رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

3395

دعاة ومواطنون: التطوير النوعي لمقابر مسيمير يحتاج لمزيد من التنظيم

28 فبراير 2015 , 08:44م
الشرق
نجاتي بدر

لاشك ان عملية تطوير خدمات مقابر مسمير الرئيسية في الدولة يعد الأكبر من نوعه في تاريخ المقابر حيث شمل المشروع مسجداً يتألف من طابقين يتسع لـ 2500 مصل وتتبع إليه مكتبة كبيرة.

كما شمل بناء مغاسل جديدة عديدة للموتى مع قاعات للانتظار الى حين يتم غسل الميت وتكفينه، ولكن الحقيقة هناك بعض الاخطاء والمشاكل التي تحدث نتيجة لعدم وجود التنظيم.

وقد أكد دعاة ومواطنون أهمية وضرورة تخصيص باب خاص قرب المحراب بمسجد المقابر، وذلك لتسهيل عملية إدخال الجثمان وإخراجه دون اختراق صفوف المصلين، وخاصة حال كان المسجد ممتلئاً بأعداد غفيرة من المصلين فى بعض الجنازات أو فى صلاة يوم الجمعة، مع ضرورة مراعاة القائمين على إدارة المسجد والمقابر بتطبيق بعض اللوائح التنظيمية ونشر لافتات التوعية والإرشاد لأهالي المتوفين والمصلين فى أماكن واضحة داخل المسجد وحول المقابر فى مسيمير، بحيث يتم توعية الجميع بأهمية ترك الممشى العريض على السجاد حول حوائط المسجد ليتمكن أهل المتوفين من التحرك بسهولة أثناء عملية الدخول والخروج، ودون أن يضطر هؤلاء لاختراق الصفوف داخل المسجد بشكل لا يتماشى مع عمليات التطوير الهائلة التى شاهدتها المقابر فى السنوات الأخيرة، ونوه البعض إلى العمل نحو الحد من بعض التصرفات التى يراها البعض تقع تحت بند (سلبيات) سواء عند نقل جثمان المتوفى داخل المسجد للصلاة عليه أو للخروج به من المسجد فى اتجاه المقابر أو حول المقابر نفسها، مشيرين إلى أن مقابر مسيمير قد شهدت نقلة نوعية جعلت منها مقابر بمواصفات دولية، نتيجة التطوير الهائل والقضاء على الكثير من السلبيات التى كانت موجودة من قبل، لافتين إلى أن المقابر قد شهدت عمليات تطوير بتكلفة تعدت 100 مليون ريال، وأن القيام بتخصيص باب من خارج المسجد يؤدى إلى المحراب أمراً يتوجب العمل عليه فوراً، مع ضرورة بحث سبل توسعة بوابات المقابر، ووضع مقاعد تبعد مسافات معقولة من المقبرة التى يتم إعدادها لاستقبال جثمان المتوفى، لينتظر عليها وحولها أهل المتوفى بدلاً من اكتظاظهم حول العمال الذين قد يعانون أثناء تجهيز المقبرة بسبب الزحام من حولهم، إضافة إلى بحث إمكانية توسعة البوابات الرئيسية للمقابر.

يقول فضيلة الشيخ أحمد البوعينين الأمين العام للاتحاد العالمي للدعاة أن الدولة أنفقت ملايين الريالات على تطوير مقابر مسيمير، وقد انتهت عمليات التطوير بجعل المقابر بمواصفات عالمية، حيث بناء مسجد كبير يتسع لأكثر من 2500 مصل، وتجهيزات خاصة لتكريم الموتى ومغاسل للرجال والنساء ودورات مياه ومواقف سيارات وغيرها من أعمال التطوير الهائلة التى شملت توسعات فى المقابر نفسها، مشيراً إلى أن كل تلك التطويرات تستحق الإشادة، إلا أن الأمر يحتاج إلى لفت نظر القائمين على إدارة المسجد والمقابر لبعض الأمور البسيطة التى من شأنها تحقيق المصلحة العامة وجعل أعمال التطوير تكتمل فى صورة نهائية جميلة.

ونوه الأمين العام للاتحاد العالمي للدعاة إلى أن الأمر يحتاج إلى استحداث بعض الأمور لمعالجة والحد أو للقضاء على ما يراها البعض سلبية قد تؤدى إلى صورة غير حضارية داخل المسجد أو حول المقابر أثناء دفن الموتى، مشيراً إلى أن اختراق أهل الموتى حاملين الجثمان لصفوف المصلين أمر غير مقبول ويعطى صورة غير حضارية، وهذا يحدث فى أوقات بعينها يكون المسجد فيها ممتلئاً عن أخره، فلا يلتزم من يحملون الجثمان بالممشى العريض المسجد على السجاد الذي يحيط بحوائط المسجد، ولا يلتزم المصلين أنفسهم بترك هذا الممشى خالياً أمام من يحملون جثمانهم، منوهاًَ إلى أن غياب التوعية ولوحات الإرشاد وعدم وجود باب مخصص لإدخال وإخراج الجثمان منه بسهولة، كل هذا أدى إلى خلق صورة تحتاج إلى التغيير للأفضل فى أقرب وقت، إضافة إلى توسعة البوابات الرئيسية للمقبرة.

