رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1624

الأسير كايد الفسفوس.. صمود أسطوري في وجه الظلم

26 أكتوبر 2021 , 07:00ص
الشرق
رام الله ـ حنان مطير

وسط صمود أسطوري وتحدٍّ كبير منقطع النظير دخل الأسير كايد الفسفوس، أمس، يومه الثاني بعد المائة على التوالي في الإضراب المفتوح عن الطعام، الذي أدى لتدهور خطير في صحته.

والأسير كايد - 32 عاماً - من مدينة الخليل محرر كان الاحتلال قد اعتقله عدة مرات، وأعيد اعتقاله في يوليو من العام الماضي، وصدر بحقه قرار اعتقال إداري، وجدد له 3 مرات متتالية، الأمر الذي دفعه لخوض الإضراب المفتوح عن الطعام والذي لا يزال مستمراً منذ 100 يوم متتالية.

ويشكل الإضراب الذي يخوضه الأسير كايد خطورة كبيرة على حياته فضحت زيف منظومة العدالة وحقوق الإنسان الدولية، التي لا تزال تلوذ بالصمت أمام الظلم الذي يتعرض له كايد وحالة القهر التي تعيش فيها أسرته.

وقال رياض الأشقر مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى لـ"الشرق" إن الأسير كايد يموت في اليوم مائة مرة أمام بصر وسمع كل المؤسسات الدولية التي تدعي حقوق الإنسان، والتي لم تحرك ساكنا تجاه ما يتعرض له الأسير من جريمة قتل متعمدة من قِبَل الاحتلال عقابا له على المطالبة بحقه بالحرية من هذا الاعتقال التعسفي.

وأضاف الأشقر أن حالة الأسير كايد صعبة للغاية، وقد تراجع وضعه الصحي بشكل سريع بعد 3 شهور كاملة من الإضراب المفتوح، ومن الممكن أن يستشهد في أي لحظة.

وبيَّن أن نتيجة هذه الظروف القاسية، نقله الاحتلال مؤخراً إلى مستشفى مدني خارج السجون ليبقى تحت المتابعة، بينما لا يزال يرفض الاستجابة لمطلبه الوحيد بوضع حد لاعتقاله الإداري التعسفي وإطلاق سراحه.

وصرّح بأن "استمرار إضراب الأسير الفسفوس و5 آخرين من زملائه الأسرى لهذه الفترة الطويلة في ظل ظروف صحية خطيرة يكشف زيف ادعاءات منظمات حقوق الإنسان العربية والدولية، والتي لم نسمع لها ضجيجاً أو تحركاً عاجلاً لإنقاذ حياتهم من الموت المحقق، مما يكشف تقاعس وتخاذل تلك المنظمات المُسيسة والتي تحابي الاحتلال".

وكشف الأشقر أن حالة الأسيرين كايد الفسفوس ومقداد القواسمة لا تحتمل التسويف والمماطلة وقد يستشهد أي منهما في أي لحظة بتوقف قلبه بشكل مفاجئ أو انهيار أعضاء جسده دفعة واحدة، بينما يستمر الاحتلال في التسويف بإنهاء معاناتهما، وفرض مزيد من الضغط عليهما لوقف إضرابهما بإجراءات تنكيل متعددة.

* نيابة عن الأسرى

وأوضح الأشقر أن الأسرى المضربين يخوضون هذه المعركة نيابة عن كل الأسرى الإداريين، ولفضح هذه السياسة الإجرامية التي يستخدمها الاحتلال كعقاب جماعي وانتقامي بحق الفلسطينيين دون مبرر أو مسوغ قانوني، مشيرا إلى أن القانون الدولي وضع العديد من المعايير والشروط للحد من استخدام هذا النوع من الاعتقال، ودعا إلى الحد من اللجوء إليه إلا في إطار ضيق، لكن الاحتلال يضرب بعرض الحائط كل تلك المحددات ويتخذها ذريعة للانتقام من الأسرى واستنزاف أعمارهم دون وجه حق وخاصه الناشطين وقادة العمل الوطني والإسلامي.

وطالب "الأشقر" المؤسسات الدولية بمراجعة سياستها، وأن تقف أمام مسؤولياتها تجاه ما يتعرض له الأسرى من جرائم متعددة، واستنزاف لأعمارهم وصحتهم، وأن تتدخل بشكل حقيقي وفاعل لإنقاذ حياة الأسرى قبل فوات الأوان.

* مرحلة الخطر

ومن جهته، حذَّر نادي الأسير، من أنّ احتمالية ارتقاء شهداء بين صفوف المعتقلين المضربين عن الطعام تتصاعد، في ظل استمرار سلطات الاحتلال في تعنتها ورفضها الإفراج عنهم وإنهاء اعتقالهم الإداريّ.

والأسرى المضربون هم: الأسير كايد الفسفوس المضرب منذ 102 يوم، ومقداد القواسمة منذ (95 يوما)، وعلاء الأعرج منذ (78 يوما)، وهشام أبو هواش منذ (69 يوما)، وشادي أبو عكر منذ (61 يوما)، وعياد الهريمي منذ (32 يوما).

وأضاف نادي الأسير، في بيان صحفي، أمس، أنّ الأسرى يواجهون خطرا مضاعفا مع مرور كل ساعة، فجميعهم وصلوا إلى مرحلة الخطر الشديد، ورغم كل النداءات المتواصلة والمطالبات على الصعد كافة، إلا أنّ الاحتلال ماضٍ في تعنته، الأمر الذي يعني أنّ هناك نية لقتل أحدهم بتواطؤ من محاكم الاحتلال، فلم يعد الاحتلال يكتفي بإيصالهم لمرحلة صحية خطيرة تستنزف أجسادهم وتسبب لهم مخاطر صحية يصعب علاجها لاحقًا.

يُشار إلى أنّ المعتقلين كايد الفسفوس، ومقداد القواسمة يقبعان في مستشفيات الاحتلال، بوضع صحيّ بالغ الخطورة. كما يقبع كل من الأعرج، وأبو هواش، وأبو عكر، في سجن "عيادة الرملة" بوضع صحي خطير، يتفاقم مع مرور الوقت، وهناك احتمالية لنقلهم إلى مستشفيات الاحتلال لإبقائهم فيها بشكل دائم، إضافة إلى الأسير عياد الهريمي الذي يقبع في زنازين سجن "عوفر".

مساحة إعلانية