة للغاية يأمل منتخب نسور قرطاج في كسرها هذه المرة وكتابة التاريخ بأول بطولة تقام بالمنطقة العربية والشرق اوسطية في مونديال قطر 2022.

أول انتصار عربي

تعود بداية ظهور المنتخب التونسي في نهائيات كأس العالم إلى نسخة الأرجنتين 1978، وحينها كان منتخب نسور قرطاج المنتخب الوحيد الذي يمثل القارة السمراء، وتمكن من حجز بطاقة تأهله بعد تصفيات ماراثونية بعدما أزاح من طريقه منتخبات المغرب والجزائر ونيجيريا ومصر.

وفي النهائيات، لعبت تونس ضمن المجموعة الثانية، وحققت في أول مباراة لها فوزا تاريخيا على منتخب المكسيك بنتيجة 3ـ1 وهو أول فوز لمنتخب عربي وأفريقي في تاريخ بطولات كأس العالم، كما واجهت بولندا وخسرت منها بهدف دون رد، قبل أن تتعادل مع ألمانيا دون أهداف، وتغادر المسابقة بعد مشاركة اعتبرها الملاحظون مشرفة جدا للكرة الأفريقية التي استفادت انطلاقا من نسخة 1982 بمقعد إضافي في النهائيات.

عودة بعد 20 عاما

عاد منتخب تونس، بعد غياب طويل دام 20 عاما، إلى العرس الكروي الكبير، حيث حلق نسور قرطاج في سماء فرنسا، واستهلت تونس مشوارها في البطولة بخسارة أمام إنجلترا بهدفين دون رد يوم 15 يونيو 1998، على استاد فيلودروم بمدينة مارسيليا، أمام أكثر من 54 ألف متفرج.

وبعد أسبوع من تلك المواجهة خسر المنتخب التونسي مجددا أمام نظيره الكولومبي بهدف دون رد، على ملعب دي لاموسون في مدينة مونبلييه، وتعادل في مباراته الثالثة أمام رومانيا بهدف لمثله، يوم 26 يونيو، في ملعب فرنسا وأمام 77 ألف متفرج، وحصل على المرتبة 26 من مجموع 32 منتخبا.

مشاركات متواضعة في 2002 و2006

تأهل منتخب تونس للمرة الثانية على التوالي والثالثة في تاريخه إلى النهائيات العالمية، ببطولة كأس العالم 2002 في اليابان وكوريا الجنوبية، حيث بدأ رحلته بخسارة أمام روسيا بهدفين نظيفين، يوم 5 يونيو 2002، ومن ثم تعادل بعد خمسة أيام من ذلك مع نظيره البلجيكي بهدف لمثله، قبل ان يختتم مشواره في المونديال بخسارة جديدة وبالنتيجة ذاتها أمام نظيره الياباني صاحب الارض والجمهور، وذلك يوم 14 يونيو 2002، في ملعب ناغاي بمدينة أوساكا، وبحضور أكثر من 45 الف متفرج، وحصل المنتخب التونسي، الذي قاده في البطولة المدرب المحلي عمار السويح، على المرتبة 29 عالميا.

ولم تكن مشاركة نسور قرطاج في مونديال المانيا 2006 افضل حيث بدأ مشواره بتعادل مثير أمام نظيره السعودي بنتيجة 2-2، في المباراة التي جرت بينهما، على ملعب أليانز أرينا في مدينة ميونيخ، وحضرها 66.000 متفرج.

وفي ثاني المواجهات بدأ منتخب تونس مباراته الثانية بشكل جيد، وتقدم على منافسه الإسباني بهدف مبكرا، سجله جوهر المناري، في الدقيقة الثامنة، لكن الماتادور رد بثلاثة أهداف متتالية، ليخرج فائزا 3-1، من ملعب "مرسيدس بنز أرينا"، أمام 52,000 متفرج، لتودع تونس المونديال بخيبة أمل كبيرة بعد خسارتها أمام أوكرانيا 0-1، سجله نجمها أندريه شيفتشينكو من ضربة جزاء مشكوك في صحتها، عندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وحصل منتخب تونس على المرتبة 24 في مونديال ألمانيا 2006.

