رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1435

2929

القرضاوي: صِلة المسلم لأبويه المشركين مشروعةٌ مبرورة

25 يوليو 2014 , 04:46م
الشرق

الدوحة - بوابة الشرق

المؤلف : الشيخ يوسف القرضاوي

الكتاب: أدب المسلم مع الله والناس والحياة

الحلقة الثامنة والعشرون

نذكر هنا الأحاديث التي اخترناها من الصحاح والحِسان في كتابنا (المنتقى من كتاب الترغيب والترهيب للحافظ المنذري)، مما جاء في الترغيب في بر الوالدين وصلتهما، وتأكيد طاعتهما، والإحسان إليهما، وبرِّ أصدقائهما من بعدهما.

فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -الله عليه وسلم-: "لا يجزي ولدٌ والدَه إلَّا أن يجدَه مملوكًا، فيشتريَه فيعتقَه".

وهذا في العهود التي انتشر فيها الرقُّ في أنحاء الأرض، لكثرة الحروب، واتخاذ الرقِّ أساسًا، فمَنْ وَجَدَ أباه في الرقيق، واشتراه مِن سيِّده، وأعتقه: كان ذلك جزاءً عظيمًا لوالده، فقد حرره من العبودية، وهي نعمة عظمية.

وقد عافى الله من رقِّ الأفراد، وإن ظل في البشر– للأسف– نوع من الرق والعبودية بين الشعوب يجب أن تتحرر منه.

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-، قال: جاء رجل إلى نبيِّ الله -صلى الله عليه وسلم-، فاستأذنه في الجهاد، فقال: "أحيٌّ والداك؟". قال: نعم. قال: "ففيهما فجاهد" أي: اجعل جهادك في برهما وخدمتهما.

وفي رواية لمسلم، قال: أقبَلَ رجلٌ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجرَ مِن الله. قال: "فهل مِن والديك أحدٌ حيٌّ؟" قال: نعم، بل كلاهما حيٌّ، قال: "فتبتغي الأجر من الله؟" قال: نعم قال: "فارجعْ إلى والديك، فأحسِنْ صُحبتَهما"، وذلك حين يكون الجهاد فرضَ كفاية، فلا بد من إذْن الوالدين لمَن يريد الجهاد مِن أبنائهما، بخلاف ما إذا كان فرض عين؛ حين يحتلُّ البلدَ محتلٌ، ويُحتاج إلى كل أهل البلد ليجاهدوا كل الجهاد بكل أنواعه، فلا حاجة إلى استئذان الأبوين؛ لأن الجهاد هنا حق الجماعة، وهو مقدم على حقوق الأفراد؛ إذ التفريط في هذا الجهاد، إضاعة للأبوين ولغيرهما، ولمن هو أهم منهما من المؤسسات والوطن.

وعنه -رضي الله عنه- أيضًا، قال: جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: جئتُ أبايعك على الهجرة، وتركتُ أبويَّ يبكيان، فقال: "ارجع إليهما، فأضحكهما كما أبكيتهما".

وعن معاوية بن جاهمة، أن جاهمة جاء إلى النبي- صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله، أردتُ أن أغزوَ، وقد جئتُ أستشيرك فقال: "هل لك من أم؟"قال: نعم قال: "فالزمها فإن الجنة عند رجلها".

ورواه الطبراني ولفظه: قال: أتيتُ النبي -صلى الله عليه وسلم -أستشيره في الجهاد، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ألك والدان؟" قلتُ: نعم قال: "الزمهما، فإن الجنة تحت أرجلهما".

وعن أبي الدرداء -رضي الله عنه-أن رجلًا أتاه، فقال: إنَّ لي امرأةً، وإنَّ أمي تأمُرني بطلاقها، فقال: سمعتُ رسول الله- صلى الله عليه وسلم -يقول: "الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضِعْ هذا البابَ أو احفظه".

