رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

370

مستهلكون: تشديد الرقابة يمنع دخول أغذية مخالفة للأسواق

27 يناير 2015 , 06:51م
الشرق
تقوى عفيفي

منذ أيام قليلة نشرت وسائل الاعلام خبرا حول تقصير مشرف تفتيش صحى أدى إلى الإفراج عن معجون طماطم بالكحول، وقد اتخذ المجلس الأعلى للصحة الإجراءات القانونية اللازمة ضده لضمان أعلى مستويات الرقابة الآمنة على سلامة الغذاء.

هذا الخبر اثار ردود فعل كبيرة حيث قامت وزارة البلدية باجراء حملات تفتيش على جميع المحلات والمطاعم التى تستورد منتجات مخالفة للقانون، حيث اتخذت الإجراءات اللازمة وتم إغلاق المحلات. وفى منتصف ديسمبر الماضى نفذ مفتشو قسم الرقابة الصحية ببلدية الدوحة قرارت إغلاق 40 منشأة غذائية بالمنطقة الصناعية لعدم تقيدها والتزامها بتطبيق المعايير والمواصفات.

كما طالبت النيابة العامة بإغلاق أحد المحلات بسبب تداول معجون طماطم غير صالح للاستهلاك الآدمى حيث تم تحويله إلى النيابة العامة من خلال كتاب رسمى أرسلته بلدية الريان، وقد قام موظف البلدية والشرطة بتفتيش المواد داخل المخزن، وعثروا على صلصة بكمية٤١ كرتونة منتهية الصلاحية، كما أنه ورد للمحكمة كتاب من المجلس الأعلى للصحة يفيد بأن هناك بعض المنتجات الغذائية تخالف المواصفات القياسية المعمول بها فى دولة قطر، وذلك بسبب وجود مادة الايثانول بعدد ١٦٥٠٠ كرتونة مياه معدنية بنكهة الليمون، وارتفاع نسبة الصوديوم والفلورايد عن الحد المسموح به للمواصفة. وقد تمت مصادرة المنتجات وتحويل صاحب الشأن للنيابة العامة التى تولت التحقيق وأحالت صاحب المحل للمحاكمة.

الشرق فى هذا التحقيق تسعى للاجابة على عدة تساؤلات منها كيف تم هذا الخطأ؟ وكيف يمكن منع حدوثه فى المستقبل؟ ورأى المواطنين والمقيمين فى الاجراءات التى تم اتخاذها من قبل الجهات لحماية المستهلكين من دخول سلع غذائية غير مطابقة للمواصفات قد تضر بهم.

فى البداية تساءل مواطنون عن عدم تطبيق المادة ١١ من قانون مراقبة الأغذية الآدمية التى نصت على أنه لا يجوز لإدارة الجمارك أو غيرها من السلطات المختصة الإفراج عن الأغذية المستوردة إلا بموجب تصريح من وزارة الصحة العامة يفيد صلاحيتها للاستهلاك الآدمى ومطابقتها للشروط والمواصفات. فكيف لتلك المنتجات التى تحمل أمراضا مسرطنة أن تتخطى مرحلة وزارة الصحة العامة ثم مرحلة الجمارك لتباع بالأسواق وكأن شيئاً لم يكن؟!! أين الرقابة من الجهات المختصة عن ذلك وكيف لها من الأساس أن تسمح لتداول تلك المنتجات بالأسواق؟!.

وأشاروا الى أن تسلل المواد الغذائية غير المطابقة للمواصفات يشير الى ان هناك خللا يجب العمل على اصلاحة حفاظا على صحة الجمهور.

فى البداية قال شريف يوسف مشرف إدارى بشركة مقاولات بأن السلع التى تدخل الأسواق يجب تشديد الرقابة عليها بشكل كاف، لأنه فى كثير من الأحيان نكتشف بدخول تلك السلع للبلاد وبيعها وانتشارها وسط الأوساط الشبابية، وبعد مهلة من الزمن نكتشف بأن ذلك المنتج إما انه لا يطابق المواصفات الصحية الجيدة، أو انه يحتوى على مواد مسرطنة أو كحوليات، وذلك من خلال وسائل الإعلام التى تنبهنا بين حين وآخر، وهذا مع حدث مع الكثيرين حيث انهم يدمنون على منتج معين لمدة كبيرة جداً وبعد ذلك نفاجأ بخبر أنه تم سحبه من الأسواق لأنه يحتوى على نسبة كبيرة من الكحوليات. لذلك أتمنى أن يتم تشديد الرقابة أكثر من ذلك كى لا يحدث هذا الخطأ مرة ثانية.

بينما قال مصطفى سليمان مدير تنفيذى ان المنتجات التى يتم بيعها فى المجمعات التجارية تفتقد الرقابة، لأن هذا حدث معى بشكل شخصى حيث اننى وجدت أن منتجا من المنتجات منتهى الصلاحية وعليه عفن، فقمت بالحال بتبليغ إدارة المكان وقامت بسحب كل المنتج من المجمع التجاري، ولكن المشكلة لا تكمن هنا، المشكلة تكمن فى أننا عندما نقوم بإبلاغ إدارة حماية المستهلك تطالبنا بإرسال صورة المنتج مع الفاتورة، وهذه الطريقة غير ناجحة مع المواطنين لأن الكثيرين منهم يقومون بالتخلص من الفاتورة فور شراء المنتج، وبمجرد وصوله إلى البيت يكتشف أن البضاعة تالفة أو منتهية الصلاحية، وهذا يضيع حقوق كثير من المواطنين، اعتقد أيضاً أن الخلل يكمن في جميع المؤسسات المسؤولة عن حملات التفتيش لأن كل هذه المنتجات من الطبيعى أنها تمر على ثلاث إدارات وهى المجلس الأعلى للصحة والإدارة العامة للجمارك ووزارة البلدية، فأين كل هؤلاء من تسريب تلك المنتجات داخل البلاد؟!. لذلك أطلب من المسؤولين أن يكون هناك تفتيش دورى يومى على المنتجات الاستهلاكية، لأن تلك المنتجات يتم تسريبها إلى أولادنا فى المدارس وهذا بحد ذاته يشكل خطراً كبيراً على المجتمع.

