رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

282

الحرب ضد "داعش" تدخل مرحلة جديدة

25 سبتمبر 2014 , 06:34م
alsharq
القاهرة-سالي صلاح

شنت الولايات المتحدة الأمريكية أكبر وابل من الضربات الجوية على تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في شمال سوريا، بعد أن بدأت واشنطن حربها ضد التنظيم الإرهابي الشهر الماضي، وهو ما ينبئ بمرحلة جديدة لحرب تعهدت قوى إقليمية بالمشاركة فيها.

واستهدفت خمس ضربات جوية منطقة يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في سوريا بالقرب من الحدود العراقية أمس "الأربعاء"، في أعقاب شن هجمات ليلية على معاقل التنظيم على طول الحدود التركية.

قتلي وانفجارات

وكان تنظيم داعش شن هجوما على مدينة كوباني التي يسكنها أغلبية كردية، وهو ما دفع أكثر من 130 ألف سوري كردي للهرب إلي تركيا.

وكان 120 متطرفا على الأقل وثمانية مدنيين قتلوا نتيجة للضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة على معاقل تنظيم داعش في سوريا، وذلك وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان. وأفاد المرصد أيضا إن 70 من الذين قتلوا ينتمون لتنظيم داعش، و 50 آخرين ينتمون لجماعة جبهة النصرة.

وكانت تقارير صحفية أفادت حدوث انفجارات هائلة في معقل تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الرقة بشرق سوريا، ذلك وبالإضافة إلي محافظة ادلب. وأفادت أيضا تقارير غير مؤكدة أن الضربات الجوية نفذت أيضا بالقرب من محافظة دير الزور وغرب مدينة حلب. ووفقا لبيان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، تم شن 22 ضربة جوية على أهداف لتنظيم داعش، التي نفذت بالتعاون مع دول مثل البحرين والأردن والسعودية والإمارات وقطر.

وكانت مدينة الرقة بين أهداف العملية العسكرية، التي بدأت في الساعات الأولى من يوم الثلاثاء الماضي. وأطلع مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن وكالة رويترز أن الضربات الجوية استهدفت نقاط تفتيش تقع في مدينة الرقة والمناطق المحيطة بها، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات من مقاتلي تنظيم داعش.

وبالإضافة إلي ذلك، دمرت الضربات الجوية المباني التي كانت تستخدم كمراكز قيادة لتنظيم داعش. واستخدمت في العملية طائرات قتالية وطائرات قاذفة قنابل وصواريخ توماهوك، في عملية صرح العميد البحري جون كيربي، السكرتير الصحفي للبنتاجون، إنها "مازالت مستمرة".

وزعم المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن جماعة ثالثة، جبهة النصرة، التي تعد احد الجماعات الإرهابية التي تدين بالولاء لتنظيم القاعدة وتحارب تنظيم داعش، تعرضت للقصف أيضا. ومع ذلك، لم تؤكد الولايات المتحدة تلك المزاعم.

ضغوط علي البيت لابيض

وكان قد تعرض البيت الأبيض لضغوط متزايدة خلال الأيام الأخيرة للكشف أن دول أخرى، خاصة في العالم العربي، مستعدة لاتخاذ دور عسكري فعال في التحالف الذي تشكله واشنطن ضد تنظيم داعش.

ويسعى الرئيس الأمريكي باراك أوباما لاستغلال ترأسه اجتماع لمجلس الأمن لضمان دعم دولي من أجل اتخاذ قرار صارم ضد التنظيم الإرهابي، بما في ذلك فرض حظر دولي على سفر المقاتلين الأجانب، الذين يسافرون من دول أخرى للانضمام للتنظيم.

وتأتي الضربات الجوية التي استهدفت معاقل لتنظيم داعش في سوريا قبل أي دعم على الأرض. وفي الوقت الذي استبعد فيه الرئيس الأمريكي إرسال قوات برية أمريكية لسوريا حتى الآن، لا توجد قوات برية قوية في شرق سوريا للاستفادة من الضربات الجوية واستعادة المناطق التي استولى عليها التنظيم.

وأوضح كيربي، السكرتير الصحفي للبنتاجون، إن "الضربات الجوية ستسمح للولايات المتحدة بممارسة ضغوط على تنظيم داعش، خاصة الملاذات الآمنة والملاجئ التي يتمتع بها في سوريا".

وكان قد صرح أوباما في خطاب تلفزيوني تم بثه في العاشر من الشهر الحالي أنه يعتزم توسيع الحرب الأمريكية ضد تنظيم داعش لتشمل سوريا، مغيرا بذلك حالة حذر طويلة تجاه تورط الولايات المتحدة في الحرب الأهلية الدموية في سوريا. كما كانت الضغوط السياسية والإعلامية التي مورست على أوباما شديدة، بالرغم من تشكيك الكونجرس في جدوى إستراتيجية الحرب التي يتبناها الرئيس.

انكار امريكي

وبالإضافة إلي ذلك، كانت قد أنكرت الولايات المتحدة تكهنات تفيد إنها سوف تتعاون مع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد للقضاء على تنظيم داعش، الذي يمثل عدوا مشتركا للدولتين. وكان قد دفع استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية في حربه الأهلية في وقت سابق الرئيس الأمريكي للتفكير في شن ضربات جوية على نظام الأسد.

وكان قد حذر اللواء مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، أن الدفاعات الجوية للأسد، التي تتركز معظمها على الساحل الغربي لسوريا، والتي تبعد عن المناطق التي استولى عليها تنظيم داعش، تتمتع بالقوة، ومع ذلك لا توجد أية إشارات تفيد أن الولايات المتحدة وطائرات التحالف تعرضت لهجوم من قبل قوات الأسد في العملية العسكرية الأخيرة.

مساحة إعلانية