ثاني الانتصارات المونديالية

شهدت مشاركة منتخب نسور قرطاج في بطولة كأس العالم روسيا 2018 تحقيق ثاني الانتصارات المونديالية، فبعد ان حقق زملاء طارق ذياب الفوز على المكسيك بثلاثية مقابل هدف في مونديال الارجنتين 1978، حقق المنتخب التونسي فوزه الثاني في تاريخه على حساب بنما بنتيجة 2-1، قبل الخروج من الدور الأول من نهائيات روسيا 2018، وخسرت أمام إنجلترا 1-2 وبلجيكا 2-5، وهي أكبر هزيمة في تاريخ مشاركاتها في كأس العالم، ليحصل بذلك المنتخب التونسي، تحت قيادة المدرب المحلي نبيل معلول، مرة أخرى، على المرتبة 24 في المونديال الروسي.

القادري.. يحلم بكتابة التاريخ

يشرف التونسي جلال القادري على تدريب منتخب نسور قرطاج منذ فبراير 2022، حيث تولى المنصب خلفا للمنذر الكبير بعد أن كان مدربا مساعدا له لما يناهز 9 أشهر.

وقاد القادري البالغ من العمر 51 عاما تونس إلى التأهل لكأس العالم قطر 2022 عقب الفوز على مالي في الدور الحاسم من التصفيات (1ـ0) في مجموع الذهاب والإياب، كما حقق لقب دورة اليابان الودية يونيو الماضي، علما بأن مسيرته كلاعب كانت مع أندية مغمورة في الدرجتين الثانية والثالثة، وبدأ مشواره التدريبي بعمر 34 عاما وأشرف على أندية الملعب التونسي والنادي البنزرتي وشبيبة القيروان، فضلا عن تجارب في الدوريين السعودي والإماراتي.

ومنذ تعيينه مدربا مساعدا ثانيا ضمن الجهاز الفني للمنتخب التونسي، ظل القادري، الذي لم تكن له تجارب فنية كبرى خلال مسيرته التدريبية، خارج دائرة الأضواء بفعل وجود كل من المدرب الأول المنذر الكبير ومساعده الأول عادل السليمي في الواجهة، ولكن منذ نهائيات كأس إفريقيا الأخيرة في الكاميرون بدأت أسهم القادري تتصاعد وبصمته ضمن الجهاز الفني لنسور قرطاج تظهر.

وتبدو قصة الصعود الصاروخي لجلال القادري، من مجرد مدرب مساعد ثان إلى مدرب أول حامل لآمال الجماهير التونسية، وممثل للمدربين العرب في المونديال ملهمة بالفعل، فقد استطاع في ظرف زمني قصير أن ينجح في المهمة الطارئة التي عهدت له وذلك في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2022 وأن يكسب رهانا صعبا عندما قاد تونس للتأهل لنهائيات كأس العالم للمرة السادسة في تاريخها.

أسلحة قوية

يعوّل المدرب جلال القادري على مجموعة من اللاعبين المحترفين بأوروبا وبعض الدوريات العربية، فضلا عن عدد قليل من لاعبي الدوري التونسي، ويعد قائد منتخب تونس يوسف المساكني مهاجم النادي العربي واحدا من أبرز اللاعبين وأكثرهم حضورا حيث شارك في 72 مباراة دولية، وذلك إلى جانب وهبي الخزري نجم مونبيليي الفرنسي، ومتنتصر الطالبي لاعب لوريون الفرنسي، وحنبعل المجبري المعار من مانشستر يونايتد الى نادي بيرمنغهام الإنجليزي، وفرجاني ساسي لاعب الدحيل القطري، وعلي معلول الأهلي المصري، ونعيم السليتي الاتفاق السعودي، وأيمن دحمان الصفاقسي، ونادر الغندري مدافع النادي الأفريقي، وغيلان الشعلالي لاعب الترجي التونسي، وغيرهم من اللاعبين الذين يشكلون اسحلة قوية سيعتمد عليها القادري لتحقيق هدفه ببلوغ الدور الثاني من المونديال العربي.

إلياس السخيري.. القلب النابض لخط الوسط

يمتلك النجم التونسي الياس السخيري نجم فريق كولن الالماني قدرة كبيرة على قطع الكرات والفوز بالكرات الثنائية بالإضافة إلى القدرة على توقع التسديدات وإيقافها في مهدها وهو ما سيضيف الكثير للمنتخب التونسي دفاعيًا في خط وسط يميل للهجوم والانطلاق للأمام.