وقالت ميسون عبدالرحمن مرشدة أكاديمية بجامعة قطر ان كثيرا من المنتجات فوجئت بتلفها بعد أن قمت بشرائها مثل الألبان والجبن والمعلبات التى تحتوى على عفن، إما بسبب أن التخزين سيئ أو أن تلك المنتجات تم استيرادها تالفة من الأصل. وأكدت أن حملات التفتيش غير كافية أبداً، غير أنها تقوم بالتفتيش على المنتجات غير المغلفة أما المعلبات فكيف لهم أن يكتشفوا أن بداخلها عفنا وذلك تقصير من الجهات المختصة.

كما أكدت ميسون على ضرورة زيادة التواصل مع المواطنين فور سحب منتج من الأسواق إما عن طريق الرسائل أو مواقع التواصل الاجتماعي، لأن كثيرين من الأشخاص لا يقرأون الجرائد المحلية، مما يسبب جهلاً عند البعض بسحب تلك المنتجات. وأشارت إلى تقصير بعض الجهات بسبب دخول تلك المنتجات للبلاد وأن استجابتها تكون فقط عندما تزداد شكوى المواطنين عن المنتج، فيجب أن تكون هناك رقابة ضخمة من قبل المسؤولين قبل توزيع هذه المنتجات بالأسواق.

وقال نصر محمد محاسب بشركة مقاولات ان المشكلة لا تكمن فى حملات التفتيش على المحلات فقط، وإنما تكمن فى دخولها لدولة قطر من البداية وهذه هى المصيبة الأكبر التى نواجهها الآن بسبب تقصير أحد المشرفين فى عمله.

أما بالنسبة للمشكلة الثانية وهى أن هناك منتجات تحتاج إلى تحليل لاكتشاف مكوناتها مثل الكحول الذى انتشر فى الآونة الآخيرة فى بعض المنتجات، فكيف للمواطن البسيط أن يكتشف هذه المكونات الخطيرة بالمنتجات الغذائية، لذلك أتمنى لفت الأنظار إلى أنه يجب تحليل المنتجات قبل دخولها إلى الأسواق وتوزيعها على المواطنين. وأطالب المسؤولين بتشديد الرقابة الامنية على الأسواق المركزية وليس المجمعات التجارية فقط، لأن التلاعب بالأغذية يحدث فى هذه الأماكن البعيدة عن الرقابة. ثم انه بمجرد توزيع المنتجات فى الأسواق من المفترض أن تكون المنتجات قد تم إعطاؤها رخصة صحية، يؤثر فكيف لنا أن نفاجأ بقرار من الوزارة بسحب المنتجات من الأسواق بين التو واللحظة، وفوق كل هذا أنها تحتوى على مواد مسرطنة.

وقالت فاطمة خطاب منسقة لغة عربية أننا نعانى من تلف المنتجات بصورة دائمة، وأن هذا يؤثر على صحة أطفالنا من الوجبات التى يتناولوها بشكل يومى بالمدارس والجامعات، وهذا ما حدث مع ابنتى فى جامعتها حيث أدمنت على مشروب معين وبعد وقت طويل فوجئنا بسحبه من الأسواق، وعندما سألنا عن السبب عرفنا أنه يحتوى على نسبة كبيرة من الكحوليات وكانت هنا الصدمة عندما تلقيت هذا الخبر من الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعى، فى حين أننى كنت أنتظر بياناً صحفياً أو حتى تصاريح من الوزارات تشرح لنا ما الأمر. لذلك نطالب المسؤولين بسرعة الاستجابة فى أقرب وقت ممكن.

يذكر ان المجلس الأعلى للصحة قد اعلن مؤخرا أن نتائج التحقيق حول سبب الإفراج عن إرسالية معجون الطماطم ماركة LOYD GOSSMAN عبر ميناء الدوحة، التى تحتوى ضمن مكوناتها على نسبة محدودة من النبيذ، قد توصل إلى تقصير مشرف التفتيش الصحى فى عمله، وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية فى هذا الصدد.

ويؤكد المجلس الأعلى للصحة حرصه على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان أعلى مستويات الرقابة الآمنة على سلامة الغذاء، وبما يضمن الحد من الأخطاء البشرية التى قد تقع فى مثل هذه الحالات، ويواصل المجلس الأعلى للصحة تنفيذ برامج تدريبية مكثفة لجميع المفتشين، لرفع قدراتهم الفنية وزيادة كفاءتهم فى التعامل مع المستجدات المتعلقة بتطور وتغاير مصادر الخطر المرتبطة بالغذاء. كما تم الانتهاء من وضع آلية جديدة لضبط الرقابة على إرساليات الأغذية التى تضم أصنافا متعددة تزيد على الألف صنف، أحيانا تتطلب إجراءات خاصة وتعاونا من قبل الجميع لإنجاحها، خاصة بالنسبة للشركات المستوردة، وتتحمل كذلك مسؤولية استيراد أغذية سليمة وبجودة عالية تنسجم مع مبادئ شريعتنا الإسلامية السمحة وأخلاقيات المجتمع القطري، كما ينسق المجلس الأعلى للصحة مع الجهات ذات الصلة لتوفير مساحات التفتيش المناسبة فى المنافذ المختلفة والرقابة اللاحقة فى الأسواق المحلية.

مساحة إعلانية