رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2562

بلازما المتعافين تنجح في علاج 50 % من مصابي كورونا

25 أبريل 2021 , 07:00ص
الشرق
تقرير: هديل صابر

تعتبر البلازما من الأشخاص المتعافين من فيروس كورونا "كوفيد-19"، ضمن البروتوكول العلاجي الذي تعتمده مؤسسة حمد الطبية في تخفيف أعراض فيروس كورونا لاسيما من المصابين من ذوي الحالات الشديدة بهدف تقوية جهازهم المناعي، وبالتالي تخفيف حدة الأعراض، سيما وأن هيئة الدواء والغذاء الأمريكية أجازت استخدام بلازما الدم من المتعافين من إصابات كورونا للمصابين بالفيروس من الحالات الحرجة، ويعتبر العلاج بالبلازما علاج مساعد وليس أساسياً، وعند استخدامه للحالات المشار إليها لا يستخدم بحد ذاته كعلاج أساسي، حيث معظم المرضى يتم إخضاعهم لمضادات فيروسية، خاصة الذين تتطلب حالتهم الدخول لوحدات العناية المركزة.

*البلازما بروتوكول علاجي

وقد أدرجت دولة قطر هذا النوع من العلاج المخفض للأعراض المصاحبة لفيروس كورونا "كوفيد-19" ضمن البروتوكول العلاجي المتبع في المستشفيات التابعة لمؤسسة حمد الطبية المعنية بعلاج المصابين بكورونا، وكان ذلك من خلال افتتاح وحدة التبرع بالبلازما من الأشخاص المتعافين من كورونا المستجد19 "كوفيد-19"، للأشخاص المصابين بالفيروس، والذي كان في أبريل العام الماضي وتم حينها استقبال أول متبرع ببلازما الدم، فالبلازما جزء من أجزاء الدم الذي تتكون فيه وتتمركز فيه الأجسام المضادة، والاجسام المضادة تتكون في الشخص عادة بعد إصابته بمرض ما، فهذه الأجسام تعطي مناعة للشخص المصاب بكورونا "كوفيد-19".

*علاج الحالات الحرجة

وحول آلية عمل البلازما في جسم الشخص المصاب بـ"كوفيد - 19"، كانت قد أوضحت الدكتورة منى المسلماني - المدير الطبي لمركز الأمراض الانتقالية التابع لمؤسسة حمد الطبية- في تصريحات سابقة قائلة "إن أي شخص يصاب بفيروس كورونا يقوم جهاز مناعته بإنتاج أجسام مضادة، وهي مهمة لأنها تقوم بمقاومة الفيروس ومحاربته، وتصل نسبة نجاح العلاج بالبلازما تصل إلى 50% للمرضى الذين يعانون من أعراض شديدة وهذه نسبة حسب دراسات أجرتها مؤسسة حمد الطبية وهي نسبة تتوافق مع الدراسات الحديثة التي نشرت مؤخراً من خلال التجارب الإكلينيكية، حيث تم إعطاء بلازما الدم من المتعافين لنوعين من المرضى وهما أصحاب الحالات الحرجة الشديدة وخصوصاً الذين يخضعون لأجهزة التنفس الاصطناعي، وكذلك أجهزة أكسجة الغشاء أو الأغشية خارج الجسم، و 50% من المرضى تماثلوا للشفاء وخرجوا من المستشفى".

*آلية عمل البلازما

وأكدت الدكتورة المسلماني أنه ينصح باستخدام بلازما الدم من المتعافين من فيروس كورونا "كوفيد-19"، للحالات الحرجة والشديدة، لأنه لا تزال الدراسات الإكلينيكية قليلة على مدى نجاح بلازما الدم في علاج كورونا المستجد 19، وكانت الدراسات في حالات السارس والإيبولا وأظهرت نتائج جيدة جدا في شفاء الحالات المصابة.

وحول آلية العمل في وحدة التبرع بالبلازما، أوضحت المدير الطبي لمركز الأمراض الانتقالية أن هناك آلية لفصل البلازما من المرضى المتعافين، وعند افتتاح وحدة التبرع بالبلازما في مركز الأمراض الانتقالية تم بالتعاون مع بنك الدم بمؤسسة حمد الطبية لوجود أجهزة متقدمة في فصل البلازما عن الدم، وإعادة الدم ومكوناته في نفس الوقت إلى المتبرع، مشيرة إلى أن التبرع ببلازما الدم يكون في زيارتين ويتم التبرع بعد التأكد من خلو المريض من المرض عن طريق فحص مخبري لمرتين تكون نتيجتهما سلبية، والتأكد عن طريق الفحص الإكلينيكي انه يستطيع التبرع بالدم كما يتم فحص الأوردة.