ورواه ابن حبان في صحيحه ولفظه: أنَّ رجلًا أتى أبا الدرداء، فقال: إن أبِي لم يزل بي حتى زوَّجني، وإنه الآن يأمرني بطلاقها. قال: ما أنا بالذي آمرك أن تعُقَّ والديك، ولا بالذي آمرك أن تُطلِّق امرأتك، غيرَ أنك إن شئتَ حدَّثتُك بما سمعتُ مِن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، سمعتُه يقول: "الوالد أوسط أبواب الجنة، فحافظ على ذلك الباب إنْ شئتَ، أو دَعْ".

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: كان تحتي امرأةٌ أحبُّها، وكان عمر يكرهُها، فقال لي: طلِّقْها، فأبيتُ، فأتى عمرُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-، فذكَرَ ذلك له، فقال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "طلِّقْها".

وعن أَنَس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَن سرَّه أن يُمَدَّ له في عُمرِه، ويُزاد في رزقه، فليبرَّ والديه، وليصِلْ رحِمَه".

وعن ثَوْبان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ الرجل ليُحرَم الرزقَ بالذنب يصيبه، ولا يردُّ القدرَ إلَّا الدعاءُ، ولا يزيد في العمرِ إلَّا البرُّ".

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بَرُّوا آباءَكم، تبَرَّكُم أبناؤكم، وعِفوا تعفَّ نساؤُكم".

وفي حديثِ أصحاب الغار: فقال أحدهم: "اللهم إني كان لي أبوان شيخان كبيران، فكنت أخرج فأرعى، ثم أجيء فأحلب، فأجيء بالحلاب، فآتي به أبوي فيشربان، ثم أسقي الصبية وأهلي وامرأتي، فاحتُبِست ليلة، فجئت فإذا هما نائمان، قال: فكرهتُ أن أوقظهما، والصبية يتضاغَوْن عند رِجْلَيَّ، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهما، حتى طلع الفجر، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا فرجة نرى منها السماء".

وعن أسماء بنت أبي بكرٍ -رضي الله عنهما- قالت: قدمِتْ عليَّ أمِّي، وهي مشركةٌ، في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فاستفتيتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-، قلتُ: قدِمتْ عليَّ أمِّي وهي راغبةٌ، أفأصِلُ أمِّي. قال: "نعم، صلِي أمَّكِ".

وفي لفظ أبي داود: قالتْ: قدمتْ عليَّ أمِّي راغبةً في عهد قريش، وهي راغِمةٌ مشركةٌ، فقلتُ: يا رسول الله، إنَّ أمِّي قدِمتْ عليَّ وهي راغمةٌ مشركة، أفأصلُها؟ قال: "نعم، صِلِي أمَّكِ".

(راغبةٌ) أي: طامِعةٌ فيما عندي، تسألني الإحسان إليها.

(راغِمة) أي: كارهةٌ للإسلام.

ومعنى هذا: أن صِلة الولدِ المسلم لأبويه المشركين أو أحدهما: مشروعةٌ مبرورة، ما دام لا يأخذ المال مِن ابنه ليحارب به المسلمين، قال تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة:8]. وهذا أساس بر الوالدين من أهل الذمة.

وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "رضا الله في رضا الوالد، وسُخْط الله في سخط الوالد"( ).

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: أتى النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- رجلٌ، فقال: إني أذنبتُ ذنبًا عظيمًا، فهل لِي مِن توبة؟ فقال: "هل لك من أمٍّ؟" قال: لا قال: "فهل لك من خالة؟"قال: نعم قال: "فبَرَّها".

بِرُّ الوالدين بعدَ وفاتِهما، وكيف يكون:

حدَّد الرسول الكريم بِرَّ الوالدين بعد موتهما في جملة حقوق يجب أن تُرْعى:

1-الصلاة عليهما، أي: صلاة الجنازة.

2-والاستغفار لهما، كما قال نوح: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [نوح:28]. وقول إبراهيم: {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} [إبراهيم:41]. وإن عَرَفَ إبراهيمُ بعد ذلك أنه لا يجوز الاستغفار للمشركين.

