رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

244

الأفغان منقسمون بين مؤيد ومعارض لـ"إستراتيجية ترامب"

25 أغسطس 2017 , 12:12م
alsharq
كابل - الأناضول

تسببت إستراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية الجديدة تجاه أفغانستان، والتي أعلن عنها الرئيس دونالد ترامب قبل يومين، في علو أصوات متضاربة داخل أفغانستان، منها مؤيدة ومنها معارضة.

وفي تصريح قال أحمد سعيدي الخبير في شؤون أسيا الوسطى، إنّ الإستراتيجية الجديدة توضح بما لا يدع مجالاً للشك، بأنّ الولايات المتحدة الأمريكية تنوي البقاء في أفغانستان لفترة طويلة.

وأضاف سعيدي، أنّ الولايات المتحدة الأمريكية لا ترغب سحب قواتها من أفغانستان، كي لا تفسح المجال للمنظمات الإرهابية لملئ الفراغ الحاصل، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنّ زيادة عدد القوات الأمريكية في هذا البلد، لن يُسعف الأفغانيين.

وتابع سعيدي قائلاً: "إرسال الولايات المتحدة مزيدا من القوات إلى أفغانستان، سيشعل فتيل الحرب مجدداً، والبند الأهم في إستراتيجية ترامب الجديدة تجاه أفغانستان، هو تكثيف الضغط على باكستان بخصوص مكافحة الإرهاب".

دعم قوات الأمن الأفغانية

من جانبه دعا فتح الله قيساري عضو لجنة الدفاع في البرلمان الأفغاني، الولايات المتحدة الأمريكية إلى دعم قوات الأمن الأفغانية بدلأ من إرسال مزيد من القوات الأمريكية إلى بلاده.

جنود بالجيش الأفغاني

وأشار قيساري إلى وجوب إيلاء المزيد من الاهتمام لمسيرة السلام في أفغانستان، معتبراً أن السلام والمصالحة أفضل طريقتين لإحلال الاستقرار في عموم البلاد.

وأعرب قيساري عن أمله في أن تساهم الإستراتيجية الأمريكية الجديدة، بشكل إيجابي في إحلال الأمن والاستقرار ببلاده.

بدوره قال أمين كريم عضو مجلس إدارة حزب الإسلام الذي وقّع اتفاقية سلام مع الحكومة الأفغانية العام الماضي، إنّ الإستراتيجية الأمريكية الجديدة، ولّدت إشارات استفهام في أذهان الجميع.

ولفت كريم أنّ الإستراتيجية الأمريكية لم تتطرق إلى الطرق والوسائل التي ستُنجي أفغانستان من الأوضاع الأمنية المتردية، مشيراً في هذا الخصوص إلى عدم تفاؤل حزبه بنتائج الإستراتيجية الجديدة.

وأردف كريم قائلاً: "لا يمكن إحلال الاستقرار في أفغانستان، دون تحقّق أمرين إثنين، أولهما إعلان حركة طالبان توقفها عن الحرب ومشاركتها في العملية السلمية، والثاني انسحاب القوات الأمريكية من البلاد، ولا يمكن الوصول إلى نتائج إيجابية عبر هذه الاستراتيجيات".

الشعب الأفغاني متشائم

اختلفت ردود أفعال الشعب الأفغاني تجاه الإستراتيجية الأمريكية الجديدة، فبعضهم أبدى تفاؤله منها والبعض الآخر لم يخف تشاؤمه.

عناصر من حركة طالبان

وفي هذا السياق قال حاجي أسدالله أحد قاطني مدينة مزار شريف، إنّ الولايات المتحدة الأمريكية لم تحرز تقدماً في القضاء على المنظمات الإرهابية الناشطة في البلاد منذ عام 2001.

وأضاف أسد الله أنّ الإستراتيجية الجديدة لن تجدي نفعاً مع الإرهابيين، وأنّ هذه الإستراتيجية مجرد وسيلة لخداع الشعب الأفغاني.

من جانبه أفاد غول رحمان أحمدي أحد قاطني العاصمة كابول، أنّ الإستراتيجية الأمريكية الجديدة لن تستطيع تضميد جراح الشعب الأفغاني.

بدوره قال علي رضا عضو الكادر التدريسي في إحدى الجامعات الخاصة بمدينة هرت شمال أفغانستان، إنّ الإستراتيجية الجديدة يمكنها الإتيان بنتائج إيجابية في حال عدم تكرار واشنطن للأخطاء التي ارتكبتها سابقاً.

الرئيس الأفغاني، أشرف غني

والإثنين الفائت، أعلن الرئيس الأمريكي عن تغييرات جديدة في السياسات التي تنتهجها الولايات المتحدة في كل من أفغانستان وباكستان والهند.

الرئيس ترامب أكد على أن التغيير الجديد في سياسة بلاده تجاه أفغانستان سيستند على "الظروف بدلاً من الوقت" في إشارة إلى أن مهمة الجيش الأمريكي بأفغانستان، ستنتهي بتحسن الظروف الأمنية بها، وليس مرتبطاً بتاريخ معين.

كما توعد الإرهابيين بأنهم "لن يجدوا أي مكان للاختباء، فليس هنالك مكان لا تطاله أذرع الأمريكيين".

مساحة إعلانية