رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1073

استمرار الرضاعة الطبيعية برمضان يحمي الأم من المشكلات الصحية

26 يونيو 2015 , 11:48ص
الشرق
محمد صلاح

تعتبر فترة ما بعد الولادة بشكل عام من المراحل الدقيقة في حياة أي أم خاصة إذا كانت الولادة الأولى؛ حيث تستكشف الأم في هذه الفترة تجربة جديدة مع طفلها الوليد، وتحاول أن تؤدي واجبها في حمايته والتأكد من سلامته على أكمل وجه.

لذا فإن مجيء شهر رمضان المبارك خلال فترة الرضاعة الطبيعية يطرح أمام الأم العديد من التساؤلات حول تأثيرات صيامها على المحتوى الغذائي للحليب الذي يصل لطفلها، وهل هناك تأثيرات إيجابية يمكن أن يستفيدها الطفل من خلال صيام الأم المرضعة، ومتى يكون من الضروري الامتناع عن الصيام من أجل سلامة الأم والطفل.

وفي هذا السياق يجيب عن هذه التساؤلات الدكتور محمود الدريني — طبيب أسرة بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، حيث أكد الدريني أن الرضاعة الطبيعية دومًا هي أفضل وسيلة لتغذية الطفل في الست شهور الأولى من عمره.

ولفت إلى أن الرضاعة الطبيعية تقي الطفل من الأمراض لاسيما في الدول العربية لما فيها من معدلات مرتفعة للتلوث واحتمالات لا يمكن التحكم بها لإصابة الطفل بالعديد من أنواع البكتريا والميكروبات من خلال الأغذية الصناعية.

وأشار إلى المزايا العديدة للرضاعة الطبيعية في رمضان الذي يتزامن مع فصل الصيف وما يرتبط به من زيادة احتمالات حدوث عدوى الجهاز الهضمي والإسهال للأطفال، وهو ما يعزز من أهمية الرضاعة الطبيعية في رمضان، مضيفا في السياق ذاته" حيث يقلل احتمالات تعرض الطفل لأغذية صناعية قد تكون ملوثة بالميكروبات بشكل أو بآخر".

وبين أن استمرار الرضاعة الطبيعية المنتظمة في رمضان يحمي الأم من المشكلات الصحية المرتبطة بتراكم اللبن في الثدي دون تفريغه بانتظام وما ينتج عنه من التهابات وألم في الثدي.

وذكر أن استمرار الرضاعة الطبيعية المنتظمة في رمضان يساعد الأم أيضا على استئناف الرضاعة دون مشكلات بعد انتهاء الشهر الكريم، موضحا أن انتظام الرضاعة الطبيعية يساهم في الحفاظ على وسيلة منع الحمل الطبيعية خلال الأشهر الأولى بعد الولادة، مؤكدا أنها تساعد أيضا في تخفيف العبء المادي الخاص بتكاليف الألبان الصناعية الجيدة، كما أنها تضمن الحفاظ على الرابطة العاطفية بين الأم والطفل خاصة في حالة حديثي الولادة خلال الشهر الأول.

وحول النصائح الغذائية التي يمكن من خلال إتباعها نضمن سلامة الأم المرضع وطفلها خلال فترة الصيام، أوضح الدكتور الدريني أهمية مراجعة الطبيب ومعرفة رأيه حول إمكانية الصيام من عدمه، وتناول كميات من السوائل بعد الإفطار على مدار الليل.

وتابع نصائحه قائلا" كما أن تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات ودمج الخضروات الطازجة والفاكهة في تغذية ما بعد الإفطار يمد جسم الأم المرضع بالفيتامينات والأملاح المعدنية.

ونوه بأن تناول كمية من الألبان بانتظام يساهم في إمداد الجسم بالكالسيوم، كما يضمن حصول الطفل على رضعات كافية على مدار اليوم، مؤكدا على ضرورة الانتباه لعلامات نقص تغذية الطفل والجوع المتكرر مثل البكاء الدائم وفقدان الوزن السريع.

غذاء متوازن

ومن جهته أوصى الدكتور "محمد الياس خان" — استشاري الرضاعة الطبيعية بمستشفى الخور، الأمهات المرضعات الصائمات خلال شهر رمضان باتباع نظام غذائي متوازن لتعويض ساعات الصيام، كما نصح بضرورة الإمتناع عن الصيام إذا دعت الضرورة الطبية لذلك.

ووفقا للدكتور "خان"، استشاري رضاعة معتمد بمركز الرضاعة الطبيعية بقسم التوليد وأمراض النساء بمستشفى الخور، فقد جاءت هذه التوصيات نتيجة للدراسات الدولية التي تم إجراؤها لمعرفة تأثيرات الصيام، حيث أدّت هذه الدراسات إلى استخلاص العديد من الفوائد التي تساعد الأم المرضعة على الحفاظ على صحتها وصحة طفلها.

وتاب قائلا" "أجريت دراسة في إحدى عيادات الرعاية الصحية الأولية في دولة الإمارات تم خلالها أخذ عينات من حليب الأمهات المرضعات أثناء وبعد شهر رمضان، وقد أظهرت النتائج تأثيرا طفيفا في نسبة العناصر الغذائية الرئيسية التي يتوجب توافرها بكميات كبيرة في حليب الأم لنمو الطفل وامداده بالطاقة، وهي البروتينات والكربوهيدرات والدهون. أمّا المكونات الغذائية الواجب توافرها بنسب صغيرة كالماغنسيوم والزنك والبوتاسيوم فقد ثبت تأثر نسبها بالصيام".

ولفت الى حليب الأم يمكنه أن يستعيد العناصر الغذائية الرئيسية حتى خلال الصوم، وأكّد على ضرورة الحفاظ على نفس وتيرة الرضاعة الطبيعية خلال شهر رمضان لإعطاء الطفل شعورا بالاستمرارية.

وأضاف أنّه من الواجب على الأمهات المرضعات اتباع نظام غذائي متوازن يشتمل على كل العناصر الغذائية لتجديد هذه العناصر في الجسم عند تناول الفطور في كل يوم من أيام رمضان، ثم ينبغي العودة مباشرة إلى النظام الغذائي المعتاد بعد شهر رمضان.

وأشار الدكتور خان إلى أهمية تناول كميات كبيرة من السوائل للحفاظ على مستويات الحليب لدى الأم وعلى رطوبة الجسم، ونوّه الدكتور إلى أن الطفل يصبح مع مرور الوقت معتادا على نمط معيّن للرضاعة لا ينبغي للأم أن تغيّره، ولهذا يتوجّب عليها الإبقاء قدر المستطاع على المعدّلات الطبيعية للحليب وكميات الغذاء عن طريق تناول كميات وفيرة من السوائل واتباع نظام غذائي صحي.

وأضاف في ختام حديثه"يتوجب علينا بذل المزيد من الجهد لدعم الأمهات الصائمات في رمضان، ولذا ننصح الأمهات بأخذ قسط وافر من الراحة واتباع نظام غذائي صحي وذكر الله، وهو ما يسهم في الحفاظ على صحة الأمهات المرضعات الصائمات".

مساحة إعلانية