3-وإنفاذ عهدهما، إذا عهدا- أو أحدهما- إلى أولادهما، كلِّهم أو بعضِهم بشيء من الخير والطاعات أو نحو ذلك، وقدِروا عليه، فعليهم أن يُنَفِّذُوه، فهذا من العهد الذي يجب تنفيذه.

4-وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، فالعمَّةُ لا توصل إلا بالأب، والخالة لا توصل إلا بالأم؛ ولهذا لمَّا قال بعضُ الأبناء للرسول: أذنبتُ ذنبًا، فهل لي من توبة؟ قال: "هل لك من أم؟" قال: لا. قال: "فهل لك من خالة؟". قال: نعم. قال: "فبَرَّها"( ).

5-وإكرام صديقهما، أي: تبَرُّ أصدقاءَ والدِك، وصديقات أمِّك.

وهذا ما نطق به الحديث التالي:

عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رجلًا من الأعراب لقِيَه بطريق مكَّة، فسلَّم عليه عبدُ الله بن عمر، وحَمَلَه على حمار كان يركبه، وأعطاه عِمامةً كانت على رأسه، قال ابن دينار: فقلنا له: أصلحك الله! فإنَّهم الأعرابُ، وهم يرضون باليسير فقال: عبد الله بن عمر: إنَّ أبا هذا كان وُدًّا لعمر بن الخطاب، وإنِّي سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن أبَرَّ البِرِّ صلةُ الولدِ أهلَ وُدِّ أبيه".

وعن أبي بُردة قال: قدمتُ المدينة، فأتاني عبد الله بن عمر، فقال: أتدري لِمَ أتيتُكَ؟ قال: قلتُ: لا. قال: سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "مَن أحبَّ أن يصِلَ أباه في قبره، فليصِل إخوانَ أبيه بعده". وإنه كان بين أبي عمرَ وبين أبيك إخاءٌ ووُدٌّ، فأحببْتُ أن أصِل ذاك.

السُّنَّة تحذِّر بشدة مِن عقوق الوالدين:

وقد صحَّتْ جملةٌ وافرة من الأحاديث النبوية في الترهيب من عقوق الوالدين، أو الإساءة إليهما.

عن المغيرة بن شعبة- رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إنَّ الله حرَّم عليكم: عقوقَ الأمهات، ووأدَ البنات، ومنعًا وهاتِ. وكرِه لكم: قِيلَ وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال".

وعن أبي بَكْرةَ -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟". ثلاثًا. قلنا: بلى يا رسول الله. قال: "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان مُتَّكَئًا، فجلس، فقال: "ألَا وقول الزور، وشهادة الزور". فما زال يكرِّرُها حتى قلنا: ليتَه سكتَ!.

فلم يكتفِ -صلى الله عليه وسلم- بجعل العقوقِ من الكبائر، بل جعله مِن أكبر الكبائر.

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغَمُوس".

وعنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "من الكبائر شتمُ الرجل والديه". قالوا: يا رسول الله! وهل يشتُم الرجل والديه؟ قال: "نعم، يسبُّ أبا الرجل، فيسبُّ أباه، ويسب أمه، فيسب أمه". أي: أنه كان سببًا في سبِّ والديه؛ لأنه سبَّ والدَي الآخر، فردَّ عليه بمثله.

وفي روايةٍ للبخاري ومسلم: "إنَّ مِن أكبر الكبائر: أن يلعن الرجل والديه". قيل: يا رسول الله! وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: "يسبُّ أبا الرجل، فيسبُّ أباه، ويسبُّ أمه، فيسب أمه".

وعن عمرو بن مرة الجُهَنِي -رضي الله عنه -قال: جاء رجلٌ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله! شهدتُ أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وصليتُ الخمس، وأدَّيتُ زكاة مالي، وصُمتُ رمضان. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "مَن مات على هذا كان مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة هكذا (ونصب أصبعيه)، ما لم يعقَّ والديه".

