رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

722

عيد الخيرية تنظم دورة توعية بأخطار القات لشعب الصومال

23 أغسطس 2015 , 06:13م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

نظمت مؤسسة الشيخ عيد الخيرية على مدى أسبوع دورة علمية شرعية إرشادية للتوعية بأخطار القات للشعب الصومالي، شارك فيها نخبة من العلماء والدعاة والأطباء والمختصين من علماء الاقتصاد والاجتماع وعدد من المثقفين والعاملين بالجهات ذات الصلة.

وصرح السيد راشد الهاجري مدير إدارة الدعوة بقطاع المشاريع الخارجية بعيد الخيرية أن الدورة استفاد منها بشكل مباشر أكثر من 500 شخص من المخزنين المدمنين لتعاطي القات ممن حضروا الدورة، كما حضرها عدد كبير من العلماء والدعاة وطلبة العلم وعدد من الأطباء والاقتصاديين والاجتماعيين والعاملين بالجمعيات والمؤسسات ذات الصلة بمجال الأسرة والمجتمع.

وبين الهاجري أن الدورة استهدفت الدورة توعية وإرشاد أكثر من 1.7 مليون شخص من المتعاطين والمخزنين للمخدرات في أنحاء الصومال عبر الإعلانات التوعوية الإرشادية ووسائل الإعلام المختلفة التلفزيون والإذاعة والصحف المحلية ومواقع التواصل وغيرها من الوسائل التي نقلت فعاليات الدورة وبثتها للجمهور.

وقد أكد العلماء والدعاة خلال الدورة أن الدين الإسلامي حريص على سلامة الفرد والأسرة والمجتمع انطلاقا من القاعدة الفقهية لا ضرر ولا ضرار، أي لا تضر نفسك ولا تضر غيرك، وأكدوا كذلك أن الشريعة الإسلامية جاءت للمحافظة على المصالح الضرورية للناس.

وبين العلماء أن هذه الأمور تلحق الضرر المباشر في الضرورات الخمس التي حرص الدين الإسلامي على الحفاظ عليها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه؟، وعن شبابه فيم أبلاه؟، وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟، وعن علمه ماذا عمل به؟

وقالوا إن فتاوى عدة قد صدرت في تعاطي القات تبين ما يلحقه القات من ضرر بالضرورات الخمس ومن تقصير في حقوق الوالدين ومن قطع لصلة الرحم، فله مضار صحية ونفسية واجتماعية واقتصادية.

* مضار القات

من جهة أخرى أوضح الأطباء المختصين خلال الدورة مضار القات الصحية مؤكدين أن القات والإدمان عليه يتسبب في عديد من الأمراض الجسدية والنفسية .

وأكدوا أن القات يؤثر على الجهاز الهضمي وأن مدمني القات يعانون من تقرحات مزمنة في الفم واللثة واللسان, مما يعد سبباً من أسباب انبعاث رائحة الفم الكريهة، والقات مسبب رئيسي في عمليات عسر الهضم و فقدان الشهية و الإمساك مما يؤدي إلى مرض البواسير و سوء التغذية، كما يؤثر القات على القلب والجهاز الدوري نظرا لأن المواد الكيميائية في نبتة القات تؤدي إلى زيادة ضربات القلب وتضيق في الأوعية الدموية مما يرفع ضغط الدم عند المصابين بالضغط ويجعل من الصعب على علاجات ضغط الدم أن تعمل على تخفيض الضغط.

الأضرار الاقتصادية

وبين المختصين في علوم الاقتصاد أن دراسة العواقب الاقتصادية من جراء استعمال القات تشير إلى أنها تساهم في عدم التماسك العائلي بسبب النزيف المالي للموارد العائلية, والذي ينعكس على مستوى العائلة الصحي والتعليمي, حيث يفقد المستهلك الرغبة في العمـل, وتنخفض إنتاجيته, وتتعطل قـواه العقلية، ويفقده التعاطي الاهتمام بأسرته, و عدم مقدرته على تأمين احتياجاتهم من المال بسبب الإدمان والحاجة المستمرة للمال, فتزداد تكاليف الضمان الاجتماعي ونفقات الرعاية الصحية في المناطق والدول المنتشر بها آفة تعاطي القات. كما أن الدول المستوردة للقات قد تعاني عجزاً اقتصادياً خطيراً في ميزانيتها نتيجة دفعها جزءاً كبيراً من دخلها القومي لاستيراد القات.

وذكر الاقتصاديون أن الدول التي تنتشر فيها زراعة القات , تشير الدراسات التي تمت بها , إلى أن القـات يستنـزف كميات كبيرة من المياه قد تكون البلاد في أمس الحاجة لها, كما أن الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالقات, مثل عمليات زراعته وتسويقه واستهلاكه تعتبر أنشطة ضارة باقتصاد البلد, حيث كان بالإمكان توجيهها إلى بدائل مفيدة منتجة ترفع من الدخل القومي.

وأوضح الاقتصاديون أن أهم المخاطر الاقتصادية للقات تتلخص في: انتشار البطالة بين مزارعي القات ومروجيه اعتماداً على ما يدره القات من أموال طائلة على حساب صحة وأسرة المستهلك ، وبالتالي إفساد المجتمع.

* الناحية الاجتماعية

وبين علماء الاجتماع العديد من الأضرار الاجتماعية لتعاطي القات تكمن أهمها في نشوء استعدادات غير طبيعية تساعد على الانحراف إلى الإجرام وذلك نتيجة الانعكاسات النفسية المترتبة على التعاطي، كما قد يؤدي إلى تقبل السلوك الانحرافي الإجرامي و الشعور بالأنانية وضعف الإحساس بالواجب الاجتماعي وبالتالي اختفاء الولاء للأسرة والوطن مما قد يؤدي إلى تأثر الحياة الاجتماعية وإلى التفكك الأسري، كما يلعب القات دوراً كبيراً في حدوث البطالة المؤدية إلى الفقر الذي يجر إلى ارتكاب السرقة، والجرائم المخلة بالشرف والمروءة، خاصة في غياب الوازع الديني القوي لهذه الفئة من الناس، وتكون نتائجه عدم الاستقرار الأسري وفقدان الأمن الاجتماعي.

مساحة إعلانية