رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صحة وأسرة

4753

زواج الأقارب يزيد من احتمالات الإصابة بالأمراض الوراثية

23 أكتوبر 2014 , 05:29م
الشرق
القاهرة-حنان عبد العال

الأمراض الوراثية مشكلة كبيرة لأن الشخص الحامل للمرض الوراثي هو في الغالب شخص سليم ولا يعاني أي أعراض ظاهرة، ولكنه عندما يتزوج بامرأة تحمل نفس الجينات والأمراض الوراثية فإن الخطورة تكمن في انتقال المرض للأطفال.

حاولنا التعرف على تلك الأمراض وطرق الوقاية منها فجاءت الإجابات مؤكدة أنه رغم إيجابية زواج الأقارب من الناحية الاجتماعية والأسرية إلا أنه قد يحمل في طياته بعض الخطر نتيجة انتقال بعض الأمراض إلى الأبناء بما يؤثر على أجيال لاحقة.

يقول الدكتور حامد بركات أستاذ الباثولوجيا: الأمراض الوراثية تصيب الأطفال نتيجة وجودها في جينات الأب أو الأم وتكمن خطورتها في عدم وجود أعراض ظاهرة على من يحملها من الأبوين إلا أنها تورث للأطفال وتؤدي لعواقب صحية خطيرة ويظل تأثيرها مدى الحياة وتكون سببا في إنجاب ذرية ضعيفة صحيا، ومن هذه الأمراض فقر الدم ومرض أنيميا البحر المتوسط وأمراض الدم الوراثية والجلاكتوسيميا، وكذلك أمراض القلب والكبد، وطالما وجدت هذه الأمراض في العائلة فإنها تنتقل بالوراثة لكل الأجيال التالية.

ويوضح أن هناك قاعدتين في علم الوارثة القاعدة الأولى تتمثل في ضرورة تباعد مصدر المورثات والقاعدة الثانية تنص على أن نسبة ظهور المرض الوراثي تزداد كلما زادت درجة القرابة، ومع تطور الأبحاث العلمية في علم الوارثة بدأت تتكشف الأضرار الصحية التي تنجم عن زواج الأقارب نتيجة انتقال الأمراض الوراثية مما يؤدي لزيادة نسبة حدوث إجهاض للجنين أو وفاة الجنين داخل الرحم أو عدم اكتمال نمو الجنين وفي بعض الأحيان يولد الجنين مشوها وقد يكون التشوه واضحا في الشكل الخارجي وقد تكون إعاقة ذهنية أو بدائية.

ويضيف أن زواج الأقارب يلعب دورا كبيرا في الإصابة بالأمراض الوراثية كفقر الدم وأنيميا البحر المتوسط، لكن هذا لا يعني أن عدم الزواج من الأقارب يضمن أن تكون الذرية سليمة من أي مرض وراثي ولذلك من المهم القيام بتحاليل قبل الزواج لكشف إذا ما كان أحد الزوجين حاملا للأمراض بغض النظر عن صلة القرابة بين الخطيبين، وهذا يعني أن فحوصات ما قبل الزواج مهمة للأقارب ولغير الأقارب.

ويستطرد : مرض ثلاسيميا الدم ينتقل بالوراثة ويؤثر على كرات الدم الحمراء وتحصل طفرة في مكونات الهيموجلوبين مما يؤدي لتكسيره في خلايا كرات الدم الحمراء فيحاول الجسم أن يعوض هذا النقص عن طريق زيادة تكاثر كرات الدم الحمراء، وبالتالي يصبح كثير من عظام الجسم وأعضائه مصنعا للنخاع العظمي مما يؤدي إلى انتفاخ الجمجمة وكبر الطحال لدى الأطفال الذين تعرضوا لهذا المرض الوراثي وهنا تكمن أهمية البحث في أمراض العائلة فإذا كانت هناك أمراض وراثية يتم استشارة أخصائي وراثة عن كيفية التعامل مع تلك الأمراض وطرق الوقاية منه.

ويشير إلى أن المعروف وراثيا أن كل إنسان لديه بعض الجينات المعطوبة بغض النظر عن عمره أو حالته الصحية وهذه الجينات المعطوبة لا تسبب مرضا لمن يحملها لكن عند زواج طرفين لديهما نفس الجين المعطوب فإن أطفالهما قد يحصلون على جرعة مزدوجة من هذا الجين المعطوب وفي هذه الحالة تحدث مشكلة صحية للطفل على حسب الجين المعطوب

و حتى يتم تفادي إصابة الأطفال بتلك الأمراض الوراثية فلابد من الفحص الطبي الذي يكون هدفه معرفة الأشخاص الحاملين للأمراض الوراثية ولذلك فهؤلاء الأشخاص لا يحتاجون علاجا وليسوا مرضى بل أصحاء ولكن الخوف على ذريتهم من الإصابة بتلك الأمراض الوراثية التي تتمثل في فقر الدم وأنيميا البحر المتوسط وامراض اخري.

مساحة إعلانية