رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

257

ماتيس يوقع قرار سحب القوات الأمريكية من سوريا

25 ديسمبر 2018 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - أنقرة - الشرق - الأناضول

أنقرة وواشنطن تنسقان لمنع حدوث فراغ
أحداث غير متوقعة في الشرق الأوسط وأفغانستان بعد قرار ترامب
 
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، إن بلاده موجودة في سوريا من أجل إعادة الحرية إلى الأشقاء العرب والأكراد هناك. وأوضح أردوغان، في خطاب بالعاصمة أنقرة، أن القضية السورية مسألة حرية ووحدة تراب.. وأضاف أن تركيا تعتبر أمن وسلامة العرب في سوريا قضية تخصها. وعن التركمان في سوريا، قال: هم إخواننا وأشقاؤنا وسلامتهم واستقرارهم قضيتنا. أردوغان، أكد أيضا أن تركيا لن تترك أكراد سوريا، تحت رحمة منظمة "بي كا كا/ ب ي د" الإرهابية. وقالت مصادر في الرئاسة التركية إن الرئيس رجب طيب أردوغان ونظيره الأمريكي "اتفقا على التنسيق بين البلدين لمنع حدوث أي فراغ في السلطة بالتزامن مع انسحاب الولايات المتحدة من سوريا".
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن نظيره التركي، زوّده بمعلومات وافية، حول إمكانية تركيا في القضاء على بقايا تنظيم داعش الإرهابي في سوريا.
جاء ذلك في تغريدة نشرها ترامب على حسابه في تويتر، علق فيها على المكالمة الهاتفية التي أجراها مع أردوغان أمس الأول. وقال ترامب في تغريدته: "أردوغان زودني بمعلومات وافية عن إمكانية بلاده في القضاء على بقايا داعش بسوريا، وهو شخص قادر على ذلك، إضافة إلى ذلك، فإن تركيا جارة لسوريا، وجنودنا عائدون إلى الديار". وكتب ترامب، في تغريدته: "أجريت اتصالًا مثمرًا مع الرئيس التركي تباحثنا خلاله بشأن مكافحة تنظيم داعش، والانسحاب المنسق بشكل عال والبطئ للقوات الأمريكية من سوريا". وأوضح الرئيس الأمريكي أنه بحث كذلك التبادل التجاري بين البلدين بشكل موسع.

ووقع وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، قرار سحب قوات بلاده من سوريا وأضافت شبكة التلفزيون الأمريكي "سي إن إن" نقلًا عن مسؤولين اثنين في وزارة الدفاع، أن ماتيس وقع بالفعل على قرار الانسحاب من سوريا. ولفت المصدر الى أن القرار يتضمن معلومات حول كيفية انسحاب الجنود الأمريكيين من سوريا وجدوله الزمني. وأكّد أن الانسحاب سوف يبدأ مطلع العام القادم ومن المتوقع أن يستمر لبضعة أسابيع.

وسيناقش رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الأسبوع المقبل في البرازيل، قرار الرئيس الأمريكي سحب القوات الأمريكية من سوريا. وفي وقت سابق، قال نتنياهو، إن إسرائيل "ستواصل التصدي للوجود الإيراني في سوريا".

وذكر موقع نيوز ري الروسي أن قرار استقالة ماتيس لا يمكن فصله عن إعلان ترامب عن انسحاب الوحدات الأمريكية من سوريا. ومعروف أن ماتيس من الأطراف التي أيدت دعم الولايات المتحدة لقوات سوريا الديمقراطية. بالإضافة إلى ذلك، وبعد يوم من الإعلان عن سحب القوات الأمريكية من سوريا، أعلن ترامب عن خفض عدد الوحدات الأمريكية المتواجدة في أفغانستان.

ويرى بعض الخبراء، أن قرار ترامب المزدوج والمتعلق بسوريا وأفغانستان، قد يتسبب في وقوع سلسلة من الأحداث المتتالية وغير المتوقعة في الشرق الأوسط وأفغانستان.

وأوضح الموقع أن روسيا ترى أن قرار ماتيس يرتبط ارتباط مباشرا بإعلان ترامب عن سحب القوات الأمريكية من سوريا، وهو ما صرح به المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول أفريقيا، ميخائيل بوغدانوف.

وفي هذا السياق، أفاد بوغدانوف قائلا: "علينا أن نرى كيف سيتم تنفيذ هذا القرار، لاسيما أن رحيل وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، يعد أحد العواقب المباشرة لهذا القرار".

ونقل الموقع عن رئيس اللجنة الدولية في مجلس الاتحاد الروسي، كونستانتين كوساشيف، أن رحيل ماتيس إشارة إيجابية للكرملين، لا سيما أن ماتيس يعرف بموقفه المتشدد والعدائي تجاه روسيا. الجدير بالذكر أن العلاقات الروسية الأمريكية والتعاون في المجال العسكري بين البلدين لا يعتمد على وزير الدفاع أو على رئيس هيئة الأركان المشتركة.

ونوه الموقع بأن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، يسمح لروسيا بتعزيز نفوذها داخل الشرق الأوسط، وذلك بحسب ما توصل إليه كوساشيف. تجدر الإشارة إلى أن القوات الأمريكية في سوريا أداة سياسية. وللحفاظ على المصالح الأمريكية وللتأثير على الوضع هناك، يمكن لترامب اعتماد أساليب أكثر دهاء.

مساحة إعلانية