رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1152

قطر تدين التفجير الذي استهدف وزارة الخارجية الليبية

25 ديسمبر 2018 , 05:32م
alsharq
لدوحة - قنا - طرابلس- وكالات:

 الاعتداءات المتكررة هدفها تقويض المؤسسات

 13 قتيلاً وجريحاً والأمم المتحدة تندد بالهجوم

 

أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الآثم الذي استهدف، اليوم، مقر وزارة الخارجية الليبية في العاصمة "طرابلس".

 

ورأت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن وراء مثل هذه الهجمات والاعتداءات المتكررة في صور وهيئات مختلفة، محاولات منظمة لتقويض مؤسسات الدولة في ليبيا. واعتبر البيان أن اختيار ذكرى الاستقلال زمنا للهجوم، يؤكد أن البعد الوطني ليس له أدنى وزن لدى من يقفون وراء هذه الهجمات.

 

وأكد بيان الخارجية أن مثل هذا الهجوم يعد تحديا سافرا لقرارات الشرعية الدولية، وتقويضا لمساعي الأمم المتحدة في هذا الصدد، مطالبا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لإدانة هذه الاعمال الإرهابية، ولجم من يقفون وراءها. وعبر البيان عن بالغ أسف دولة قطر وتعازيها لذوي الضحايا، وتمنياتها الشفاء العاجل للجرحى.

 

وقالت وزارة الصحة الليبية إن الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقلّ وجرح عشرة آخرين، وفي بيان، تحدثت وزارة الخارجية الليبية عن "هجوم انتحاري" نفذته "عناصر إرهابية"، مشيدة بالأجهزة الأمنية التي "تعاملت باحترافية عالية مع هذا الهجوم مما قلّل من عدد الضحايا واسهم في السيطرة على المهاجمين في زمن قياسي". وذكرت مصادر أمنية أن أحد القتلى الثلاثة دبلوماسي يتولى إدارة في وزارة الخارجية. واتهم طارق الدواس الناطق باسم القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية تنظيم "داعش" بتنفيذ الهجوم. وقال إن "التفجير الغادر كان من قبل المجموعات المارقة من مجموعات داعش". وصرح الدواس لوكالة فرانس برس أن "سيارة مفخخة" انفجرت أولا بالقرب من المبنى ما دفع قوات الأمن إلى التوجه إلى الموقع.وأضاف أن انتحاريا دخل بعد ذلك المبنى، حيث قام بتفجير نفسه في الطابق الثاني. وقتل مهاجم ثان في حرم المبنى بعد انفجار حقيبة كان يحملها بينما قتلت قوات الأمن في الخارج المهاجم الثالث الذي لم يكن مسلحا و"كان لديه سترة واقية للرصاص فقط". وضربت قوات الأمن طوقا أمنيا حول مكاتب وزارة الخارجية التي أتت عليها النيران.

وكشف مصدر أمني يتبع لحكومة الوفاق الوطني الليبية، اليوم، عن قتيلين هما: مدير الإدارة الإسلامية بوزارة الخارجية إبراهيم الشائبي، وعاملة نظافة تحمل الجنسية المغربية (لم يذكر اسمها). وقال المصدر، إن وزير الخارجية محمد الطاهر سيالة، لم يكن موجودًا داخل المقر، أثناء وقوع الهجوم، كونه في زيارة إلى مدينة الزاوية برفقة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج. وقالت مصادر لـ "الجزيرة" إن الأجهزة الأمنية تعاملت مع أحد المهاجمين بالأسلحة الرشاشة، لمنعه من الدخول إلى المبنى، وقامت بإخلاء المبنى من الموظفين. وقال مراسل الجزيرة في طرابلس أحمد خليفة إن المعلومات الأولية التي حصلت عليها "الجزيرة" تشير إلى أن اثنين أو ثلاثة من المسلحين التابعين لتنظيم "داعش" حاولوا اقتحام المبنى، إلا أن الحراس تفطنوا لهم، وتبادل الطرفان إطلاق النار المكثف.. وقال المراسل إن هذا الهجوم هو الثالث من نوعه في 2018، حيث استهدف هجوم سابق نفذه مسلحو تنظيم "داعش" مقر المفوضية العليا للانتخابات، كما تعرض مقر المؤسسة الوطنية للنفط لهجوم أيضا. وطوقت الأجهزة الأمنية المكان، وأغلقت كل الطرق المؤدية إلى مقر الوزارة، الذي تصاعدت منه أعمدة الدخان.

وفي القاهرة، دان الأمين العام للجامعة العربية أحمد ابو الغيط "بأقسى العبارات العملية الإرهابية" بمقر وزارة الخارجية الليبية. وفي السياق، قال البرلمان العربي، في بيان، إن "الأعمال الإرهابية الجبانة التي تقوم بها عصابات إجرامية لن تثني ليبيا عن المضي قُدما لاستكمال المسار السياسي، وإتمام الاستحقاقات الدستورية والانتخابية، وصولا للحل الشامل للوضع في البلاد"، وأكد في بيان "دعمه وتضامنه التام مع ليبيا، في كل ما تقوم به من خطط وإجراءات للتصدي لهذه العصابات الإرهابية الجبانة حفاظا على أمن ليبيا وسلامة مواطنيها". ومن جانبها، أدانت البعثة الأممية في ليبيا الهجوم، وقال المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، وفق بيان، إن "الإرهاب لن ينال من قرار الليبيين بالسير نحو بناء الدولة ونبذ العنف". وأضاف سلامة، "لن نقبل بالمساس بأي مؤسسة رسمية، لاسيما من الجماعات الإرهابية، وسنعمل مع الشعب الليبي، لمنعهم من تحويل البلاد لملاذ ومسرح لإجرامهم الأعمى". وأشار البيان إلى أن سلامة اتصل بالمسؤولين للتنديد بالعمل الإرهابي، وحثهم على بذل المزيد من الحماية للمؤسسات. ولفت إلى أن البعثة تتابع مع السلطات في طرابلس مجريات الأمور وفريقها على تواصل مستمر لتقديم الدعم اللازم في مواجهة تداعيات هذا الهجوم المؤسف.           

مساحة إعلانية