رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1224

مع افتقاد الملايين للماء النظيف والصابون .. خطر كورونا يفاقم معاناة الشعب اليمني

24 مارس 2020 , 06:33م
alsharq
اليمن.jpg
الدوحة – بوابة الشرق

يكرّر خبراء الصحة نصيحة غسل اليدين بالماء والصابون كسبيل للوقاية من فيروس كورونا المستجد الذي ينتشر حاليا في العالم، لكن كيف يمكن لملايين اليمنيين القيام بذلك وسط شح شديد للمياه؟.

لم تُسجّل في اليمن حيث أسوأ أزمة إنسانية في العالم أي إصابة بعد وفقا لمنظمة الصحة العالمية، لكن هناك خشية كبرى من أن يتسبّب الوباء حال بلوغه لها بكارثة بشرية.

فبعد خمس سنوات من تصاعد النزاع، يشهد اليمن انهيارا في قطاعه الصحي، فيما يعيش أكثر من 3.3 ملايين نازح في مدارس ومخيمات تتفشى فيها الأمراض كالكوليرا بفعل شح المياه النظيفة.

وتقول مديرة مشاريع منظمة "أطباء بلا حدود" في اليمن والعراق والأردن كارولين سيغين لوكالة فرانس برس إن اليمنيين "لا يمكنهم الحصول على مياه نظيفة، وبعضهم لا يمكنه الحصول حتى على الصابون". 

وتسألت "يمكننا أن نوصي بغسيل اليدين، ولكن ماذا لو لم يكن لديك أي شيء لتغسل يديك به؟".

ومع حلول الذكرى الخامسة لبدء الحرب، تقول اليونيسيف إن 18 مليون نسمة من بينهم 9.2 مليون طفل في اليمن لا قدرة لديهم للوصول مباشرة إلى "المياه الآمنة والصرف الصحي والنظافة الصحية".

ومن بين هؤلاء الأطفال محمد علي طيب في محافظة حجة شمال غرب صنعاء، والذي يخرج كل صباح مع شقيقته على ظهر الحمار لا للذهاب إلى المدرسة، بل لجلب مياه، قد تكون ملوثة، لاستهلاك العائلة اليومي.

تقول شبكة "يورو نيوز": يقطع الطفلان أحيانا مسافات تصل إلى ثلاث كيلومترات للحصول على المياه. 

وينتظر الفتى البالغ من العمر 11 عاما دوره في صف طويل لتعبئة العبوات البلاستيكية التي كانت في السابق تستخدم لتخزين زيوت المحركات، من بئر زراعي عبر خرطوم يبدو قذرا.

ويقول "في الصباح، أقوم بتحضير الحمار، ثم من الساعة السابعة والنصف أذهب لجلب المياه واستمر ذهابا وإيابا حتى العاشرة في نقل العبوات البلاستيكية".

وليست هذه العائلة الوحيدة في اليمن التي تعتمد على مياه غير صحية لتغطية احتياجاتها اليومية بسبب شح المياه النظيفة ومياه الشرب.

يقول مدير الاتصال في اليونيسيف فرع اليمن بيسمارك سوانجين لفرانس برس إن "الوصول إلى مياه الشرب تأثّر بشدة نتيجة سنوات من قلة الاستثمار في أنظمة المياه والصرف الصحي والنزاع الدائر الذي قضى على أنظمة المياه".

ولا يرتبط سوى ثلث سكان اليمن البالغ عددهم نحو 27 مليون نسمة بشبكات أنابيب المياه، بحسب سوانجين. 

ووفقا لسينجوين، فإن "الوصول إلى المياه النظيفة يعد أمرا بالغ الأهمية لمنع انتشار الأمراض التي تنقلها المياه".

وكان اليمن قد عانى في العام 2017 من أكبر انتشار للكوليرا في العالم إذا تسبّب بوفاة أكثر من ألفي شخص. وينذر احتمال وصول وباء كورونا المستجد بكارثة تطال القطاع الصحي المنهار بفعل سنوات الحرب، بحسب منظمة أطباء بلا حدود.

وكتبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على تويتر "يقال أن غسل الأيدي بشكل متكرر هو سبيل الوقاية الأبرز من فيروس كورونا. ماذا يفعل أكثر من نصف الشعب اليمني، الذي يفتقر الوصول للمياه الآمنة؟".

وتؤكد منظمة الصحة العالمية في اليمن أنه "لم يعد يمكن إرهاق النظام الصحي الهش بالفعل في اليمن"، مشيرة إلى أن "دخول المرض إلى اليمن سيثقل كاهل المستشفيات والمرافق الصحية".

وقالت سيغين "نرى بالفعل كارثة في اوروبا حيث من المفترض أن يكون لدينا أفضل انظمة صحية في العالم، وفي اليمن نعرف أن هناك نظام (صحي) منهار، والكثير من مخيمات النازحين تعاني من نقص في النظافة الشخصية والمياه النظيفة". وتابعت "نحن قلقون للغاية".

مساحة إعلانية