رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

198

الهلال القطري يواصل إغاثة اليمنيين عبر برامج متعددة

23 أغسطس 2015 , 07:22م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

تتواصل للشهر الرابع على التوالي الأنشطة الإغاثية التي تقوم بها فرق الهلال الأحمر القطري، العاملة داخل اليمن لمساعدة المتضررين من الأحداث الجارية هناك، حيث تباشر تنفيذ المشاريع التي تم وضعها في إطار برنامج دولة قطر لإغاثة الشعب اليمني، على مدار 6 أشهر، بتمويل من صندوق قطر للتنمية يتجاوز 4 ملايين دولار أمريكي (أي ما يعادل أكثر من 14.5 مليون ريال قطري). يعتبر الوضع الصحي الحالي في اليمن كارثيا، حيث وصفت منظمة الصحة العالمية الوضع الإنساني هناك بالمتدهور.

ووفقا لآخر إحصائية ذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن عدد القتلى بسبب النزاع الدائر في اليمن يقدر بحوالي 3.800 شخص منذ مارس الماضي، في حين يقدر عدد الجرحى بحوالي 19.000 شخص، وعدد النازحين بحوالي 1.3 مليون شخص، هذا بخلاف تعرض 11 مؤسسة صحية وعلاجية للدمار الكلي أو الجزئي، وقد أدى تدفق الجرحى وتكدسهم في المستشفيات إلى انخفاض السعة السريرية، وضَعْف الرعاية الطبية، مما يشكل تهديدا خطيرا بزيادة معدل الوفيات.

ويتحرك الهلال الأحمر القطري في تنفيذ البرنامج الإغاثي على محورين متوازيين؛ الأول: هو إغاثة المتضررين في الداخل اليمني من خلال مكتبيه الدائمين في صنعاء وعدن، والثاني: هو إغاثة اللاجئين اليمنيين في جيبوتي التي تعد الملاذ الأقرب لمناطق النزاع في محافظات عدن ولحج وتعز وغيرها، حيث قام الهلال الأحمر القطري بتأسيس مكتب رسمي له في جيبوتي، من أجل متابعة تنفيذ أعمال الإغاثة، بالتنسيق والشراكة مع الجهات الحكومية وغير الحكومية في جيبوتي؛ مثل وزارة الصحة، ووزارة الداخلية، وإدارة الموانئ، والهلال الأحمر الجيبوتي، وجمعية سنابل الخير، والمنظمات الدولية المعنية.

التدخل في اليمن

في مدينة عدن، التي تأتي في المرتبة الأولى من حيث أعداد الجرحى والوفيات بإجمالي 6.250 جريحا، بدأ الهلال الأحمر القطري مشروعا لتوفير الدعم الطبي العاجل للمستشفيات من خلال إرسال فرق طبية واختصاصيي جراحة في تخصصات العظام، والمخ، والأعصاب، والتجميل، والأوعية، والفم والفكين، مع تزويدهم بالمواد والمعدات الطبية اللازمة لإجراء العمليات الجراحية، للمصابين الذين يستقبلهم مستشفى 22 مايو ممن تستدعي حالتهم تدخلا جراحيا عاجلا، ويتجاوز عددهم 500 جريح، وسوف يتم في المرحلة الأولى من التدخل إجراء 84 عملية جراحية كمرحلة أول

ومن المقرر أن يستهدف المشروع أيضا المحافظات المجاورة مثل الضالع ولحج وأبين؛ حيث سيتم نقل الجرحى إلى مستشفيات عدن، وكذلك المديريات التي ما زالت الصدامات مستمرة فيها حتى هذه اللحظة؛ مثل دمت والرضمة في الضالع، التي أدى النزاع الدائر فيها إلى نزوح أكثر من 7.000 أسرة وسقوط 210 قتلى و775 جريحا.. وفي مدينة تعز، التي يعد الوضع الصحي فيها هو الأسوأ بين جميع المحافظات، فقد أدت المواجهات إلى وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى، حيث وصل عدد الجرحى في أحداث مديرية صبر الموادم وحدها إلى 23 جريحا تم نقلهم إلى مستشفى الصفوة.

ويتضمن المشروع علاج جرحى العنف المسلح عبر المستشفيات المدعومة من خلال إجراء العمليات الجراحية اللازمة لهم، وقد استفاد من هذا المشروع حتى الآن أكثر من 600 جريح. ويغطي المشروع حاليا المستشفى الجمهوري، ومستشفى الصفوة، ولكن نظرا لتزايد أعداد الجرحى نتيجة توسع الصدامات في المحافظة، فسوف يتم إشراك المستشفى العسكري، ومستشفى الثورة في تقديم المساعدات الطبية للجرحى.

مراكز الاستشفاء وغسيل الكلى

وقد تم تأهيل دار الاستشفاء التابعة لمستشفى الصداقة من أجل التخفيف من معاناة الجرحى والمصابين، باستقبال الحالات المَرَضية التي خضعت لعمليات جراحية وتحتاج إلى متابعة ويبلغ عددها حاليا 1.500 مصاب، حيث تم تجهيز غرف المرضى وصيانة المبنى وتوفير المستلزمات الضرورية للغرف وملحقاتها، بالإضافة إلى شراء سيارة إسعاف لنقل المصابين، وتجهيز غرف المختبر، وتوفير الكادر الطبي والفني، ودعم الكادر الإداري، وتوفير المتطلبات الأساسية للدار من تغذية وخلافها، ودفع حوافز للموظفين الإداريين والفنيين.. أيضا يتم تنفيذ مشروع دعم مراكز الكلى بالمحاليل، والتجهيزات المطلوبة؛ في عدن وأبين ولحج والضالع وتعز وإب والحديدة، حيث تم شراء بعض التجهيزات، والمكيفات، والخزانات، وصيانة وتأهيل المباني التابعة لقسم الغسيل، ودعم المراكز بالوقود والديزل، والمياه، ودفع حوافز للكادر الفني وشراء الأجهزة والمواد الخاصة بغسيل الكلى في المستشفى الجمهوري في تعز ومستشفى الثورة والمستشفى العسكري في تعز، ومستشفى الصداقة والمستشفى الجمهوري ومستشفى 22 مايو في عدن، ومستشفى الحوطة في لحج.

التدخل في جيبوتي

سجلت منظمة الهجرة الدولية رسميا 1.255 لاجئا يمنيا يقيمون في مخيم مركزي بمدينة أبوخ في جيبوتي، وذلك من أصل 8.896 يمنيا فروا إلى جيبوتي عبر 3 موانئ يمنية هي عدن ومخا وتعز، وقد استخدموا في عبور البحر قوارب صيد غير مؤمنة، في رحلة بحرية خطرة عبر ممر مائي هو الأكثر ازدحاما بالسفن في العالم، وتحت حظر بحري وجوي.

مساحة إعلانية