وتابعت الدكتورة المسلماني قائلة "وفي نفس الزيارة الأولى يتم أخذ عينة من الدم للتأكد من خلو المتبرع من أي أمراض معدية أخرى مثل التهاب الكبد الوبائي "B" أو " C"أو أي أمراض انتقالية أخرى، وفي الزيارة الثانية يتم التبرع بالدم من خلال أجهزة حديثة، تقوم بفصل البلازما عن الدم ويتم إرجاع الدم إلى المتبرع، وبعد الحصول على البلازما يتم منحها للمريض المصاب بـ"كوفيد - 19" ويتم حفظ البلازما في درجة حرارة 80 تحت الصفر، ويتم حفظها في عدة مرافق".

*لا تأثيرات سلبية على المتبرعين

ونفت الدكتورة منى المسلماني إمكانية وجود أي تأثيرات سلبية على المتبرعين بالبلازما من حيث نقص المناعة أو إصابتهم مرة أخرى بفيروس كورونا، قائلة "بالطبع لا.. من المتعارف عليه عندما يصاب الشخص بالفيروس فالجسم يفرز كميات كبيرة من الأجسام المضادة وهذا جزء من الجهاز المناعي لحماية الشخص المصاب من الفيروسات".

وفي تصريح سابق قالت الدكتورة منى المسلماني إن الهدف الآن هو البدء مبكراً وتقديم هذا النوع من العلاج للمرضى المصابين بعدوى كوفيد-19 معتدلة، قبل أن يصلوا إلى مرحلة تتطلب العناية المركزة أو استخدام أنبوب التنفس، داعية باقي المرضى المتعافين إلى التبرع بالبلازما حيث يمكن ذلك أن ينقذ حياة مصابين آخرين.

وكانت قد ناشدت الدكتورة المسلماني في وقت سابق أفراد المجتمع الذين أصيبوا بكوفيد-19، ومر على اصابتهم من 4-6 أسابيع للتبرع لوحدة التبرع بالبلازما في مركز الأمراض الانتقالية، للمساهمة في شفاء الحالات الشديدة من الإصابة، نظرا للشح الذي تواجهه وحدة التبرع بالبلازما.

وبلازما الدم عبارة عن أجسام مضادة يفرزها المتعافي من فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" كما أوضح الدكتور عبد اللطيف الخال - رئيس اللجنة الوطنية الاستراتيجية للتصدي لفيروس كورونا بوزارة الصحة العامة رئيس قسم الأمراض المعدية بمؤسسة حمد الطبية-، ويتم حقنها في المصابين بكورونا من الحالات الشديدة، لافتا إلى أنه حتى الآن لا توجد دراسات أثبتت نجاح هذه الفرضية، ولكن هناك بعض التجارب المحدودة والخبرات الإكلينيكية العملية، كما أن هناك نشرات صغيرة تم نشرها مؤخرا على عشرة مرضى في الصين مصابين بفيروس كورونا المستجد 19 "كوفيد-19"، تبين أن عندما تمَّ حقن هؤلاء المصابين ببلازما الدم لأشخاص تعافوا وتحسن جهازهم التنفسي، بدأت تظهر عليهم أعراض التحسن من الإصابة بعد ثلاثة أيام، لكن لم تتم مقارنتهم بمجموعة أخرى لم يحقنوا بنفس المصل، لتتضح النتائج بصورة علمية".

وأكد الدكتور الخال في تصريحات أن بلازما الدم أو الأجسام المضادة من أشخاص قد تعافوا قد اثبتت نجاحها في شكل محدود بالسابق على مرضى فيروس سارس، وانفلونزا الخنازير H1N1، فأثبتت فاعليتها بصورة محدودة، ولكن هناك العديد من الدراسات التي تجرى في العديد من الدول للتأكد من فاعلية العلاج، لذا قررت مؤسسة حمد الطبية استخدام بلازما الدم لعلاج المصابين بفيروس كورونا من الحالات الشديدة، فسيتم جمع البلازما من المتبرعين وحقن بها الأشخاص المصابين.

مساحة إعلانية