تربية البنات وتثقيفهن فيهما الأجر الكبير:

وقد أكَّد الإسلامُ: أن من يرزقه اللهُ البنات، فلا ينبغي أن يَضيق بذلك، كما كان يفعل كثير من الجاهليين، بل يجب أن يعتقد أن له في ذلك أجرًا كبيرًا عند الله -تبارك وتعالى-.

عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: دخلتِ امرأةٌ معها ابنتان لها تسأل، فلم تجد عندي شيئًا غيرَ تمرةٍ، فأعطيتُها إياها، فقسمتْها بين ابنتيها، ولم تأكل منها، ثم قامتْ فخرجتْ، فدخل النبي -صلى الله عليه وسلم- علينا، فأخبرتُه فقال: "مَن ابتُلي من هذه البنات بشيء كنَّ له سترًا من النار".

وعن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَن عالَ جاريتين حتى تبلغَا، جاء يوم القيامة أنا وهو". وضمَّ أصابعه. وفي رواية الترمذي "دخلتُ أنا وهو الجنة كهاتين". وأشار بأصبعيه.

وفي رواية أحمد: "مَن عال ابنتين أو ثلاث بنات، أو أختين، أو ثلاث أخوات، حتى يبِنَّ، أو يموتَ عنهنَّ، كنتُ أنا وهو كهاتين". وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى.

وعن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَن كان له ثلاث بنات، فصبَرَ على لأْوَائِهنَّ، وضرَّائِهنَّ، وسرَّائهنَّ، أدخله الله الجنة بفضْل رحمتِه إياهن". فقال رجل: أوْ ثنتان يا رسول الله؟ قال: "أو اثنتان". فقال رجل: أو واحدة يا رسول الله؟ قال: "أو واحدة ".

ما صنعه الإسلام بالآباء بالنسبة للبنات:

إذا كنَّا رأينا الجاهلية تضيق ذرعًا بولادة البنات، وتفكر في التخلُّص منهن بالوأد والقتل، أو يُمسَكْنَ على هُون ومذلَّة، فإن الإسلام بتعاليمه وأحكامه في القرآن والسنة هيَّأ رجالًا يفتدون بناتِهم بأرواحِهم وأموالهم، وكلِّ ما ملكتْ أيديهم، ولا يفرِّط واحدٌ منهم في ظُفُرٍ واحدٍ لبنتٍ من بناته،و ربما يزيد في بعض الأحيان يزيد حبهن على حبِّ الذكور، وقد رأينا الرسول الأكرم -صلى الله عليه وسلم- يُظهر مِن حُبِّ فاطمة ما يبدو لنا أنَّه أقوى مِن حبِّ كثيرٍ مِن الآباء لأبنائهم، على أن في بعض البنات من المكارم والنجابة والتفوق ما يفْضُل البنين.

ليس لها ذنب

ومِن الآباء مَن يجور على امرأته حين تلد له عِدة بنات، ويحمِّل المرأةَ مسؤولية المجيء بالبنات، والعادةُ والعِلمُ والواقعُ كلها تقول: إن الرجل هو المسؤول عن قضية التذكير والتأنيث، وهو ما يقرره الطب المتعلِّق بالأرحام والإنجاب، وهو ما قالته أعرابية قديمة، حين شكتْ مِن قسوة زوجها عليها، وهجْره لها ولبناتها، واستمراره عند ضَرَّتها، وكانت سمَّت ابنتَها: حمزة، فقالت وهي ترقِّصها:

ما لأبي حمْزةَ لا يأتِينا يظلُّ في البيت الذي يَلِينَا

غـضـبانَ ألَّا نلدَ البنِينا تــالله مــا ذلــك فـي أيـديـنا

وإنـَّـما نـأخـذ ما أُعطينا ونـحـن كــالأرض لــزارعـينا

نُنبتُ ما قد زرعوه فينا

وسمعها زوجُها فرجع إلى منزلها وصالحها، وطابت نفسه بها.

مساحة إعلانية