كما ان الإضافة الهجومية التي يمنحها للفريق عن طريق تمريراته الطولية وصناعته للعديد من الفرص من مركزه المتأخر ذلك الذي يسمح له بكشف الملعب بشكل أفضل من غيره، هذا بجوار تسديداته بعيدة المدى التي تجعل منه بجانب كل ما ذكرنا لاعب لا غنى عنه في تشكيل المدرب جلال القادري.

وسيكون السخيري أحد أهم عناصر وسط الملعب في المنتخب التونسي في مواجهة أمثال إيميل هويبيرج وكريستيان إريكسن وبول بوجبا وإدواردو كامافينجا وغيرهم من نجوم الخصوم في المجموعة التي تضم فرنسا وأستراليا والدنمارك.

طريق العبور

يخوض منتخب تونس الدور الأول من بطولة كأس العالم قطر 2022 ضمن المجموعة الرابعة، حيث من المنتظر ان يفتتح نسور قرطاج مشاركتهم بملاقاة منتخب الدانمارك يوم 22 نوفمبر المقبل على ملعب المدينة التعليمية، وفي الجولة الثانية، يواجه المنتخب التونسي نظيره الاسترالي يوم 26 نوفمبر المقبل بملعب الجنوب في الوكرة، قبل ان يستكمل مباريات الدور الأول بمواجهة أبطال العالم منتخب فرنسا في 30 من الشهر ذاته بملعب المدينة التعليمية.

طريق العبور الى الدور الثاني لن تكون سالكة بالمرة وستكون مليئة بالتحديات، خاصة وان حسم التأهل لا بد ان يتحقق للنسور منذ اول مباراتين له بدور المجموعات امام منتخبي الدنمارك واستراليا.

خماسية البرازيل تكشف العيوب

قبل أسابيع قليلة من المشاركة في مونديال قطر 2022، تلقى المنتخب التونسي هزيمة ودية موجعة بحصيلة من الأهداف لم يسبق أن تلقتها شباك المنتخب التونسي منذ يونيو 2018 عندما خسر من بلجيكا 5-2 ضمن الجولة الثانية من الدور الأول لكأس العالم روسيا 2018، كما أنها أول خسارة بفارق 4 أهداف أو أكثر منذ الهزيمة وديا أمام إيطاليا 4-0 عام 2004.

ورغم المحافظة على شباكه نظيفة 7 مباريات متتالية، الا ان الانهيار أمام نظيره البرازيلي بعد الخسارة بنتيجة 5-1 في مباراة ودية بفرنسا، كشفت ضعف خط دفاع منتخب تونس قبل اسابيع على انطلاق منافسات كأس العالم لكرة القدم بقطر.

وسيتعين على مدرب تونس جلال القادري تعلم الدرس من الخسارة القاسية، لاستعادة الصلابة الدفاعية قبل مواجهة منافسين أقوياء في نهائيات كأس العالم خاصة وان نجوم فرنسا والدنمارك لن يتسامحوا مع اي اخطاء دفاعية قاتلة.

 

اقرأ المزيد

alsharq صراع قوي في المربع الذهبي اليوم ببطولة قطر توتال إنرجيز للتنس للسيدات 2026

تقام الليلة مباريات الدور نصف النهائي من منافسات بطولة قطر توتال إنرجيز للتنس 2026 في فئة الفردي والزوجي... اقرأ المزيد

44

| 13 فبراير 2026

alsharq ختام مميز لمسابقة الزوجي في الصداقة الدولية للبولينج

اختتمت منافسات زوجي الشباب والشابات في ثالث أيام بطولة الصداقة الدولية للبولينج في نسختها الـ14، التي ينظمها الاتحاد... اقرأ المزيد

30

| 13 فبراير 2026

alsharq الرميحي يتوج بذهبية جائزة سمو الأمير الكبرى للشوزن

بشعار الذهب اختتمت امس بمجمع ميادين لوسيل للرماية منافسات النسخة الثالثة لبطولة جائزة سمو الأمير الكبرى للشوزن 2026،... اقرأ المزيد

30

| 13 فبراير 2026

مساحة إعلانية