رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

442

اكتشفت الشغف بداخل 3 مبدعين ورعتهم بالنماء..

مؤسسة قطر تحلق بأبنائها في أجواء الفن والطب والاستدامة

23 ديسمبر 2025 , 07:00ص
الشرق
❖ وفاء زايد

نجحت مؤسسة قطر في اكتشاف مواهب قطرية منذ الصغر، وقدمت لها بيئة نماء متكاملة من التكنولوجيا والتعليم المتخصص والبحث العلمي والتحفيز والتشجيع المتواصل، حتى حلقت في سماء الإبداع بإنتاجها وفكرها في مجالات نوعية منها الطب والفن وصناعة الأفلام والاستدامة وغيرها.

في النماذج المضيئة التالية تحكي ثلاث شخصيات قطرية للشرق عن رحلة اكتشاف مؤسسة قطر الشغف بداخلها وطريقها نحو التميز والعالمية.

- د. عبد الرحمن السبيعي أسس أول مدرسة لتصميم الزهور: علم الأعصاب علمني الاتصال بالطبيعة والإلهام 

 نجح الدكتور عبد الرحمن أحمد السبيعي باحث ما بعد الدكتوراه في سدرة للطب في تأسيس أول مدرسة لتصميم الزهور في قطر ليبني جسوراً بين العلم والفن والرسالة من خلال عمله بمؤسسة قطر، ويؤكد للشرق: أنّ الفضول للمعرفة والإبداع يمكن أن ينمو جانباً إلى جنب وكلاهما مؤثر.

وأوضح أنه عندما يشتبه بإصابة الأطفال بنوع معين من مرض الصرع المناعي الذاتي تجرى تحاليل للكشف عن الأجسام المضادة المرتبطة بهذا النوع وغالباً ما تكون النتائج سلبية رغم الأعراض السريرية فيترك الأطفال في حالة من الترقب واللايقين.

ومن خلال بحثه اكتشف جسماً مضاداً جديداً يستهدف بروتيناً أساسياً في الدماغ مما يشير إلى احتمال أن يكون تدخل هذه الأجسام المضادة سبباً مباشراً في نشأة الصرع. وقال إنّ هذا الاكتشاف الذي سينشر قريباً من شأنه أن يحدث تحولاً في طريقة تشخيص هذا النوع النادر من الصرع ويمنح الأطفال حول العالم وأسرهم إجابات وهذا الإنجاز لم يكن وليد اللحظة وبدأت القصة منذ أن كنت طالباً في جامعة كارنيجي ميلون وكان أول من يتخصص فرعياً في دراسة علم الأعصاب.

وأضاف أنّ المؤسسة منحته مساحة للتفكير بشكل أعمق وعلمته جامعة كارنيجي ميلون كيفية طرح التساؤلات والتواصل مع الأساتذة وبناء شبكة داعمة ومستدامة.

وأعرب عن امتنانه لمؤسسة قطر لأنها بنت بداخله الشغف والإرادة، وقال: إنّ العلاقات الإنسانية شكلت جانباً مؤثراً من تجربتي الجامعية، وبعد تخرجي التحقت بكلية لندن الجامعية ونلت درجة الماجستير في علم الأعصاب وعندما عرض عليّ إكمال دراسة الدكتوراه اخترت العودة إلى قطر.

.. وتبدأ رحلة الدكتور عبدالرحمن السبيعي 

فقد أسس استوديو «بلومن» للزهور في مشيرب قلب الدوحة، كما أسس مدرسة «بلومن» لتعليم فن تنسيق الزهور، وهي المدرسة الأولى من نوعها في قطر، ونظمت أكثر من 130 ورشة عمل حتى الآن، من فن الإيكيبانا الياباني إلى التصميم المستدام باستخدام التمور والزهور المجففة المحلية.

 وقال: «في عالم العلوم الصارم، يذكرني تنسيق الزهور بأهميّة الاتصال بالطبيعة، والإبداع، والإلهام.»

يختتم بقوله: «لقد علمتني مؤسسة قطر أن العلم ليس منفصلًا عن الفن والمجتمع.

- فاطمة الخاطر: حولت سوق تربة إلى منصة لإطلاق مشاريع الاستدامة

 أطلقت السيدة فاطمة الخاطر رؤيتها بتحويل مساحة نابضة بالحياة تجمع بين المجتمع والثقافة والاستدامة في قلب المدينة التعليمية وهي سوق تربة للمزارعين للمرة الأولى في مؤسسة قطر وكانت البدايات تستقطب 50 شخصاً وهي اليوم تجذب أكثر من 10 آلاف زائر كل يوم سبت.