وأوضح البوعينين أنه يتوجب على الجهات المختصة العمل على تخصيص باب قرب المحراب، ليتسنى لأهل المتوفين إدخال جثمانهم من هذا الباب دون عناء التنقل بين الصفوف بعد اختراقها فى الجنازات التى تشهد زحاماً من المصلين والمعزين، مشيراً إلى أن اختراق الصفوف بالجثمان من الصور التى لا تتماشى مع عمليات التطوير الهائلة التى أدت إلى إحداث نقلة نوعية فى المقابر وبنيتها التحتية، كما أن اختراق الصفوف يتنافى مع الآداب التى يفترض علينا تطبيقها، لافتاً إلى وجود بعض السلبيات أثناء عملية الدفن، حيث يلاحظ الزحام حول المقبرة أثناء عمل العمال على تجهيزها وهو ما يعرقل عمل هؤلاء العمال إلى حد ما، مقترحاً وضع مقاعد متنقلة للمتوفين والمعزين على مسافة مناسبة من المقبرة ليتسنى للجميع العمل أو تقديم واجب العزاء دون معاناة، مطالباً بضرورة حرص أهل المتوفين على الوقوف صفاً قرب المقبرة أو بمجلس العزاء ليتسنى للمعزين معرفة الأهل من غيرهم وتقديم واجب العزاء لهم.

ويرى جابر راشد المرى أن مقابر مسيمير قد شهدت نقلة كبيرة فى البنية التحتية فى السنوات الأخيرة، وأن المزيد من التنظيم والتوعية للمصلين والمعزين وأهالي المتوفين، سوف يصب فى تحقيق أفضل نتيجة تجعل الصورة الجميلة تكتمل فى موقع المقابر، مشيراً إلى أنه يرى أن تخصيص باب لإدخال وإخراج الجثمان دون الاضطرار إلى اختراق صفوف المصلين من الأمور الكفيلة بالقضاء على ما يحدث من اختراق للصفوف، موضحاً أن المقابر تستقبل يومياً متوفين ومصلين ومعزين، وأن المقابر قد توسعت بشكل كبير وأصبح الأمر يسهل على الجميع، وقد تم القضاء على غالبية السلبيات التى كانت تواجه الجميع من قبل عمليات التطوير، مؤكداً أن أيه أعمال تنظيمية وتوعية وإرشادية هى أمور تصب فى المصلحة العامة ولا ضرر منها، وخاصة أن القائمين عليها هم من المتخصصين ورجال الدين.

وكانت مقابر مسيمير قد شهدت التطوير على مراحل عديدة منها على سبيل المثال ما قام به قسم خدمات المقابر ببلدية الدوحة فى مايو 2011م بتطبيق مشروع ترقيم وأرشفة بيانات المتوفين إلكترونيا، وفى أغسطس 2012م سلمت هيئة الأشغال العامة "أشغال" المرحلة الأولى من تطوير المنطقة الإدارية إلى بلدية الدوحة ضمن مشروع تطوير مقابر مسيمير، وقد بلغت التكلفة الإجمالية للمشروع ما يقرب من 100 مليون ريال، وتضمن المشروع (منطقة إدارية، أعمال خارجية)، وتشتمل المنطقة الإدارية على مسجد يتكون من دورين تم بناؤه على مساحة إجمالية بلغت 2750م2 ويتسع لـ 2400 مصلٍ تقريبا مقسمين على مصلى يومي بمساحة إجمالية 500 م2 ويتسع لـ 650 مصليا ومصلى رئيسي كبير بمساحة 950 م2 ويتسع لـ 1100 مصلٍ، ومصلى علوي بمساحة 500م2 ويتسع لـ 650 مصليا ومكتبة ومكان للوضوء ومجلس للعزاء وسكن خاص بالموظفين والعمال بالمقبرة، وغرف خاصة بالحراس، وزراعات تجميل فى أحواض زراعية وجميعها مكتملة الخدمات، وقد شهدت الأعمال الخارجية إنشاء سور خارجي جديد بطول 3 كم وإزالة السور القديم وإنشاء طرق داخلية جديدة تخدم المنطقة الجديدة من المقبرة مع تجديد الطرق القديمة بمناطق القبور القائمة بالأساس، إضافة الى أعمال أسفلت وانترلوك وكيربستون وإنارة الشوارع الداخلية مع عمل لاند سكيب حول المناطق الجديدة، إلى جانب القيام بإزالة المسجد القديم بعد اكتمال أعمال المسجد الجديد ، كما تم أيضاً إنشاء مواقف للسيارات وعمل مظلات تغطيها.

مساحة إعلانية