وعن بداية فكرتها أوضحت فاطمة الخاطر للشرق أنّ السوق معلم ثقافي بارز ومنصة لإطلاق مشاريع الاستدامة وملتقى لآلاف العائلات وصباح كل سبت يستقطب السوق أكثر من 12 ألف زائر يجولون في السوق لشراء الخضراوات العضوية والمشغولات اليدوية والجلوس حول مناضد لتبادل الأحاديث مع أحبائهم تحت ظلال الأشجار الوارفة.

تعود جذور الفكرة كما ذكرتها فاطمة الخاطر يوم انضمت وهي في الصف السابع إلى أكاديمية قطر ـ الدوحة إحدى المدارس المنضوية تحت مظلة التعليم ما قبل الجامعي وقد اختارها والدها لأنها تجسد الرؤية الملهمة لصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر في إطلاق نموذج تعليمي يجمع بين الأصالة والحداثة. وقالت إنّ التفكير النقدي هو الهدية الأثمن التي منحتني إياها أكاديمية قطر ـ الدوحة وهي المهارة التي ما تزال إلى اليوم خصلة متأصلة توجهني.

وأوضحت أنّ حماية البيئة على رأس الأولويات وسوق تربة جاء ترجمة للشغف بالاستدامة مضيفة ً أنها روجت للأكواب القابلة لإعادة الاستخدام وأطلقت مبادرات لإنشاء محطات للحد من الهدر والنفايات.

اليوم وبعد ثماني سنوات، تستعد فاطمة الخاطر لتحويل سوق تربة إلى شركة في مجال تكنولوجيا الغذاء وتشمل خططها المستقبلية مصانع للمنتجات الحرفية ومطابخ سحابية وحلول مبتكرة لمساعدة الشركات المحلية على التوسع بشكل مستدام.

وفاطمة الخاطر اليوم تقود منتدى الأعمال الأفريقي وتعمل على تعزيز الاستثمارات البينية في دول الجنوب العالمي مع التركيز على الأبعاد الاجتماعية والبيئية.

وأعربت عن امتنانها لمؤسسة قطر، وقالت: إنّ الفضل لمؤسسة قطر في صقل وتشكيل قيمها المبنية على حب المعرفة والاستكشاف والمسؤولية والانتماء المجتمعي التي تحملها معها اليوم وأنّ المؤسسة علمتني أنّ التعليم ليس مجرد نظرية بل هو التزام بالمسؤولية وانتماء للمجتمع وطريقنا نحو المواطنة العالمية.

- أمل المفتاح: أستعد لفيلم وثائقي طويل عن قطر

اكتشفت مؤسسة قطر موهبة أمل المفتاح من خلال مادة اختيارية عن صناعة الأفلام السينمائية التي تقدمها إحدى مدارس مؤسسة قطر، وأطلقت لها العنان لتكون مخرجة سينمائية وشاركت القصص من قطر إلى العالم وهي اليوم تركز على إعداد فيلم وثائقي طويل يعكس التنوع الذي تزخر به الدولة.

قالت: دخلت السنة الأولى في جامعة نورثويسترن وكانت مزيجاً من التجريب والمثابرة وتعلمت الجانب التقني لصناعة الأفلام والتي صقلت موهبتي الإبداعية ببصمة خاصة.

وأضافت أنّ السينما لم تكن منبراً لإلقاء المواعظ أو منصة لعرض الأفكار إنما أرادت أن تضع مرآة أمام الناس ليروا فيها ذواتهم.

وذكرت أنّ مؤسسة قطر منحتها المساحة والأدوات لاكتشاف صوتها وهي تتطلع اليوم لاستخدامه لكي يسمع العالم القصص بالصوت القطري.

وأشارت إلى أنها أخرجت فيلميّ (شهاب) و(سمجة) وحازا عدداً من الجوائز ونالا تقديراً واسعاً في مهرجانات إقليمية ودولية. ويمزج قصة فيلم ( شهاب ) بين قصص الخيال الشعبية وفضول الطفولة في قرية ساحلية، وفيلم ( سمجة) يحكي علاقة طفلة بجدها الذي راحت تظهر عليه أعراض الشيخوخة.

وعن مسيرتها قالت: لقد غرست فينا مؤسسة قطر شغفاً أكاديمياً وفكرياً لا يكتفي بتخصص واحد إنما تتاح الفرص لحضور مقررات متعددة من الجامعات لتعلم السياسة والهندسة والتصميم.

مساحة إعلانية